المشكلات المطروحة في واقع الأسرة الجزائرية

انطلاقا من واقع المقابلات النفسية بعيادة بسمة كنموذج بولاية ورقلة

    

      أ/ نرجس زكري  جامعة غرداية                         أ/ آمال بن عبد الرحمان جامعة غرداية

    

 مقدمة:

   يعتبر الاتصال من بين أهم العمليات الاجتماعية التي برزت مع تواجد البشر على سطح المعمورة، فقد كان بسيطا ومباشرا يستهدف الحاجات الاساسية للإنسان، لكن سرعان ما تطور وتعقد مع زيادة تطور وتعقد الحياة، حيث يمثل المرحلة الثالثة من مراحل تطور علم النفس ، ومع اقترانه بتطور وسائل الاتصال وظهر ما يسمى بالتكنولوجيا ها نحن الآن نشهد أعلى مستوياته في عصرنا هذا.

  ويتجسد مفهوم الاتصال بشكله البسيط في النواة الاولى لتكوين المجتمع وهي الاسرة، والتي تقوم بوظائفها التي تعد أولية  وأساسية وضرورية في نفس الوقت، ومن أهمها الحاجة لإشباع الجوع والعطش والإحساس بالأمان والحاجة لإشباع غريزة الجنس، وهناك من الحاجات ما هو ثانوي وضروري في نفس الوقت والتي تتجلى بوضوح من خلال الاتصال المباشر والغير مباشر مع الآخرين، وهي الحاجة إلى التعبير عما يعايشه الفرد من انفعالات ودوافع وعواطف، وكذا حب التملك والسيطرة على الآخرين ......إلخ

    والاتصال هو أسلوب لتبادل الأفكار والمعلومات والآراء  بين أفراد العائلة الواحدة (طرفين أو أكثر) من خلال نظام متعاون عليه وعن طريق أساليب ووسائل مختلفة مثل الإشارة والكلام والقراءة والكتابة. وبشكل أدق التواصل الأسري هو  الاتصال بين الزوجين أو بين الوالدين والأبناء والذي يتخذ عدة أشكال تواصلية، كالحوار والتشاور والتفاهم والإقناع والانفاق والتعاون والتوجيه والمساعدة. إذن هو عملية تصبو إلى تحقيق الهدف وبلوغ الغاية التي يطمح إليها فرد أو مجموعة  من أفراد الأسرة  أو كلهم.  أي أنه تفاعل يحقق في قمته لغة واحدة ومفاهيم موحدة أو  متقاربة يجعل الأسرة متوافقة بشكل كبير ، ولكن  تكاد لا تخلو  أي أسرة من الاسر في أي مكان في هذا العالم من تواجد مشاكل تشغل بالها، لأن هذا الأمر يدخل ضمن الطبيعة الإنسانية التي فطر عليها البشر، إلا أن هذا الامر يختلف من حيث درجة التعقيد. ومن بين الأمور البسيطة التي تخلق مشاكل داخل الأسر، وجود سوء التفاهم وهو ما قد يؤدي إلى تفكك الأسرة في حالة ما إذا كان الأمر  بين الكبار(الوالدين)، وهو ما يولد مشاكل قد لا نستطيع حصرها من شدة كثرتها، وفي أغلب الأحيان تنشب المشاكل نتيجة أسباب من أهمها عدم وجود الاحترام المتبادل بين أفراد الأسرة.

     نظرا للتحولات البنيوية الأساسية الحادثة في الأوساط الحضرية، أهمها تواجد الأسرة النووية و توفر استقلالية الأسرة وعناصرها عن العائلة الكبيرة، إلى غير ذلك، وهو ما خلق عدة معوقات لم تكن متواجدة قبل هذا أهممها: تحول في أدوار الأب والأم مع ما يتناسب والتطورات الحضرية الحادثة في المجتمع ، تحمل الزوجة مسؤوليات لم تكن مطروحة من قبل ضمن واجباتها. هذا الانشغال المتواصل للوالدين خلف عدة آثار، أهمها عدم تواصل الوالدين مع بعضهما تواصلا إيجابيا كما ينبغي، وينتج عن ذلك خلافات تعاني منها الأسرة ككل.

