تجليات الفعل الشعري الثوري

في

شعرالإلياذة لمفدي زكريا"

محمد كراكبي

جامعة باجي مختار عنابة

 

          إن هذا العمل، بحسب تصورنا، يتجاوز المقولات الأدبية العامة المعتمدة في غالبها على أدنى درجات القراءة النقدية، فاعتمدنا مدخلا لغويا يمكننا من الوقوف على البنيات اللغوية الرئيسة التي يتدفق فيها شجون الأنا الشاعرة، وآيات الصنع الشعري الذي جسده الشاعر من شحنته الحضارية، والثقافية، واطلاعه الواسع على فنون القول، وأضربه. إن ما أفدنا به، في هذا التقديم، قد لقي قبولا، واستحسانا في الممارسة النقدية الشعرية المعاصرة.

           آثرنا الشاعر مفدي زكريا؛ لأنه رسم جانبين كبيرين: ماديا، وروحيا للجزائر. أما المادي، فممثل في الفضاء الواسع المتميز في الخريطة الإفريقية، والاعتدال الكوني، والرزق الطبيعي الذي أشعل نار الحسد، والطمع انتهي بسلب الجزائر خيراتها، والجمال الطبيعي و هو آية من آيات الإبداع الإلهي، وقد كان مصدرا أساسا للإلهام الشعري. وأما الروحي، فممثل في الحزن، والألم الذي ملك قلب الشاعر من جراء ما اكتوى به الفرد الجزائري من التشريد، والتعذيب، والاغتصاب، والتجهيل، ونشر الرذيلة. فكان البؤس، والتفكك الأسري، والجهل، والجوع، والفقر. من ذلك كله رسم الشاعر في الإلياذة(1) صورة سامية بكامل أبعادها للوطن الحبيب . فلا مناص من معاودة قراءة شعر الإلياذة بالمدخل الذي ارتضيناه، ولعل ذلك يعد أرضية عمل ينطلق منها جيلنا الجديد ليزداد العمل الشعري رسوخا، واستشراقا، وخلودا.

           من المفيد أن نتخلص من الأحكام العامة، والإسقاطات الفكرية على العمل الأدبي، فليس بالضرورة أن تتحد الخواطر، والمشاعر، والأفكار، والموضوعات في الجنس الشعري الموحد، كأن نقول إن الشعر السياسي يمتاز بالوضوح، وتمجيد البطولات، ومناشدة الحرية، وإبراز مساوئ العدو، وغيرها...فالرأي التوجه إلى استنطاق النصوص، ولعلها تبوح بمكنوناتها، وكنوزها، فندرك إذاك السمات الحقيقية للعمل المدروس.

           من هذا الإطار المعرفي حاولنا تجلية البنيات اللغوية التي بحسب رأينا تمثل مضامين الفعل الشعري لدى مفدي زكريا، ومدى حسن توظيف الآليات اللغوية لهذا الإطار الشعري الذي وسمناه ب" تجليات الفعل الشعري الثوري...."، ونعني به المادة المختارة، ودلالاتها السياقية، وأبعادها الفنية، والجمالية، والسياسية، وغيرها، والتي سخرت لتخليد الأصوات الثائرة. من ثمة يدرك الفرد الجزائري اليوم عظمة التاريخ، وقيم الوفاء، والإخلاص. فلا غرو من المحافظة على هذا المكتسب، والعمل دوما على ارتقاء الوطن الحبيب.

      نشير بدءا إلى أن الدراسة اللغوية التركيبية انبنت على استقراء شعر الإلياذة ،وترتيب الأنظمة النحوية ترتيبا منطقيا. من هذا الإطار المنهجي يحسن تقديم التراكيب النحوية الرئيسة التي تمثل  فضاء عاما للسياق الشعري الثوري، وهي كما يلي:

       *- البنية النحوية الفعلية(2)

       *- البنية النحوية الاسمية(3)

       *- البنية النحوية الندائية(4)

  أولا- البنية النحوية الفعلية:

           إن التراكيب النحوية الفعلية أكثر تواترا في شعر الإلياذة، ولا عجب في ذلك؛ لأن الشاعر سحرته تربة الجزائر الطيبة، فارتوى بجمالها، وإبداع الإلهي فيها، وفضائها الواسع، وذكر بالأصل الشريف، والنسب القويم، والخلق المستديم. ونقل إلينا صرخات الأباة، وجراحاتهم، وآلامهم، وتضحياتهم. فلم يكن هذا إلا دروسا يستضاء بها أجيال الجزائر، فهذه المواطن مجال فسيح للأنساق الفعلية بكامل تنوعاتها، وأبعادها.

