الهــويـة الاجتمــاعية وريــاضـة النخــبـةبين الروح الوطنية وفعالية التسويق الرياضيالجزائر نموذجا

أ:نو الدين غندير

-جامعة-ورقلة

أ:بوبكر عباسي

-المركز الجامعي-ورقلة

 

 

مقدمة:

لا يختلف اثنان في أن الرياضة هي نشاط اجتماعي ترفيهي، وجد بوجود الإنسان في جماعات، ويرى خبراء علم النفس والاجتماع وعلم الإنسان أن للرياضة اثر نفسي واجتماعي مذهل على الإنسان وتركيبته النفسية وتفاعلاته الاجتماعية، حيث تعتبر مكون أساسي يدعم وينمي الشخصية والهوية الإنسانية، إضافة إلى كونها مطلب جماهيري وفضاء لتنمية وتكوين الهوية الاجتماعية للمجتمع، وتفريغ المكبوتات النفسية، ومصدر للربح الاقتصادي لأطراف أخرى.

وأصبحت الرياضة في وقتنا الحالي صناعة مبنية على نسقين عقلاني اقتصادي وثقافي قيمي تنمو وتشتهر بفعل برامج وأساليب واستراتيجيات التسويق الرياضي.

ومما لا شك فيه أن الرياضات عموما ورياضات النخب، أضحت في وقتنا الحالي احد الركائز الأساسية (إضافة إلى ركائز أخرى كالوطن واللغة والدين والمصير المشترك) لبناء وإعادة بناء هوية الفرد والمجتمع، خاصة في ظل تطور تكنولوجيات الإعلام والاتصال، عولمة الاقتصاد، وظهور وتبلور الفكر التسويقي وتطبيقاته في مجال العمل الرياضي.

وفي إطار هذه التوطئة، تعالج المداخلة إشكالية بناء وإعادة بناء الهوية الاجتماعية للمجتمع من خلال رياضات النخب وفق أساليب التسويق الرياضي. من خلال التساؤل الجوهري الآتي ذكره:

إلى أي مدى يمكن أن تتفاعل أساليب التسويق الرياضي وروح المواطنة في إعادة تشكيل الهوية الاجتماعية للمجتمع من خلال رياضات النخب؟

ولمعالجة هذه الإشكالية ارتأى الباحث تجزئة ورقته البحثية إلى مجموعة من المحاور الكبرى المتمثلة في:

-      الإطار المفاهيمي والفكري للهوية الاجتماعية.

-      الرياضة والتسويق الرياضي: مفاهيم وتحولات.

-      مساهمة التسويق الرياضي في إعادة تشكيل الهوية الاجتماعية للمجتمع مع الإشارة إلى التجربة الجزائرية.

المحور الأول: الإطار المفاهيمي والفكري للهوية الاجتماعية:

يعتبر مصطلح الهوية من أكثر المصطلحات اختلافًا في العلوم الإنسانية، ويرجع ذلك لحداثة استخدامه في الدراسات الأكاديمية، ولإيديولوجيته القابلة للتناول من عدة زوايا، فهو يتحدد بناءًا على الدلالة اللغوية والفلسفية والسوسيولوجية والتاريخية . ومصطلح الهوية في اللغة العربية يقابل كلمة Identity في اللغة الانجليزية وكلمة Identite في اللغة الفرنسية، ومصطلح الهوية من أصل لاتيني ويعني: الشيء نفسه، أو الشيء هو ما هو عليه، أي أن الشيء له الطبيعة نفسها التي للشيء الآخر. ومفردة الهوية في اللغة العربية مصدر صناعي مركب من المقطع (هو) وضمير المفرد الغائب المعرف بأداة التعريف (ال)، ومن المقطع في اللاحقة المتمثلة في (الياء) المشددة، وعلامة التأنيث (ة) أي التاء (1).

ولتقريب معنى مصطلح الهوية يجب أن يكون الحديث عن الهويات بالجمع، خاصة حين ربطها بالهوية الجماعية(2)، فهناك هوية ذات صلة بالقومية الأمة وأخرى هوية وطنية وأخرى هوية دينية وهي الشعور بالانتماء إلى الطائفة الدينية، وهوية اجتماعية وهي الشعور بالانتماء إلى العشيرة أو القبيلة (المجتمع الصغير) أو الدولة (المجتمع الكبير).  والهوية المدنية أو القانونية، وهي الشعور بالمواطنة في الدولة . والهوية القومية أو الثقافية، وهي شعور الانتماء إلى الأمة أو الوطن.

إلا أن الدراسات العلمية المتخصصة في علم الاجتماع والسياسة تشير إلى أن مفهوم الهوية أصلا تشكل من خلال سياق تاريخي وسياسي وثقافي خلال أربعينات وخمسينات وستينات القرن الماضي، ومع بداية السبعينات أفرغت صيغ مفاهيم مكوناتها لاختبارها تجريبيًا على درجة سمحت اليوم لإعطاء تحديد معنى الهوية، ومن ثم نالت اهتمام علماء السياسة حتى صارت مفهوم سياسي رئيسي بدأ برسالة أطروحة دكتوراه بجامعة ويسكونسن  Wisconsin University of عام 1975(3).

