الوظيفة التداوليةللإحالة المطلقة في الخطاب الشعري الشفاهي.

 د.أحمد زغب

المركز الجامعي بالوادي الجزائر

 

يتنازع الدراسات اللغوية المعاصرة اتجاهان كبيران؛ أحدهما يعتبرها نظاما، والثاني يعتبرها خطابا، وتسيطر التداولية (البرغماتية )على الاتجاه الثاني([i]) . ومن الممكن في النصوص الكتابية أن نتحدث عن غياب المؤلف أو وفاته ، وتتناول النص الكتابي باعتباره بنية مستقلة عن قائلها وظروف قولها وتلقيها ،أما في الخطابات الشفاهية ؛ ففصلها عن سياقها يعتبر تجنيا عليها.

تداولية الخطاب الشفاهي:

 تخضع الخطابات الشفاهية إلى ما أسماه أصحاب الموسوعة الجديدة بالوضعية العامة للخطاب situation générale du discours ، ويعنون بها مجمل الظروف التي جرى داخلها الفعل الكلامي، وتضم المحيط الاجتماعي والمادي الذي نطق فيه بالكلام، كما تضم الصورة التي شكلها السامعون عن طريق تفوههم بالخطاب ، كما يضم الأحداث التي سبقت عملية التلفظ ، وبخاصة العلاقات التي كان المتخاطبون يتعاطونها فيما بينهم، ومعنى هذا أن كل خطاب يقال في ظروف معينة، والذين يحضرون الجلسة التي يقال فيها، يفهمونه بشكل أفضل من الغائبين الذين يطلعون عليه كتابة فيما بعد([ii]).هذا إذا تحدثنا عن الخطاب الشفاهي عامة حين يكون الباث والمتلقي حاضرين في لحظة التلفظ نفسها.

تداولية الخطاب الشعري الشفاهي.

 أما إذا انتقلنا إلى الخطاب الشعري، بصفة خاصة ، فإن تداوليته تتبدى بشكل أكثر عند ارتباطه بالأداء في سياق وجودي حاضر،بحيث تكون معيارية الحذق والمهارة هي مدى ارتباطه بلحظة التلفظ فكلما استطاع الشاعر أن يوضح قدرته على الارتجال ، ويدمج المتلقين في قصيدة اللحظة الراهنة، وكان يشير إلى عناصر ماثلة أمامه وأمام المتلقين(هنا ، والآن)، كان قادرا على الدخول فورا إلى الوعي الجمعي والملكية الجماعية.فالنص الشعري عامل توحيد لأن كل واحد من المستمعين يحس بما يشير إله الشعر وكأنه يخصه هو دون غيره، فبين الشاعر ومستمعيه يسيطر نوع من التوحد Symbiose  ([iii]).

أنواع الإحالة الكلامية:

يميز بنفيستBenvenist  الخطاب discours عن القصrécit ([iv]) فالأول هو ما يحيل إلى لحظة التلفظ ، مرتبط بعلاقة تجاور معها،يحيل إلى علامات إشارية غني بالمورفيمات المسماةEmbrayeur  وهي التي لا مرجع لها إلا حين تكون داخل إرسالية معينة مثل هنا ،الآن، أنا ، أمس،فلا تكون لها قيمة خطابية إلا حين ترتبط بمرسل ومستقبل، وتكون ذات إحالة إلى زمن التلفظ([v]).أما القص  Le récit فيحيل على الماضي المنقطع عن حاضر المتكلم : لحظة التلفظ فلا يقاس بالمسافة التي تبعده عن الحاضرأو تصله به، مثل ذات يوم ، كان ياماكان في قديم الزمان.

 أما المحور الثالث من محاور الإحالة الكلامية، فهو ما سمته الباحثة مريم فرنسيس الإحالة المطلقة، وهي الإحالة غير مرتبطة بزمن معين ، إنما تساق كأمر ثابت وحقيقة مطلقة([vi]) .مثال: (إن الله على كل شيء قدير) (الحق يعلو ولا يعلى عليه).