           ومن أنماطها النحوية ما يلي:

                                  1- المسند+ المسند إليه

3- وجلجل صوتك بين الجبــــــــــــــــــــــــال يبارك وحدتنا، فالتحــــــــمنا(5)

6- وصغت وثيقتنا في الجهـــــــــــــــــــــــاد دروبا معبدة، فسلكـــــــــــــــنا

7- رأينا السياسة دربا طويـــــلا              فلذنا بساح الوغى، فاختصــــرنا

10- بكت، فضحكنا...وقال الزما               ن: تبارك شعب تحدى العنـــــادا !(6)

2-  وعم النضال وفاض النــــوا               ل، فشدنا بهذا، وذاك، البنــــــــــا(7)

 

          الفاء في الجمل( فالتحمنا، وفسلكنا، وفاختصرنا، وفضحكنا) تفيد معنى النتيجة، أي أن مابعدها مولد مما قبلها، فالالتحام آت من صنع الفعل( جلجل) الدال على القوة، والشدة، والمضي نحو طريق الجهاد، والالتفاف والتفاهم على وثيقة الجهاد المسطرة، وقد صير ذلك ترتيب العناصر اللغوية في الجملة( وضعت وثيقتنا في الجهاد دروبا معبدة)، فالفعل(_وضع) يدل على الثبات، ودوامه في الذات؛ لئلا يحد ث انتكاس، أو تفرقة، واضطراب، والاختصار في قوله( فاختصرنا) إيذان بإيقاف ما قاله اللسان، وسطره اليراع، فلم يعد يجدي كل ذلك، والفعل( لاذا) في (فلذنا بساح الوغى) دال على الالتحاق بالشئ، والانضمام إليه، والاستغاثة به، فــ( ساح الوغى) هو الملاذ الوحيد لاستعادة المغتصب، ويرمز الحدث الفعلي في قوله( فضحكنا) إلى الاستهزاء بالآخر، وبيان تفاهة فكره، وشناعة فعله، وضيق صدره، وهذا البعد الدلالي قائم على المقابلة الطريفة بين الفعلين( بكت، فضحكنا)، ويخيل للقارئ العجل أن التقابل بسيط، ولا يعين على الأمر الجلل، غير أن السياق يوحي بقوة الصبر، وقبول المنازلة، والمواجهة، فهي إذا مقابلة بين شعب لا يملك إلا قوة الصبر، والتحدي، والإيمان بالمواجهة، وبين مغتصب يملك عدة، وعتادا، وباؤوا بكل ذلك بفشل ذريع، واستعمال الفعل(تبارك) في قوله ( وقال الزمان: تبارك شعب تحدى العناد) يوحي بالسمو، وعلو المجد، وتقدير أمر الخلاص الذي آمن به الثائرون، والتشريف، والكرامة، والتنزه، والتعاظم، وتفيد الواو في قوله ( وعم النضال، وفاض النوال) الجمع بين قداسة الذود عن الحمى، وبين ما ساعد على شموله، ودوامه بسعة العطاء، وكثرته، وعظمه، فأحدثت (الواو)  إذا انسجاما لغويا، وبعدا دلاليا.

                                   2- المسند + المسند إليه + المتمم

           يفيد هذا النمط أن الإسناد قد يتعزز بعناصر لغوية تزيد الحدث الفعلي نماء دلاليا، ومن أمثلته:

9- ومنها استمد المجاهد عزمـا       فراع الدنا، بالعجيب العجـــــــاب(8)

 

10-وجلت بطولات أرض الجزا     ئر، مهد الأسود، وربع الـــــكرام(9)

 

3-مضت مائة وثلاثون عامــــا              نذود، ونأنف أن نهـــــــــــــــــزما(10)

4-صعدنا، نقاوم، شرقا وغربا              ونجعل أرواحنا سلــــــــــــــــــــما

6-وثرنا، نقاوم، بيتا فبيتـــــــا               وشبرا فشبرا، ونسبي الدمــــــــــى

 

2-وهب الزعاطشة الثائــــرو               ن، فهب لنصرتهم كل ثـــــــــــــائر(11)

 

3-فما انكفأت ثورة في السهو               ل، ولا انطفأت ثورة في الجبـــــــال(12)

 

10-فقامت تعبد أكبادنـــــــــــا                طريق التخلص من كل رجـــــــــس(13)

 

5-وآمن أشبالنا بالجـــــــــها                د، فعافوا الخنوع، وخاضوا الغمـارا(14)

 

4-وعاش الحماريقل السلاح                ويغشى المعامع ثبت الجنــــــــــــان(15)

 

4-ولاح الخلاص، بحلم الليالي     ترفرف أعلامه اللامــــــــــــــــــعه(16)

5-وجل الفدا بالملايين شرفت      الخلد في رفرف العاليـــــــــــــــــــه(17)

 

8-وقمنا بأرواحنا نفــــــــــتد               يهم، ونحن الألى أخلصوا للفـــــــــدا(18)

1-تأذن ربك ليلة قــــــــــدر               وألقى الستار على ألف شهـــــــــــــر(19)

4-ولعلع صوت الرصــاص يدوي       عاف اليراع خرافات حبـــــــــــر !!

 

2-سبحنا على لجج من دمــــــــانا           وللنصر رحنا نسوق السفـــــــينا(20)

 

4-فيحتار بيجار في أمـــــــــــرها           ويحسبها موجة عارضـــــــــــه(21)

 

5-وتسخر جبهتنا بالبـــــــــــــلايا            فنسخر بالظلم والظــــــــــالمينا(22)

9-وتعنو السياسة ، طوعا وكرها            لشعب أراد .. فأعلى الجبـــــينا

 

           تميزت السياقات الشعرية بتنوع الصيغ الفعلية، وامتداد المجال الدلالي للمتممات وقد حقق هذا التآلف فضاء شعريا يبعث على التوقف، والتأمل، ويرشد إلى عالم الذات الشاعرة التي انصهر فيها أعلى درجات الإيمان بالوطن، وأقوى المشاعر تجاه من صنعوا دروب الخلاص، وهذه الأفعال  هي( احتار، راع، جل، مضى، صعد، ثار، هب، ماانكفأت، لاانطفأت، آمن، تأذن، سبح، عاش، لاح، قام).

