الأدب النسوي بين المركزية والتهميش

أ‌. خليل سليمة وأ.مشقوق هنية

جامعة بسكرة

ملخص 

تلخص هذه الدراسة جدّلية العلاقة بين الأدب النسوي والأدب الرجالي، من خلال تهميش الأول ومركزية الثاني ، وهذا التصنيف لم يكن اعتباطا وإنما وضع استنادا إلى معايير واعتبارات مختلفة .

Résumes

Cette étude résume la relation dialectique entre la littérature féministe et la littérature masculine par la marginalisation du premier et la centralité de la deuxième et cette classification n’était pas arbitraire mais fondée sur le développement des normes et des différentes considérations.

تمهيد:

المركز والهامش ثنائية ضدية تكرس الأول وتهمش وتلغي الآخر ، وإذا بحثنا فإننا سنجد أن هذه الثنائية تجمع بين شيئين تكونت بينهما علاقة ضدية تنافرية شبيهة بالصراع الأزلي بين الذات والآخر.

فأما المركز ؛فهو النموذج الأمثل والمكتمل الذي يحتذى به، لهذا فهو "يحظي بالرعاية السامية فتقام له المهرجانات والأماسي ويدرج في المناهج التربوية وإجمالا؛ هو الأدب الرسمي المتداول ([1]).أما الهامش فيطلق على كل أدب منبوذ متمرد ومتجاوز لسلطة المركز ، وقد شاع تعبير أدب الهامش / المهمشين في السنوات الأخيرة شيوعا واسعا ، لذلك انتشرت فكرة التهميش منطلقة من ديناميكية التخلي والنبذ و"ينبغي الإقرار بصعوبة تحديد مفهوم جامع لـ " أدب الهامش" لتعدد جوانب هذا الهامش ( الهامش الاجتماعي والهامش السياسي والهامش الثقافي والهامش الديني والهامش الإيديولوجي"([2]).

إلا أنه يمكن إيراد عديد التعريفات، فهو في أبسط معانيه الأدب المتجاوز للمألوف، والمتمرد على التقاليد الفنية السائدة، وعرفه أحد الكتاب المغاربة في قوله " هو كل أدب لا يعترف بالقوالب الجاهزة التي يفرضها لوبي الثقافة في بلادنا سواء على مستوى معالجة المواضيع والإشكاليات الراهنة التي تفرض نفسها على المبدع أو على مستوى تقنيات الكتابة الإبداعية ذاتها فيخرج المبدع عن الأعراف والتقاليد السائدة في الكتابة([3] و من هنا بات كل خروج عن المألوف يتحدى سلطة الكتابة  أدبا هامشيا ؛ والسلطة هنا كما أشار لها الناقد جابر عصفور " ليست سلطة الدولة ولكنها سلطة الكتابة الكلاسيكية الرومانسية التقليدية فكل كتابة إبداعية تخرج عن النسق المألوف تعتبر كتابة هامشية" ([4]) والتي تحمل معنى الأدب المتمرد ، وبناء على ذلك عد البعض الشعر الحداثي أدبا هامشيا لخروجه عن السائد الشعري التقليدي ، كما عدّ شعر الصعاليك من أدب الهامش لخروهم عن المؤسسة الاجتماعية وقد انعكس هذا التمرد  على أدبهم . من هذا المنظور أدخل الأدب النسوي خانة أدب الهامش لجملة من الاعتبارات ، كون أن الأدب النسوي ، يشير آليا إلى آخر رجالي والذي يشير بدوره إلى وجود خصوصية واختلاف في طرق التفكير وبالتالي في الكتابة والطرح ومن ثمة تعددت الآراء وتضاربت بخصوص هذا الأدب؛ بين مؤيد جعل من ذلك الاختلاف والمغايرة ضرورة إبداعية قد تكسب مشروعي وهوية هذا الأدب وبإزالة تلك الفوارق يفقد هذا الأدب هويته وكيانه. ومعارض جرد الأدب النسوي مشروعيته وأحقيته في الكتابة والإبداع ، لأنه تجرأ على كسر أعراف وطقوس سنتها المؤسسة الاجتماعية وتحديدا الذكورية ذلك " أن انتقال المرأة إلى مستوى انتزاع بعض شروط الكتابة من الرجل عن ذاتها وعن اختلافها بدون وصاية أو ارتهان... يدخل ضمن صراع القوى" ([5]) وكأنّ المرأة بفعل الكتابة قد أخذت حقا ليس لها، بل هناك من عدّ فعل الكتابة والإبداع لدى المرأة من باب الخطيئة ، فإن تكتب المرأة معنى ذلك  أن تعبر وتتكلم وتقول أي؛ أن تفعل وبالتالي تستطيع أن تنافس الرجل في سلطة بناها وفق منطقه ومقاييسه ، ومن وراء هذه الخلفية تكوّنت لديه مجموعة من الآراء والتهم فيقرأ النص النسوي كرافض لما كُتِبَ لا كمرحب للإبداع.

