جامعة قاصدي مرباح ورقلة، مخبر تحول المشكلات الاجتماعية وأثره على الهوية والفعل الاجتماعي للمجتمعات في طريق النمو،كلية العلوم الإنسانية  الاجتماعية ، ورقلة 30000 الجزائر.

 البيانات العامة

 

الاسم واللقب: أحلام مرابط فلاح                    

الصفة: أستاذة جامعية بجامعة ورقلة.                                                             

رقم الهاتف:0792968394                      

الايميل:Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.             

عنوان المداخلة: واقع التكوين المتواصل للموارد العاملة في المؤسسات المالية ـ دراسة ميدانية على عينة من عمال خزينة ولاية بسكرة ـ

الكلمات المفتاحية: التكوين، التنمية، المؤسسة، المورد، الخزينة.

المحور المراد المشاركة فيه: واقع وآفاق التكوين في سوق العمل

الملخص:

لا يجادل أحد في أهمية وضرورة التكوين والتكوين المتواصل، في أي مجال، وبالنسبة لأية مهنة، خصوصا اذا تعلق الأمر بقطاع هو العصب فيه ونقصد به قطاع المالية الذي هو مرآة تعكس أرقامه والمعلومات التي نستقيها منه مستوى وكذا حال الفرد والمجتمع في البلد.

فالاهتمام والتكفل بالمورد البشري باعتباره العنصر الفعال في أي تحول و تقدم اقتصادي يعتبر من العناصر التي تضمن الأداء الجيد والفعالية التنظيمية.

ومداخلتنا التي بين يدينا ستسلط الضوء على هذه الجزئية ضمن مؤسسة من المؤسسات الفاعلة في الاقتصاد الجزائري والتي لها احتكاك مباشر ودائم مع أفراد المجتمع ألا وهي الخزينة العمومية التي قد يجهل الكثير منا أدوارها ومدى أهميتها في تحقيق توازن وتكامل وظيفي مع المؤسسة التي تمثل الدولة والأفراد، لذا وجب أن يكون العاملين فيها مخولين وبطريقة صحيحة لأداء مهامهم على أكمل وجه، خاصة إذا ما اعتبرنا أن المورد العامل فيها هو همزة الوصل بين شرائح المجتمع ككل ومصالح الدولة المالية.

وتدور دراستنا هذه حول سؤال جوهري هو على الصياغة التالية:

ما هو واقع التكوين المتواصل للموارد البشرية العاملة في المؤسسات المالية في الجزائر؟

 

واقع التكوين المتواصل للموارد العاملة في المؤسسات المالية

دراسة ميدانية على موظفي الخزينة العمومية لولاية بسكرة

إعداد: الأستاذة: أحلام مرابط فلاح جامعة ورقلة

 

نص المداخلة

الاشكالية:

      لقد شهدت المؤسسات والشركات تطورات عديدة في مختلف وحداتها التنظيمية وهذه الأخيرة التي أصبحت تنتشر في العالم بشكل واسع مهما كان نوعها اقتصادية أو اجتماعية أو خدماتية أو غيرها، ويعتبر العنصر البشري أهم عناصر إنشائها حيث ترتبط فاعلية أي منظمة أو مؤسسة بكفاءة العنصر البشري وقدرته على العمل ورغبته فيه باعتباره العنصر المؤثر والفعال في استخدام الموارد المالية والمادية المتاحة ومن بين المؤسسات ذات الطابع الخدماتي

     فخدمة المواطن هي من أهم الوظائف التي تقوم بها مختلف المؤسسات خاصة المالية منها والتي اتخذنا من الخزينة العمومية مثلا لها في دراستنا هذه، وتسعى الجزائر إلى تلبية هذه الخدمة بصفة خاصة فلذلك وجدت مؤسسة الخزينة المالية  لحماية مصالح الفرد والمجتمع عموما، وهي كغيرها من المؤسسات التي يعد العنصر البشري أحد العناصر المكونة لها ونظرا للخدمات المقدمة للأفراد وجب أن يكون هناك دوما التجديد والتطور في كل العمليات التي يقوم بها مواردها لذا فالتكوين المتواصل للموارد العاملة فيها مطلب مهم مع التغيرات الاقتصادية والسياسية التي تعرفها مختلف دول العالم.