 

 الوظائف التداولية للخطاب الشعري الشفاهي.

 التداولية تعني أن النظام اللغوي سخر لصالح المستعملين له، فلم يعد نظاما مستقلا، فوظيفة المتكلم ،ليس أن يضمن كلامه محتوى : معلومة ، خبر ، فكرة....الخ ؛لكن أيضا أن يبين للمخاطب أن له الحق في أن يتكلم كما يريد أن يفعل، وكل الملفوظات لها قوة إنجازية Force illocutoire([vii]) تحقق  فعل التلفظ.

والنصوص الشعرية الشفاهية ليست خطابية خالصة ولا سردية خالصة بحيث تشير إلى ماض غير مرتبط بذاتية المتكلم المتصل بلحظة التلفظ ؛ إنما نجدها دائما مركبة من السرد واللاسرد، أي الملفوظات  الإشارية واللاإشارية.ومن توزيع آليات التخاطب :ضمائر ، ظروف مكان ، ظروف زمان....الخ، على هذين النمطين من أنماط الإحالة ،انطلاقا من علاقة المعطيات الداخلية للملفوظ بأطراف المتلفظ المعروفة (المرسل -المستقبل -السياق) يمكن استنتاج وظائف الخطاب الشعري الشفاهي:

الوظيفة التعبيرية:

 تركز الوظيفة التعبيرية حسب جاكوبسونR.Jackobsonعلى الباث أو المرسل، إذ تعبر عن موقف المتكلم بصفة مباشرةتجاه ما يتحدث عنه، وهي تهدف إلى تقديم انطباع عن انفعال معين صادق أو خادع([viii]).

تهدف كثير من النصوص الشفاهية إلى وصف الانفعال الذي تعيشه الأنا تجاه الآخر : الموضوع بصفة خاصة؛ كالمعاناة والسهر و الألم والشوق والسخط:

        

حَيَّرْ نُومِي بِالسَّهَرْ لاَلي فَتْرَةْ

 

شَيِّنْ حَالِي وَالْبِدَنْ دَايِمْ فَانِيهْ

يَثْقُبْنِي مِشْعَالْ وُدْمُوعِي مَطْرَة

 

يَعْرُضْنِي حُومَانْ فِي الْكَبْدَة صَالِيهْ

هَبَّلْنِي تِفْكَارْ عَنْ قَلْبِي يَطْرَا

 

بِاْلمِحْنَة مَحْزُونْ حَتَّانْ نْلاَقِيهْ([ix])

كما تكثر العبارات والألفاظ الإفصاحية كصيغ التعجب والاستفهام وصيغ الدعاء والألفاظ التي تستعمل بدلالتها الإيحائية لا الوضعية،لمجرد التعبير عن الانفعال من ذلك أن الشاعر يدعو على محبوبته : يلهوث عروقه يرقد سعوده (الأول دعاء بالتواء الجذور ،والثاني دعاء بعدم السعد) كما نجد ألفاظا أخرى كالكفر والجنون وهي كلها لا تستعمل بدلالتها الوضعية إنما تستعمل للمبالغة في خروج الإنسان عن طوره من فرط الانفعال.

الوظيفة التأثيرية:

 يستهدف الشعر الشفاهي التأثير على جمهور المخاطبين لتغيير مواقفهم، ويكون ذلك التأثير بالأساليب الإنشائية حسب اصطلاح البلاغة التقليدية: الأمر ،النهي  النداء ،الاستفهام ...الخ.

وأقل أنواع التأثير أن يرغم الشاعر الحاضرين على الإنصات إليه حين يرفع عقيرته بالنداء:

(يا حضار ، يا مومنين ، يا لسلام ، يا لحباب...الخ) غير أن هذه الصيغ الإنشائية التقليدية تخرج في الغالب إلى أغراض فنية شتى حسب السياقات، وحسب وضعية المرسل تجاه المستقبل ، فالأمر والنهي مثلا يفيدان النصح والحض والالتماس والتوسل والإقناع والتلقين..

