أبعاد وتجليات الثورة الجزائرية في الشعر المغربي الحديث

 

منير البصكري

جامعة القاضي عياض

الكلية المتعددة التخصصات

أسفـــي

 

 

لا شك أن ما كان يحدث بالجزائر أثناء ثورتها ، وصلت أصداؤه إلى كل أرجاء الوطن العربي من محيطه إلى خليجه . فقد منحت هذه الثورة الجزائرية روح التضامن بين الشعوب العربية ، كما كانت مصدر إلهام كل حر وكل إنســــــان يحب أرضه ويتفانى في عشق وطنه . فالشعب الجزائري لم يتوقف يوما عن المقاومة من أول يوم دخلت فيه القوات الفرنسية أرض الجزائر ، حيث قاد الأمير عبد القادر الجزائري الكفاح البطولي ، واستمرت الثورة التي استشهد فيها مليون ونصف المليون من الجزائريين والجزائريات ، فداء لاستقلال وكرامة البلاد التي عاشت تحت نير الاستعمار الفرنسي أكثر من 132 سنة . أرادت فرنسا من خلالها طمس هوية الجزائر الوطنية والبقاء على مواقع اللغة الفرنسية . . علاوة على كل أنواع التعذيب والتنكيل بأبناء الجزائر ، وما كانوا يكابدون من إجراءات وحشية يقترفها الجيش الفرنسي ضد المواطنين الجزائريين ، كالقتل الجماعي والاعتقال التعسفي ، وسجن العشرات والمئات من هؤلاء المواطنين الأبرياء ، وتعذيبهم وتجويعهم ، وضرب الحصار على مناطق كبيرة من البلاد . وكان المغاربة يهتزون لكل نبأ وينفعلون بكل خبر ، إذ كانوا يعيشون أحداث الثورة في الجزائر أولا بأول .. يهتفون لكل حادث انتصار للثورة ، ويتميزون غيظا لكل نبأ استشهاد أو أسر أو سجن للثوار والمواطنين .. مما دفع بهم إلى التأكيد على أحقية الشعب الجزائري في الاستقلال والحرية والانعتاق وتشجيع الثوار على المضي في ثورتهم حتى النصر . وحين حاولت فرنسا إلغاء الجزائر جغرافيا وثقافيا وقوميا ، قام المغاربة بانتفاضة كاملة جرى التعبير عنها بمختلف الوسائل ، من أهمها التعبير عن الثورة الجزائرية في الأدب1. كما أنه حين رأى الناس ما قام به الجزائريون من بطولات خارقة في تحديهم

الأسطوري للاستعمار الفرنسي ، سجل الأدب وقفة رائعة إلى جانب هذه الثورة العظيمة .. وطالما تغنى الشعراء المغاربة بالثورة الجزائرية من خلال تتبعهم لكل ما كان يجري إبان هذه الثورة . وكل هذه الأشعار التي نظمت في غضون الثورة الجزائرية هي بمثابة وثيقة تاريخية شاهدة على العصر . فكل شاعر في المغرب كتب عن الثورة الجزائرية قصيدة أو أكثر . ومن الشعراء من كتب مجموعة شعرية كاملة عن هذه الثورة أو أحد أبطالها . . ذلك أن الشعراء في المغرب انفعلوا بها وتفاعلوا معها إحساسا صاغوه شعرا ، بدافع وطني وقوي نبيل ، وإحساس إنساني صادق ، للتعبير عن غضبهم على المستعمرين والمغتصبين والمعتدين في الجزائر .

وهكذا بلغت ثورة الجزائر أبعد أغوار الوجدان المغربي ، فتعاطف معها الناس من الأعماق ،مما ألهم غير قليل من الشعراء أروع قصائدهم على الإطلاق .. جسدت بطولات الشعب الجزائري الذي كان يسعى إلى تحقيق الحرية والاستقلال والتخلص من ربقة الاستعمار الفرنسي ، مما أكسب هذه الثورة في الجزائر احتراما عميقا ، وتقديرا متواصلا . فقد أشرقت أقلام المبدعين بالثورة الجزائرية من شعراء أبدعوا خيرة ما كتب في هذا المجال . ذلك أن الأدب في المغرب ، أعطى الشيء الكثير للثورة الجزائرية ، مما سنوضحه لاحقا من خلال زخم هائل من النصوص . الأمر الذي يكشف عن إرث ثقافي وأدبي كبير ، حظيت به الثورة الجزائرية دون غيرها .

فهي الثورة ا|لأولى في العالم التي حظيت بقصائد واحترام الأدباء سواء عند أولئك الذين جايلوا وعايشوا الثورة حينما قامت في 1954 حتى الاستقلال .. أو الذين جاءوا بعدهم ، فلم يبق أديب مغربي سواء كان شاعرا أو قاصا أو باحثا أو ناقدا إلا وكتب وتمعن في الثورة الجزائرية ، لأنها كانت ثورة شعب بأكمله من أبناء البسطاء والطيبين الذين قاوموا بكل ما أوتوا من قوة بطش المستعمر الفرنسي الغاشم . وبذلك كان التجاوب مع الثورة في الجزائر قويا ومتواصلا .. ومثل هذا الأمر ساعد على رسم لوحة عز خالدة لا تؤثر عليها العوامل والمتغيرات .