وقد تجاوز التكوين المتواصل في الوقت الحالي وظيفة في تنمية القدرات البشرية على التحكم في منصب العمل إلى وظيفة أكثر اتساعا تنظر إليه باعتباره أداة لتسيير وعقلنة الموارد البشرية، ويمثل مجالا أكثر أهمية في صيرورة التأهيل الوظيفي للموارد البشرية، باعتباره عنصرا فعالا في المنظمة للارتقاء بالأداء، واعتباره ضرورة أساسية لبناء كفاءة الأفراد عند الالتحاق بالعمل ومعالجة مشكلاتهم الأدائية وتطوير قدراتهم المختلفة وتمكينهم من التجاوب مع المستجدات المعلوماتية المتسارعة.

ومن هذا المنطلق جاءت هذه الدراسة لتسلط الضوء على واقع التكوين المتواصل للموارد البشرية العاملة في المؤسسات المالية مع جعل خزينة ولاية بسكرة نموذجا ومن مواردها عينة.

 

الجانب النظري للمداخلة:

تعريف التنمية: كثيرة هي المراجع التي حاولت إعطاء تفسيرات وتعريفات للتنمية التي صارت غاية كل دولة، ومن التعاريف نجد:

أنهـا "مجموعة من الوسائل والطرق التي تستخدم من أجل توحيد جهود الأهالي والسلطات العامة بهدف تحسين المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي في المجتمعات القومية والمحلية والعمل على خروج هذه المجتمعات من عزلتها لتشارك بشكل إيجابي في الحياة القومية وتسهم في التقـدم العام للبلاد" (علي غربي وآخرون،  2003، ص32.)

نستشف من التعريف أن التنمية هي عملية تجمع عددا من الوسائل والطرق كما أنها تعتمد على إمكانيات ومقومات كل البلد، إضافة إلى أن غايتها دائما التحسين والتوجه نحو الأفضل.

وهناك تعريف آخر هو "أنها تحقيق نمو مستمر في الناتج القومي الإجمالي، يصحبه نمو مستمر في متوسط دخل الفرد الإجمالي، ويؤدي إلى تحسين في مستوى المعيشة للآسرة والأفراد".(مجد الدين خيري خمش، 1999، ص217.)

هذا التعريف ربط بين التنمية والنمو خاصة في الناتج القومي، إضافة إلى أنه تعريف لم يعط العملية ومكوناتها التي بها يمكن أن نتوصل إلى تنمية كما أن الغاية من التنمية هو تحسين مستوى المعيشة فقط ولم يبرز الجوانب التي يجب أن نجدها من الأولويات التي على المرء أن تحقيق التنمية فيها.

وعليه سنجد أننا قد اخترنا كتعريف إجرائي التعريف الذي هو لدكتور على غربي وآخرون في كتاب تنمية المجتمع التحديث إلى العولمة.

تعريف التكوين:

اشتقت كلمة التكوين من فعل كون Former ذات المصدر اللاتيني Former ولغويا يعني إعطاء الشيء شكلا، ويقابل هذا المفهوم في اللغة الإنجليزية مفهوم Training الذي ترجمه مختلف العلماء والباحثين العرب بمفهوم التدريب لأن اللغة الإنجليزية لا تستعمل المفهوم الفرنسي للتكوين Formation، ولابد للإشارة في هذا الشأن أن التشريع الجزائري وحتى المغاربي يستعمل مصطلح التكوين خلافا لكلمة تدريب المتداولة فـي المشـرق العربـي .(رابح العايب، ص 29).وهكذا لم نجد فرقا بين المصطلحين، ولهذا استخدمنا مفهوم التكوين مرادفا لمفهوم التدريب.     

التنمية هي كلمة مرتبطة كثيرا بالتكوين ومصطلح التكوين والتنمية غالبا ما يستعمل لإعطاء معنى مزدوج لحالة واحدة ( وقد تطرقنا إلى تحديد كل مصطلح في الفصل الأول).

فهناك مثلا من يعرف التكوين المتواصل بأنه << التنمية المنتظمة من المعرفة والمهارة والاتجاهات لشخص ما لكي يؤدي الأداء الصحيح لواجب أو عمل معطى له وهو غالبا يتكامل بزيادة واستمرارية التعليم >> .(منال طلعت محمود، 2003، ص 215.)

 ودائما في إطار الحديث عن التعلم، عرّف التكوين على أنه: "عملية تعلم، تتضمن اكتساب المهارات، والمفاهيم,(....) لزيادة أداء الفرد وتحسينه " (راوية محمد حسن: 1999،ص167.)

ونظرا لأهميته في تنمية المعارف والمهارات فقد عرّف على أنه: "الجهود الهادفة إلى تزويد الفرد بالمعلومات والمعارف التي تكسبه مهارة في أداء العمل". (خالد عبد الرحمن الهيثي: طبعة أولى, 1999, ص200.)

