ملخـص:

 

الماء ضروري لكـل كائـن حي،  ويحتل الصدارة فـي جملة الاهتمامات على المستوى الوطني والدولي، لذا كانت الرهانات ضخمة للتمويـن بهــذه المادة الحيويـة وتوزيعها وكذا تسييرها. حيث كلما زاد التعداد السكاني نتيجة التطور التكنولوجـي، التوسـع العمراني و تغيــر النمط المعيشي للأفراد كلما زاد الطلب الملح على عنصر الماء. من هـنا جاءت ضرورة الاهتمام به كإرث طبيعي يستلزم الحفاظ عليه وتسييره تسييرا شاملا وعقلانيا.

الجزائر على غرار د ول الجنوب تعاني من نـدرة المياه وهي في تعداد الـدول الفقيرة لهـذا المورد.  وضعـت، في السنوات الأخيرة، سياسة مائية تهدف إلـى تسيير فعال وتوزيع متساو للماء. من خـلال ترشيــد استعمـال الموارد قصد تلبية الحاجة المتزايدة للسائـل الثمين بالإضافة إلى مجموعة من النصوص القانونية التي تنظم وتضبط تسيير شؤون القطاع.

الورقة البحثية تتناول بالدراسة تسيير المياه بمدينة عزابة ،إحدى المدن  المتوسطة بشـرق البلاد، الذي يبدو أنه غير ناجـــع ويتطلب في الوقت الراهـن، تحسينا وتنسيقا بين المصالح المعنيـة بالموضـوع مـن أجل توفير خدمة عمومية  تحفظ صحة المواطن وترقـى إلى تجسيـد تطلعاته وحاجاته من جهة،  ومن أجـل استعمــال مسئول لهـذه المادة الغيـر متجـددة من جهة أخـرى لهـذا طرحنا السؤال الآتي : كيف السبيل إلى توفيـر الماء بالكمية والنوعية والاستمرارية اللازمة في ظل تسيير مستدام لمدينة مافتئت رقعتها تزداد أتساعا؟

 

المفردات الرئيسية :  تسيير مستدام للمياه،  خدمة عمومية، التوسع  العمراني، الكمية النوعية، مدينة، عزابة.

 

  1. مقدمة

إن التغيرات المناخية التي عرفتها  الكرة الأرضية خلال السنوات الأخيرة ، تسببت بشكل واضح  في اضطراب مستمر لنظام الماء. ما أثر بالسلب على الصحة العمومية  والبيئة على حد سواء. إن تموين كل جزائري ب 600 م3 في السنة هو أقل من عتبة الندرة المقدر من طرف البنك العالمي ب 1000 م3 /ساكن /السنة.و يمثل الماء أحد شروط وجود الإنسان و الطبيعة وأحد العوامل المحددة لمعالم التهيئة الإقليمية و عنصر هام لتوزيع السكان عبر مناطق التراب الوطني. لذلك ومن أجل إدارة عقلانية وفاعلة لعنصر الماء، وضعت الجزائر آليات ووسائل جديدة بالاعتماد على سياسة ربط الموارد المائية لتغطية الحاجيات المتزايدة لهذا المورد الحيوي (حاجة المدينة، القطاع الاقتصادي والصناعي..)

 

 

Télécharger l'article