      لقد كانت ثورة الجزائر في طليعة الموضوعات القومية التي شغلت الشعر المغربي .. ابتداء من الاحتلال إلى الثورة . . علما أنه قبل هذه الثورة ، تجاوب غير قليل من الشعراء المغاربة مع حادث احتلال الجزائر من خلال محمد بن ادريس ومحمد غريط 2، وكيف ارتبط هذا الحادث مع حادث " إيسلي3 " حيث وجهت فرنسا حملة هزم المغاربة فيها وكانت عواقبها وخيمة انتهت بالمغرب إلى فرض الحماية عليه4 .. وبذلك أصبحت المأساة واحدة بدخول المغرب دوامة الاستعمار.

وعلى إثر نفي محمد الخامس ، قامت الثورة في المغرب منددة بهذا السلوك ، مطالبة بعودة الملك إلى عرشه .. وسرعان ما ربط بعض الشعراء بين احتلال الجزائر وبين ما يهدد سيادة المغرب . وحين تأزم الوضع ،تحرك الجزائريون منتفضين، وظهر الشعر في الميدان متحدثا عن الثورة في الجزائر . لكن ما قيل في التجـــاوب مـــع الثورة من الشعر ، كان يكتسي أبعادا أخرى حيث صادف واقعا متطورا للشعر المغربي ، ومن ثمة، اتسم بملامح خاصة ، مما أعطى للموضوع بعدا عربيا قوميا.

ذلك أن الثورة الجزائرية في الشعر المغربي اتخذت أشكالا متعددة أهمها ، التأكيد على أحقية الشعب الجزائري في الاستقلال والحرية والكرامة ... هذا الشعر سيبرز الجانب القومي في هذا التعبير ، وهو جانب سيغني فن القول في تلك المرحلة ، وسيفتح آفاقا للتعبير أمام الشعراء.

بالنسبة للاحتلال ، سبق أن رأينا تجاوب الشعراء مع الثورة في الجزائر ، وهذا التجاوب انقسم إلى مرحلتين اثنتين :

 ـ مرحلة اندلاع الثورة

 ـ مرحلة انتصار الثورة أي ما بعد الثورة .

بالنسبة لاندلاع الثورة ، كانت هناك مساندة من لدن الشعراء الشباب أكثر مما كانت عند الشعراء الآخرين . وقد لا نجد هذه المساندة وهذا الدعم من الشعراء المغاربة عامة . لكن ، لماذا ؟ بكل بساطة ، لأن المغاربة كانوا أولا منشغلين بقضيتهم الوطنية حين اندلاع الثورة في الجزائر .. ثم إنهم كانوا يعتبرون كفاحهم ضد المستعمر الفرنسي ثورة كبيرة بغية الحد من الهيمنة والتسلط والقهر والقوة والطغيان للفتك بالمواطنين الأبرياء . ثم إن هناك سببا آخر ، هو أن المغرب بعد أن أحرز استقلاله ، دخل في مرحلة النشوة ( نشوة الاستقلال ) .. لكن بعد ذلك ، تهيأت ظروف أخرى ، أظهرت للمغاربة أن استقلالهم لم يتم بعد ، طالما أن الجارة الجزائر ما تزال تحت نير الاستعمار الفرنسي الغاشم . وهكذا ، بدا الاتصال بالثورة الجزائرية ، واجتمع كل ذلك ليجعل التعبير الشعري القومي في نطاق هذه الثورة أكثر مما كان في وقت اندلاعها . ومن ثمة ، ارتفع صوت الشعراء ، كمحمد بن ادريس العمراوي الذي استهل قصيدته بتنبيه المغاربة من الغفلة ، وإثارة الحماس فيهم لمقاومة العدو الذي

أصبح بين ظهرانيهم يتهيء للانقضاض عليهم .. يقول :

           يا ساكني الغرب الجهاد الجهاد        فالكفر قد شارككم في البلاد

           والشرك قد نصب أشراكـــه        مستعبدا بكيده للعبـــــــــــاد

           ويا حماة الدين ما صبـــركـــم       والمشركون يطلبون البـــداد

           ما هذه الغفلة عــن ضـــدكـــم      وأنتـم فـي الحرب أسد الجلاد 5

 

ومثله الشاعر محمد غريط الذي نظم قصيدة إثر احتلال مدينة تلمسان ، بدأها باستنكار تباطؤ المغاربة وعدم تحركهم لمواجهة غطرسة العدو الفرنسي :

 

        ما لي أرى جفن أهل الغرب وسنانا     من بعد ما أخذ الرومي تلمسانا

       كأنهم ما دروا ماذا يريد بهــــم     عدو دينهم ، لا نــال إمكـــانـــا6

 

ثم يتساءل بعد ذلك عن وجود رجال المغرب الأبطال فيقول :

 

       أين الحماة الكماة ما لهم رقدوا           والكفر في أخذهم ما زال يقظـانا

 

       أين الأباة لمس الضيم ما لهـــم      إليه لـم ينفروا رجـلا وركبـــانا ؟

 

وسرعان ما توالت الإمدادات من المغرب على الجزائر، فأحست فرنسا بالضيق، وأعلنت إلغاء عقد الهدنة الذي كان بينها وبين المغرب .