لقد أجمعت معظم التعاريف المعطاة للتكوين على أنه يساهم في إنتاج المهارات وتنميتها، وتطوير معارف وقدرات الموارد البشرية، التي تساهم في تحسين أدائها وزيادة كفاءتها.

تعريف التكوين المتواصل كنشاط مستمر:

فالتكوين ليس أمر كماليا تلجأ إليه المؤسسة أو تنصرف عنه باختيارها، ولكنه حلقة حيوية في سلسلة من الحلقات تبدأ بتحديد مواصفات الوظيفة وتعيين متطلبات شغلها ثم تتجه إلى اختيار الفرد، ومن ثم تنفذ واجبات الوظيفة.

فالتكوين يستمر مع الموظف بعد توليه الوظيفة، كما يستمر مع ارتقاء العامل في الوظيفة أو الوقوف على أحدث التطورات والأساليب العلمية في مجال تخصصه .(خيرى خليل الجميلي، 1998، ص ص 94، 95.)

 

فالتكوين أداة لتعديل السلوك الوظيفي وإكساب الفرد المهارات والقدرات التي يحتاجها لتحسين أدائه في وظيفته الحالية أو لإعداده وتهيئته للترقي إلى وظيفة أعلى أو الانتقال إلى موقع تنظيمي جديد، لذا فإن التكوين نشاط رئيسي ومستمر من زاوية تكرار حدوثه على مدى الحياة الوظيفية للفرد في مناسبات متعددة، فهو ليس مجرد حدث يقع مرة ويتجاوزه الفرد بسرعة، بل هو نشاط ملازم للتطور الوظيفي للفرد. 

أهمية التكوين المتواصل

  تتضح أهميته في المؤسسة من عدة زوايا أهمها: (مؤيد سعيد السالم، عادل حرحوش صالح، 2002، ص 132.)

أ- أنه صفة المؤسسات الحديثة التي تحرص على مواكبة كل تغيير في المجالات التكنولوجية و الإدارية، فبدون قوة بشرية مطورة وقادرة على استيعاب التغيير لن تستطيع المؤسسة تحقيق أهدافها.

ب. يحسن من قدرات الفرد وينمي مهاراته فإنه ومن هـذا المنطلـق يساهم مباشرة في تحسين المستوى الاقتصادي والاجتماعي للفرد ويزيد من درجة أمانه الوظيفي.

ج. أن كل العاملين تقريبا في المؤسسة يحتاجون إليه فهو لا يقتصر على موظف دون آخر أو وظيفة دون أخرى.

2- أهـداف التكـوين المهنـي المتـواصل

يعتبر التكوين المتواصل أداة فعالة من أدوات الإدارة لتحقيق التنمية الإدارية للمنظمة ولمواردها البشرية، بالإضافة إلى أنه يمثل المواجهة لمشكلات المنظمة وأفرادها.

 2-1- بالنسبـة للمنظمـة  

يؤدي التكوين المتواصل إلى تحقيق عدد من الفوائد لمنظمات الأعمال وغيرها ومن أهم هذه الفوائد ما يلي:(عبد الغفار حنفي، 2002، ص ص 146، 147.)

                                                              ·زيـادة الإنتاجيـة

حيث تنعكس زيادة مهارة الفرد إلى حجم الإنتاج وجودته

                                                              ·تخفيـض حـوادث العمـل

تكثر الحوادث نتيجة للخطأ من جانب الأفراد عن تلك التي تحدث نتيجة لعيوب في الأجهزة والمعدات أو ظروف العمل، ومنه فالتكوين الجيد على الأسلوب في العمل وعلى كيفية أدائه يؤدي بلا شك إلى تخفيض معدل تكرار الحادث.

                                                              · يـؤدي إلـى استمـرارية التنظيـم واستقـراره

استقرار التنظيم وثباته بمعنى قدرة التنظيم الحفاظ على فاعليته رغم فقدانه لأحد المديرين الرئيسيين، أما المرونة فتعني قدرة التنظيم على التكيف مع أي تغيرات من حجم العمل، ويتطلب هذا توافر الأفراد ذوي المهارات المتعددة للتنقل إلى الأعمال التي تحتاج إليهم.

فالأفراد المكونين والذين يملكون الحافز أو الدافع للعمل هم أصل استثماري فعال في التنظيم.

2-2- بالنسبـة للأفـراد   

يحقق التكوين فوائد عديدة للأفراد العاملين بالمؤسسة منها: (مؤيد سعيد السالم، عادل حرحوش صالح، ص ص 133، 134.)  