 

الوظيفة التأثيرية للإحالة المطلقة:

إذا كانت الإحالة الإشارية واللاإشارية، لهما ما يبرر التأثير من أدوات  مقوية لعلاقة الاتصال كما يعتبرها P.Zumthor ([x]) وذلك مثلا الضمائر والظروف، أدوات تقديمية مثل: انظروا واسمعوا...الخ، والنداء والتعجب و استفهام بلاغي ...الخ. فإن الإحالة المطلقة  ليس لها مايربطها بصلة بلحظة التلفظ أو بالمتلفظين أو المتخاطبين، ومع ذلك فإن الأعمال المستوحاة من النظرية التداولية تعطي أهمية بالغة للضمني L'implicite وهو الذي يقدر تقديرا في الخطاب([xi])، أي غائب لفظيا حاضر ضمنيا كالضمائر المستترة والألفاظ المحذوفة التي لها ما يدل عليها، إلا أن ضمنية الخطاب حسب التداولية أكثر من ذلك وهي تعني الكلام المضمن أو النص الغائب، أو البنية العميقة الذي لا يعبر عنه الملفوظ صراحة في بنيته السطحية، ففي المثال الذي ضربه :Maingueneau ، نحن نرفض تأخر بلادنا، ففي بنيتة الصريحة الرفض، أما في المعنى الضمني المفهوم من العبارة والذي لم تصرح به، وهو أن البلاد تتأخر.ومن هنا كان اهتمامنا ببراغماتية الملفوظات الشفاهية ذات الإحالات المطلقة ، وهي اعتبارها تتضمن إحالات ضمنية تفهم من السياق ، ولا نجد فيها مقاطع صوتية ظاهرة تحيل إلى المتخاطبين أو ظروف التخاطب:

ففي بيت أبي فراس الحمداني المعروف: 

وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر

إحالة مطلقة غير أنها في سياق البيت، يتحدث الشاعر عن نفسه وهو في السجن، وعن إهمال قومه إياه،ويتذكر أنه بطل في القتال ، وقومه في حال سلم فهم لا يحتاجون إليه كثيرا ، إلا أنهم لو حلت بهم حرب، فإنهم سيفتقدونه لبلائه في القتال،ويأتي بهذا المفلوظ ذي الإحالة المطلقة بمثابة الدليل،والحجة الدامغة فالناس لا يفتقدون البدر إلا حين يعمهم الظلام، لذلك فهذه الصورة التي يسميها البلاغيون التقليديون تشبيها ضمنيا،تدل على الإحالة الضمنية إلى المتلفظ نفسه أي الشاعر(الأنا- والآن- واللحظة المستقبلية المرتبطة بالآن) إذ شبه اشتداد الحال على قومه بحلول الظلام، وافتقاد الناس البدر بافتقاد قومه إياه.

 يستند الخطاب الشفاهي من أجل الإقناع والتأثير إلى الملفوظات ذات الإحالة المتعالية على الإشارة،من أجل  تأثير أكثر.

النصــــــح:

لا تكون النصيحة مؤثرة ومقبولة إلا إذا كانت تستند إلى معطيات تجريبية أو مقولات ثقافية مرجعيتها عقائدية، أو معطيات بديهية يقرها العقل السليم، وإذا أحس الشاعر أن الطرح الذي تقدم به لا بقبل الجدل يحرص حينئذ على تلقينه على أنه قواعد عامة.