     انطلاقا من البحث الذين قمنا به من أجل حصر الأسباب التي تقف وراء مشاكل التواصل داخل الأسرة والعوائق والآثارالمترتبة عن ذلك، فقد أخذنا عيادة بسمة كنموذج للبحث من خلال الحالات المتابعة خلال  عدة سنوات انطلاقا من سنة 2009 سنة ووصولا إلى سنة 2012 .

 1-التعريف بالعيادة :

     تعتبر عيادة بسمة للصحة النفسية مجالا للإرشاد والمتابعة النفسية للطفل و المراهق و الراشد وذلك من خلال التشخيص النفسي والمتابعة النفسية و الارطفونية للحالات و التوجيه و الارشاد النفسي العائلي.

تأسست العيادة في شهر فيفري من سنة 2009 من طرف مجموعة من الاخصائيين النفسانيين وعددهم ستة ( 03 أخصائيين اكلنيكيين، أخصائي التوجيه المدرسي، أخصائية ارطوفونية و أخصائي العمل والتنظيم )، وحاليا تشتمل العيادة على ستة اخصائيين.

  • ·        المنهج المتبع في البحث:

    ويعتبر منهج دراسة الحالة من أبرز المناهج المعتمدة في العلاج النفسي، لذلك تم اعتماده بمختلف خطواته، وقد اعتمدنا في قيامنا بالموضوع على الأسس التي تقوم عليها دراسة الحالة، وهي: أن الحالة قد تكون فردا أو جماعة أو مؤسسة اجتماعية أو مجتمع محلي، وفي بحثنا هذا كانت الحالات فردية كما تمثلت في بعض الأحيان بمتابعة الأسرة ككل.

    كما يقوم منهج دراسة الحالة على أسس التعمق أو تحديد العوامل المختلفة التي تؤثر في الوحدة المراد دراستها، ونركز في هذه النقطة على أهم العوامل والأسباب التي تعيق الاتصال السليم داخل الأسرة وتخلف آثارا سلبية تنعكس على كل الأفراد، وتؤثر على استقرارهم وتقودهم إلى الإصابة بأمراض نفسية يصعب علاجها.

    وقد تم حصر الأسباب انطلاقا من الحالات المتابعة في العيادة بمختلف أعمار أفراد الأسر، حيث نصنف مختلف العوائق حسب العلاقات بين أفرادها إلى 3 أنواع على النحو التالي.

     أولا* عوائق الاتصال بين أفراد الأسرة
1- عدم قضاء وقت كاف لاحتكاك أفراد الأسرة مع بعضهم البعض، وهو ما يذوب حدة المشاكل بين أفرادها ، ولكن متطلبات الحياة جعلت التباعد بين أفراد الأسرة أمر محتوم العيش فيه. لا الآباء مع الأبناء وفي كثير من الاحيان حتى الأزواج مع بعضهم البعض.

2- عدم  صبر الأفراد على بعضهم البعض وعلى صغائر الأمور وهو ما يؤدي إلى تراكمات وبالتالي إلى حدوث مشاكل يصعب تدارك حلها وتزداد الهوة بين الأفراد.
3- عدم الانضباط،  ويعتبر من أسوأ المشاكل العائلية مع الأطفال بوجه خاص، فيستطيع طفل يتصرف بشكل سيئ أن يعيق السلام داخل الأسرة. وفقدان السيطرة من الأب أو الأم على الأطفال أو من كلا الوالدين يؤدي إلى وجود مناخ غير منسجم داخل جو المنزل، مما يزيد الإحساس بالتوتر العام في جو الأسرة.
4- فقدان التواصل الدائم والمنظم والثابت يمنع الأفراد داخل الأسرة من فهم بعضهم البعض عاداتهم      و سلوكاتهم وكل ما يخص طرائق تعاملهم ، فينتج عن ذلك الفهم الخاطئ لبعضهم وكثرة المشاكل.