- يساعد الأفراد على اتخاذ القرار الأحسن، كما يزيد من قابليتهم ومهارتهم في حل المشاكل التي تواجههم في بيئة العمل.

- يساعد العاملين التغلب على حالات القلق والتوتر والاغتراب والصراع داخل المنظمة.

- يقدم للأفراد معلومات جديدة عن كيفية تحسين مهاراتهم القيادية والاتصالات والاتجاهات.

- يفتح المجال للفرد نحو الترقية والتقدم الوظيفي.

- يقلل من أخطاء العاملين ومن حوادث العمل.

- يتيح للفرد تكوين مهارات جديدة في مجالات العمل والحديث والاستماع.

- يعمق الإحساس بالرضا الوظيفي والإنجاز.

- يقلل من دوران العمل نتيجة لازدياد الاستمرار والثبات في حياة العاملين وزيادة رغبتهم في خدمة المنظمة والإخلاص لها.

2-3- أهميـة التكـوين فـي تطوير العـلاقات الإنسانية    

يؤدي التكون الفاعل إلى النتائج التالية فيما يتعلق بالعلاقات الإنسانية: . (سهيلة محمد عباس، 1999، ص 110.)

أ- تطوير أساليب التفاعل الاجتماعي بين الأفراد العاملين.  

ب. تطوير إمكانيات الأفراد لقبول التكيف مع التغيرات الحاصلة في المنظمة.

ج. تمتين العلاقة بين الإدارة والأفراد العاملين.

د. يساهم في تنمية وتطوير عملية التوجيه الذاتي لخدمة المنظمة.

وعليه فإن التكوين المتواصل لا يستهدف توفير الخبرات والمهارات للإفراد فحسب، بل يعمل على غرس الشعور في نفوسهم بالرغبة لتحسين استخدامهم لمهاراتهم وقدراتهم ومعلوماتهم على نحو أكثر فاعلية ومساعدتهم على اكتشاف مواهبهم وقدراتهم الكامنة وإعدادها لمسؤوليات أكبر وأهم، وهذا يتطلب التخطيط المسبق في ضوء الأهداف التي تسعى إلى إحداث تعديلات في سلوكا تهم من ناحية المعلومات والخبرات والمهارات والاتجاهات التي تؤدي إلى تحسين الأداء وزيادة الإنتاجية.

تعريف المؤسسة:

لغة : جمع مؤسسات. شخص اعتباري ينشا لتحقيق هدف انساني او اقتصادي او اجتماعي أو خيري (أحمد زكي بدوي، صديقة يوسف محمود ،دون سنة، ص 675.)

اصطلاحا :  إن للمؤسسة عدة تعارف مختلفة باختلاف تخصصها وأهدافها ولكن  المؤسسة بصفة عامة تطورت تعارفها على مر الأزمنة .

فالمؤسسة عند شمبر(shumpeter) هي مركز للإبداع ومركز للإنتاج أما بيرو(perroux) فتقوم المؤسسة بتركيب السلطات. (عبد الرزاق بن حبيب ،2006، ص27.)

"المؤسسة منظمة اقتصادية اجتماعية مستقلة نوعا ما تؤخذ فيها القرارات حول تركيب الوسائل البشرية والمادي والإعلامية بغية خلق قيمة مضافة حسب الأهداف في نطاق زماني و مكاني"

أما تعريف الخزينة العمومية فقد عرف على أنها:

الخزينة العمومية الجزائرية هي مرفق عام يؤدي خدمة لاهي تجارية ولا هي صناعية انفصلتعن الخزينة الفرنسية بعد الاستقلال وبالضبط في 29-8-1962 وهي تقوم بكلالعمليات المالية المتعلقة بالدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العموميةذات الطابع الإداري واصطلاحا يقصد بها الحسابات التي تسجل إيرادات الدولةكالضرائب ومصروفاتها كالرواتب وغيرها وبالتالي هي مكلفة بتسيير ماليةالدولة ويطلق الاسم أيضا على الجهة المكلفة بمسك تلك الحسابات الخزينة إذاهي الهوية المالية للدولة.