ففي سبيل الإقناع يدعو الشعراء مستمعيهم في كثير من الأحيان إلى خوض التجربة بأنفسهم حتى يضعهم أمام الأمر الواقع:

               لْمَا شَافْ يِجَرِّبْ فِي حُبّْ السِّمْحَاتْ مَانِيشِ مْدَرِّقْ ([xii])

كما يعتمدون على مقولات ثابتة في ثقافة المجتمع ليثبتوا قضية تبدو ظاهريا غير مقبولة، فالقول بأن المكتوب في وسط الجبين أسطار، يبرر هذا الأمر الغريب الذي يسوقه كأمر ثابت:

            هلاَك ْالبْنَادِمْ مِنْ فِعِيلْ دْبَايْرَهْ       الْمَكْتُوبْ فِي وَسْطْ الْجِبِينْ أَسْطَارْ.

فكون تدبير المرء يؤدي به إلى المهالك، يسوقها باعتبارها حقيقة تحدث باستمرار،لا ترتبط بزمان ولا مكان،وهو حقيقة دائمة وحالة ثابتة، لذا فمرجعيته مطلقة أو متعالية على الإشارة على حد تعبير مريم فرنسيس([xiii]) وهكذا فالنصح هنا غير صريح ، والملفوظ لا يتوجه إلى المخاطـَبين، وليس هناك عبارات اتصالية مما ذكرناه آنفا،فهو مضمن تضمينا فإذا كان تدبير الإنسان هو الذي يؤدي به إلى الهلكة ، فإن عليه أن يحسن التدبير ، إلاّ إذا سبقه حكم القدر فلا فرار منه حينئذ.وكثيرا ما تساق ملفوظات متعالية على الإشارة، تقدم باعتبارها حقائق مطلقة يشار ضمنيا  للمخاطبين إلى القياس عليها:

      البَلْدُونْ لاَ تِنْصَاغْ مِنَّهْ سْبَايِكْ وْلاَ يِكِنْزُوهْ الْعَارْفِينْ ذْخِيرَةْ

      سِلْكْ الذَّهَبْ قَدْ مَايْرِقّْ لاَتْخُصْ مِنَّهْ مِسَالَهْ

      وَالشَّمْسْ بِالْغِرْبَالْ لاَ تِتْغَطَّى([xiv])

الإقنـــاع:

 قد يسوق الشاعر النصح الضمني متبوعا بملفوظات متعالية على الإشارة ، تساق على أنها حجج دامغة، فالحث على الصبر، والشاعر يحث نفسه، لكن الكلام موجه إلى المتلقين أيضا و يتضمن إقناعهم انطلاقا من حقائق بديهية: مثل :

                                 إذا أتى الليل لازم من فجره

يعتقد أن التلازم الطبيعي بين الليل والفجر، يسوغ له المقارنة بين الليل والفجر من جهة ، وأي أمرين يكونان قطبين متضادين:

الليل                                    الفجر.

الضيق                                  الفرج.

الجفاف                                  المطر.

   الغيم                                  الصحو.

  العسر                                   اليسر.

 

لا َتِيِّسْ يَا خَاطْرِي أَمْرِ الْقُدْرَةْ

 

رِيتْ الصَّبْرِ دْوَا لِلِّي ضَاقَتْ بِيهْ

إذَا أَتَى الِّليلْ لاَ زِمْ مِنْ فَجْرَهْ

 

بَعْدْ الشِّدَّة ْأفْرَاحْ وَالنَّصْرْ يِوَالِيهْ

تِتْبَدَّلْ لَفْلاكْ عْوَارِضْ قَطْرَةْ

 

تَصْحَى بَعْدْ الصَّبْ وَالْمَيِّتْ تِحْيِِيِهْ

نجْمِةْ سَعْدِي لاَحْ وُضْيَاهْ الْقَمْرَة

 

وَالْعُسْرِ يُسْرِينْ مَقْرُونِينْ عْلِيهْ([xv])

 فالنصح ههنا ليس مقنعا فحسب إنما مدعم بمقولات مستمدة من حياة البدو في حلهم وترحالهم، ومن جوهر عقيدتهم الدينية، وميولهم الوجدانية نحو التفاؤل، وتأملاتهم في الطبيعة والكون والحياة، فالنصح يتغلغل إلى نفوسهم ويشعرهم بالارتياح.