ولم يأت تهميش الأدب النسائي تهميشا اعتباطيا ، وإنما استند إلى اعتبارات و خلفيات، منها ما يتعلق بالمصطلح ومنها ما يتعلق بالتركيب البيولوجي للمرأة والرجل ومنهم من همش هذا الأدب لمجرد أن كاتبته امرأة.   

التهميش اللغوي :

تقول نبيلة الزبير :" العربية ليست اللغة التميزية الوحيدة لكنها اللغة التي أسست للتمييز ضد المرأة ، فكأنما أنشات من أجله"([6]) وهي بذلك تود الوقوف في أصل التذكير والتأنيث في اللغة العربية، فالمتعارف عليه دائما أن التذكير مرتبطة بالفحولة والإبداع أما التأنيث مرتبط بالتحقير والدونية و لعل هذا السبب الذي  جعل بعض الدارسين والنقاد يدرجون الأدب السنوي في خانة التهميش لمجرد أن الذي كتبه هو من جنس مغاير له وهي المرأة لأن المرأة في حسب رأيهم حين تكتب " تكتب وفق أبجدية تتكون مفرداتها وعلاماتها الإعرابية من أعراف تصور المرأة موضوعا للطعام والجنس والبطالة ([7]) وهي بهذا تكون بعيدة عن مجال الإبداع والكتابة وذلك ما ذهب إليه الدارس خليل أحمد خليل في تفكيكه المعجمي لكلمة امرأة " إن كلمة امرأة في اللغة مشتقة من فعل مرأ أي ؛ طعم ومن هنا تواجهنا صلة المرأة بالطعام وتجمع المرأة على غير اشتقاقها فيقال نساء ونسوة وتعني " المناكح" ومن هنا تواجهنا صلة المرأة بالجنس وإذا تناولنا أصل النساء وجدناه مشتقا من فعل نسى ، ينسو ومعناه ترك العمل وكأننا بالمرأة  نعني البطالة " ([8]).

لقد أسهمت اللغة في تهميش المرأة وهذا ما ارتكز عليه الرجل حين حصر أدوراها في البطالة والطعام والإنجاب ، وهو بهذا الحصر يمارس عليها الإغلاق والتهميش ، والحقيقة أن المرأة أكبر من ذلك فهي كائن يحس ويفكر ويعبر ويبدع وهذا ما تؤكده الناقدة " جوليا كريستيفا" حين "عدت كتهميش المرأة لا ينفصل عن تهميش أي قطاع آخر في المجتمع الإنساني وبالتالي فإن صراعها من أجل مقاومة التهميش لا يختلف عن صراع أي جماعة أو طبقة في المجتمع ([9]) والفكرة نفسها يؤكدها الناقد " رولان بارط" في كتابه الميثولوجيا " وتحديدا في مقال وسمه بـ "Enfant – Raman"وهو يريد القول إن" المرأة مصدر إبداع في كل المجالات فهو يساوي بين قدرتها على الإنجاب وقدرتها على الإبداع والكتابة ([10]).