ومن استقراء أدبيات مصطلح الهوية، نجد أن هذا الأخير يحمل مضامين متعددة يمكن التعبير عنها أو تجسيدها أو اختزالها من خلال الآتي(4):

1. المكون الاجتماعي: من حيث الطبقة والمكانة والوظيفة، أو عناصر المكون البيولوجي المكون من العرق أو اللون أو الدم أو الجنس(النوع). ويمكن التعبير عن الهوية بطريق الانتماء والتبعية والعضوية الاثنية أو القبلية أو العائلة أو الأسرة أو المولد.

2. المكون الثقافي: من حيث الدين أو اللغة أو العادات والتقاليد والعرف أو القيم الاجتماعية المشتركة أو الملبس أو وسائل الإنتاج أو طرائق الأكل والشرب أو نظام أسلوب الإدارة والتنظيم الهيكلي للقوة والسلطة والقانون المنظم، والأحاجي القصصية والأساطير والخرافات، والمعتقدات الحسية المعنوية والتهيؤات المخيالية، والرموز، وكما يندرج فيها وحدة المصالح والمصير والتاريخ المشترك.

3. المكون السياسي: من حيث الدولة الوطنية أو القومية، ونظام الحكم، وشكل الدولة ونظام الإدارة، والسيطرة على جهاز إدارة الدولة، أو المواطنة والجنسية، أو البناء الدستوري والقانوني فيها، أو الايدولوجيا الموجهة للبناء السياسي الرئيسي والفرعي (الحكومة والتنظيمات السياسية كالأحزاب وتنظيمات المجتمع المدني).

كل هذه الخصائص متغيرة حسب طريقة استخدامها وتوظيفها، وأي منها يمكن من خلاله التعبير عن الهوية، إلا أن البعض يضيف أخرى مستقلة لمكون الهوية وهي مضامين معنوية ذاتية لامادية تتمظهر في وحدة المصالح والمصير والتاريخ المشترك، ومضامين معنوية مادية تتمظهر في الإقليم

وتشير الأدبيات والدراسات الأكاديمية المتخصصة في الهوية، إلى أن هوية أية امة هي هوية تاريخية، والتاريخ هو الذي يشكلها، وهذا يعني أن لا وجود لهوية خارج المجتمع والتاريخ، فالأمة وحدها تملك الهوية سواء كان جماعة صغيرة أو كبيرة. بشرط تماثل أفرادها وانصهارهم في الوجود المجتمعي الجماعي. وبالتالي لا يستطيع أي فرد أن يستقل خارج الإطار العام للجماعة، أي انه في حاجة إلى هوية تجمعه مع آخرين لأنه ليس بإمكانه أن تكون له هوية لوحده. كما انه ليس في إمكان أي قوة أن تفرض هوية ما على مجموعة ما من الناس، دون اختيار حر وواعي من طرفهم(5).

ويرى البعض، أن رسم حدود الهوية أو الخصوصية أمر صعب على صعيد الواقع، حيث يرون أن الهوية أو الخصوصية مفهوم إيديولوجي أكثر منه علمي، خاصة وان الهوية يمكن التعبير عنها أو تجسيدها من خلال الدين أو اللغة أو الدولة الوطنية أو القومية. وكل هذه الخصائص متغيرة حسب طريقة استخدامها وتوظيفها، تعبر عن الهوية بشكل  تصوري أو مخيالي ذاتي أو بشكل وطريق مرسوم مخطط له. لذلك يرى معظم الباحثين أن الهوية أصلا مصطلح سياسي ولد ضمن عملية صراع سياسية، فهي بذلك تعني مجموعة نظامية من المفاهيم في موضوع الحياة أو الثقافة البشرية(6).

فالهوية بذلك هي مصطلح سياسي اجتماعي، يختزل مفاهيم التبعية والانتماء والتشخيص والولاءات، لمجتمع ما وتميزه عن مجتمع آخر. ويعبر هذا المصطلح عن منظومة من الأفكار والمعتقدات التي تشرح وتشخص وتفسر دينامية وحراك المجتمع وطرائق العمل فيه، كما انه يحدد الإطار العام للمجتمع وهندسة العلاقات بين جماعاته وفق المنظور المتكامل لطبيعة العلاقات السائدة بين أفراد المجتمع، و يحدد وسائل الاتصال والنضال الاجتماعي الذي يرتفع بالمجتمع إلى آفاق أعلى. وهناك من يرى "أن الهوية معناها في الأساس التفرد. والهوية الثقافية هي التفرد الثقافي، بكل ما يتضمنه معنى الثقافة من عادات وأنماط سلوك وقيم ونظرة إلى الكون والحياة (7).