5- غياب الحوار والاتصال بين الأبوين يؤدي إلى انعدام التفاهم في تربية الأبناء واعتماد مقاربات متناقضة في تربيتهم، وهو كذلك ما يعمل على ترسيخ هذه الطريقة لدى الأبناء في تعاملهم بشكل عام،

6- التخفي تحت شعار الدين وتحديدا الحياء، وذلك عن طريق خلق حواجز بين الآباء والأبناء، وهو ما يحرم الأبناء من خبرات آبائهم، ويجعلهم يلجؤون لمساعدات خارجية، قد تكون في أغلب الأحيان خاطئة.
7- التواصل السلبي  وضعف الحوار داخل الأسرة، يؤدي إلى نقص التعاطف بين أفرادها وهو ما يؤدي إلى  الجفاء ونشوب العديد من المشاكل و اللإستقرار ومختلف أوجه العنف.

8- عدم احترام بعض التعاليم الدينية وخاصة آداب الحوار والنقاش كسبل للاتصال، وهو ما يخلف كل أنواع التشنجات، وبذلك تغلق منافذ المودة والرحمة، فتطفو المشاكل إلى السطح لتخلف أبرز مظاهر الانفصال. 

ثانيا* العوائق المتعلقة بالأبوين والآثار الناجمة عليها:

1-    تراكم المشاكل بدون إيجاد حلول أولية فور وقوعها من قيل الوالدين.

2-    عدم اعتماد التفاوض والحوار كطريقة للتفاهم وضبط الأدوار، وهو مدعى لسد المنافذ التي تساهم في حل المشاكل وعدم تراكمها،  وتعليم ذلك للأبناء.

3-    هناك من ليست له أهداف نبيلة وسامية  من الزواج، وهو ما يكون حتما سببا للخلاف نتيجة اختلاف الرؤى نحو الأمور،و هذا الأمر كذلك يفشي اللامبالاة والإهمال ويؤدي إلى التنافر والفتور بين الآباء وبالتالي انعكاسه على الأبناء.

4-    انعدام التنازل من أجل طلب السماح في حالة وقوع خطأ من أحد الأطراف، وهو ما يزيد من العناد والتشبث بالرأي وهو منفذ لدخول الشيطان.

5-    عدم توفر الاحترام المتبادل، يخلف كثرة المشادات الكلامية وبالتالي جو عام من الاستنفار للوضع المستقر داخل الأسرة.

6-    عدم تقاسم المهام والمسؤوليات يثقل كاهل أعضاء الأسرة، فيتخلى البعض حتى عن إحساس الانتماء لنفس الأسرة.

7-    عدم توفر عمل قار لولي الأسرة، يولد كل أنواع المشاكل، حيث يبدأ إحساس بالدونية تجاه نفسه، واحتقار الآخرين تجاهه، وكذلك يولد أحاسيس سلبية لدى الأبناء وهو منبع رئيسي لتفاقم المشاكل.

8-    عدم التفكير في إيجاد طرق حديثة وفاعلة لزيادة الاتصال الإيجابي داخل الأسرة، سواء من جهة الأب أو الأم أو كلاهما.