فاللغة إذا لم تخل حسب البعض من هذا التهميش الجنسي ، وهذا ما جاء في كتاب اللغة والمرأة " لصاحبه " عبد الله محمد الغذامي" حينما ربط اللفظ بالفحولة (الذكر) والمعنى يعود للمرأة " لا سيما وأن المعنى خاضع وموجه بواسطة اللفظ ، وليس للمعنى وجود أو قيمة إلا تحت مظلة اللفظ "، ليصبح فعل الكتابة حكرا على الرجل بينما المحكي للمرأة ، ومن هنا تأتي المرأة إلى اللغة في القسم الثاني بعد أن سيطر الرجل على جميع الإمكانات اللغوية ، وقرّر القواعد وضبط الحقيقة والمجاز لتصبح المرأة عنده ضمن خانة المجاز اللغوي الذي يكتبه الرجل ([11]).

ومن القضايا النحوية التي استند إليها هذا التهميش؛ قضية التقديم والتأخير في اللغة العربية " فالتقديم في النحو دائما للمذكر على المؤنث والتغيب هنا يذهب في هذا مذهب يحتم تغليب مذكر واحد على أي عدد من الإناث ولو بلغ الملايين" ([12]) وكأن النساء يفقدن وجودهن وأنوثتهن لغويا بمجرد حضور ذكر بينهن ([13])، وهذا ما يؤكده الأصل والفرع في اللغة العربية. لكن هذه الآراء تبقى مجرد قضايا اللغوية نحوية ، فإذا اعتبرنا بحق أن التذكير يشير إلى الفحولة والإبداع وما هو مؤنث نحمله دلالة التحقير والدونية فإننا نعثر على بعض الصفات المؤنث تفيد التعظيم والمبالغة، وخير مثال لفظ الرجولة التي تعني ما تعنيه من الخصال والصفات التي يجب توفرها في الرجل حتى يطلق عليه هذا المصطلح.

2- التهميش  على مستوى المصطلح:

بين الأدب السنوي والأدب الذكوري نزعة أفضت إلى ثنائية ضدية بين كتابة الرجال وكتابة النساء وكأن لكل من هاتين الكتابتين بنية خاصية ومن هنا حري بنا أن نتساءل : هل هناك بنية  روائية نسائية و بنية روائية ذكورية ؟ أم أنّ على الأدب أن يتجاوز تلك الحواجز والفروقات البيولوجية بين الكاتب والكاتبة ، فالنص الأدبي بنية لا هوية جنسية لها لكن هناك من يرى عكس ذلك ، وهذا ما ذهب إليه الباحث " عبد العاطي كيوان" الذي ربط كتابات المرأة بالجسد والشبق وجعل منها علاقة تلازمية بل قاعدة إذ" يرى أن الإبداع النسائي لون الكتابة والكتابة الخاصة ، قصد به شيء من المكاشفة تحكي فيه المرأة عن  جسدها وشبقها إذ تخبر ذلك عن الرجل الذي نصف الشيء من خارجه فالمرأة حسب رأيه لكتب جسدها بطريقة مباشرة فيها كثير من الابتذال ، وهذا ما أبان عنه في كتابه " أدب الجسد" وتحديدا في الجزء الثالث المعنون بـ - أدب الجسد- البورونوغرافيال pornography هذا المصطلح الذي يعني كتابة العاهرات" أو الأدب المكشوف الصريح أو أدب الفراش إنه باختصار أدب الذات الداعرة ([14])  ومن خلال هذا الوصف نستنتج أن الباحث يربط مصطلح الكتابة النسوية ويحملها دلالة الشبق و العهر ، وهذا ما عبرّ عنه بقوله " امرأة تتقمص دور العاهرة أو عاهرة تتقمص دور الكاتبة "([15]).وإن كلنا نملك ردا على هذا الرأي فإننا نقول: صحيح أن المرأة بحكم وجودها في مجتمع ذكوري تسعى دائما من خلال فعل الكتابة إلى إبراز تلك الخصوصية التي تميزها عن الرجل وذلك عن طريق إظهار جسدها بشكل مغاير أي؛ توظيف لغة الجسد ،لكن هذا الحكم لا يمكن تعميمه على كل الأعمال الأدبية النسائية فهناك نصوص كتبتها امرأة تجاوزت مثل هذه المواضيع إلى قضايا أهم تخص المجتمع، الثورة و الوطن ، ضف إلى ذلك أن الأدب حافل بكتابات رجالية تعرضت لموضوع الجسد والشبق بطريقة إيباحية مبتذلة.

