تكنولوجيا المعلومات والتعليم العالي في الجزائر.

أ/  فاطمة الزهراء طلحي                                                                          د.بوفاس الشريف

جامعة سوق أهراس                                                                                جامعة سوق أهراس

 

الملخص:

يتسم العصر الحالي بالتفجر المعرفي والتكنولوجي وانتشار نظم الاتصالات والاستعمال المتزايد للحاسوب والتوسع في استخدام شبكة الإنترنت،الأمر الذي جعل العالم قرية كونية إلكترونية.وقد بدأت الدول ومنها الجزائر تشعر بالأهمية المتزايدة للتربية المعلوماتية.

إن هناك من يرى أن النقلة المجتمعية التي ستحدثها تكنولوجيا المعلومات، ما هي في جوهرها إلا نقلة تربوية تعليمية في المقام الأول، وأصبح الاستثمار في مجال التربية هو أكثر الاستثمارات عائدا ، بعد أن تبوأت "صناعة البشر" قمة الهرم بصفتها أهم صناعات عصر المعلومات على الإطلاق.

إن إحدى العوامل التي تساهم في ارتفاع معدلات بطالة حاملي شهادات التعليم العالي في الجزائر ،يرجع إلى عدم التوافق بين هذه الكفاءات العلمية المكتسبة عن طريق هذه البرامج الجامعية ، والمهارات الجديدة للعمل في عصر المعلومات والاتصالات، مما يعني أن المنتج العلمي من الكوادر البشرية في الجامعة الجزائرية ،لا يزال بعيدا عن المقاييس العالمية في الجامعات المتطورة.

وعليه، تهدف هذه الورقة البحثية إلى تبيان العلاقة بين التعليم العالي وتكنولوجيا المعلومات، ومدى توظيف هذه الأخيرة في تطوير التعليم العالي في الجزائر بهدف تحقيق التنمية.

الكلمات المفتاحية: تكنولوجيا المعلومات، التعليم العالي، الحاسوب،التنمية.

Résumé:

    L’ère actuelle se caractérise  par l’évolution des connaissances,par le  développement technologique, par la diffusion du système de communication ainsi que l’utiltsation croissante des ordinateurs et de l’éxpansion de l’utilisation de l’internet ce qui a fait du monde un village planétaire électronique.Tout les Pays,y compris l’Algerie commencent à sentir l’importance croissante de l’enseignement des technologies de l’information.

   Il y a ceux qui croient que la trasition societal que va provoquer la technologie de 

l’information, n’ést qu’une trasition d’enseignement éducatif en premier lieu.le domaine de l’éducation est. devenu l’investissement le plus rentable,après avoir atteint le summum du développement scientifique.

    L’un des facteurs qui contribuent à la croissance du taux de chomage de la catégorie titulaire d’un diplome universitaire en Algérie, est. du à la non concordance entre les competences scientifique acquises par ce programme universitaire,et les nouvelles competences dans l’ére de l’information et de la communication, ce qui signifie que le profil obtenu des cadrs scientifiques universitaires d’Algerie,est encore loin des norms internationals dans les universities developpées.

     En consequence, le but de ce document de recherche est de démontrer la relation entre l’ enseignement supérieur et la technologie de 

l’information,et la mesure d’emploi de cette dernier dans le développement de l’enseignement supérieur en Algérie.

Mots-clés: technologie de l’information, enseignement supérieur, l’outil information, développement.

مقدمة:

           يعرف العصر الراهن بعصر الثورة العلمية والمعلوماتية والتكنولوجية ، عصر المعلومات والانفجار المعرفي ، عصر التلاحم العضوي بين الحاسبات والعقل البشري ، فالحاسبات غزت كل مجالات النشاط الإنساني المعاصر في الاقتصاد والخدمات والاتصالات ، حتى السياسة التي تعتمد على قواعد المعلومات وبنوكها لمساعدة السياسيين في اتخاذ القرارات السليمة ، لهذا اهتمت النظم التربوية في مجتمع المعلومات بإعداد الأفراد إعدادا يؤهلهم للاستخدام الجيد للحاسبات وتكنولوجيا المعلومات.