           فأحدث الفعل( احتار) عنصر الدهشة والعجز، والفعل( راع) عنصر السحر، والفضل، والسؤدد، والفعل( جل) عنصر العظمة، والتقديس، والفعل( مضى) عنصر الصبر، والثبات، والأفعال( صعد، ثار، هب، ولاانطفأت، آمن، قام) عنصر التحدي ، والأنفة، ورفض الإذلال، والمهانة، والفعل( تأذن) عنصر الوضوح، والعلم بالشئ، والتوحد، والالتفاف حول المصير، وقد استحضر الشاعر السياق القرآني لإحداث العجب، والعظمة ، والفعل( عاش) عنصر الإشادة، والاعتراف بالجميل، والفعل( لاح) عنصر التفاؤل، والانفراج.

           أما المتممات(23) ( بالعجب العجاب، مهد الأسود، وربع الكرام، نذود، ونأنف أن نهزما، شرقا وغربا، شبرا فشبرا، الثائرون، في السهول، وفي الجبال، بالجهاد، لية قدر، من دمانا، يقل السلاح، لحلم الليالي، بالملايين، نفتدي)، فهي جزء لا يتجزأ من السمات الدلالية المرتبطة بالأفعال الموظفة، فتعمل على توسيع الأطر الدلالية العامة للسياقات الشعرية، فأحدث المتمم( بالعجب العجاب) عنصر المفاجأة، و(مهد الأسود، والمكارم) السمو، والفضل، و( نذود، ونأنف أن نهزم) الشهامة، و( شرقا وغربا)، و( شبرا فشبرا) عنصر التحدي، والمواجهة، والمتممات :( الثائرون)، و(تعبد أكبادنا طريق التخلص من كل رجس)، و( بالجهاد)، و( بالملايين)، و( بأرواحنا نفتديهم)، و( على لجج من دمانا) دالة على إيثار النفس، والنفيس ابتغاء شرف النصر، والمتمم( في السهول، وفي الجبال)يفيد الظرفية المكانية، ويرمز إلى الخطة المحكمة في مباغتة العدو، فأينما كان، أدركه الاضمحلال، والفناء، والمتمم( يقل السلاح) يدل على مساهمة المخلوق الحيواني في طريق الخلاص، والمتمم( لحلم الليالي) يفيد التفاؤل، ورجاء الخير الأكبر، والمتمم( ليلة قدر) يرشد إلى علو المنزلة، فأشبهت ليلة نوفمبر ليلة القدر، وبهذا ظل نوفمبرحاملا لهذه القداسة أبد الآبدين، والمتمم( يدوي) يشير إلى لهيب الثورة ، وسعة انتشارها ، والمتمم( في أمرها) سخر لبيان شعلة الانبهار، والتيه، والمتمم ( بالبلايا) وظف لدحض مواقف المغتصبين، وتفاهتهم، والمتمم( طوعا وكرها) استخدم لتجلية عنصرالذل ، والخضوع، ذلك أن أمر السياسة لم يعد يجدي.

                                   3- المسند + المسند إليه+ المفعول

منه اللازمة الشعرية:

                            شغلنا الورى وملأنا الدنا

                           بشعر نرتله كالصـــــــلاة

                           تسابيحه من حنايا الجزائر

ومنه الأبيات:

8-صنعت البطولات من صلب شعـــ                ب سخي الدماء، فرعت الدنـــــــــــا(24)

9-وعبدت درب النجاح لشــــــــــعب                ذبيح فلم ينصهر مثـــــــــــــــــــــلنا

 

2-وفضل خوض الحمام بديــــــــــلا                عن المستحمات، والعائمــــــــــــــينا(25)

5-وغاصت به ثورات الـــــــــــهوى                ففجرت العزم في الثائرينـــــــــــــــا

6-وأعلن توبته في الجبــــــــــــــــــا                ل فكان الرصاص القصاص الضمينا

10-وفجر ثورته من لظــــــــــــــــاها                وسار على هديها في الغــــــــــــلاب(26)

 

7-وأرسلت شعري... يسوق الخطى                بساح الفدا... يوم نادى المـــــــــنادي(27)

 

6-وخاض الأمازيغ ساح الفــــــــدا                 تباركهم صلوات الجــــــــــــــــــدود(28)

 

2-نهدتم، تشقون درب الخـــــــــــلو                د، فعبدتمو أنهجــــــــــــــــه بالسلاح(29)

 

10-كذا عبد العلماء الثنــــــــــــــــايا                 بوحي السماء وو حي الدمـــــــــــــاء(30)

 

9-فعطل صوت الرصاص اللـــغى                 وأنطق ألسنة غير خــــــــــــــــــرس(31)

 

4-غرست بها ذوب أكبـــــــــــادنا                  ومن دمنا غصنــــــــــــــــها المورقا(32)

 

3-ودان القصاص فرنسا العـــجوز                  بما اجترحت من خداع ومكر(33)

2-فآمن بالنار من عرفــــــــــــوها                   ومن كاشفتهم بسر النظــــــام(34)

 

4-وتلهم ثورتنا مبتغـــــــــــــــــانا                   فتلهم ثورتنا العالمينــــــــــــا(35)