وبما أن الهوية هي ذلك التفرد السوسيوثقافي المبني على مفاهيم التبعية والانتماء والتشخيص والولاءات التي تميز مجتمع عن آخر، فإنها تتأثر بالمجتمع وتأثر فيه، ومن بين العوامل التي تتحكم وتوجه وتعيد تشكيل وتمظهر الهوية الرياضة عموما ورياضات النخب، هذه الأخيرة التي أصبحت تتحكم وتوجه هوية المجتمع بشكل كبير في ظل تنامي وتطور تقنيات وأساليب التسويق الرياضي، الذي جوهره إشباع حاجات ورغبات المستهلك الرياضي. ولتشخيص العلاقة الموجودة بين الرياضة النخبوية والتسويق الرياضي والهوية الاجتماعية، ينبغي تسليط الضوء على مفهوم وتطورات الرياضة والتسويق الرياضي.

 المحور الثاني: الرياضة والتسويق الرياضي: مفاهيم وتحولات  

أولا: الرياضة:

الرياضة هي أحد الأشكال الراقية للظاهرة الحركية لدى الإنسان، وهي طور متقدم من الألعاب وكلمة "رياضة في اللغتين الإنجليزية والفرنسية sport وفي اللاتينية  diport وأصلها هو disport ومعناها التحويل والتغيير، ولقد حملت معناها ومضمونها من الناس عندما يحولون مشاغلهم واهتماماتهم بالعمل إلى التسلية والترويح من خلال الرياضة (8).

والرياضة ظاهرة اجتماعية حضارية كانت ومازالت تعكس التطور والرقي والقيم في المجتمعات، وتعد من ابرز دعائم التنمية الشاملة، لأنها تعنى بأهم عناصرها وهو الإنسان فكراً وجسداً. (9)

فالرياضة المعاصرة أصبحت متوقفة أكثر فأكثر على العامل الاقتصادي.  والمسؤولون على النوادي والجمعيات الرياضية، سواء كانوا متطوعين أو موظفين، مفروض عليهم أن يصبحوا مسيرين أكثر من ما هم مربين، وإذا كان ممارسي الرياضة من الهواة يستطيعون تحمل تكاليف ممارسة رياضة فردية فإن تنظيم الأنشطة الرياضية على المستوى المحلي والدولي يتطلب الكثير من المال، لذا جاءت فكرة التسويق في المجال الرياضي.

ثانيا:  التسويقالرياضي:

يعتبر التسويق الرياضي مجال جديد نسبيا على المستوى المحلي، مع محاولة الشركات المنتجة توسيع أسواقها في ظل السوق العالمية الحرة وأصبحت الشركات حول العالم تخصص نصيب جيد للتسويق الرياضي من ميزانيتها العامة.

وترجع بداية العلاقة بين الرياضة والتسويق إلى عام 1870 م عندما قامت شركات التبغ في الولايات المتحدة الأمريكية بطباعة بطاقات لأشهر لاعبي البيسبول وأدخلتها في علب السجائر من اجل الترويج الأكبر للسجائر، وفعلا زادت مبيعات السجائر ، وقد كانت هذه البطاقات بداية الترويج الرياضي لمصلحة الصناعة . ثم ألحقت هذه البطاقات بعلكة  Bubble ذائعة الصيت ، وتطور الأمر إلى بيع بطاقات للاعبين وصورهم بدون ربطه بسلعه معينه .

وليس أدل على ذلك من شراء الملياردير المصري محمد الفايد صاحب محلات هارودز الشهيرة في لندن غالبية أسهم نادي فولهام وإنفاق أكثر من 50 مليون جنيه إسترليني لتحديث منشآته واستقدام أفضل اللاعبين، وهو يعلم بخبرته التجارية الكبيرة أنه قادر خلال سنوات قليلة على الحصول على أضعاف ما دفعه من خلال حقوق النقل التلفزيوني وصفقات الرعاية وإيرادات دخول المباريات بعد إنجاز الملعب الخاص به على ضفاف نهر التايمز، والذي يعد تحفة معمارية(10).

والتسويق فلسفة وفن، وهو كفلسفة يعني أن توجه كل أنشطة وجهود المؤسسة من جهة نظر الاحتياجات ومتطلبات السوق. وهو كفن يعني إيجاد أفضل السبل التي يمكن بها تلبية وإشباع حاجات الجماهير وهذا يوضح أهمية التعرف على الجماهير وتقييمها وتصميم البرامج التسويقية الملائمة لها.

وهناك عنصران هامان في هذه الفلسفة، وهما أن على المؤسسة الرياضية أن تضع أهداف واقعية للوصول إلى عملائها، وان عليها تحقيق ذلك بشكل أفضل من منافسيها، وهناك أربعة عوامل تحدد مفهوم التسويق هي: التركيز على السوق، التوجه نحو العميل، التسويق المتناسق، والربحية.

