واقع الأمن الغذائي في الوطن العربي

أ. عبد الحق بن تفات

 بجامعة ورقلة

Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.

ملخص:

        تفاقمت أزمة الغذاء عالميا بحيث أصبحت تمثل خطرا بالغا على الإنسانية جمعاء. فقد أشارت تقديرات حديثة لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) إلى أن عدد الجياع في العالم وصل إلى رقم قياسي مقداره مليار وعشرون مليون نسمة بنهاية عام 2009 م. وقال المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة جاك ضيوف "إن أزمة الجوع التي تشمل اليوم سدس البشرية جمعاء إنما تطرح خطرا جديا على السلام والأمن في العالم...".

        والعالم العربي يعيش حالة عجز غذائي تزداد حدته يوماً بعد يوم، فحجم الانتاج من المواد الغذائية لا يكفي لتغطية استهلاكها وهو ما يستدعي اللجوء إلى الاستيراد لتغطية العجز، وهذا بدوره يشكل خطرا كبيرا على اقتصاديات هذه البلدان حيث يعمل على إضعاف أرصدتها من العملة الصعبة ويعزز مديونيتها ومن ثم تبعيتها الاقتصادية والسياسية وحتى الثقافية.

        تشير بيانات المنظمة العربية للتنمية الزراعية أن إجمالي قيمة الواردات العربية من سلع الغذاء الرئيسية زادت من 13.14 مليار دولار أميركي في عام 2000 م إلى نحو 24.94 مليار دولار في عام 2005 ومن ثم إلى 32.70 مليار دولار في عام 2007. وقد ارتفعت قيمة الفجوة الغذائية من 13.46 مليار دولار كمتوسط للفترة 1999 - 2003 إلى 18.06 مليار دولار في عام 2005 ثم إلى 23.23 مليار دولار في العام 2007. وهذا راجع أساساً إلى ضعف مساهمة الناتج الزراعي إلى الناتج المحلي الإجمالي فقد بلغت هذه النسبة الأخيرة في سنة 2005م 7.7%.[1]

        في هذا البحث سنحاول تحليل إحصاءات تتعلق بالتنمية الزراعية في الوطن العربية خلال الفترة الممتدة من سنة 2000 إلى 2010م في سبيل الخروج بتوصيات تهم التكامل الزراعي



 

 

حمل من هنا