7-جمعنا لحرب الخـــلاص شتاتا                   سلكنا به المنهج المستبـــــــينا

 

5-خلقت كيانا لثورة شـــــــــــعب                   أراد الحياة، ودعمت ركنـــــا(36)

 

1-وكم عاش طلابنا حربــــــــــنا                   وقاسم تجارنا خطـــــــــــبـــنا(37)

 

2-وتنفض عنها غبار الليــــــالي                    فتبدي العجاب بحرب المصير(38)

 

6-يصوم، ويمضغ جمر الغضا                     أما ألهب الجمر فيه الجهادا؟؟(39)

 

2-ومن دمي شعبي وأكبــــــاده                     إلى النصر قدمت قربانيــــــه(40)

 

6-وناداك شعبك يوم التـــــــــنا                     دي ، فشرفت ثورته ونضاله(41)

 

4-فخلد قدس اللهيب بيـــــــاني                     وأذكى لهيب الجزائر فكري(42)

 

         إن هذا الاستقراء الكامل لشعر الإلياذة يمكننا من تجلية المواطن الشعرية الثورية، وآليات استخدامها، وكشف مراميها، ومقاصدها، ومدى وقعها في الذات السامعة، أو القارئة، أو الناقدة.

          من هذا المنهل نقول إن اللازمة الشعرية ( شغلنا الورى...) فضاء منقطع النظير، ذلك أن شعر الإلياذة منبعث من كيان روحي ترسبت فيه المواجع، والآهات، ولا تبرح مخيلة الشاعر، والأمة الجزائرية لأبد الأبد، فعم الشعر ربوع الوطن، وتجاوز الحدود لإعلاء كلمة الحق، وإبطال الباطل، وطرد الآثام من بيت الجزائر، لذا فهو ترتيل، وتسبيح لتتحقق الاستجابة مثل دعاء المؤمن، وتسبيحه بكرة، وأصيلا، وقد عد بعض القراء هذا التوظيف مشينا، وخارجا عن الأصول، والأعراف الدينية. ولا أميل إلى هذا التوجه؛ لأن الشاعر متمتع بحصانة دينية، ومقدرة لغوية، واطلاع واسع على الحضارت، والتراث الأدبي المتنوع، وقد أخذ من معنى ( الترتيل)(43) حسن التناسق، والتأليف، والإبانة، والتمهل، كما في ترتيل القرآن من معنى( الترسل، والتبيين من بغي)(44)،وأخذ من معنـــــــــى (التسبيــح)(45)التكرار، والتعجب؛ لأن الكلمات، والمباني، والصورالتي ساقها الشاعرصادرة من جراحات صعب مداواتها، فعسر التئامها، لذا يظل هذا الشعر دائم الترديد. فكانت اللازمة الشعرية إذا خاتمةجميع المقطوعات الشعرية ليزداد الأمر تفخيما، وتعظيما.

         أما الأبيات الشعرية التي استشهدنا بها، فهي مجال شعري عام لتبيين مدى انسجام الأبنية اللغوية للموضوع الشعري العام. فاستخدم لذلك أفعالا، تعضدها متممات للمساهمة في خلق المناخ الشعري الثوري. والجدول الآتي يبين هذه الأفعال ، وما استخرجناه من دلالات :

الفعل

دلالته

صنع

الإبداع، وإيجاد الشئ

عبد

التوجيه، والتبيين

فضل

الإيثار

أعلن

الإعلام والإشهار

خاض

المبادرة

نهد

الشروع

عطل

الإبطال

غرس

الأمل

دان

المجازاة

لعلع

الانتشار والتلألؤ

عاف

الكراهية

ألهم

التبصر بالشئ

جمع

التآلف

خلق

الإيجاد

قاسم

المشاركة

بدا

الظهور

مضغ

الألم والحزن

ألهب

الشدة، وسعة الانتشار

قدم

بذل ما هو أعلى، وأغلى

نادى

الاستعانة، ووجوب الإذعان

خلد

دوام البقاء

أذكى

الشدة، وسعة الانتشار

 

         ووظف الشاعر قليلا من الأبنية اللغوية الفعلية المصدرة بفعل أمر، أو بمضارع مستهل بلام الأمر من ذلك قوله:

  7-وهزي بعزتنا في بني عزيز                      المغاوير، صدر الوجـــــــود(47)

 8-وتيهي بمن شيدوا للـــبـــقا              ومن كتبوا صفحات الخــــلود

9- ومن قرروا للبلاد  المصير                    بنور الحجى، وبنار الوقــــود

6-ألا، ضمخي مهجات الضحايا               بخراطة المجد ربض الأسـود

1-دعوا ماسينيسا يردد صـــدانا             ذروه، يخلد زكي دمــانا(48)

2-وخلوا سفاكس يحــكي لروما             مدى الدهر كيف كسبنا الرهانا

3-سلوا طبـــرية يذكر تبيريو             س تيكفرناس يوالي الهجـــوما(49)

5-لتشهد بسكرة إصـــرارنا             وصدق ندانا أمام المجــازر...(50)

 

           خرج الأمر في ( هزي) إلى معنى الإشادة ، والحركة، والفرح، والأريحية، وفي الفعل( تيهي) إلى معنى الانبهار، والدهشة، والحيرة، والتأمل، ذلك أن ما حققه أبناء الجزائر يبعد السكون، والغفلة،  ويوجب الفطنة، واستمرار النظر الدقيق في الصنع العجيب ،وصدر الأمر( ضمخي) بـ (ألا) الاستفتاحية الدالة على التنبيه، وأن مابعدها يشحذ الذهن، ويوقظ الفكر، وهو ماحواه الفعل( ضمخي) من معنى المواساة، والصبر الجميل، وخرج الأمر في  الأفعال ( دعوا،  خلوا، سلوا، لتشهد) إلى التمجيد، والاعتراف بالمآثر، وإعلاء المنزلة، وإضفاء هالة من القدسية، وآيات الصمود، وكل ذلك من أجل الكرامة، وإرجاع المجد المغتصب.