إن تجربة التعليم العالي في الجزائر ساهمت بقدر ما في تحقيق مشاريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية ، بتدعيم مختلف القطاعات بالأطر الفنية لمواجهة الطلب على هذه الفئة ،أما ونحن في عصر المعلومات كأحدث مرحلة تعيشها البشرية والتي تعد المعلومة قوامها ، فإن الجامعة الجزائرية كغيرها من الجامعات مطالبة بمسايرة ومواكبة التقدم التقني والتكنولوجي، وذلك بالاستغلال الرشيد لتكنولوجيا المعلومات ، وما تتيحه من فرص لاكتساب واستغلال المعلومات وتوليد المعارف.

مشكلة البحث:

يركز هذا البحث على مشكلة أساسية تتمثل في تبيان العلاقة الوطيدة بين تكنولوجيا المعلومات ،التعليم العالي والتنمية، فقد بات هذا ملمحا بارزا في القرن الحادي والعشرين الذي تميز بتدفق المعرفة، لأن الاعتماد على النظم الرقمية وكذا وسائل الاتصال الحديثة في نقل وتخزين المعلومات العلمية ، يعتبر عنصرا هاما من عناصر نوعية مؤسسة التعليم العالي الحديثة.

تأتي هذه الورقة البحثية لتجيب عن إشكالية أساسية هي "هل تعد تكنولوجيا المعلومات من المداخل الأساسية

 

لتطوير وتحسين التعليم العالي في الجزائر؟"

أهمية البحث:

تنبع أهمية هذا البحث من أهمية استخدام تكنولوجيا المعلومات في التعليم العالي في الجزائر ، ذلك أن التعليم الحديث هو ما يتم عن طريق الخبرة المباشرة والممارسة العلمية، فقد أصبحت الوسائل التكنولوجية في وقتنا الحاضر ضرورة من ضرورات تطوير التعليم. 

أهداف البحث:

يهدف هذا البحث إلى إبراز مستوى وأهمية العلاقة بين تكنولوجيا المعلومات ،التعليم العالي والتنمية، حيث أن عملية بناء قاعدة فكرية تمثل تحديا كبيرا للإدارات العليا في منظمات التعليم العالي من خلال:

1-التعرف على الوسائل التكنولوجية المستخدمة في التعليم العالي في الجزائر.

2-التعرف على مدى تحقيق السياسة الوطنية لمتطلبات توفير البنى القاعدية للمعلومات، والمتمثلة في شبكات الاتصالات.

للإجابة عن الإشكالية السابقة نقترح الخطة التالية:

المبحث الأول: تكنولوجيا المعلومات المفهوم والاتجاهات النظرية

المطلب الأول :مفهوم تكنولوجيا المعلومات.           

المطلب الثاني: الاتجاهات النظرية في دراسة تكنولوجيا المعلومات.  

المطلب الثالث: مجالات التغيرات التكنولوجية.

المبحث الثاني: التحديات المستقبلية للتعليم العالي في ظل تكنولوجيا المعلومات.

المطلب الأول: تحديات العولمة.

المطلب الثاني: تحديات المعلوماتية.

المطلب الثالث: تحديات مرتبطة بالنوعية والجودة.

المبحث الثالث: توظيف تكنولوجيا المعلومات في التعليم العالي في الجزائر.

المطلب الأول: الجامعة الجزائرية والاتجاه التكنولوجي.

المطلب الثاني:الجامعة الجزائرية والتنمية المستقبلية.

المطلب الثالث: صعوبات توظيف تكنولوجيا المعلومات في الجامعات الجزائرية.

الخاتمة

المبحث الأول: تكنولوجيا المعلومات المفهوم والاتجاهات النظرية

المطلب الأول :مفهوم تكنولوجيا المعلومات.           