وخلاصة القول أن فلسفة التسويق الرياضي تهدف إلى الاستثمار المتبادل بين الهيئات المنتجة للسلع من حيث تحقيق الشهرة بسرعة وتداولها على قطاعات واسعة، وبأسعار معقولة وبين وجود ذلك الحجم الكبير من الجمهور على اختلاف قطاعاته الذين يتردون على الملاعب الرياضية ويشكلون نسبة كبيرة من المستهلكين، مما يسهل من نجاح عملية البحث عن ممولين و جذب مراكز الإنتاج أو الهيئات المنتجة لكي تكون البطولات الرياضية مجالا ووسيلة لترويجها ،ليصب كل ذلك في مصلحة التطوير الرياضي وتوفر موارد ثابتة ومتطورة للإنفاق على البرامج الرياضية بمختلف ميادينها(11).

 ومع تطور التسويق الرياضي واتساع رقعته أصبحت العلاقة بين الرياضة والاقتصاد علاقة تلازمية وذلك بعد أن أصبحت الرياضة عملية اقتصادية في الأساس  وباطراد نمو مجال التسويق الرياضي وانتشاره وتنافس الشركات على رعاية الأحداث الرياضية . غدت المنشآت الإنتاجية هي الممول الرئيسي لمعظم النشاطات الرياضية الصغيرة منها والكبيرة خاصة في الدول المتقدمة وكثير من دول العالم الأخرى . وفوق ذلك فان الجهات المنظمة للأحداث الرياضية حققت أرباحا خيالية بسبب تزايد ما تدفعه هذه المنشآت من أموال لرعاية الحدث الرياضي في سبيل الدعاية لمنتجاتها خاصة مع انتشار القنوات الفضائية التلفزيونية التي تساعد في انتشار اسم منتجات الشركات عبر دول العالم كلها .

وعند الحديث عن التسويق الرياضي لا بد من الحديث عن مصادر تمويله المتمثلة في: (12):

  • الترخيص باستخدام العلاقات والشعارات على المنتجات ووسائل الخدمات.
  • الإعلان على ملابس وأدوات اللاعبين.
  • الإعلان على المنشآت الرياضية.
  • استثمار المرافق والخدمات في الهيئات الرياضية.
  • عائدات تذاكر الدخول للمباريات والمناسبات الرياضية.
  • الإعانات والتبرعات والهبات.
  • عائدات انتقال اللاعبين.
  • اشتراكات الأعضاء ومساهمات الأعضاء.
  • استثمار حقوق الدعاية والإعلان.
  • حقوق البث الإذاعي والتلفزيوني للأنشطة والمناسبات الرياضية.
  • الإعلان في المطبوعات والنشرات والبرامج الخاصة بالأنشطة الرياضية.

إضافة إلى كل هذا يعد التسويق الرياضي هو احد الأنشطة المصممة لمقابلة احتياجات ورغبات المستهلك الرياضي من خلال عمليات المشاركة(13). عادل فاضل علي، "التسويق في المجال الرياضي"، بغداد، العراق، 2007 ، ص

وإذا كان ممارسي الرياضة من الهواة يستطيعون تحمل تكاليف ممارسة رياضة فردية فإن تنظيم الأنشطة الرياضية على المستوى المحلي والدولي يتطلب الكثير من المال، لذا جاءت فكرة التسويق في المجال الرياضي(14).

وفي هذا الإطار ظهرت مفردات وموضوعات لها علاقة بهذا الخصوص ومنها ما هو أساس للتسويق الرياضي لكي يتحقق النجاح وقد تمثلت في قيام تجارة الرياضة على أساس وجود سوق رئيسية أيضا. وان نظرية التسويق الرياضي وبحوث السوق وأنظمة المعلومات والهدف التسويقي من صناعة الرياضة واستراتيجيات التسعير وسياسات التوزيع وعمليات النهوض بالصناعة الرياضية وكذلك المناهج المتقدمة في الرياضة وعلاقات ووسائل الإعلام الرياضية واستخدام التصاريح ورخص الصناعة الرياضية كلها مثلت العمل التسويقي في المجال الرياضي، كما يجب أن لا نغفل العنصر المهم والأساس في عمليات التسويق الرياضي وهو المستهلك، فاستراتيجيات التخطيط للتسويق الرياضي يجب أن تقوم على أساس جعل المستهلكين يعطون أفكارهم الخاصة لتتيح للعاملين في هذا المجال الوصول إلى أفضل الحلول والاستفادة من هذا المجال.

والرياضة باعتبارها الصناعة تبحث عن منتج يمكن تسويقه وعرضه على المستهلك والهيئة الرياضية يمكن أن تلجأ إلى استخدام الأساليب جميعها وأدناه  بعض مجالات صناعة الرياضة ومنها على سبيل المثال(15):

-1  تسويق اللاعبين (صناعة البطل): الاحتراف أصبح أساسي لدى الأندية، إذ نرى أن توقيع عقود الاحتراف لقاء مبالغ أصبحت خيالية في بعض الأحيان وأصبح اللاعبون المحترفون بورصة عالمية.

 -2 تسويق برامج الإعداد والتدريب الرياضي، فمن المتعارف عليه أن التدريب الرياضي يبنى على أسس علمية وقواعد تربوية هادفة، وان مجال إعداد برامج الإعداد والتدريب الرياضي هو مجال هام لتحقيق أهداف الرياضة.