 

  ثانيا- البنية النحوية الاسمية:

يحسن تقسيم هذا البناء النحوي قسمين:

    1- الجملة الاسمية العادية

    2- الجملة المنسوخة

  أ-الجملة الاسمية العادية(51):

     من أنماطها الآساسية:

                                  1-  المبتدأ + الخبر

 من أمثلته:

 3-وثورة قلبي كثورة شعبي            هما ألهماني، فأبدعت شعـــرا(52)

 

6-فأبناء مازيغ من دوناطو             س تصول، وتزجي الخميس اللهام(53)

5-قراصنة البحر،عاثوا فســـا دا         فأدب ليث البـــحار القرود(54)

1-بنو سيدي الشيخ قادوا النضــالا         فهزوا الثرى وأذابوا الجــبالا(55)

1-جزائر، أبدعها ذو الجــــلال         وصور طينتها من نضــال(56)

9-نوفمبرغيرت مجرى الحيـــاة        وكنت نوفمبر مطلع فـــجر !(57)

2-أغسطس عشرون... لم ينســها        ويذكرها ألف ألف شهـيد(58)

7-وطوبى لعنز يضلل جنـــدا        ويخدع  أحلاسه بالأمـــــان(59)

9-وأرض الجزائر أرض الفـــــحول !فأين الشهامة؟؟ أين الرجولة؟؟(60)

          إن ما يشد الانتباه في الجملة الاسمية( وثورة قلبي كثورة شعبي) حسن المقابلة بين الجزء المتمثل في القلب، وبين الكل المتمثل في الشعب، وأفادت المقابلة ذوبان الأنا الشاعرة في الضمير الجمعي، وقد أفضى ذلك إلى الإبداع، وصدق المشاعر، والتفاني في الآمال،  والأماني المنشودة، وتستحضر الجمل الاسمية_( فأبناء مازيغ....، قراصنة البحر...، وبنو سيدي الشيخ...، وأغسطس...، ونوفمبر... ) معلما تاريخيا يرشد إلى أن النضال ضد المغتصب ذو أمد طويل، وقد شارك فيه الأمازيغ، والترك، وبنوسيدي الشيخ، ورجال نوفمبر، وشهداء عشرين أغسطس وغيرهم. فنصر الجزائرلم يكن وليد نوفمبر فحسب بل حقق بوساطة هذه التضحيات الجسام من كافة أفراد المجتمع، وتشير الجملة الاسمية( وطوبى لعنز يضلل جندا...) إلى أن العمل التحرري استعان أحيان بمبادرة الحيوان، وللإشادة بذلك وظف الشاعراللفظ ( طوبى) الذي يدل على حسن المآب(61)، وهذا مستوحى من أي الذكر الحكيم" وطوبى لهم وحسن مآب"(62)، وأما الجملتان الاسميتان( جزائر...، و أرض الجزائر...)، فترمزان إلى أن الجزائر هي صورة من صور الإبداع الإلهي، ومنبت الرجال الأفذاذ الذين قدموا أنفسهم قربانا لنحيا حياة أبية.

 

                                  2- المبتدأ + الخبر+ المتمم

         يفيد هذا النمط النحوي أن الشاعر قد يلجأ إلى توضيح الإسناد النحوي ببعض المتممات، من ذلك قوله:

   5-هو الأطـــلس الأزلي الذي             قضى العمر يصنع أسدى الشرى !(63)

  10-وحسب الجزائر أبطال بلكـــو            ر، والقصبة الحاملين الوثيقــــة(64)

  5-دماء ابن رستم ملء الحنـايا                 صوارخ، يلهبن عزة نفســــي(65)

  5-ووهران تصرخ فيها الدمـــاء            بساح الفدا تستفز الرجـــالا(66)

  6-وصحراؤنا وابن شهرة فيــــها             يهيل على الغاصبين الرمــالا

8-هو الحقد طير صبر الرصــا             ص، فألهب منه القصـاص الفتيلا(67)

7-وجيش يردد: هذي دمانا الغوالي              دوافقها دافعـــه(68)

 

           ورد الخبر في البيت الأول اسم علم دالا على مكان، موضحا بالنعت( الأزلي)، وازداد تبيينا بالجملة الموصولة( الذي قضى العمر يصنع أسد الشرى)، وترمز هذه العناصر اللغوية إلى الإبداع الإلهي الطبيعي الذي احتمى به أكباد الجزائر، وجاء الخبر في البيتين: الثاني، والثالث تركيبا إضافيا( أبطال بلكور)، و( ملء الحنايا)، ودلت الإضافة في الأول على انتساب المضاف إلى المضاف إليه أي أن المضاف( أبطال) ذو خصوصية مكانية ، وفي الثاني على الشمول أي أن الدماء المنهمرة من ( ابن رستم) بلغت كل شبر، وعمت أرض الوطن الحبيب، فاهتزت لها النفوس الأبية، وهذا الرمز الفدائي لا يفارق الأبيات : الرابع، والخامس، والسادس، والسابع، أما الخبر في البيت الثامن ( الحقد)،  فقد ورد معرفا بأل الجنسية ، ولأنقاص درجة التنكير فيه وضح بالجملة الفعلية( طير صبر الرصاص)، ورمز إلى اتصاف أبطال الجزائر بالأنفة، ورفض المكر، والمقت، والغدر، والذل، والهوان.