يقصد بتكنولوجيا المعلومات Information Technology   في مجال التعليم بأنها ثورة المعلومات المرتبطة بصناعة وحيازة المعلومات وتسويقها وتخزينها واسترجاعها وعرضها وتوزيعها من خلال وسائل تكنولوجية حديثة ومتطورة وسريعة وذلك من خلال الاستخدام المشترك للحاسبات الإلكترونية ونظم الاتصالات الحديثة ، وأنها باختصار العلم الجديد لجمع وتخزين واسترجاع وبث المعلومات الحديثة آليا عبر الأقمار الصناعية1، وهي بذلك تعني كل ما يستخدم في مجال التعليم من تقنية معلوماتية ، كاستخدام الحاسب الآلي وشبكاته المحلية والعالمية وذلك بهدف تخزين ومعالجة واسترجاع المعلومات في أي وقت.

كما يقصد بتكنولوجيا الاتصالاتCommunication Technology  القنوات الجديدة التي يمكن من خلالها نقل وبث الثورة المعلوماتية من مكان لآخر، وهكذا فإن تكنولوجيا التخزين والاسترجاع تشكل مع تكنولوجيا الاتصالات الحديثة تكنولوجيا المعلومات بمعناها الواسع2.

تعرفها منظمة اليونسكو لعام 1992 بأنها"تطبيق التكنولوجيات الإلكترونية ومنها الحاسب الآلي ، الأقمار الصناعية وغيرها من التكنولوجيات المتقدمة لإنتاج المعلومات الرقمية وتخزينها واسترجاعها وتوزيعها من مكان إلى آخر.3

وفي مؤسسات التعليم العالي كالجامعات تشتمل خطوات التحول نحو التعليم الالكتروني للمقرر على خطوات إعداد المحتوى التعليمي و تحديد خطة المحاضرات وتحديد مجموعات الطلاب المتلقية للتعليم الالكتروني و إدارة العملية التعليمية وتقويم الطلاب و إعداد التقارير و الإحصائيات.

المطلب الثاني: الاتجاهات النظرية في دراسة تكنولوجيا المعلومات.  

لقد تطورت التكنولوجيا بشكل مذهل وسريع وخاصة في العقود الأخيرة، أين أصبحت تتميز بخصائص وسمات لم تستطع تحقيقها طوال الفترات السابقة، وبعد أن لاقت إقبالا من طرف المجتمع في استقطابها والاعتماد عليها لتحقيق حاجياته ومطالبه.

مهما تباينت الآراء حول دور التكنولوجيا في إحداث التغيرات الاجتماعية والتنظيمية، فإنها لا تخرج في مجملها عن اتجاهين هما بمثابة محورين رئيسين في النظرية السوسيولوجية، وهما الاتجاه الحتمي والاتجاه الوظيفي.

1-الاتجاه الحتمي:

أ-كارل ماركس:

تعتبر نظرية الحتمية التكنولوجية لكارل ماركس من النظريات الكلاسيكية التي تولت اهتماما بالغا لتأثير العامل التكنولوجي على تشكيل البناء الاجتماعي، حيث تركز نظريته على مسلمتين رئيسيتين، الأولى تعني أن الوسائل التكنولوجية هي المحدد الأساسي لبناء المجتمع وتغيره، والثانية تتعلق بميكانزمات التغير، فالتطور التكنولوجي في البلدان الرأسمالية أدى إلى ظهور طبقات وشرائح اجتماعية جديدة متمايزة عن بعضها البعض بل متناقضة في مصالحها وغاياتها.وما الصراع الذي يعيشه النظام الرأسمالي إلا نتيجة مترتبة عن التعارض القائم بين قوى الإنتاج المادية وعلاقات الإنتاج القائمة.4

أ-وليام اوغبرن:

يعد من الباحثين الاجتماعيين الأمريكيين الذين درسوا موضوع الثقافة من جوانبها المختلفة، وقد أبدع اوغبرن مفهوما جديدا يمكن ترجمته بالهوة الثقافية،بهدف شرح كيفية اقتران عملية التغيير الاجتماعي بالتكنولوجيا، وذلك في كتابه "التغيير الاجتماعي 1923" ،والذي يمثل إسهامه الأساسي في النظرية السوسيولوجية ، حيث ينطلق من فكرة أساسية مفادها أن كل التغيرات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي مست ابنية المجتمع ، ترجع إلى عامل واحد هو العامل التكنولوجي5.