 ومع أن الخطاب الشعري الشفاهي خطاب تعبيري انفعالي بالدرجة الأولى،يعتمد اللغة التصويرية، ويلجأ أحيانا إلى اللغة اللاإشارية (السرد)لمحاولة التأثير على جمهور الحاضرين،بالإحالة إلى المغزى العام من الحكي، يلجأ في حالات أخرى قليلة إلى خطاب ذي إحالة متعالية على الإشارة، تقر حقائق بديهية أو مقولات ثقافية مستقرة في الأذهان؛ كالرضا بالقدر ، وقدرة الله المطلقة، يكون الهدف منها الحجاج القياسي الذي ينتقل من المقولات العامة إلى المقولات الخاصة، من أجل الإقناع وحتى التلقين.

 


هوامش:

[i] - ينظر : Dominique Maingueneau .Aborder La Linguistique ED de Seuil Paris p45

[ii] - ينظر:Oswald Ducrot et Autres, Nouveau Dictionnaire encyclopédique des sciences de langage.ED Seuil Paris.1995.p765        

[iii] -ينظر:   p8  1981.. ُ     Youcef  Nacib Eléments sue la tradition orale ED S.N.E.D.Alger.

[iv] -ينظر:Emile Benvenist Problèmes de linguistique générale. ED seres Tunis1995p238.

[v] -ينظر : Jean du Bois et Autres.Dictionnaire de linguistique et des science de langage.Larousse Paris 1999.p175.      

[vi] - ينظر : مريم فرنسيس،محاور الإحالة الكلامية. منشورات دار الثقافة دمشق.1998.ص33 وما يليها.

[vii] - Dominique Maingueneau.op.cit.p45

[viii] -ينظر:R.Jackobson Essai de linguistique Générale Minuit Paris 1973p214

[ix] -يقول الشاعر :أصابني الأرق منذ مدة طويلة، فساءت حالي وكاد بدني أن يفنى وأتألم كأنما اخترق أحشائي مشهاب من الجمر، وتنزل دموعي غزيرة وتتصهد النار في كبدي فتصليها.لأن ذكرىوخواطر أفقدتني صوابي فمازلت في محنة من الحزن إلىأن ألقى ذلك الذي أعاني بسبب الشوق إليه.

[x] -بول زوميتور: مدخل إلى الشعر الشفاهي ، ترجمة وليد الخشاب ، شرقيات للنشر والتوزيع دمشق 1999.ص1

[xi] -Dominique Maingueneau op .cit.p46

[xii] -يقول الشاعر : من لم يذق ومن يعرف معاناة الحب فليجرب بنفسه فإنني لا أخفي شيئا مما أعاني.

[xiii] - ينظر: مريم فرنسيس: محاور الإحالة الكلامية، المرجع السابق ، ص33 وما يليها.

[xiv] - يقول الشاعر الأول إن سبيكة الحلي لا تصاغ من الرصاص، ولا يصلح للأكتناز ذخرا لوقت الشدة، أما الثاني فيقول إن سلك الذهب قد يرق لكنه ذلك لا يجعل قيمته كمعدن نفيس تتلاشى ،أما البيت الأخير فاشمس لا يمكن تغطيتها بالغربال

[xv] -يصبر الشاعر نفسه وينهاها عن اليأس فالصبر دواء لكل من ضاقت به الدنيا ، فلا تدوم الأمور على حال  فبعد الليل يأتي الفجر ، وبعد الضيق يأتي الفرج، فالنوبة الجافة تتغير بأخرى ممطرة ثم ينقشع غيمها بعد أن تمطر ويحيي الموات ثم يقول إنه لاحت له نجمة السعد وأضاء له القمر وتحول العسر إلى يسر مضاعف.


التحميل