وظيفة الخزينة من الناحية الاقتصادية تتمثل وظيفة الخزينة العمومية من الناحية الاقتصادية في كونها أداة هامة للسياسة الاقتصادية بتدخلها لدعم السياسة النقدية التوسعية وهذا يعود نظرا لقدراتها الضخمة ولتأثيرها الكبير في الدورة المالية وفي التوازن الاقتصادي وبالتالي يمكن استخلاص وظيفتين للخزينة العمومية هما الإشراف على الجهاز المصرفي والمالي ويظهر ذلك في النقاط التالية:

- المشاركة في الهيئات الإدارية للمؤسسة المؤممة وللنصف المؤمم والتي تتمثل في الأسواق المالية

- الضرائب غير المباشرة والتي تصب في استعمالات المال فإذا استعمله صاحبه وتصرف به وجبت عليه الضريبة غير المباشرة فهي تتبع الثروة في تنقلها وأشهر استعمالاتها نجد الضريبة على الإنتاج،الضريبة على الإنفاق، الضريبة على الاستهلاك، الضريبة على التداول، الضريبة الجمركية هي مورد مستقر على مدار السنة لخزينة الدولة وتتغير بوفرة حصيلتها.

 ومن عيوبها أنها تأخذ بعين الاعتبار الوضعية الاجتماعية للممول ولا تمنح تخفيضاتها وهي اقل عدالة من الضرائب المباشرة.

الخزينة العمومية ومراحل تطورها

تنظيم الخزينة العمومية:قام المشرع الجزائريبتنظيم الخزينة العمومية عبر كل المراحل التي مرت بها منذ الاستقلال إلىيومنا هذا ،وهذا عن طريق سن القوانين وإجراء التعديلات عليها ويظهر فيالقرارات والمراسيم المنشورة في الجرائد الرسمية في الصفحات المخصصةلوزارة المالية أخرها تعود إلى 3 شعبان عام 1624 الموافق ل7 سبتمبر 2005.

- يتضمن أول هذه القرارات:الخزينة المركزية و الخزينة الرئيسية وصلاحياتها .

- ثاني القرارات يتضمن:

تنظيم المديريات الجهوية للخزينة وصلاحياتها حيث من خلال المادة 2 من نفسالقرار "تقع المقرات الإدارية للمديريات الجهوية في الجزائر عنابة، قسنطينة, بسكرة, سطيف خنشلة, بومرداس, الشلف، مستغانم وهران تلمسان بشارغرداية "حسب المادة 3 من نفسالمرسوم حدد عدد المديريات الجهوية الخزينة بثلاث عشر (13) وما تضمن كلمنها من خزائن ولائية وخزائن البلديات خزائن القطاعات الصحية خزائنالمراكز الإستشفائية والجامعية المتواجدة على مستوى الولايات التي تخضعلاختصاصها الإقليمي (إضافة إلى الخزينة المركزية والرئيسية التابعين إلىولاية الجزائر)كما تضم خزائنالبلديات وخزائن القطاعات الصحية وخزائن المراكز الإستشفائية والجامعيةالمتواجدة على مستوى نفس الولايات"كل هذه المديرياتالجهوية منقسمة إلى مديريات فرعية .كل دلك مفصل في المواد الثني عشر مننفس القرار التابعة لها في نفس الجريدة الرسمية وبنفس تاريخ الإصدار الاول

مراحل تطور الخزينة العمومية : قامت فرنسا بتأسيس أولخزينة عمومية جزائرية فرنسية في 04-03-1943 وبعدها استبدال اسمها إلى"الفرع الجزائري الخاص بالخزينة العمومية" وهذا في سنة 1959عرفت الخزينة العمومية الجزائرية أربع مراحل بعد الاستقلال وهي:

الخزينة العمومية صندوق ودائع من 1963 إلى 1966

مرحلة تكوين النظام المصرفي وتحقيق الضغط المالي من 1966 إلى 1971

مرحلة سيطرة الخزينة على الدائرة البنكية ودائرتها الخاصة من 1971 إلى 1987

مرحلة انفصال دائرة الخزينة عن الدائرة البنكية من 1987 إلى يومنا هذا.

لمزيد من التوضيح والزيادة في الفائدة أنظر: http://mouhasaba.3oloum.org/t101-topic

تعريف المورد البشري:

أما المورد فقد عرف على أنه: وردت تعاريف مختلفة لوظيفة الموارد البشرية، ركزت أغلبها على الدور والمهمة التي تؤديها في المؤسسة، فيما تعرّضت بعض التعاريف إلى الوظيفة في حد ذاتها، وسنحاول فيما يلي إعطاء بعض التعاريف واستخلاص أهم ما جاء فيها.

    عرّفت وظيفة الموارد البشرية على أنها: "مجموع المسؤوليات التي يجب أن يتحملها كل إطار (line manager) يتمتع بسلطة تدرجية (hiérarchique) والمتعلقة بالاستخدام الفعال، والمعاملة العادلة للأشخاص في العمل."