2-الاتجاه البنائي الوظيفي:

أ-ماكس فيبر:

يعتبر من علماء الاجتماع الألمان الذين اهتموا بدراسة عوامل التغيير الاجتماعي ، يتبنى فيبر منهجا تحليليا مناقضا للمنهج الماركسي، حيث يرى بأن الأفكار والأنساق الثقافية هي التي تؤثر في المنظومة التكنولوجية، وإذا كان ماركس يعتقد بان نمو الرأسمالية في أوروبا هو الذي أدى إلى حدوث تغير نوعي في الديانة المسيحية ،فالتطور التكنولوجي عند فيبر عامل تابع لعوامل ثقافية وعقائدية أساسية6.

ب-تالكوت بارسونز:

تمحورت أعماله ضمن توجهات النظرية الوظيفية، والتي تشير إلى الإسهام الذي يقدمه الجزء إلى الكل ليحافظ هذا الأخير على بقاءه واستمراره، هذا الكل قد يكون مجتمعا أو تجمعا أو ثقافة، ويعتقد أن نسق القيمة في المجتمع يلعب دورا حاسما في تحقيق التكامل الاجتماعي ككل وتحقيق التغير التدريجي المنظم.

ويضيف أن تأثير التكنولوجيا يشمل جوانب عديدة تتجلى أهمها في تقسيم العمل، إذ يفرض التقدم التكنولوجي تباينا في الوظائف وتفتيتها إلى وظائف مختلفة ومتآزرة7.

المطلب الثالث: مجالات التغيرات التكنولوجية.

  3-1-التغيرات التكنولوجية للحواسيب:

لقد تطورت الحواسيب بمعدلات مذهلة ، ويمكن تلخيص حركة هذا التطور في ما يلي:8

-زيادة في سرعة أداء العمليات ،وتعتبر الطريقة المناسبة لحصر الكم الهائل من المعلومات والبيانات.

-ارتفاع القدرة على التخزين ،ويتضح هذا من خلال التحول من وسائط التخزين المغناطيسية إلى الوسائط الضوئية ذات السعة الهائلة في تخزين البيانات.

-تضاءل في حجم الأجهزة والمعدات، وهذا بدوره سيزيد من انتشار تطبيقات تكنولوجيا المعلومات في الكثير من المنتجات والنظم والخدمات، ولهذا يتقلص حجم الكمبيوتر من الماكرو إلى الميكرو.

-تطور في طبيعة الاستخدام والمستخدمين.

-تحول كبير نحو استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي.

3-2-التغيرات التكنولوجية بقطاع الاتصالات:

شهد قطاع الاتصالات هو الآخر تغيرات متسارعة، جعلت عملية اللحاق بوسائل الاتصال أمرا في غاية الصعوبة، فتكنولوجيا الاتصالات هي التكنولوجيا التي تهتم بنقل المعلومات إلى مسافات بعيدة، على هيئة سلسلة من الإشارات الإلكترونية التي تحمل بيانات تنتشر في الصور والنصوص واللقطات وغيرها من جهاز إلى آخر.

أما أهم التغيرات التي شهدها هذا القطاع فيمكن حصرها في ما يلي:9

-التحول في الوسائط المستخدمة من الأسلاك النحاسية إلى الألياف الضوئية ، بمعنى الانتقال من تيار الإلكترونيات إلى تيار الفوتون .

-التحول من الثابت إلى النقال.

-تزاوج الحاسبات والاتصالات أدى إلى ظهور شبكات الحاسبات لأداء أعمال متكاملة ، والتي بدأت بشبكات محلية محدودة، ثم توسعت إلى شبكات متعددة وتطورت لتصل إلى شبكة المعلومات الدولية.