لقد كان في طليعة الأسماء التي كانت أكثر تجاوبا مع الثورة في الجزائر ، مصطفى المعداوي7 الذي أعطى للثورة الجزائرية أبعادا عربية قومية تجسدت في غير قليل من القصائد ، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ( أغنية للنسر العربي ـ أغنية للسلام ـ أغنية للفجر الجديد ـ اللهيب المقدس ـ شعوب تطلب الحرية .. ) وإذا عدنا إلى الشاعر المعداوي لالتقاط بعض النماذج من شعره في هذا المضمار ، نجده في قصيدته " أغنية للنسر العربي " يخاطب هذا النسر بقوله :

 

                        يا أيها النسر العربي المشرف بلدتي

                       سر في طريقك ساميا نحو الجزائر

                       فهناك لي جرح عميق

                       جرح يمزقه الغزاة

                       يا كم شكت أختي الصغيرة لي الغزاة

                       وأنا هناك يضمني الليل السحيق

                      زنزانتي تهب الدمــــار، تهب السموم

                      يا أيها النسر الجموح

                      أنا لن أغادر معقلي حتى تهب بشارتك

                      وتمد لي ريش الجناح الناعم

                      أنا لن أغتدر معقلي حتى تعود

                      ويعود لي شرف الحياة

                      بموطني أرض الجزائر ... 8

 

ونضيف إلى هذا مقطعا آخر من " أغنية للفجر الجديد " :

 

                      يا أيها الفجر الذي نشر الأزاهــر

                      قلبي يود لو انطلقت إلى الجزائر

                      فهناك لي أم وإخوات حرائــر

                      يا كم بكت سلوى وفاطمة وعامر

                      من قتل طفل كان مثلي هناك شاعر .. 9

إننا إذا نظرنا إلى شعر المعدامي من الزاوية الوطنية القومية ، فسنلاحظ صدق وجدان وانفعال ، فضلا عن الموسيقى المعبرة أحسن تعبير، مع  القومية الشاملة والنظرة إليها وهي نمط سيتضح عنده أكثر في قصيدته " شعوب تطلب الحرية " .

 

    ومن الشعراء الذين وقفوا في هذا الاتجاه الذي يخص الثورة الجزائرية ، الشاعر محمد الحبيب10 ، ويكفي أن نشير إلى قصيدته " ظمأ إلى الصحو " ، وفيها يقول :

 

                      وهوان دربي والجزائر ثورتي وبنائي

                      أختان عانقتا بأقدار العلا بيضائي ..

كذلك نجد من أبرز الشعراء الذين ساروا في هذا الخط وألحوا على موضوع التضامن مع الجزائر إبان ثورتها ، في شيء من التحمس ، الشاعر محمد بن دفعة ، وله عدة قصائد في ديوانه " أشواك بلا ورود " كقصيدة : " صوت شعب " وقصيدة:

 

" وأشرق النهار " ، وكذا قصيدة :" النار " و: " الجوع والنهاية " . وطبعا هناك شعراء آخرون كثيرون تجاوبوا مع هذه الثورة وخصصوا لها الكثير من القصائد ، كأحمد صبري11 حين نعود إلى ديوانه " أهداني خوخة ومات " ، نجده قريبا إلى الشاعر مصطفى المعداوي في الاتجاه ، لولا أن المعداوي يبدو أكثر تحكما من أداة التعبير من أحمد صبري الذي ينطلق من الحماس ويحاول استخدام الرمز ، لكن تعوزه المضامين الفكرية . ويمكن أن نشير في هذا النطاق إلى قصيدة :" الطائر الجبار" ، وقصيدة :" متحف البطولة " و" من أحاديثنا حول الجزائر" و" الدم غلاف الذهب " وما إليها من القصائد التي تكشف عن هذا التجاوب المتحمس من الشاعر المغربي مع الثورة الجزائرية .

 

وهذا أحمد المجاطي12 من خلال مرونة عالية وإمكانيات نغمية وإيحائية كثيرة ، يعبر عن مواقفه ومشاعره تجاه الثورة في الجزائر . يقول في المقطع الأخير من قصيدته :

 

" أغنية الصباح " :

 

                               حرروا المغرب يا أبطال وامضوا للجزائــر

                               أرضنا هذي التي عاثت بها شهوة غادر

                               دينها ، تاريخها أودت بها صفقة تاجر

                               نحن لا نهدأ حتى نبصر القطر المجاور

                               لفظ الذل وولى يملأ الكون مفاخر

                               يا ظلام القبر لن تغمر ساحا

                               بعيوني ـ رغم أشباحك ـ أبصرت الصباحا

                              يبسط اليوم من السعد على الدنيا جناحـــــا ..13

 

فهذا المقطع ـ كما نرى ـ يطفح بعواطف الحزن والأسى الممزوجة بمشاعر التفاؤل والإصرار لإنهاء الاستعمار في الجزائر ، وتحقيق النصر والاستقلال . فالشاعر يرفض واقع الذل والهوان والخنوع للاستعمار الفرنسي ، ويسعى لتخطي هذا الواقع والتبشير بغد مشرق باسم ، وما ذلك على ثورة الجزائر بعزيز .

 

ومن الموضوعات التي تتصل بهذه الثورة ، وفيها تضامن الشاعر المغربي مع الشعب الجزائري في كفاحه من أجل إنسانيته وكرامته وحريته واستقلاله .. قول الشاعر محمد الطنجاوي من قصيدته :" نصف ساعة " ، يقول :

 

                               أنا ياجزائر

                               أنا يا هضاب الرؤى والنحيب

                               أنا .. أيهذا النشيد الطري الحبيب

                               طراوة دم خصيب

                               تجمد في العشب

                              في طلل ..

