حقيقة الصراع ووهم المكاشفة بين الروائي والراوي في رواية: " سأقذف نفسي أمامك "

 

 

 ديهية لويز.

د. هاجر مدقن.

قسم اللغة والأدب العربي.

جامعة قاصدي مرباح ورقلة.

 

 

 

مدخل:

            بين إملاءات التنظيرات السردية التي تقيم برزخ الفصل بين الروائي وصنيعته (الراوي)، وبين جهودنا اليائسة أحيانا في إقناع أنفسنا بمواجهة الراوي والتنكر للروائي في استكناهنا لمكونات النص، تحدث فوضى الأصوات وتتداخل المكاشفات وتنقسم ولاءات القراءة بين أبوية الروائي وأداء الراوي، ونقع بين حقيقة صراع (داخلي/ خارجي)، ووهم المكاشفة الذي تصنعه لعبة الخفاء والتجلي بين الروائي والراوي، وهو ما يشخص لنا إشكالية وواقعا في رواية: "سأقذف نفسي أمامك" للروائية الجزائرية " ديهية لويز"، والتي تتحدث عن هذا الواقع السردي- النصي بالذات في قولها:

< عندما تتجاوز الشخصيات الروائية شخصية الراوي، كيف يمكننا أن ننظر إلى الأمر؟
شخصيا أنا سعيدة بأن تتجاوزني شخصياتي الروائية، أن تعبر عن نفسها وتفرض حضورها بعيدا عن "خالقها" إن استطعت استعمال الكلمة... هناك أصدقاء ينادونني دائما بمريم، بطلة روايتي "سأقذف نفسي أمامك'، هذا لأن مريم أكثر حضورا لديهم مني، وهذا وحده يسعدني كثيرا. >[1]

إننا هنا رهن مجموعة من التكهنات التي يطرحها هذا النوع من العلاقة، ما يدفعنا إلى ممارسة نوع من الشك في قراءتنا للرواية تمليه إيهامية المؤلف.. فنتساءل: أي وهم يزرعه الكاتب ليحصد القارئ الشكوك؟ 



 

 

 

 

Télécharger l'article