ورأي الباحث عبد العاطي كيوان " لا يختلف كثيرا عن رأي أحد القدامى وهو خير الدين نعمان بن أبي الثناء الذي دعى إلى عدم وجوب تعلّم المرأة الكتابة في قوله " أما تعلم النساء الكتابة ؛ فأعوذ بالله إذ لا أرى شيئا أضر منه بهن ، فإنهن مجبولات على الغدر وكأنّ حصولهن على هذه الملكة من أعظم وسائل الشر والفساد فالبيب من الرجال من ترك زوجاتهم في حالة من الجهل والعمى فهو أصلح بهن ([16])  .

لهذا كانت الكتابة  السنوية "بمثابة الرقص في حقل الألغام" ([17])  والقول السابق يضمر عن ربط وعلاقة بين فعل الكتابة والخطيئة " وكأنّ هناك شيئا لا واعيا في الرجل يقاوم الاعتراف بقدرة ما يمكن أن تمتلكه المرأة إلا القدرة على الكذب والخيانة هي إذن لا تقدر على الكتابة والإبداع هي تضع  وتلد ، أما فعل الإبداع فهو المجال المخصص للرجل([18]) 

بالإضافة إلى ما يذكر أيضا نجد رأي الناقد " حسام الخطيب" الذي أعطى قراءة إيديولوجية للأدب السنوي تتضح من خلال لتصنيف الجنسي لا من خلال المتن والدراسة العميقة إذا إن هذا المصطلح في نظره لا يتمتع بمشروعة نقدية إلا إذا عكس المشكلاتالخاصة بالمرأة ([19])  يقول: "تثير المصطلحات الدارجة مثل الأدب النسائي وأدب المرأة ، كثيرا من التساؤلات حول مضمونها وفي الأغلب تتجه الأذهان عند سماع مثل هذهالمصطلحات إلى حصر حدود هذا المصطلح بالأدب الذي تكتبه المرأة ([20])  " أي بتحديده؛ من خلال النوع الجنسي الذي أبدعه لا من خلال المضمون وطريقة المعالجة والطرح ، ولعل هذا التصنيف البيولوجي هو الذي أسهم في  تهميش هذا الأدب وقلّل من أهميته النقدية ، وهذا ما عبّرت عنه إحدى الكاتبات وهي ؛ "خالدة سعيد" حيث رأت في هذا المصطلح " إقرار بهامشية ما تكتبه المرأة ومركزية يكتبه الرجل و هو يسم كتابة المرأة بالفئوية ويستند إلى تغليب الهوية الجنسية ( رجولية / نسائية) على العمل الإبداعي مما يؤدي إلى تغييب الإنساني العام والثقافي القومي والتجربة الشخصية والوعي بها ورفضها لهذا المصطلح لا ينفي بالنسبة لها الاختلاف البيولوجي والنفسي والتاريخي والثقافي القائم بين الرجل والمرأة" ([21]).فكل من الجنسين تجمعها الظروف نفسها والبيئة ذاتها وعليه فإنّ التمايز في الإبداع إنما تمليه الفروق الفردية لا نوع الجنس ، وقد ذهب في هذا المنحى الناقد "سعيد يقطين" حين قال: " أن النص المؤنث ليس حكرا على المرأة إذ بإمكان الرجل أن يكتب نصا مؤنثا ويرى أن هذا التصنيف لا يخدم الأدب بقدر ما يضره ، فكل تاريخنا الحديث يركز بالدرجة الأولى والأخيرة على محتوى الإبداع ومنتجه ومن هو، أما الجوهري في الإبداع الفني والأدبي هو طابعه الجمالي الذي لم نعره كبير اهتمامنا لذلك لم ينضج النقاش الجمالي في فكرنا الأدبي ([22])  .