                               أورقت فوقه الذكريات

                               والشهقات

                               من الأمس ..14

 

كما أن الشاعر إبراهيم السولامي15 ، في قصيدته : " أخي في الجزائر " يفتخر ويباهي بما حققه الثائر الجزائري من نصر على المحتل الغاشم .. يقول :

 

                             أنت أدرى

                             أن أوراس يباهي بك فخرا

                            قمة العزة أوراس

                            صخرة فاضت على الدنيا حماس

إلى أن يقول :

 

                           دق قلب الفجر في صدر الدياجر

                            فابشري بالنور يا أرض الجزائر .. 16

 

وعلى هذا المنوال ، سار أيضا الشاعر مصطفى المعداوي في قصيدته :" اللهيب المقدس " 17. يقول :

 

                          يا لهيب الصيحة الكبرى تغذيك الحناجر

                          يوم أرسلت وميضا وتحديت المخاطر

                         فانطلقنا بلظى الذود ليوثا وكواسر

                           للصحارى الشم نحميها : مطايا وبواخر

                          لمروج العرب نرعاها بأنجاد الجزائر ..

 

وفي قصيدته : " شعوب تطلب الحرية " يعبر مصطفى المعداوي عن شوقه إلى انبلاج فجر الحرية التي يريدها أغنية للخلود تهيم على شفاه كل المقهورين .يقول:

 

                          يا صيحة التحرير نرسلها تجلجل في الفضاء

                         سيري رعتك قلوبنا إنا على عهد الوفـــاء

                         سيري على نغماتنا وغدا سيجمعنا اللقـــاء ..

 

ثم بعد هذا ، يخصص الشاعر حديثه عن الثائر الجزائري مبرزا تضامنه ، معبرا عن موقفه تجاه الثورة الجزائرية ، فيقول :

 

                         أنا يا جزائر مهما نفوا فلي عودة للربى الزاهيه

                         لنبع الحياة يضج عبيرا ويحكي هواه إلى الساقيه

                                              +++

                        أنا يا جزائر وسط الخضم تحطم أمواجه مركبي

                         أنا قد سمعت هضاب النحيب تناجي طيوف الغد الطيب

                         وفي كل بيت لنا مأتم وفي كل مهد عويل صبي

                         فيا أم هلا أزحت الستار وقلت لتونس المغرب

                         بأن الجزائر قبر الدخيل يموت على ضفتيها الغبي

                        وأن الجزائر فجر أضاء يعيد الحياة إلى العرب ..18

 

وحين ننتقل إلى الثورة في مرحلتها النهائية ، نجد أن الشعراء الذين تجاوبوا معها كثيرون ، ومن جميع الجهات .. فقد استمر التعبير عند الشعراء المغاربة ، خاصة الشباب منهم ، ليكشف عن تعاطف صادق وعن التحام مع هذه الثورة ، في حين ،نجد أن التعبير عند غير الشباب ، قد اتخذ أبعادا أخرى ، بعضها ربما كان مجرد مسايرة للتيار ، وبعضها كان يتخذ الموضوع مطية للمدح أو للفخر . ومهما يكن ، فإننا نستطيع أن نستخلص عند الشعراء القدماء ، أن هناك إلحاحا في هذا الشعر الذي قيل متجاوبا مع الثورة الجزائرية ، وفي الآن نفسه ، نجد إلحاحا على الاتجاه الديني والاتجاه التاريخي ، يتمثل في الفخر بالعرب وأمجادهم ، وفي ظل ذلك ، نجد الإشادة بالكفاح الجزائري ، ثم التعبير عن الفرحة بالنصر . ويمكن أن نطرح كمثال على الاتجاه الديني ، الشاعر محمد بن عمر العلوي من خلال قصيدته : " فرحة اللقاء "وكمثال على الاتجاه التاريخي ، الشاعر المدني الحمراوي في قصيدته : " ملحمة الجزائر " ،  كما يمكن أن يتخذ الشاعر محمد الحلوي19 في قصيدته : " صرخة الجزائر " نموذجا للاتجاه التاريخي الديني في نفس الآن .

أما بالنسبة لبقية الشعراء ، في هذه المرحلة الثانية أو المتأخرة عن الثورة ، فإن من الشعراء من سار على هذا النهج التضامني المتحمس ، ومنهم من تجاوز هذا الخط بشيء من التفاوت ، بل إننا سنجد عند بعض الشعراء الشباب في هذه المرحلة من الثورة الجزائرية منطلقات جديدة ستتطور مع تطور هذه الثورة نفسها .