3-3-التغيرات التكنولوجية في المنظومة التعليمية:

إن التغير المتسارع الذي مس العملية التعليمية كغيرها من مناحي الحياة ، حيث لم تقف آثاره عند مجال بعينه لا سيما ونحن في عصر تميز بالتغير التكنولوجي المفاجئ في مختلف مجالات الحياة ، ويعد التعليم من أهم المجالات التي مسها هذا التغيير ، فلم تعد العملية التعليمية في عصر الحاسوب والإنترنت والعولمة كما كانت في الماضي مجرد تلقين لدرس أو تحفيظ أو تسميع لكتاب، فقد أصبح التعليم له قواعده وأدواته وأهدافه وتقنياته  بصورة لم تكن مألوفة من قبل10،بفضل استخدام وسائل تعليمية جديدة توافق التطور العلمي وتزيد من فعالية التعليم وتحقيق نتائج أفضل.مما أدى إلى تغير في بنية طرق التدريس وكذا أنماط الوسائل التعليمية المساعدة.

المبحث الثاني: التحديات المستقبلية للتعليم العالي في ظل تكنولوجيا المعلومات.

المطلب الأول: تحديات العولمة.

لم يعد السؤال المطروح أمام الدول هل نقبل ظاهرة  العولمة أم نرفضها وإنما كيف التعاطي مع آثارها وتحدياتها بأقل قدرٍ من الخسائر والفوز بأكبر قدر من الفرص والمكاسب المحتملة إن مشكلة العولمة تهدد مستقبل التعليم الجامعي بأبعادها الأربعة :الإنسان ،والآلة ،والموارد المالية، والبشرية، لذا لابد من مراعاة

 متغيرات العولمة وما تحمله من وعد ووعيد وفرص ومخاطر ،كما أن العولمة تعني بالأساس أموراً أربعة11

1 – تفكيك الدولة القومية ككيان سياسي .

2 – تمييع وتذويب مفاهيم الوظيفة الاجتماعية للدولة.

3 – إعادة صياغة العلاقة بين رأس المال والدولة .

4 – إحداث تغيير شامل في مفاهيم الليبرالية الجديدة.

إن أولويات الدول وسياستها ومواردها وقوتها وتطورها الاجتماعي والاقتصادي تؤثر على مدى استجابة التعليم العالي لتبعات العولمة بشكل يختلف من دولة لأخرى.

وقد ذكر (الصائغ 2007م) أن العولمة أدت إلى نقطة التقاء وتحول داخلي وبخاصة في منظومة المعرفة العالمية وتمركز الأفكار والموارد وقوى العولمة قد غيرت مفهوم الوقت والفضاء وأصبحت الجامعات تدار عبر مدارات أو حدود فضاءات مؤقتة ،ويمكن تلخيص ما ستؤدي إليه العولمة بما يلي :12

1 – تواجد جامعات أجنبية عالمية في داخل البلدان النامية على وجه العموم ودول المجلس على وجه الخصوص مما يزيد من حدة المنافسة للجامعات الوطنية والتفوق عليها.

2 – انحسار دور الحكومات في دعم الجامعات الرسمية وعدم قدرتها على زيادة الرسوم الجامعية لأسباب اقتصادية وسياسية واجتماعية، وكذلك غياب دور الحكومات في صياغة الاستراتيجيات والأهداف .

3 – تنوع أنماط التعليم العالي وظهور أنواع جديدة من الجامعات مثل الجامعات المفتوحة والتعليم عن بعد والجامعات الافتراضية التي تكون تكلفتها أقل من الجامعات التقليدية.

4 – احتمال حدوث عدم توازن بين التخصصات العلمية والتخصصات الأساسية والإنسانية .

5 – قيام القطاع الخاص بالاستثمار في التعليم العالي ودخوله كمنافس للقطاع العام للتعليم العالي وعلى أسس تجارية ربحية. والجدول التالي يوضح إيجابيات وسلبيات العولمة على التعليم العالي

 

 

الجدول رقم 01: إيجابيات وسلبيات العولمة على التعليم العالي

إيجابيات استجابة التعليم العالي للعولمة

مخاطر استجابة التعليم العالي للعولمة

1 – زيادة فرص توفير التعليم العالي للطلبة.