9-    الحرمان  العاطفي هو مسبب للعديد من المشاكل التي تؤدي إلى التشتت الاسري على أكبر تقدير الطلاق، وما ينجم عن ذلك هي أمراض نفسية لا يمكن عدها، مثل ذلك شجار دائم، قلق اكتئاب، هجر نفسي وحسي، وتشير بعض الإحصائيات في دراسات أجريت في الموضوع إلى أن 79% من حالات الطلاق تكون بسبب معاناة  المرأة  من عدم تعبير الزوج لها عن عواطف المحبة ، وعدم وجود حوار يربط بينهما. إذن ضعف الحوار  والتواصل  بصفة عامة يؤدي إلى تعقيد الوضع وهو ما يوصل العائلة إلى طريق مسدود بعد تفاقم وتراكم المشاكل ، كما أن الخرس العاطفي عند الزوج، وهو من أكثر مسببات التشتت الأسري ، وهو ما يزيد من إحساس اهتزاز الثقة بالنفس لدى الزوجة وتبلد المشاعر تجاه الجميع وبالتالي الانعكاس السلبي على الأسرة ككل وخاصة الابناء. وقد أثبتت العديد من الدراسات أنه هناك نوعين من الخرس الاول إيجابي وهو يغني الزوجين عن الكلمات أن المستوى بينهما قد وصل إلى درجة اليقين من مشاعر كلهما للآخر وهو خرس عفوي. الثاني سلبي وهو خرس ناتج عن تبلد المشاعر وبرودها وهو متعمد، وهو السبب في حدوث التعثرات والمشاكل في الحياة الزوجية.

10-                    إذن برود المشاعر بين الزوجين يخلق الجفاء والقسوة في المشاعر لدى جميع الأفراد فقد يعود ذلك إلى التربية التي يتلقاها الوالدين في أسرهم ، وهو ما نلاحظه و نعايشه  الأسر في الجزائر، انعدام التعبير في أغلب الأحيان و الانفصال البارز إذا ما كبر الطفل و التحاق بالمدرسة، إذا لم يكن الأمر قبل ذلك. فالأمر في حقيقته تعود وتدريب على التصريح بمشاعر المحبة لضمان الاستقرار  العاطفي ومن ثم استقرار الوضع الأسري ككل. كما أن الإساءة اللفظية والجسدية من قبل الاب  تجاه أبنائه أو زوجته، أو من الأم لأبنائها أو زوجها، وفي بعض الأحيان حتى بين الإخوة وخاصة إذا تربوا وكبروا على الجفاء وانعدام العدل ووجود التفرقة بينهم من قبل الوالدين.

ثالثا * عوائق الاتصال بين الآباء والأبناء وآثاره :

هناك الكثير من العوائق التي تحول دون توفر اتصال جيد بينالآباء والأبناء :

  1-  أول ما يمكن أن نتحدث عنه في هذا العنصر، هو جنس الأبناء، حيث يحبذ الآباء في أغلب الأحيان الذكور عن الإناث رغم أن هذا المفهوم أخذ يتضاءل إلا أنه يعتبر من أبرز الأمور التي تطرح العديد من عوائق ضعف الاتصال أو انعدامه في بعض الأحيان مع الأبناء.

2- التواصل والتحاور مع الأبناء بمستوى يفوقهم وكأن الآباء يتحدثون مع أفراد بالغين، كما أن الوالدين لا يبذلان جهد لرفع كفاءة التفكير لدى أبنائهم

3- عدم الحرص والسعي لبناء الثقة مع الأبناء والذي من شأنه أن يبني حواجز ويباعد الهوة ويصعب التفاهم بين مختلف الأطراف في الأسرة.

4- إنعدام خاصية الإصغاء وهو ما يجعل الآباء بعيدين على ما يعايشهم أبنائهم من أمور تستدعي النقاش والتوجيه والتدخل للمساعدة.

5- عدم إعطاء الأبناء القيمة التي يستحقونها من احترام للمشاعر والأفكار والهوايات وعدم مشاركتهم إياها، وهو ما يبقي مستوى الأبناء على حالهم دون تطور يسجل في نمو هذه الجوانب.

6- عدم انتهاج الآباء لطرق ديمقراطية في مناقشة أبنائهم وبالتالي بروز تخوف الأبناء من ردود أفعال أوليائهم تجاه ما يعايشونه من ضغوط ومشاكل، وهو ما يدفع إلى انتهاج الكذب أو إخفاء الأمر عليهم و بالتالي تراكمات لأوضاع يصعب حلها، والبحث عن مصادر أخرى لإيجاد الحلول والتي قد تكون في أغلب الأحيان معقدة للأوضاع.