 

فبالنسبة لنص الشاعر المدني الحمراوي يتمثل في " ملحمة الجزائر " ، هذه القصيدة يمكن أن نرصد فيها جوانب متعددة تخدم الاتجاه التاريخي .. حيث يتضح لنا اتجاه الشاعر منذ البيت الأول ، بلإنه في الأبيات الأولى للقصيدة ، يفخر بالعرب ويشيد بأمجادهم مخاطبا التاريخ بقوله :

 

         أعد أيها التاريخ مجدنا والفـخـرا        وصغ من المعالي المخلدة الــــدرا

         ورتل على مسامع الزمان مدائحا       تبيض وجوه العرب ما دامت الغبرا 20

 

وواضح من هذه الأبيات أن الشاعر يريد أن ينطلق من هذا الماضي العريق لينظر من خلاله إلى هذه القضية أو الثورة أو الملحمة .. وسيستعرض في ذلك عدة أبيات ، لينتقل للحديث عن العدو ،ليتناول قوته وعتاده في مواجهته للثوار الجزائريين :

 

          وجاءوا بجيش الغزو ثـم بمثلـه     من الكيد والإرهاب بل طبقوا القطـــرا

          فسدوا فضاء الأرض بالجند كثرة    وغطوا ضياء الشمس واستوعبوا البحرا

 

وبعد أن يتحدث عن العدو ، يبدأ في تصويره من حيث القوة المادية والعتاد .. فيقول عن القوى الوطنية :

 

         وأهل الحما عزل قليل إذا بــدوا       كثير شداد باليقين وبالبشــرا

 

        ولكنهم في البأس والصبر عصبة       معدية الأعراق تستسهل الوعــــرا

 

        لهم في الوغى آيات صدق فريدة        تسير بها الأمثال معجزة كبـــرا

 

وحين يتحدث الشاعر عن هذه القوى الوطنية ، فهو يعتبرها داخلة في تقاليد موروثة،كل ذلك إلحاح على الاتجاه التاريخي والانطلاق من الماضي .. وبعد ذلك يدخل إلى موضوع الثورة أو الملحمة بهذا البيت حيث يقول :

 

         وملحمة فوق الجزائر لم تزل         تهز الدنا طرا مواقعها الحمــرا

 

ويستمر في الحديث محاولا أن يرسم لوحة بكل الأبعاد النضالية التي يتصورها الشاعر ، ويلخص معاناة الجزائريين في هذه الثورة بمثل قوله :

 

        فكم سفكت فوق الجزائر مهجـــة      من العرب الأحرار لم تقترف وزرا

        وكم رملت أنثى ويتم صبيــــــــة      وقتل آباء وأبناؤهم صبـــرا

        وذبح أطفال صغار ونســــــوة       محجبة في الدور تلتزم الستــــرا

        وكم هتك الأوغاد عفة حـــرة       تنادي قبيل العار فلتقتلوا البكــــــرا ..

 

ثم بعد ذلك يستعرض الشاعر مختلف المظاهر والجرائم التي ارتكبها الفرنسيون في حق الشعب الجزائري محاولا تعداد هذه الفظائع ، ويخلص منها معتبرا إياها من البدائع . يقول :

 

         بدائع من صنع الفرنسيين سودت     وجوههم الصفراء واستبشقت ذكـــــرا

 

وانطلاقا من هذا البيت ، يعود الشاعر مرة أخرى للعدو ليزيد في إظهار صورته البشعة متسائلا عن مدى الغرور الذي يداخله وهو يعنف وينكل بهذا الشعب العربي .

 

وبنفس الأسلوب المعتمد على الاستفهام والاستفسار ، يتساءل الشاعر عن مدى معرفة هذا العدو بالعرب وما لهم من قدرة على الصمود والنضال .. يقول :

 

         كأني به لم يدر للعرب مخبـرا       ولا سمعت أذناه عن شأنهم شعــــرا

         ولم يعرف المعتوه أن شعوبهم      درت قبلهم الأمجاد وانتزعت فخــرا .

 

ويعود الشاعر مرة ثانية للإشادة بالثورة الجزائرية موجها تحية خاصة للثوار متمثلة في عاطفة يزفها إليهم وبلسان كل العرب ، ولا ينسى أن يذكر في هذه التحية بقضية الزعماء الجزائريين الذين كانوا قد اختطفوا وهم بن بلة ورفاقه .

 

       أما الشاعر محمد الحلوي ، فيمزج بين الاتجاه التاريخي والديني .. ففي قصيدة

 

تحت عنوان : " صرخة الجزائر " ، نلاحظ أيضا ان الشاعر يستهلها بأبيات يحث فيها على النضال بخطابية قوية إذ يقول :

 

         أطلق النار أو فسل الحســام          هم أرادوا ألا يقروا السلامــــا

         وامتط أدهم المطهم أو فــاس        ر بليل وعانق الآ كــــــامـا

         واملأ الغاب من زئيرك كـــا         لليث يهز الهضاب والآجـــامـا

         وخذ الموت ثائرا عربيــا                  ابن أسد عاشوا أباة كــرامــا

        وأدرها على البغاة كــؤوســا        مترعـــات مرارة وزؤامـا ..

 

ويستمر في هذا الحث على المقاومة والمواجهة لينتقل بعد ذلك إلى العدو ، فيرسم لنا صورة عنه ، ويطرحها بما فيها من قوة وطغيان ، مستصغرا هذه الصورة حتى لا تظل مرهبة مخيفة لهؤلاء المقاومين والثوار . ومن هنا يطرح قوة الجيوش والقوة المادية التي يتوسل بها العدو محاولا أن يهون على الثوار من قيمتها .. يقول :

 

           لا يرعـك العدو في عدد النم           ل يسوق الجيوش والأعـــــــلاما

 

وبعد حديثه عن هذه القوة ، يذكر بالعلاقة التي بين الفرنسيين والجزائريين ، وهي علاقة قائمة على الاحتلال البغيض لأرض عربية إسلامية ، ولشعب عربي مسلم، فيقول مذكرا بهذه المزاعم :

 