 -3 التسويق في مجال التغذية الرياضية، وهو اتجاه متميز في عالم التسويق الرياضي، وخصوصا فيما يتعلق بطعام وشراب الرياضي.

 -4 تسويق تكنولوجيا المعدات الرياضية، وهذا مجال يعتبر من أخصب المجالات التي ينبغي أن تحوز على كثير من الهيئات لاستخدام التكنولوجيا للمعدات الرياضية.

 -5 تسويق أماكن ممارسة الرياضة، وهو من المتطلبات الأساسية للممارسة الرياضية.

إن النوادي والجمعيات الرياضية الكبيرة والصغيرة ذات الأهداف الطويلة نسبيا، أصبح عليها حتما تطبيق تقنيات التسويق تساعدها على بناء وتأسيس مشروعها بصفة جيدة، وتمنحها فرص كبيرة لنجاحها وحاليا، عالم كرة القدم أصبح مرتبطا بالقطاع الاقتصادي بكل وسائله وتقنياته. وبذلك فقد أصبح النادي الرياضي في كرة القدم يعتبر كمؤسسة اقتصادية وتجارية، فيجب عليه أن يجتهد ليحسن تعلم بيع خدماته وتقديم عروضه دائما بأكبر قوة وفعالية، وجعل النادي نموذجا جاذبا في سوق الممارسات الرياضية ، فيجب وضع مشروع ذو سياسة وإستراتيجية واضحة ومحددة، وهو ما يمثل مشروع تطبيق تقنيات وأساليب التسويق التي تسمح بتطوير ورقي النادي.

إن الحضور الجماهيري للمباريات الرياضية سواء من الملاعب أو من خلال التلفاز أو حتى من خلال وسائل الإعلام الأخرى من صحف وإذاعة وغيرها من وسائل الإعلام دفع بالكثير من رجال الأعمال والشركات التجارية الكبرى للاستفادة من الرياضة.

وحقيقة قفزت الرياضة قفزات واسعة خلال العقود الأخيرة في مجال الدعاية والتسويق فتنوعت الأساليب وتطورت الوسائل الإعلامية في الرياضة مما كان له الأثر الكبير في المسيرة الرياضية.

لقد وجدت الشركات التجارية أن أفضل وسيلة إعلانية هي من خلال الإعلام الرياضي، حيث وجدت أن ارتباط المنتجات التجارية بالرياضيين المشهورين أو الأندية المشهورة له تأثير أكبر بكثير من الوسائل الإعلامية التقليدية.

فالإعلام الرياضي الصحيح الذي يعطي مساحة للشركات الداعمة أو المسوقة يعطي مصداقية أكبر لتلك الشركات، وكذلك ترسخ في عقول الجماهير لمدة أطول.

إن الوسائل الإعلامية المحلية المختلفة لا تزال بعيدة عن تشجيع الشركات الراعية، فهي تتحفظ في كثير من الأحيان عن ذكر الشركات الراعية أو الشركات المسوقة، مما أبعد الكثير من الشركات عن السوق الرياضي وأوقفها عن الدعم للاتحادات والأندية واللاعبين.

إن الإعلام الرياضي المحلي مطالب أكثر من أي وقت مضى بإعطاء الشركات الراعية والمسوقة للرياضة الأردنية مساحة أكبر في أخبارها وتغطيتها للنهوض بالرياضة الوطنية(16).

نتطرق من خلال هذه المداخلة إلى مدى مساهمة الدعاية الإعلامية في التسويق الرياضي تحت إشكالية عامة وهي " إلى أي مدى يمكن أن تساهم الدعاية الإعلامية في التسويق الرياضي لمختلف الأحداث الرياضية "،اخذين بعين الاعتبار عدة عوامل ومؤثرات داخلية وخارجية، خاصة ما تعلق منها بالعولمة، فإذا كان المفهوم الاقتصادي للعولمة يتركز في أساسه على اقتصاد السوق وما تعلق بالشركات متعددة الجنسيات فان عالمية الأحداث الرياضية للأفراد والفرق على حد سواء لها التأثير المباشر والكبير على عملية تسويق العلامات التجارية ،كون أن هذه الأحداث يشاهدها الأغنياء كما يشاهدها الفقراء على حد سواء فمباراة تلعب في أمريكا اللاتينية يشاهدها الأمريكان كما يشاهدها الصوماليون ،وان كانت المداخلة لها منظور اقتصادي بحت حول مدى استثارة هذه الأحداث الرياضية للمشاهد في اقتناء السلع والحاجيات من خلال اللوحات الاشهارية والدعاية الإعلامية المصاحبة لهذه الأحداث والتي يلعب الإعلام الدور الكبير والحاسم في عملية التسويق لها ،حيث يلاحظ العام والخاص مدى تهافت المتعاملين الاقتصاديين في تمويل مختلف الأحداث الرياضية للظفر بومضات اشهارية مصاحبة لهذه الإحداث وسنركز على الجانب النفس-اجتماعي للمشاهدين في تأثير هذه العلامات التجارية المصاحبة للأحداث الرياضية بما يتعلق بها من مشاعر وأحاسيس للجمهور(17).