 

                                  3- الخبر+ المبتدأ+ المتمم

          مال الشاعر إلى خيار وفرته اللغة، وهو تقديم الخبر على المبتدإ لأغراض متنوعة، من ذلك قوله:

  10-على العربي الشهيد،  صلاة                    مضرجة بدمـاء ، ونور(69)

 9-وفي كل شبر لنا قصـــة     مجنحة من سلام وحـــرب(70)

9-ومن آل مقران في الشـاهقا          ت ، نسور، بواشق، تهوى النزالا(71)

6-وفي كل شبر لنا لوحــة                  مشاهدها المهــــج القانية(72)

1-وفي الأرض للزارعين خبايا                  مضمخة بدمـــاء الضحايا(73)

 

            قد يذهب القارئ إلى أن ظاهرة التقديم والتأخير المعتمدة في مثل هذه الأبيات ذات شحنة إخبارية بسيطة، ولا تشكل موقعا فنيا يأخذ بالألباب، غير أن النظر الدقيق يجاوز هذا الفكر السريع؛ لأن العناصر اللغوية الموظفة تنسجم مع الواقع الشعري المنشود، وتمتاز بحسن الاختيار، وجودة الصياغة، فاستعمل التجنيس في الكلمات( مضرجة، مجنحة، مضمخة) وهي تنتمي إلى حقل دلالي واحد، وتعني ارتواء التربة الجزائرية بالدماء الزكية، وهذا المعنى قد اشتمل عليه الإسناد الاسمي في البيت الثامن( مشاهده المهج القانية)، أما الخبر في البيت التاسع فمتعدد( نسور، بواشق، تهوى النزالا)، ويرمز هذا التعدد إلى القوة، والانقضاض، والإسراع في المواجهة، والتحدي.

 

ب– الجملة المنسوخة:

           الجملة المنسوخة أقل إيرادا من الجملة الاسمية العادية، مرد ذلك إلى هيمنة الصيغ الماضية التي أغنت عن التوظيف الواسع للنواسخ، وأكثر النواسخ دورانا (كان، وكأن)، من شواهد ( كان) قوله:

10-وكانوا البغاة، فكنا المــــنايا       وكانوا البغاث، فكنا الكواســـــر(74)

9-نوفمبر غيرت مجرى الحياة        وكنت نوفمبر مطلع فــــجر !(75)

3-وكنت أوقع في الشـــاهقا        ت، خطى الثائرين بألحان صـــدري(76)

10-فكانت على حرب الخــــــلا   ص، وأعمار أعدائنا قابضـــــــه(77)

4-فكانت شرارة حرب الخـــلا       ص، وإن أخفتوها بلغو الكـــــــــــــلام(78)

5-وإن بلادا تصـــدر فكرا       وكانت تصدر فن الجـــــهاد !(79)

4-فكانوا مع الغدر، عونا علينا       ودرسا لقادتنــــا أي درس(80)

 

          ولد ت( الواو) في البيت الأول ازدواجا لغويا يشد الانتباه، ويوحي في الشطر الأول من البيت بكسر شوكة المغتصب، المعتدي، الأثيم، وفي الشطر الثاني بقوة الأنا، ووظفت الجملة المنسوخة في البيت الثاني ( وكنت نوفمبر مطلع فجر) إعلاء قدسية نوفمبر التي هي بمثابة معجزة إلهية اتسمت أولا بالسكون، والستر، ثم ظهرت للعيان، فكانت الصدمة الكبرى، ونبهت الجملة المنسوخة في البيت الثالث ( وكنت أوقع في الشاهقات...) شغف الأنا الشاعرة بما يجري في ساحة الوغى، وصوغ آهات الأفذاذ بآيات الشعر، وأعاليه، وفي البيت الرابع(فكانت على حرب الخلاص...) على الالتفاف على نهج واحد، ومسيرة واضحة لإزالة الغشم، والغاشم، وفي البيت الخامس( فكانت شرار حرب الخلاص) إشارة إلى نفاد الصبر، والتأهب للمنازلة، وفي البيت السادس(وكانت تصدر فن الجهاد) كانت رمزا للأصول الجهادية التي تمتع بها الفرد الجزائري إبان ثورة التحرير، وفي البيت السادس(فكانوا مع الغدر عونا علينا...) تنبيه على الحقد الذي يكنه لنا أعداء الجزائر، فكان سببا قويا لفضح نواياهم، وجمع ما يملكون لطردهم طردا شنيعا.