           زعموا أرضك الجزائر ملكـا        لفرنسا تسلمته اغتنــــــــامــا

           زعموا أهلها رعايا وشــاءوا        أن يسوقوا أباتها أغنــــــامــا

           فإذا بالأحرار يمتشقون الس         يف نارا ويكشفــون اللـثــامـا

 

وهو حين يطرح رد الفعل الجزائري ، يحاول أن يتحدث عن الهزائم التي الحقها الثوار الأحرار بالجيش الفرنسي ، ويطيل في استعراضها لينتهي منها إلى أن هذا الرد يدخل في إطار إعادة الحق إلى نصابه . ومن حديثه عن هذه الهزائم ، يقف قليلا عند هؤلاء الذين يستردون هذا الحق وكيف أنهم صامدون صابرون مضحون بكل مظاهر الترف والاستمتاع .. والشاعر الحلوي وهو يتجاوب مع الثورة الجزائرية ، ويرسم دور النضال فيها ، لا ينسى دور المرأة الذي كان بارزا في الثورة . لذلك ، نجده يستغل هذه المناسبة ليخاطب المناضلة الجزائرية بقوله :

 

              فاصرخي يا ابنة الجزائر صرخة       رؤوم تــدهــده الأيتــاما

              تركتها أظافر الوحش ثكلــى        تجرع الجوع والأسى والسقاما

             واحضني أفتك السلاح إذا فــا        تك أن تحضني الهــوى والغلاما

             وأري القوم كيف تفترس الغــي        د ويخشى المستبسلون الرءامــا

 

ويستمر الشاعر في حديثه عن المرأة الجزائرية محاولا رسم صورتين متقابلتين ، إحداهما للمرأة العاملة ، والصورة الأخرى لنفس المرأة كيف كانت قبل ذلك تصنع الأناة في البيت وسط الأسرة ، وكيف أن الأيدي النواعم أصبحن داميات بعد ان كانت تشتغل بالطرز وطهو الطعام ، فتترك كل هذا لتذهب لحماية وطنها ، وتشارك في الثورة التي ينهض بها أبناء بلدها . يقول الشاعر :

 

              لهفي للأيدي النواعم كـــانت       تنسج البرد أو توشي اللثــامــا

              اكفات على الطروس تفيض ال     حب فيها وتمسك الأقـــلامــا

              تصنع الخير والفداء وترفــو       وتواسي الجروح والآلامــــــا

              لهفي للأيدي النواعم تدميـــ       ـها قيود المستعمرين انتقامــــا

              لهفي لليتيم يبحث عـن  أم            طواها الردى يردد : مـــامــا

            أذهلتها عنه طلائع وحـــش          جائع قبل أن يعــد الفطــامــا

          وتخلت عنه لتحمي عــرضـا         عربيا غالــت به أن يســامــا 21

 

وفي قصيدة الشاعر ادريس الجاي22 " كل الشهور نوفمبر" نجده يتوعد المستعمر الفرنسي على هذا النحو بقوله :

 

          ويل لمن ضحكوا على أذقاننـــا         قرنا وبعض القرن لما استكبروا

         ويل لمن ضحكوا على أذقاننـا         وعبيدهم من دمهم لا يهـــدر

         ويل لمن داسوا المحارم كلهــا          وتألهوا وتغطرسوا وتجبــــروا

        ويل لمن عاثوا الفساد بأرضنــا          واستهتروا في غيهم ما استهتروا

 

        ويل لمن ذبحوا ومن شنقوا ومـن         حرقوا ومن نسفوا البيوت ودمروا23

 

ولا ينسى الشاعر محمد علي الهواري في قصيدته :" باسم شعبنا العربي " أن يبارك للثوار الجزائريين ، ويثمن انتصاراتهم الباهرة على الظلم والطغيان ، مبرزا أن إرادة الشعب الجزائري وكفاحه وإيمانه بالحياة ، قوة لا تقهر مهما كانت قوة الشر عاتية . يقول :

 

         باسم الدماء تبارك الأرض الخصيبة

         باسم الجباه السمر في القمم الحبيبة

         باسم البطولة والصباح الحر الرحيب

         باسم الأبي تضمه الصحراء والجبل المهيب

         باسم المدافع والبنادق والصدور

         مفتوحة .. لهفي على يوم الفداء

         باسم الجماهير الغضوبة لانتزاع الحق السليب

        باسم الثوار الخالقين من المدافع والدماء

       شعبا جديدا

       باسم انطلاقة شعبنا العربي للبعث الحبيب

       بالاسم اسمك يا جزائر أنشد

       بالاسم اسمك يا جزائر أكتب اليوم النشيد

       باسم الثوار ووقفة المصلوب في أرض المجازر

       باسم الشهيد على محياه الصبح يزهو من بواكر

        باسم الثوار تضج من صيحاتهم قمم الجزائر

       باسم الصغار يضمهم سجن الطغاة

       يا للفخار إذا الصغار بأمة صنعوا المفاخر

       يا للفخار لأرضنا أرض العروبة يا جزائر ..24

 