يُوضّح هذا التعريف أنّ وظيفة الموارد البشرية ليست مقتصرة على مصلحة واحدة في المؤسسة، ولا يسيّرها شخص واحد، وإنّما يؤكد تقاسمها من قِبل كل مسؤول يتمتع بسلطة إدارية, حيث تنحصر في مجموع المسؤوليات التي يتحملها كل المسيّرين, والتي تتمحور حول كيفية الاستفادة من الموارد البشرية لتحقيق أفضل النتائج مع توفير العدل والإنصاف في العمل لهذه الموارد حتى تقدّم أفضل أداء.

    ودائما في إطار تقاسمها من قبل المسيّرين, عرّفت هذه الوظيفة على أنّها: "هيكلة معبأة لإدارة الأفراد والعلاقات الاجتماعية, واستخدام سياسات الموارد البشرية بطريقة مقتسمة بين المسؤولين الإداريين."

يضفي هذا التعريف الصفة التنظيمية لوظيفة الموارد البشرية, ممّا يجعلها تقوم بتسيير الأفراد والعلاقات الاجتماعية وفق أسس تنظيمية, وذلك بمشاركة كل المسيّرين.

الجانب الميداني:

مجالات الدراسة:

لأن التعميم في العلوم الاجتماعية صعب، إذ أن النتائج تختلف باختلاف الزمان والمكان وحتى الأفراد الذين أقيمت عليهم الدراسة السوسيولوجية، من أجل هذا سنشرح في هذه الجزئية مجالات الدراسة.

المجال الزماني:

 ترتبط نتائج الدراسة في المجال الاجتماعي والإنساني عموما بمجالات الدراسة، والمجال الزماني يعد معيارا من أجل قبول أو رفض النتائج، لأن من قام بالإجابة في الدراسة، ومن استخلص نتائج البحث يعتمدان كثيرا في الحالتين على أحداث مرت في الفترة الزمنية التي أنجز فيها مشروع البحث.

تم الدراسة التي بين أيدينا في الفترة الممتدة من 17 فيفري إلى 31 مارس 2012، كانت مقسمة بين التحضير للجانب النظري في القسم الاول من الفترة ليستغل شهر مارس كله تقريبا في إعداد الجانب التطبيقي وكذا إخراج الدراسة شكلها النهائي.

المجال المكاني:

تقع الخزينة الولائية لولاية بسكرة  وهي تتوسط مدينة بسكرة بجانب مبنى مديرية التربية للولاية، بها من المكاتب أربعة، أنشئت الخزينة بالولاية عام 1974.

المجال البشري:

جاء المجال البشري للدراسة ممثلا في الموارد البشرية العاملة في الخزينة لولاية بسكرة وقد تضمن كل العاملين في مكاتب الخزينة الأربعة وبلغ عدد العاملين فيها 109 موردا من رؤساء مصالح إلى أعوان إلى إداريين، وقد بلغ عدد الإناث في الخزينة 38 والباقي ذكور.

 العينة وكيفية اختيارها

إن كمال أي عمل أو بحث علمي نجده في الاستعلام عند كل عناصر مجتمع البحث إلا أنه من الصعب على الباحث أن يجري دراسة شاملة لكل المفردات.

ولأن الوقت لم يكن في صالحنا فقد أخدنا عينة قدرت ب50% أي 51 مفردة بين ذكور وإناث ولم توضع أي شروط لكي ينتمي المفرد للعينة فقط أن يكون دائما وأن يكون في منصب إداري -استثني من الدراسة أعوان حفظ النظام-

وكوصف للعينة نقول قد جاءت بأغلبية ساحقة للذكور وبلغ عددهم 31 مورد بشري إداري مقابل 20 موظفة، لكن في المقابل وجدنا ان جل الموظفات هن خريجات الجامعة في المقابل وجدنا أكثر من 17 موظف لا يحملون شهادة جامعية.

أغلب عينتنا متزوجة ولها أبناء ، ومعنى ذلك أن عملية التكوين المتواصل رغم اهميتها فالقيام بها مرهون بالوضعية الاجتماعية للمورد.

المنهج المعتمد في الدراسة:

لقد اعتمدنا في الدراسة لجمع البيانات الميدانية على المنهج الوصفي، الذي رأينا فيه أقرب وأحسن منهج يمكن اعتماده، فالغرض الأول من الدراسة هو وصف وتصوير وتشخيص الواقع كما هو حول واقع التكوين المتواصل للموارد البشرية العاملة في المؤسسات المالية في الجزائر.