   ومن أمثلة ( كأن) قوله:

  7- كأن اشتباك السطوح جســـو       ر، بها امتدت الثورة الفارضه(81)

  7-كأن لخمسين وخمسين نجوى        لست وخمسين يوم اجتمعـــنا(82)

          يعبر بــ(كأن) في الأصل في ما يقوى فيه الشبه، والغاية إبراز التلاحم بين عنصري الإسناد، فــــ( السطوح) التي وقعت فيها المداهمات، والمواجهات، وصوغ جميع قرارت التحرر منافذ لامتداد الثورة، وتوسيع أرجائها، ومعالمها، وأبرزت ( كأن) في البيت الثاني معلما تاريخيا حقق اعترافا بأحقية المقاومة، ونبذ الإذلال، والاستعباد، والمظالم.

  ثالثا-  الجملة الندائية:

          النداء ظاهرة لغوية مشحونة بظلال من المعاني ، وتسمو، وتخفت، بحسب درجات اختيار المباني اللغوية، وملاءمتها للموضوع الشعري، وإذا تأملنا شعر الإلياذة نجد الأسلوب الندائي في أغلب مواطنه موظفا لغايات الحزن، والمواجع، والتغني بالمكتسبات، وبرجال الخلاص، من ذلك قوله:

5- ويا صفحة خط فيه البـقا        بنارونور جهــاد الأباة(83)

6- ويا ثورة حار فيها الزمان        وفي شعبها الـهادي الثائر(84)

1-فيا أربعين وخمسا أعيـــدي        فضائح جند، غبي بلـيد(85)

3-ويا ذكريات الدماء الغوالي        أفيضي جلالك ملء نشيدي

5-ويا زهرة، زرعتها دمــانا        وفتحنها بالصبـاح الجديد

7-ويا تربة أغرقت في الدمـا        ء، هواتك حرمة أرحــامها(86)

6-ويا للبطولات تغزو الدنــا         وتلهمها القيم الخــــــالدات(87)

1-بلى... يافرنسيس هذا الحمى            صنعنا سيادته بالدمـــا(88)

1-فيا آل مقرا أسد الكفــاح          ونبع الندى، والهدى والصلاح(89)

2-أصومام باسمك صمم شعب           سياسة ثورته، فانطــلقنا(90)

 

           إن هذا التنويع لأسلوب النداء يكشف عن سعي الشاعر إلى الإحاطة بالمجال الثوري بكامل أبعاده. فدار النداء في البيت الأول حول البقاء الشريف، العفيف والذي جسد بالفكر السليم المستنير، وبذل النفس، والنفيس، وفي البيت الثاني حول تفرد النهج الثوري، والمسلك القويم للمقاومة، والخلق العظيم لصانعي المنازلة، وفي البيت الثالث حول الجرم الشنيع الذي لم يبرح الذاكرة الشعبية، وكان مبعثا عميقا لصنع العجب العجاب، وفي البيت الرابع حول صرخات الأنا، ومواجعها من جراء سفك الدماء دون تبصر، وفي البيت الخامس عبر عن الفتح الجديد المتوصل إليه بضريبة الدم... فلم يكن ، كما توهم الحاقدون، هدية،  أو استعطافا، وفي الأبيات: السادس، والسابع، والثامن، والتاسع، والعاشر سخر للتغني بروح التحدي، ووحدة الصف، والمكارم العالية، والمشاعر النبيلة، وقد تحلى بكل ذلك أساطين الجزائر.

      نخلص إلى أننا اهتممنا بالسياقات الشعرية التي تبرز المجال الثوري، وعالجناها معالجة لغوية تركيبية. فأي دراسة للعمل الإبداعي لا يعير فيها الدارس اهتماما بالقضايا اللغوية تظل دراسة قاصرة، أو ناقصة. 

     ومن النتائج التي نسوقها في هذا المقام مايلي:

1- سعى الشاعر في إلياذته إلى تقديم لوحة شعرية، مشحونة بالآهات، والأحزان، وذكريات الكفاح، وآيات الشموخ، ونور الخلاص.

2- ترشد الدراسة الاستقرائية لشعر الثورة أن مفدي زكرياء كون عالمه الإبداعي من أطر معرفية متنوعة: حضارية، وثقافية، وأسطورية، وتاريخية، ودينية.وهذا يدفع عنه مقولات العبث بالعقيدة، والمعتقدات.

3- اشتمل السياق الشعري الثوري على أربعة حقول أساسية:

      *- الحقل الطبيعي:  أشاد الشاعر بأرض الجزائر، وهي بسهولها، وجبالها، ووديانها، وغاباتها دعامة كبرى لنصرة الثورة، لذا كانت من صور الإبداع الإلهي.

      *-  الحقل التاريخي:  أبرز فيه الدور العثماني  في مؤازرة الثورة، وصمود الأمازيغ، ونهوض العشائر، والقبائل، والمسارين: السياسي، والعسكري لثورة نوفمبر، ونشوة الخلاص.

      *-  الحقل الاجتماعي: وفيه ذكر لمساوئ المغتصب، والآثار المترتبة على ذلك من جهل، وفقر، ويتم، وإعاقات جسمانية، وطمس المعالم الثقافية،...

      *-  الحقل الخلقي:  ودار حول مكارم الشعب الجزائري، ومنبت الأنفة، والعفة، ورفض المذلة، والإهانة، والاستجداء، والاستعطاف، وقبول العناد، والمواجهة، والتحدي.