فالأبيات ـ كما نلاحظ ـ تتميز بجلبة الإيقاع وحدته ، وجهارة العبارة وجزالتها ، وكلها صفات اقتضتها المواجهة العنيفة والقاسية التي خاضها شعراؤنا ضد قوى الشر والعدوان ، بالحرف والكلمة النارية المدوية التي تعكس شدة اضطرام العواطف غضبا وحقدا على المحتل الغاصب الذي ما فتئ يكيل الضربات للشعب العربي في الجزائر . وهكذا يستمر التجاوب مع الثورة الجزائرية تضامنا مع الشعب الجزائري في كفاحه المقدس من أجل الحرية والكرامة والاستقلال .. يظهر ذلك أيضا في قصيدة الشاعر أحمد السراج " ثورة الجزائر " إذ يقول :

 

 

       إلى المجاهدين الأحرار في

       سهول الجزائر وجبالها، إلى

       المكافحين والمقاومين في أي شبر

      من أرض الجزائر ، أهدي

      هذا النشيد

      سنفدي البلاد بأرواحنا

      سنفدي البلاد بأبنائنا

      سنحمي الديار   

      ونحمي الخيام

      ونحمي المواطن

      من كل عار ...25

وتأسيسا على ما سبق ، نقول بأن الشعراء المغاربة اعتبروا ثورة الجزائر قضية عربية حركة للتاريخ في المرحلة الحديثة ، حيث عملوا على إبراز مختلف تجلياتها وأبعادها .. فانطلقوا من خلال مواكبتهم للثورة الجزائرية للتعبير عنها بصدق إحساسهم وعمق تجربتهم الشعرية .. الأمر الذي أسعفهم في تشكيل أدواتهم التعبيرية ووسائلهم الفنية ، وخلق لغتهم الخاصة ، لغة انبثقت من معاناتهم الشخصية ، وتولدت من خلال رؤاهم وتصوراتهم الشعرية ، استطاعوا أن يربطوها باللحظة التي يحيونها مما جعلها تتميز بخصائص فنية جديدة عن لغة الشعر التقليدية . ولعل النصوص التي مرت معنا سابقا تعكس نبرة خطابية وجهارة قوية اعتمدها غير قليل من الشعراء المغاربة وهم يتحدثون عن الثورة الجزائرية ، خاصة في المواقف الحماسية ، الأمر الذي اقتضى توظيف أصوات قوية انفجارية قادرة على إسماع صوت الثورة الجزائرية وصدم المشاعر وإثارة الحماس بغية إنجاز المهام التحريرية ، إذ إن الشعر القومي يتطلب طاقة انفعالية ابتغاء استعظام شأن الثورة في الجزائر وتهويلها للفت الانتباه وشحذ العزائم وبث الحماس اللازم ، والحث على الثورة ومقاومة الاستعمار ، ومناهضة قوى الفساد والاستغلال . كل ذلك جسده الشعر المغربي الحديث وهو يتجاوب مع الثورة الجزائرية في انسجام تام مع أبرز تجلياتها وأبعادها.

 

الهوامش :

1 ـ من بين ألوان الأدب العربي ، نوع اصطلح على تسميته " بالأدب البطولي " وهو الذي يمجد إحدى مظاهر البطولة  ولعل دواعي عديدة تضافرت على بعث هذا الأدب ، وضمنها ، هجوم فرنسا على الجزائر الواقع عام 1830 .

2 ـ محمد بن المفضل غريط ، ولد في مدينة فاس ..حفظ العديد من الأشعار على عادة متعلمي المغرب في ذلك الوقت، ثم اختلف إلى مجالس كلية القرويين بمد قراءاته الذاتية وتثقيفه نفسه بنفسه .

 أورد له كتاب " اليمن الوافر " نماذج من شعره .. كما أورد له كتاب " الأدب العربي في المغرب الأقصى " بعضا من أشعاره . له عدد من المؤلفات منها ، " فواصل الجمان في أنباء وزراء وكتاب الزمان " ..

3 ـ حادث "إيسلي" ، لم تعلن الحملة العسكرية التي قرر شارل العاشر القيام بها مباشرة بعد الحادثة الشهيرة المسماة ( ضربة المروحة) فقط بداية غزو الجزائر ، ولكنها شكلت أيضا تهديدا للبلدين المجاورين (المغرب وتونس). ففي غرب الجزائر ، استقبل نبأ الاحتلال على الطريقة التي أشار إليها تقرير للدبلوماسية الفرنسية صادر بطنجة يوم 13 يوليو 1830 حينما قال : " إن سقوط الجزائر الذي تم الإعلان عنه في خبر الساعة الرابعة قد أثار البلبلة وسط المغاربة " .. وهكذا ، ازدادت حدة تحركات الجيوش الفرنسية على الحدود الشرقية للمغرب ، واختناق مجال تحرك القبائل بفعل ما أحدثته "سياسة الأرض المحروقة" التي انتهجتها السلطات الفرنسية لتدمير قواعد الأمير عبد القادر ،إضافة إلى لجوء الأخير ورفاقه إلى الأراضي المغربية ومتابعتهم من طرف المستعمر الفرنسي وشنه حملات تأديبية ضد قبائل الحدود التي تقدم لهم يد المساعدة .. كل هذه العوامل دفعت السلطان المغربي إلى الدخول والمشاركة في الصراع . وفي يوم 14 غشت 1844 وقع اصطدام عسكري على حدود وادي إيسلي شمال شرق وجدة كان له تأثير حاسم في تاريخ المغرب المعاصر . ذتك أن الجيش المغربي الذي كان يعوزه التنظيم والتسلح ، انهزم سريعا في هذا الحادث الذي هز ميزان القوة بين المغرب وأوربا وأحدث صدمة خلخلت كل مناطق البلاد ، حيث أحدثت كذلك تغييرات جذرية في تحول علاقات المغرب مع فرنسا بالأساس ..