إن المنهج الوصفي أو ما يعرف عند البعض بالأسلوب الوصفي، له عدة تعريفات من أهم ما وجدنا التعريف التالي: "وهو طريقة من طرق التحليل والتفسير بشكل علمي منظم من أجل الوصول إلى أغراض محددة لوضعية اجتماعية أو مشكلة أو سكان معينين".(عمار بوحوش ومحمد ذنيبات، 1992، ص ص 139، 140.) فكان الهدف منه جمع معلومات حقيقية ومتصلة بظاهرة موجودة أصلا في المجتمع، وكذا مساعدتنا على إجراء مقارنة وتقييم بعض الظواهر واختيار العينة. وقد كانت مراحله مقسمة إلى:

المرحلة الاستطلاعية وفيها تم التعرف على مكان الدراسة الميداني وكذا التحدث مع المسؤولين من أجل أخذ رأيهم فيما يتعلق بالموضوع.

مرحلة الوصف: وجاء فيها جمع المادة العلمية الخاصة بالجانب النظري للدراسة، وكذا اختيار العينة ومعها الادوات اللازمة لتحليل البيانات واستخلاص النتائج.

المرحلة الاخيرة وفيها كانت جمع الجانبين وإخراج الدراسة في شكلها النهائي.

أدوات جمع البيانات:

لقد تم توظيف أداتين لجمع البيانات المتعلقة بالدراسة التي في هذه المداخلة وهما:

الملاحظة:

     إحدى الأدوات التي اعتمدت في جمع المعلومات وتعرف: على أنها عملية مراقبة أو مشاهدة لسلوك الظواهر والمشكلات والأحداث ومكوناتها المادية ومتابعة مسارها واتجاهاتها وعلاقاتها بأسلوب علمي منظم ومخطط هادف بقصد التفسير وتحديد العلاقة بين المتغيرات والتنبؤ بسلوك الظاهرة(Thomas gay, 2004, P 80)

 

وكتعريف آخر لها نقول: هي الأداة الأولية لجمع المعلومات وهي النواة التي يمكن أن يعتمد عليها للوصول إلى المعرفة العلمية، وفي أبسط تعاريفها النظر إلى الأشياء وإدراك الحالة التي هي عليها.(محمد صبري فؤاد النمر، ص ص 299، 300.)

ولقد اعتمادنا على هذه الأداة من أجل جمع بعض المعلومات عن طريق رصد بعض سلوكات العاملين أو المسؤولين داخل المؤسسة، وكذا التواجد الشخصي في بعض فترات العمل للقيام برصد العملية الادارية التي تدار من طرف المورد داخل المكتب التابع له، أيضا اعتمدنا عليها بشكل كبير لملاحظة أهم الوسائل التكنولوجية التي يعتمدها المورد وكيف أن غيابها يؤثر على السير الجيد للأداء الوظيفي له، ومن النقاط التي وجب علينا ملاحظتها كانت بعض العلاقات الموجودة ضمن شبكة العلاقات الموجودة داخل هذه المؤسسة وكيف تؤثر على أداء المورد وكذا تأثيرها بطريقة غير مباشرة على المعملات التي يأتي من أجلها الأفراد لخزينة الولاية.

المقابلة:

      سطرنا خلال جمعنا للبيانات جملة من الأهداف لكل أداة، ومن أهداف المقابلة نجد:

         فالهدف الأول تمثل في محاورة بعض المسؤولين لمعرفة رأيهم في موضوع الدراسة في حد ذاته وما يمكن أن يقدموه لنا من معلومات يكون من شانها أن تضبط أكثر الموضوع والإشكالية.

أيضا محاولة معرفة رأيهم ـ ليس كأفراد بل كموارد تعمل في القطاع ـ حول كل جديد استحدث في عملية التكوين الخاص بالأفراد في المؤسسات المالية عندنا.

نتائج الدراسة:

ما توصلنا إليه من نتائج بعد العرض النظري والتحليل العلمي للجانب الميداني يدعو حقيقة للدهشة:

1ـ أغلب مفردات عينتنا لم تتلقى أكثر من تكوين منذ أن تم توظيفها في منصبها وقدرت النسبة بـ75 بالمئة، حتى أن التكوين الذي إجتازوه كان في الاعلام الآلي.

2ـ لا يعطي الكثير من مفردات عينتنا أهمية بالغة للتكوين المتواصل الذي هو ضروري لكل نشاط في الخزينة، بسبب جهلهم لأهمية التكوين في مناصب عملهم.

3. لم يراعى تحديد المكونين اعتمادا على الكفاءة والمعرفة والتجربة المهنية، بل أن أغلب المبحوثين شعروا ان العملية تمت بطريقة آلية غير مخطط لها.

