دور الأغنية الشعبية الثورية في بناء الهوية الوطنية دراسة سوسيولوجية بمنطقة الطارف         

الدكتور : عبد اللطيف حنّي -  أستاذ محاضر " أ "

بقسم اللغة العربية وآدابها- كلية الآداب واللغات -جامعة الشاذلي بن جديد -  الطارف

البريد الإلكتروني : Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.

بسط منهجي :

     عاش الشاعر الشعبي الجزائري آلام وطنه واكتوى بنار الثورة فتفاعل مع أحداثها، وأنتح شعرا خلد ذكريات وأيام الكفاح المرير ضد الاستعمار وصاغه على شكل أغان شعبية باحت بالألام وسجلت تاريخ شعب وكفاح،  فكان مبدعها الشاعر والمغني في الآن ذاته حاضرا دوما بصوته يرصد المناسبات، ويسجل الأحداث ويصور المعارك والمواقف ويظهر شجاعة وبسالة المجاهدين المغاوير فلم يكن أديبا صناعيا يتفنن في اختيار القوالب الفنية والأصوات الجميلة لكي يؤثر في عواطف الناس، إنما كان يغني ويؤدي الأغاني بطريقة تلقائية وعفوية ويعيش محنة الاحتلال بكل آلامها، وجراحها ويصور إحساس مواطنيه فيذكرهم بأحداث الماضي ليرفعهم إلى الجهاد والتضحية من أجل تحقيق الحياة الكريمة.

وعلى هذا الأساس تستمد هذه المداخلة شرعيتها بأن تحاول الوقوف على دور الأغنية الشعبية الجزائرية في دعم مبادئ الهوية الوطنية وتثبيتها لدى المجتمع المعاصر وخاصة فئة الشباب منهم، خاصة وقد عبر من خلالها المغني الشعبي الجزائري عن تفاعله مع أحداث الثورة وتطلعاتها بصيغ تترواح بين الفنية حينا والجمالية حينا آخر، باعتباره شارك في أحداث الثورة المباركة واكتوى بنار حب الجزائر فأنشد أغان معبرة عن تجربته الثرية، وتتخذ المداخلة من الأغاني الشعبية الثورية بمنطقة الطارف إبان الثورة التحريرية نموذجا.

 

Télécharger l'article