2 – تعزيز اقتصاد المعرفة .

3 – حصول الطالب على درجات علمية مشتركة من خلال التعاون الجامعي محلياً وعبر الحدود .

4 – تمازج الثقافات وتنوع البيئات الأكاديمية .

5 – المنافع الاقتصادية للمؤسسات التعليمية.

1 – احتمال تدني مستوى التعليم .

2 – التباين الكبير بين المؤسسات التعليمية في مدى الانتفاع بالتعليم المقدم لهم.

3 – زيادة هجرة العقول إلى البلدان المتقدمة .

4 – التقارب المعرفي المبالغ به يؤدي إلى تماثل ثقافي مبالغ به على حساب الثقافة المحلية .

5 – ازدهار اختصاصات معينة على حساب أخرى وتأثير ذلك على توازن المعرفة.

6 – إضعاف دور الدولة في تحديد السياسات الرئيسة ومن أهمها السياسة الوظيفية.

المصدر: كاظم مازن عبدالحميد ,نـدوة استراتيجية التعليم الجامعي العربي وتحديات القرن الـ 21 ،المنامـة – مملكة البحرين العولمة واستراتيجيات التعليم العالي المستقبلية(2007).ص 03

المطلب الثاني: تحديات المعلوماتية.

 وهي تمثل قدرة العقل البشري على الإبداع والاختراع وقلب موازين القوى، بحيث لم تعد الثروة هي ما تملكه دولة من ذهب أو مواد خام وطبيعية بقدر ما أصبحت هي القدرة على الإبداع والتنظيم والاختراع وامتلاك المعلومات أي أن البشرية وصلت إلى عصر أصبحت فيه المعلومات أساس التحضر والقوة ، وهذا التحدي التقني يمثل ثورة جديدة تعتمد فيه العملية الإنتاجية والتوزيعية على العقل البشري والإلكترونيات الدقيقة والهندسية والكيمياء الحيوية والذكاء الاصطناعي وتوليد المعلومات ,ومن أبرز الحقائق والأرقام في هذا المجال :13

-أن أكثر من 90 % من تكنولوجيا القرن الحادي والعشرين لم تكتشف بعد وهي أضعاف ما تم اكتشافه في القرن العشرين .

إن هذه التطورات أنشأت فوارق مضاعفة تلقي أعباء إضافية على الجامعات بوصفها المراكز الوحيدة القادرة على التعامل مع هذه التوجهات العلمية الجديدة، كما أن للبحث العلمي والتقني مردود كبير وعميق على المجتمع والأفراد والمؤسسات .

إن إعادة التدريب والتركيز على تنمية قدرات التحليل والإطلاع على كل ما هو جديد ومستحدث وابتكار حلول للمشكلات المستجدة والتكيف والمرونة والقدرة على التعامل مع هذا الكم الهائل من المعلومات , وهذا التسارع المذهل للثورة العلمية والتقنية المعلوماتية وتطبيقاتها يعد تحدياً أمام التعليم العالي خصوصاً في الدول النامية الذي تعتبر تقنية المعلومات والاتصالات فيه ضعيفة وتعتمد اعتماداً كبيراً على استيراد التقنية الجاهزة مع عدم إعطاء العنصر البشري الوطني العناية الكافية في ما يتعلق بعملية بناءه العلمي وإن تحقيق الهدف المتعلق بالتطبيقات التقنية والمعلوماتية مرهون بشكل أساسي بقيام نظام تعليمي في دول المجلس تعتمد مؤسساته على مفاهيم المدرسة الإلكترونية والجامعة الإلكترونية بدلاً من الطرق المعتادة كالتدريس وجهاً لوجه ،حيث اتضح أن التطور الرقمي التعليمي يدعو إلى ضرورة إيجاد نظم يعمل بها الجهاز التقني في انسجام مع الأستاذ الجامعي مع تأهيل أعضاء هيئة التدريس ليجمعوا بين التخصص العلمي والتكنولوجي والتربوي. وقد تأكد على أن حضارة القرن الحادي والعشرين هي حضارة "عصرا لمعلومات" ، وأن المعرفة وما تتضمنه من بيانات ومعلومات وصور ورموز وثقافة وقيم هي مدخل رئيسي في الإنتاج للقرن 21 .