7- في أغلب الأحيان لا يهتم الآباء بتوضيح الرؤى لأبنائهم،وخاصة فتح بصيرتهم لطرق التعامل مع ما قد يواجههم في المستقبل وذلك من باب توفير الوقاية والحماية لتجنب الصدمات والأمراض النفسية.

8- تحميل الأطفال مسؤوليات أكبر من سنهم، أو تجنيبهم القيام ببعض المسؤوليات الضرورية لهم  وهو ما يعرقل نموهم الطبيعي ويمنعهم من تحقيق تواصل فعال في محيطهم.

9- عدم إشراك الأبناء في أمور الأسرة ومناقشتهم بذلك وهذا الأمر يجعلهم بعيدين على ضرورة الإسهام في المحافظة على الأسرة وتطويرها.

10- المقارنات السلبية التي تخلق لدى الأبناء نقص الثقة بالنفس والإنكسار، والحقد والكراهية تجاه  الشخص موضوع المقارنة.

11-عدم تفهم  الآباء للاختلاف الذي يعايشه أبناءهم، انطلاقا من الفارق الزمني والثقافي والمعيشي، يؤدي إلى انعدام وجود مجالات للتفاهم.

رابعا* عوائق الاتصال في العلاقات بين الأبناء

في حالة ما إذا كان عدم التفاهم  والاستقرار بين الوالدين فإن ذلك سوف ينعكس لا محالة على الأبناء، كما أن الاختلاف في طريقة التربية يخلق مجال يتعب كاهل الأبناء ويجعلهم في حيرة من أمرهم، إضافة إلى أسلوب التعامل والتفرقة في فرض عملية الضبط سواء بسبب اختلاف الجنس أو الرتبة داخل  الأسرة، كل هذه العوائق في عملية التواصل السليمة تؤدي إلى آثار سلبية، تتمثل بعضها في خلق الشقاق بين الإخوة ويتربون على نقص الحنان والمودة، حيث تكبر الخلافات مع كبر الأبناء وقد يصل في بعض الأحيان إلى محاكمات قضائية. لذا لابد أن يتلقى الإخوة مع بعضهم البعض، بعض الخبرات فيشبعون حاجاتهم للعب والانتماء وغير ذلك.

كما أن  العلاقات السيئة بين الأشقاء تقود إلى الاكتئاب          
 وهو ما دعمته دراستنا تأكيدا لما صدر عن جامعة هارفارد في بوسطن بالولايات المتحدة الأميركية، وهي أن العلاقات السيئة بين الأشقاء أثناء مرحلة الطفولة قد تقود إلى الاكتئاب في مراحل متأخرة من العمر، حيث أن العلاقات الجيدة بين الأشقاء مهمة جدا في مرحلة الطفولة لما لها من تأثير على الشخص في وقت متأخر من حياته، حيث تلعب دوراً مهماً في الإصابة بمرض الاكتئاب للأشخاص الذين عانوا من علاقة سيئة مع أشقائهم في مرحلة الطفولة.

الخلاصة :

    يعتبر الحوار من أهم أشكال الاتصال، من خلاله تستطيع الأسرة تجنب العديد من العوائق، التي تحول دون تحقيقها للاستقرار والسعادة، ويعتبر الأبوين هما مصدر توفير الأمن والراحة، بمختلف أوجهها داخل الأسرة، وهما قدوة الأبناء في تعليمهم أواصر التعامل الجيد والاتصال الصحيح داخل الأسرة وبالتالي نقل ذلك إلى خارج المنزل وضمان سلامة هؤلاء الأبناء، من خلال تقديم الحماية عن طريق التواصل المستمر الذي يؤهلهم لمواجهة كل ما يعترضهم.

 

 Télécharger l'article