4-  تميز السياق الشعري الثوري باعتماد مستوى الدال بما يلي:

      *- شيوع أدوات العطف، وأكثرها وقوعا: الواو، والفاء، واستعملت الواو لإحداث المقابلة، والازدواج، وتوسيع المعني بالعناصر المعطوف بعضها على بعض، وأما الفاء، فتمحضت لمعنى النتيجة، أي أن الكلام المرتبط بها ناشئ عما قبله.

      *- الميل إلى ظاهرة التنويع اللغوي لإنشاء إيقاع تطرب له الأذن، وتحيا به النفس: صعدنا نقاوم، ثرنا نقاوم، لعلع صوتك، جلجل صوتك...

      *- اعتماد التناسب اللفظي: انكفأت، انطفأت، عافوا، خاضوا حربنا ، خطبنا، وهذا التوجه اللغوي يكسب الكلام حسنا.

      *- استحضار السياقات القرآنية: من ذلك استعمال المفردات: تبارك، رجس، ليلة قدر، ألف شهر، القصاص، ذو الجلال، مطلع فجر، طوبى، دافق....وهذا يدل دلالة واضحة على رسوخ المنزع الديني، وتبيين أثر النسج القرآني  في أشعار الجهاد، ومقاومة الظلم، والطغيان.

 

الهوامش:

1- اعتمدنا النسخة التي أصدرها الطاهر مريبعي، بعنوان: إلياذة الجزائر لشعر الثورة مفدي زكريا تاريخ أمة وقصة شعب، دار المختار للطباعة والنشر والتوزيع، 2009م، نشيرإليه بــ(الإلياذة)

2- انظر، في قضايا الجملة الفعلية،المبرد، المقتضب، ج1، ص 8، تحقيق محمد عبد الخالق عضيمة، عالم الكتب، بيروت، د،ت.

3- انظر، في قضايا الجملة الاسمية، ابن هشام ، مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، ج2، ص 376، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، مكتبة ومطبعة علي صبيح وأولاده، مصر، مطبعة المدني، القاهرة، د، ت، حاشية الشنواتي على شرح مقدمة الإعراب لابن هشام، ج1، ص 50، وتاليها، تصحيح الشيخ محمد شمام، دار الكتب الشرقية، مطبعة النهضة، تونس، ط 2، 1373، والزركشي ، البرهان في علم القرآن، ج4، ص 66، وتاليها، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، ط 2، د، ت.

4-انظر، في قضايا النداء، مهدي المخزومي، في النحو العربي: نقد وتوجيه، من ص 52 إلى 54.

5- الإلياذة، ص 58، يشير الرقم الأول في أول البيت إلى رقم البيت في القطعة الشعرية .

6- المصدر نفسه، 64

7-      //         ، 65    

8-      //         ، 17

9-    //        ، 25

10-   //       ، 41

11-   //       ، 43

12-   //       ، 47

13-   //       ، 53

14-   //       ، 67

15-    //      ، 68

16-    //      ، 70

17-    //      ، 72

18-    //      ، 79

19-    //      ، 56

20-    //     ، 57

21-    //     ، 14

22-    //     ، 57

23- انظر، في مسألة المتمم، السيوطي ، همع الهوامع في شرح جمع الجوامع، ج2، ص 3، تحقيق دا عبد العال سالم مكرم، دار البحوث العلمية، الكويت، 1975م

24-   //     ، 9

25-   //     ، 16

26-   //     ، 17

27-   //     ، 24

28-   //     ، 39

29-   //     ، 46

30-   //     ، 49

31-   //   ، 53

32-   //   ، 34

33-   //   ، 56

34-   //  ، 55

35-   //  ، 57

36-   //  ، 58

37-   //  ، 65

38-   //  ، 61

39-   //  ، 64

40-   //  ، 72

41-   //  ، 94

42-   //  ، 102

43-   //  ،  ابن منظورلسان العرب، مادة رتل، إعداد يوسف خياط ، دار لسان العرب، بيروت، لبنان، د، ت

44-     // ، المصدر نفسه ، المادة نفسها

45-    //  ،         //       ، مادة سبح

46-    المصدر السابق، 54

47-        //             ، 54

48-        //            ، 26

49-        //           ، 27

50-        //           ، 43

51- انظر، في أنماط الجملة الاسمية، إبراهيم أنيس، من أسرار اللغة، ص 25،مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، ط3، 1966

52-      //  ، 12

53-      // ، 25

54-      // ، 39

55-     // ، 45

56-    // ، 47

57-    // ، 56

58-   // ، 59

59-   //، 68

60-  // ، 77

61-  ابن منظور، لسان العرب، مادة طيب

62-  سورة الرعد، الآية 29

63-  الإلياذة، 11

64-   المصدر نفسه، 15

65-     //            ، 22

66-     //            ، 45

67-     //            ، 66

68-     //           ، 70

69-     //           ، 61

70-     //           ، 72

71-     //           ،  45

72-    //            ، 72

73-    //            ، 75

74-    //          ، 43

75-    //          ، 56

76-    //         ،  102

77-     //       ،   14

78-     //       ، 55

79-     //       ، 104

80-     //      ،  53

81-     //     ،   14

82-    //      ، 58

83-     //     ، 6

84-     //     ، 7

85-    //     ، 54

86-    //     ، 60

87-    //     ، 6

88-    //     ، 41

89-    //     ، 46

90-    //     ، 58