المحور الثالث: مساهمة التسويق الرياضي في إعادة تشكيل الهوية الاجتماعية للمجتمع مع الإشارة إلى التجربة الجزائرية.

إن المتصفح لكتب التاريخ سوف تستوقفه محطات كثيرة لها علاقة بمجال الرياضة و المواطنة وبناء الهويات. حيث كانت الحضارات القديمة التي صقلت تطور البشرية تولي أهمية بالغة للتربية البدنية والرياضية. ومن الأمثلة على ذلك المسارح الرومانية التي كانت تشكل حلبة صراح لتأكيد المواطنة و الولاء و الفوز برهان الانعتاق. فكانت للرياضة علاقة كبيرة بالحرية و الرغبة في نيل الاعتراف و توكيد الذات لاعتناق قيم الانتماء .كما كانت ومازالت الرياضة تعمل على رعاية النشء منذ نعومة الأظافر على التحلي بالعقل السليم في الجسم السليم. والأقوال المأثورة في التربية الدينية هي الأخرى أولت العناية الكافية للرياضة كأسلوب صحي في المحافظة على النسيج الاجتماعي.

ومنذ الألعاب الأولمبية الأولى، باتت الرياضة كسفير تتباهى به الأمم في المحافل الدولية. وكل أنواع الرياضات فردية أو جماعية تعتمد أسلوب التسلية و الإثارة و المنافسة لجلب المتعة.كما الكثير من الجماهير والحشود تستهويها المنافسات الرياضية لدرجة أن طقوس و أعراف و أساليب التسويق و الإشهار ما فتئت تراقب المواعيد لتظفر بالأرباح(18).

من هنا أصبحت مرافقة الرياضة بالرعاية و التوجيه والإعداد وتطوير تكنولوجيات الرياضة امرا في غاية الأهمية، كون أن هذه الأخيرة أصبحت رافد من روافد الهوية الاجتماعية. فضلا عن ذلك، تتعاطى وسائل الأعلام بجميع أصنافها المتعة الرياضية، ذات الطابع الإخباري والتنافسي .وكل هذه المعطيات تربط الرياضة بالمواطنة و بدون منازع.

والمرافقة الاجتماعية، من حيث التغطية والتشجيع و التسويق وتبادل المال والأعمال، جعلت من الرياضة ميدان استثمار للموارد البشرية و المالية وإعداد الهياكل و البنيات التحتية للرياضة. وفي ظل هذه المعطيات والتفاعل بين الأفراد و المؤسسات لتفعيل العمل و الفعل الرياضي، تأتي المواطنة كفكرة تعبر و تعزز الانتماء على مستويات محلية و إقليمية و دولية.

وتعزز الرياضة الرابطة الوجدانية للانتماء، عبر متابعة الأخبار الرياضية و تشجيع الفرق المتنافسة، و الرغبة في الظفر بالنتائج و التتويج. هذه الحاجة النفسية التي تنضوي تحت الرغبة في نبل الاعتراف، تحرك دافعية الممارس للرياضة و المناصر لها.

في هذا السياق العام للرياضة و السياق الخاص للمتابعة و التشجيع، تصبح المواطنة كشعور يحتاج إلى رعاية لتوكيد الذات و الانتماء. لذا تعمل المؤسسات الاجتماعية على تفعيل العمل الرياضي كأسلوب لبناء قيم المواطنة.

ولعل التحولات الاقتصادية السريعة التي يشهدها العالم والجزائر، وأثر ذلك في تنظيم التظاهرات والأحداث الرياضية وفق الشروط الضرورية لممارسة الأنشطة الرياضية، أسهمت في بروز اهتمامات رياضية جديدة لدى المواطنين وساهمت في بناء أساليب تسويقية ونظم اتصالية لم تكن موجودة من قبل او كانت مهملة، خاصة في مجال العلاقة بين الإدارة الرياضية والمستهلك (الجمهور والأندية الرياضية).(18) .

إضافة إلى هذا ساهم التوجه نحو الاحتراف في الرياضة الجزائرية ، والتخطيط الحثيث في هذا المجال الى اعطاء نفس جديد للعمل الرياضي باعتباره مجال حيوي ، و إن التفكير في تحقيق النجاحات في هذا المجال يقودنا حتما إلى التفكير في الانتقال من عالم الهواية إلى عالم الاحترافية.لقد صدر أول مشروع من اجل الانتقال إلى الاحتراف الرياضي في الجزائر قبل احد عشر سنة و منذ ذلك الحين زاد اهتمام السلطات الجزائرية بالنشاطات و التظاهرات الرياضية المختلفة بشكل بارز للغاية، إدراكا منها للدور الذي أصبحت تلعبه هذه الأخيرة على المستوى العالمي. و رغم كل التدابير و الإجراءات التي سعت الدولة إلى اتخاذها للوصول إلى الاحتراف الرياضي فانه و على ارض الواقع توجد صعوبات جمة تحول دون تحقيق بنود هذا المشروع.