4.إن أغلب المبحوثات يرفضن فكرة التكوين المتواصل خاصة إذا ما تم خارج الولاية، وذلك بسبب الحالة العائلية، أو رفض أحد الوالدين قيامها بالتربص.

توصيات الدراسة:

1* لابد من التجديد في المعلومات خاصة وان الخزينة دائمة وأبدا مرتبطة بالأفراد.

2* التخصص في التكوين إذ لا يعقل ان يقضي مورد في عمله فترة تزيد عن عشرة سنوات ولم يتلقى أي تكوين.

3* لابد من تفعيل آليات التكوين وذلك بتكثيفه وكذا زيادة مراته.

4* لابد أن يسهر على التكوين أفراد من أهل الاختصاص كالمحاسبة والمالية وكذا الاقتصاد.

5* إعادة النظر في عدد ومحتوى الدورات التكوينية المسطرة.

6*توفير الفضاءات والوسائل الضرورية لانجاح كل الدورات.

7*خلق حوافز للمستفيدين لضمان انخراطهم في التكوين .

8* لا بد من تدوير المهام في الخزينة إذ أنه توجد عناصر مثلا في الشباك لها أكثر من 27 سنة في مكتبه.

الخاتمة

كخاتمة لما جاء سابقا نقول: يعتبر التكوين أداة هامة من أدوات سياسة التشغيل للحد من التسيب وكل مظاهر الضعف في المؤسسة الجزائرية على اختلاف نشاطها. لذا لابد من وضع سياسة تكوينية محددة المعالم والأزمنة حتى لا تكون العملية تسير من دون وجهة أو هدف.

ونظرا للوعي بأهمية التكوين من قبل الافراد والمسؤلين منهم في مجال التنمية واستخدام التقنية لرفع الإنتاجية المهنية والمادية للمورد، واستخدام أساليب تنظيمية وإدارية حديثة. اعتمدت أغلب بلدان العالم الثالث منه والمتقدم على أنظمة تكوينية تحاول التكيف مع الظروف المحلية، وباعتماد تعليم عام وتكوين متواصل داخل المؤسسة  وأثناء الخدمة.

قائمة المراجع المعتمدة في الدراسة:

1.أحمد زكي بدوي، صديقة يوسف محمود:المعجم العربي الميسر، دار الكتاب المصري، دار الكتاب اللبناني،مصر،لبنان،دون سنة.

2.خالد عبد الرحمن الهيثي: إدارة الموارد البشرية_مدخل استراتيجي_ دار حامد للنشر والتوزيع، عمّان، طبعة أولى، 1999.

3.خيرى خليل الجميلي، التنمية الإدارية في الخدمة الاجتماعية، المكتب الجامعي الحديث، مصر، 1998.

4.راوية محمد حسن: إدارة الموارد البشرية, المكتب الجامعي الحديث, الإسكندرية, 1999.

5.سهيلة محمد عباس،علي حسن علي، إدارة الموارد البشرية، الطبعة الأولى، دار وائل عمان، 1999.

6.عبد الرزاق بن حبيب:اقتصاد وتسير المؤسسة،ط1، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر،2006.

7.عبد الغفار حنفي، السلوك التنظيمي وإدارة الموارد البشرية، الدار الجامعية، مصر، 2002، ص ص 146، 147.

8.علي غربي وآخرون، تنمية المجتمع من التحديث إلى العولمة، ط1، دار الفجر للنشر، القاهرة، 2003.

9.عمار بوحوش ومحمد ذنيبات، مناهج البحث العلمي وطرق إعداد البحوث، ط2، د م ج، الجزائر، 1992.

10.مجد الدين خيري خمش، علم الإجتماع الموضوع والمنهج، ط1، دار المجدلاوي، عمان، 1999.

11. محمد صبري فؤاد النمر، التفكير العلمي والتفكير النقدي في بحوث الخدمة الاجتماعية، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، 2003.

12.منال طلعت محمود، أساسيات في علم الإدارة، المكتب الجامعي الحديث، مصر، 2003.

13.مؤيد سعيد سالم، عادل حرحوش صالح، إدارة الموارد البشرية " مدخل استراتيجي "  عالم الكتب الحديثة، الأردن، 2002. 

 

Thomas gay, l’indispensable de la sociologie principes collection dirigée par Anne Ralthn mm France 4 trimestre 2004, P 80

المواقع الالكترونية:

http://mouhasaba.3oloum.org/t101-topic

 

télécharger l'article