المطلب الثالث: تحديات مرتبطة بالنوعية والجودة.14

 إن مراقبة الجودة النوعية في التعليم العالي تؤثر بدورها على سياسات التعليم العالي وبرامجه ويتمثل الهدف الأكبر من الجودة النوعية في ارتباطها بمفهوم المنظمة المتعلمة التي تسخر كل الطاقات الفكرية والمعارف والخبرات المتاحة لها من أجل أن تتطور باستمرار بما يحقق صالح كل الأطراف المتعاملة معها,وقد اتضح أن مؤسسات التعليم العالي برغم أنها تمتلك أغنى مصدر ومورد للخبرات المهنية بالمقارنة مع أية منظمات أخرى، إلا أنها لا تستغل تنمية أهم عنصر بها وهم العاملون فيها، إن كثيراً من الأفكار والرؤى يمكن أن تشكل موضوعات حيوية تستهدفها الجودة النوعية في التعليم العالي ، بل إنه بالإمكان تصنيف كل بعد من أبعاد النوعية في التعليم العالي إلى محور أو محاور متعددة لكل منها أهدافها المحددة.

في معظم البلدان العربية لا تتوفر مقاييس موثوقة وثابتة وصادقة لقياس الجودة النوعية بشكل عملي  ومن هنا يتضح أن بعض مؤسسات التعليم العالي التي تمتلك العديد من المقومات الأساسية لإنجاح التعليم ورفع مستوى جودته تفتقر إلى الجودة النوعية الحقيقية،من خلال الوصول إلى معايير مقبولة لقياس مستويات الجودة في مؤسسات وبرامج التعليم العالي.

المبحث الثالث: توظيف تكنولوجيا المعلومات في التعليم العالي في الجزائر.   

المطلب الأول: الجامعة الجزائرية والاتجاه التكنولوجي.

تواجه الجامعة الجزائرية في ظل الألفية الثالثة التطور التكنولوجي بإمكانيات ضعيفة، خاصة وان العالم

يمر بثورة كبيرة في مجال الاتصالات والمعلومات،الأمر الذي يفرض عليها إعادة النظر في محتوى

منظومتها التعليمية ،وفي قيمة الميزانية المخصصة لمجال البحث العلمي والتي تقدر بأقل من 1℅ من

الناتج الإجمالي، حيث أن الأرقام المتوفرة تشير إلى أن سوق المعلوماتية مقدرة بحوالي 10 إلى 12 مليار

دينار، تشكل فيها التجهيزات 99 ℅ من هذه السوق، ويبقى 1 ℅ فقط للجانب البحثي، وان دخول

الانترنت إلى الجزائر لا يزال جد ضعيف بحيث أن 1℅ إلى 2℅ فقط لهم اتصال بهذه الوسيلة

 العصرية15،وقد أظهرت دراسة ميدانية أجراها الأستاذ جمال بن زروق بجامعة عنابة بالتعاون مع جامعة

ستارسبورغ الفرنسية، على عينة من أساتذة وطلبة كليتي الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعتي 

عنابة والجزائر، أن توظيف الأساتذة الجامعيين الجزائريين لتكنولوجيا الإعلام الحديثة جد محدودة، حيث 

لا يمارس التعليم عن بعد سوى 06℅ من الأساتذة، في حين تبلغ نسبة مستعملي النظم المعلوماتية القديمة

87℅ من الأساتذة، وأضاف الباحث أن 50℅ فقط من العينة موضوع البحث لديهم القدرة على الربط مع

شبكة الانترنت انطلاقا من مقر سكناهم، في حين أن 17 ℅ يلجؤون إلى مقاهي الانترنت ، كما أظهرت

دراسته أن 60℅ من أساتذة العينة ليس لديهم منتديات ومواقع خاصة على "الواب" للتعبير عن أفكارهم

وتبادل المعلومات العلمية، أما الجانب المتعلق بالطلبة فقد أظهرت الدراسة إلى أن معظم الطلبة يستعملون هذه التكنولوجيات الحديثة لأغراض شخصية ، ونادرا ما يوظفون تقنياتها للاتصال بأساتذتهم والحصول على المعلومات16.

