أثر العولمة الإعلامية على مقومات الأمن الثقافي العربي

د. حيمر فتيحة

أستاذ محاضر(ب)

قسم العلوم السياسية جامعة قاصدي مرباح ورقلة

 

 

يقول" الماهاتما غاندي" :

" أريد أن تهب ثقافات كل الأرض بمحاذاة  منزلي وبكل حرية، لكن أرفض أن أنقلب بهبوب أي واحدة منها"

ملخص:

كثر الحديث في السنوات الأخيرة عن موضوع تكنولوجيا الاعلام والاتصال لما له من أهمية بالغة في التأثير على الشعوب والدول خاصة في عصر العولمة التي أصبح العالم في ظلها قرية صغيرة، إذ ما يحدث في إحدى الدول سرعان ما ينتقل الى غيرها في بقاع المعمورة. ولقد تفطنت الدول الغربية وعلى رأسها حاملة مشعل العولمة الولايات المتحدة الأمريكية الى أهمية استغلال ذلك فيما يحقق مصالحها المختلفة، وذلك من خلال توجيه الرأي العام كيف ما تشاء عبر ما تملكه من امكانيات ووسائل اعلامية  هائلة التطور.

والهوية الثقافية عامة والعربية خاصة تعد إحدى أهم الجوانب المستهدفة من قبل الاعلام المعولم الذي يحمل مضامين ثقافية للوطن الأم، وذلك كمرحلة جديدة من مراحل الاختراق للأمن القومي للدول، على عكس ما كان في السابق، حيث الاختراق كان مباشرا وباستخدام القوة الصلبة. لكن استخدام القوة اللينة في الاختراق يعد الأخطر والأقدر على التدمير بنظرنا، لما يحدثه من فقدان للتماسك والتجانس الاجتماعي الذي هو أساس وحدة أية أمة، وانعدام للولاء وانسلاخ عن الشخصية الوطنية لغة ودينا وتاريخا.  ومنه، نحاول من خلال هذه المداخلة الإجابة عن السؤال التالي: ما مدى تأثير العولمة الاعلامية على الهوية الثقافية العربية؟ وكيف السبيل لمواجهتها؟

الكلمات الدالة: الأمن الثقافي، العولمة الإعلامية، الغزو الثقافي، تكنولوجيا الاتصال، الهوية العربية.

 

Télécharger l'article