إن تنظيم الأنشطة الرياضية على المستوى المحلي والدولي يتطلب الكثير من المال، و من هنا ظهرت الحاجة إلى استخدام تقنيات التسويق في المجال الرياضي. فالتسويق الرياضي احد الوسائل التي تساهم في حل المشاكل وبصفة خاصة المادية منها، و التي تتعرض لها المؤسسات الرياضية في ظل مفهوم الاحتراف الرياضي الذي دخل إلى أنديتنا الهاوية في الآونة الأخيرة.

وتعتبر تجربة الاحتراف الرياضي ممارسة رياضية بحتة و لكنها في نفس الوقت تحمل بعدا اقتصاديا هاما.كما أن الدولة و الجماعات المحلية و المؤسسات و الهيئات العمومية و الخاصة تتكفل بتمويل أو المساهمة في تمويل مختلف الأنشطة الرياضية.

حيث انه مثلا على المستوى المحلي دعمت الدولة و المؤسسات العمومية و الهيئات الرياضية الوطنية نادي وداد أمال تلمسان، وبلغ إجمالي إعانات الدولة و الجماعات المحلية نسبة 44,57 %، و هي أعلى نسبة إعانات قدمت له خلال المواسم الماضية، أما المؤسسات العمومية فقد قدمت ما يعادل 21,28 % من الإعانات، فيما بلغ إجمالي مساهمات الهيئات الرياضية نسبة 16,46 % في حين لا تشكل إعانات المؤسسات الخاصة سوى 11,38 % من مجموع الإعانات المقدمة للنادي، على الرغم من أن هذا النوع من الإعانات هو أساس الرعاية الرياضية و التسويق الرياضي في النوادي الرياضية المحترفة و تلك التي تسعى للاحتراف.

ومن منطلق أن التسويق الرياضي هو المفتاح لتحقيق أهداف المؤسسة الرياضية و يشمل تحديد الاحتياجات والرغبات للسوق المستهدفة و الحصول على الرضا المرغوب بفعالية و كفاءة أكثر من المنافسين ،و أن التمويل الرياضي هو عملية البحث عن موارد مادية للإنفاق على الأنشطة المرتبطة بالمجال الرياضي، وأن الإعلام أًصبح ضرورة ملحة في جميع المجتمعات المتقدمة أو النامية و ذلك لمواكبة الثورة العلمية في مجال المعرفة و الاتصال، إذ أن الإعلام يعد عنصرا هاما في بناء المجتمع الإنساني كما أنه لا يمكن لحضارة الدول أن تتطور و ترتقي إلا من خلال الاهتمام بكل من الإعلام و الاتصال، و ذلك لأنه من خلال العملية الاتصالية يتم الإعلام الذي يهتم بتزويد الأفراد و الجماعات التي يشملها المجتمع بالمعرفة و المعلومات الجديدة لتنمية ثقافتهم في العديد من مجالات المعرفة و العلم، و كذلك الإسهام في اتجاهات إيجابية لديهم تتماشى مع الفلسفة التربوية للمجتمع مما يتفق مع أهدافه في كافة المجالات و من ثم تحقيق التنمية الشاملة للمجتمع.

ولان الاحتراف الرياضي عامة والاحتراف الرياضي في كرة القدم بصفة خاصة يعتمد في تطبيقه على عدة  ميكانزمات وآليات يجب أن تتوفر جميعها ومن بينها جزئية الإعلام الرياضي الذي يبقى أحد الركائز الأساسية لخدمة هذا الأخير من خلال العمل على نشر ثقافته وتوضيح إيجابياته وسلبياته طبعا.

كما أن الإعلام يهتم بالتأثير في جمهوره المتلقي لرسائله بغرض استثمار أوقات الفراغ و الاستمتاع بها، ومن ثم الاستفادة من هذه الأوقات في الترويج عن أنفسهم من خلال ما تقدمه وسائل الإعلام المختلفة من رسائل و برامج و فقرات إعلامية(20).

 خلاصة:

من خلال تحليل وتبيان العلاقة الموجودة بين رياضات النخب وتمظهرات الهوية الاجتماعية للمجتمع، اتضح أن هذه الأخيرة تتأثر بشكل كبير بالسلوك الجماهيري للأفراد، والفعل الجمعي، وبما أن الرياضة هي نشاط اجتماعي ترفيهي مهما كان نوعه، فانه يعمل على بناء أو إعادة بناء الهوية الاجتماعية للأفراد والمجتمعات، خاصة في وقتنا الحالي الذي جعل من الرياضة صناعة ومن التسويق أسلوب للتعريف بهذه الصناعة للمستهلكين، في ظل تطورات تكنولوجيا المعلومات والاتصال، وعولمة الاقتصاد

وبالنظر إلى الحالة الجزائرية، نجد أن تمظهرات الهوية الاجتماعية الوطنية، المشكلة بفعل العمل الرياضي، جسدها عنصرين مهمين هما روح المواطنة، وفعالية التسويق الرياضي والمؤسسات الإعلامية، وفق تفاعل معين بين الهوية والروح الوطنية والتسويق الرياضي