4 ـ  خضع المغرب في القرن 19 لعدة ضغوطات أوروبية استعمارية ممنهجة بفرضها الحماية ، منذ احتلال فرنسا للجزائر ..فالدولة الفرنسية كانت تتحرش بالمغرب للتحكم في خيراته، فتذرعت بمساعدة القبائل الشرقية للأميرعبد القادر الجزائري للهجوم عليه وهزمه في معركة إيسلي سنة 1844 م التي كشفت عن الضعف العسكري الكبير للمغرب ، ففرضت عليه معاهدة للا مغنية سنة 1845 . ومنذ ذلك الحين ، وفرنسا وإسبانيا تحاولان الإيقاع بالمغرب إلى أن فرضا عليه معاهدة الحماية سنة 1912 ...

5 ـ الديوان .. ص.170 (المخطوط ) وانظر الديوان المرقون ،ج .3 النص رقم : 407

6 ـ واردة بذيل ( كشف الغمة ) للكردودي

7 ـ مصطفى المعداوي ، شاعر مغربي من مواليد سنة 1937 في مدينة الدارالبيضاء ..اعتمد على ذاته في تثقيف نفسه ..شارك في حركة المقاومة ضد الاحتلال الفرنسي عام 1954 ، ونفي إلى تطوان .. أسهم في تأسيس اتحاد كتاب المغرب وانتخب عضوا بلجنة الكتابة المنبثقة عن المؤتمر الأول المنعقد عام 1961 .

توفي في طريق عودته إثر حادثة طائرة في سماء الرباط .

8 ـ الديوان ، ص. 38 ـ 39

9 ـ المرجع السابق

10 ـ الشاعر محمد الحبيب الفرقاني ، اقترن اسمه في تاريخ المغرب الحديث بالحركة الوطنية والنضال السياسي إذ عاش حياته وفيا للقيم الإنسانية الرفيعة مستندا إلى رؤية تؤمن بالممانعة سبيلا لبناء الحلم والمستقبل .

11 ـ للشاعر أحمد صبري ديوان " أهداني خوخة ومات " ـ دار النشر المغربية ، البيضاء

12 ـ يعتبر أحمد المجاطي من أهم الدارسين للشعر العربي الحديث بصفة عامة ، وما يسمى بشعر التفعيلة بصفة خاصة ، إلى جانب نازك الملائكة وعز الدين غسماعيل وإحسان عباس ومحمد النويهي وغالي شكري وناجي علوش وأدونيس ومحمد بنيس ... وقد تميز في دراساته الأدبية والنقدية ، ولا سيما في كتابيه ك " ظاهرة الشعر الحديث " و " أزمة الحداثة في الشعر العربي الحديث " بخبرة كبيرة في الطرح والتحليل وجدية المقاربة التي تجمع بين التأريخ والتنظير والتحليل وممارسة النقد وتقويم الآراء المخالفة ..

13 ـ جريدة العلم ـ العدد 258 السنة ، 1957

14 ـ مجلة دعوة الحق ، العدد ، 2 السنة 2 ، نونبر 1958 ص. 41

15 ـ ولد بمدينة القنيطرة سنة 1938 ، أحرز على دكتوراه السلك الثالث من جامعة الجزائر سنة 1960 .

يتوزع إنتاجه بين الدراسة الأدبية والكتابة الشعرية .

له الكتب التالية : حــب : مجموعة شعرية

                      الشعر الوطني المغربي في عهد الحماية

                     تأملات في الأدب المعاصر

16 ـ الديوان ، حب  ص. 59

17 ـ ديوان مصطفى المعداوي ، ص. 11،و13

18 ـ نفس المرجع ، من ص. 79 إلى ص. 83

19 ـ أحد أبرز شعراء المغرب منذ الحرب العظمى الثانية . وكانت قصائده الوطنية من أكثر القصائد ذيوعا واستحسانا . عرف الشاعر الحلوي بمحافظته على النظام الإيقاعي التقليدي الذي ظل وفيا له حتى وفاته .. ولم يتأثر بدعوات التحرر عن النمط الإيقاعي التقليدي كان سائدا في القرن العشرين . ترك ديوانا معروفا هو :                           

" أصداء وأنغام " طبع في مدينة الدار البيضاء عام 1956 .

20 ـ مجلة دعوة الحق ـ العدد ، 5 ، السنة ، 5 رمضان 1381 فبراير 1962  ً. 82 .أنظر كذلك : شعراء المغرب الأقصى ـ ج.1 ص. 193

21 ـ ديوان " أنغام وأصداء " ص. 117 ـ 118

22 ـ ادريس الجاي ( 1923 ـ 1978 ) أقام مدة من الزمن في فرنسا ، أتيح له خلالها الاطلاع على آثار بعض الرومانسيين الغربيين ، من أمثال فيكتور هيجو و لامارتين . ترك ديوانا شعريا بعنوان :" السوانح " ..

23 ـ ديوان : " السوانح " ص . 65 ـ 66

24 ـ ديوان : " صامدون " ص. 26 ـ 27

25 ـ جريدة العلم ، العدد 2706 ، نونبر 1957 .

 

 Télécharger l'article