وخلاصة لما سبق يمكن القول ؛ إن الكتابة النسوية تبقى حلقة من حلقات الإبداع الأدبي لها سماتها الفنية والموضوعية التي تكسبها الخصوصية والتفرد ، ثم إن فعل الكتابة - من حيث هي تعبير عن الذات واثبات للوجود – أرقى من أن تصنف على أساس جنسي وبيولوجي.



[1] أحمد ندا – أدب المهمشين بين النخبة والصعاليك.

موقع : masn.20 at .com/ New article .phpsid = 9400.56

[2]  المرجع نفسه، الموقع نفسه.

[3]  محمد بن سعيد: أدب الهامش في المغرب : صورة المرأة

موقع www :hac 2 univ .com / ?p=65

[4]  ينظر أحمد ندا – أولاد البلد : أدب المهمشين بين النخبة والصعاليك

موقع :masr .20at.com/ newa auticle .php ?

Sid= 9400-56k.                    

[5]  سوسن ناجي رضوان – الوعي بالكتابة في الخطاب النسائي العربي المعاصر دراسات نقدية ، المجلس الأعلى القاهرة ، د.ط ، 2004 ، ص61.

[6] المرجع نفسه ، ص 60.

[7] ينظر : المرجع نفسه ، ص 64.

[8] المرجع نفسه، ص 65.

[9] المرجع نفسه ، ص 69.

[10] ينظر : Rolan Barth – Mythology.paris.1957

Page – 56 -58

[11] ينظر عبد الله محمد القدامي- المرأة واللغة جزء 2 ، ص 45.

[12] سوسن ناجي رضوان الوعي بالكتابة ، في الخطاب النسائي العربي المعاصر ، ص 64.

[13] ينظر المرجع نفسه ، ص 65.

[14] ينظر : مسعودة بن بوزة الهوية  والاختلاف في الرواية النسوية في المغرب العربي بحث مقدم لنيل شهادة دكتوراه العلوم في الأدب العربي الحديث جامعة باتنة 2007 -2008، ص 41-42.

[15] ينظر عبد العاطي كيوان ، أوجب الجسد بين الفن والإسفاف مركز الحضارة العربية ، القاهرة د.ت.ص 57-58.

[16] مسعودة بن بوزة الهوية الاختلاف في الرواية النسوية في المغرب العربي بحث مقدم لنيل شهادة دكتوراه العلوم في الأدب الحديث ، ص 96.

[17] سوسن ناجي رضوان ، الوعي بالكتابة في الخطاب النسائي العربي المعاصر ، ص 62.

[18] المرجع نفسه ، ص 64.

[19] ينظر ، لعريط مسعودة ، إشكالات الأدب النسائي، المتلقي الدولي الثامن للراوية عبد الحميد بن هدوقة، دار الأمل للطباعة والنشر ، تيزي وزو ، الجزائر ، 2004 ، ص 19.

[20] المرجع نفسه، ص 19-20.

[21] المرجع نفسه، ص 20.

[22] سعيد يقطين الأدب والمؤسسة والسلطة ، المركز الثقافي العربي ، بيروت / الدار البيضاء ، ط1 ، 2002،ص 58.


تحميل