 

الإحالات والهوامش:

  1. الطيب عبد الجليل حسين محمود، " إشكالية الهوية وبناء الدولة الوطنية المعاصرة ... مركب الهوية وهجنة الثقافات وتلاقي المصالح ووحدة المصير (رؤية تحليلية بدراسة حالة مجتمع ولاية القضارف)(مفاهيم مفتاحيه جديدة في العلوم السياسية والدراسات الإستراتيجية)، أطروحة دكتوراه في العلوم السياسية، غير منشورة، الخرطوم، السودان، 2008، ص 11
  2. الطيب عبد الجليل حسين محمود، " مرجع سابق"، ص ص 11-12.
  3. نفس المرجع، ص 13.
  4. نفس المرجع، ص 14.
  5. نفس المرجع، ص 17.
  6. نفس المرجع، ص ص18-19.
  7. أحمد علي كنعان، "الشباب الجامعي والهوية الثقافية في ظل العولمة الجديدة (دراسة ميدانية على طلبة جامعة دمشق)"، دمشق، سوريا، 2008، ص 61.
  8. عبد العزيز الوصابي، "التسويق الرياضي وانعكاسه على مستوى الرياضة في اليمن"،  مداخلة في الملتقى الدولي الثالث" رؤية مستقبلية حول الاحتراف الرياضي في الجزائر "، مخبر علوم وتقنيات النشاط البدني الرياضي ، معهد التربية البدنية والرياضية ، ملحقة دالي إبراهيم – جامعة الجزائر،  يومي 25-26 جانفي 2009.
  9. عادل فاضل علي، "التسويق في المجال الرياضي"، بغداد، العراق، 2007 

10. عادل فاضل علي، "التسويق في المجال الرياضي"، بغداد، العراق، 2007

11. عادل فاضل علي، "التسويق في المجال الرياضي"، بغداد، العراق، 2007

12. غضبان أحمد حمزة ، حداب سليم ، بريكي الطاهر، "واقع التسويق الرياضي في الجزائر دراسة ميدانية على مستوى الأندية الرياضية- بالقسم الوطني الأول لكرة القدم "، مداخلة ضمن الملتقى الدولي الرابع في علوم الرياضة حول تحديات الاحتراف الرياضي في الجزائر من عالم الهواة إلى عالم الأعمال، يومي 10-11 ماي 2010، الجزائر،  

13. عادل فاضل علي، "مرجع سابق"، ص22

14. نفس المرجع، ص23

15. نفس المرجع، ص25

16. نفس المرجع، ص27

17. الزواوي أحمد المهدي، زواق محمد،  "دور الإعلام في التسويق الرياضي"، مداخلة ضمن الملتقى الدولي الرابع في علوم الرياضة حول تحديات الاحتراف الرياضي في الجزائر من عالم الهواة إلى عالم الأعمال، يومي 10-11 ماي 2010، الجزائر، ص4

18. بن دقفل رشيد، زيوش احمد،  "الدعاية الإعلامية ودورها في عملية التسويق الرياضي"، مداخلة ضمن الملتقى الدولي الرابع في علوم الرياضة حول تحديات الاحتراف الرياضي في الجزائر من عالم الهواة إلى عالم الأعمال، يومي 10-11 ماي 2010، الجزائر، ص6

19. زردومي أمحمد،  "دور الرياضة في تعزيز قيم المواطنة"، مداخلة ضمن الملتقى الدولي الرابع في علوم الرياضة حول تحديات الاحتراف الرياضي في الجزائر من عالم الهواة إلى عالم الأعمال، يومي 10-11 ماي 2010، الجزائر، ص7

20. بوطالبي بن جدو، يحياوي محمد، "التسويق الرياضي وعلاقته بإدارة المنشآت والهياكل الرياضية الجزائرية"، مداخلة ضمن الملتقى الدولي الرابع في علوم الرياضة حول تحديات الاحتراف الرياضي في الجزائر من عالم الهواة إلى عالم الأعمال، يومي 10-11 ماي 2010، الجزائر، ص

21. جباري سعاد ، "التمويل و التسويق في المجال الرياضي في الجزائر"، مداخلة ضمن الملتقى الدولي الرابع في علوم الرياضة حول تحديات الاحتراف الرياضي في الجزائر من عالم الهواة إلى عالم الأعمال، يومي 10-11 ماي 2010، الجزائر، ص6

22. عيسى الهادي ، "البرامج الرياضية التلفزيونية و أثرها على نشر ثقافة الاحتراف الرياضي" تحليل مضمون برامج التلفزيون الجزائري "، مداخلة ضمن الملتقى الدولي الرابع في علوم الرياضة حول تحديات الاحتراف الرياضي في الجزائر من عالم الهواة إلى عالم الأعمال، يومي 10-11 ماي 2010، الجزائر، ص2

 

 

 

TELECHARGER L'ARTICLE