المطلب الثاني:الجامعة الجزائرية والتنمية المستقبلية.

إن نوعية الموارد البشرية هي المسؤولة إلى حد كبير على نجاح التنمية، والتي بدورها تعتمد على نوعية ومستوى التعليم العالي والبحث العلمي، وعلى هذا الأساس يتضح أن أحسن الاستثمارات الكبرى التي يمكن أن يحدثها المجتمع النامي في اقتصاد المستقبل، هي الاستثمار عن طريق التعليم والبحث العلمي، حيث يعد التعليم العالي الآن أكثر من أي وقت مضى الباب المفتوح لزيادة الفرص الاقتصادية ورفاه الإنسان، ذلك انه من المؤكد أن المكاسب الاقتصادية في الدول المتقدمة قد كانت إلى درجة كبيرة نتيجة الزيادة في نوعية الإبداعات العلمية، إذ أن السياسات التعليمية في هذه الدول ترسخت لديها القناعة بأهمية نوعية التعليم العالي في التنمية،غير أن الجزائر وقعت تحت تأثير الاعتقاد بان التوسع الكمي في التعليم العالي ، هو الطريق السالك لتحقيق التنمية المنشودة، وهذا على حساب التكوين النوعي، الصحيح والوظيفي، الذي يستجيب لمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، الحاضرة والمستقبلية، بحيث لا يمكن بين نظام التعليم عامة ونظام التعليم العالي خاصة وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فعملية التنمية كي تتحقق على ارض الواقع لا بد أن تبدأ من الإنسان وتنتهي في كل مرحلة من مراحلها المستمرة والمتصاعدة بالإنسان ولأجل الإنسان، ولهذا فإنه لا مناص من تطوير التعليم لإنتاج مصدر طاقة هذه التنمية17،بتلبية ومتطلبات وحاجات سوق العمل من الكفاءات التي تتماشى ومهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي ، كما حددتها وثيقة مشروع إستراتيجية التربية العربية لتطوير التعليم العالي سنة 2003 كما يلي18:

-تمكين المتعلم من الوسائل اللازمة لتطوير معارفه ومهاراته الفكرية والسلوكية باستمرار ، تطويرا يؤهله للقيام بوظائف ومهن جديدة أو المهن السائدة.

-تمكين المتعلم من القدرات والوسائل اللازمة للبحث عن فرص العمل وخلق الفرص لنفسه من خلال الأعمال الحرة والمشاريع والأفكار الإبتكارية.

-تمكين المتعلم من التعامل مع مستجدات محيط العمل وتقنياته المتغيرة ،وقدرته المستمرة على التطوير والمتابعة والتعامل مع مستجدات وتقنيات تتغير وتتطور باستمرار.

إن المناهج والطرائق التعليمة والتقويمية لا يمكن بوضعها الحالي أن تتصدى للتحديات الحالية، ومن ثم فإنها تتطلب إعادة النظر فيها لتفعيلها أكثر، فصلا عن ذلك يجب تحديث الوسائل التعليمية، والبحث عن السبل الكفيلة لجعل المؤسسة التعليمية قادرة على تحقيق أهدافها، في ضوء التطورات التي تحدث في العالم.

المطلب الثالث: صعوبات توظيف تكنولوجيا المعلومات في الجامعات الجزائرية.

يؤكد العديد من الخبراء ضرورة إجراء دراسات كافية حول وضع المؤسسات الجامعية قبل توظيفها لتكنولوجيا المعلومات، بكيفية تجعل توظيف هذه التكنولوجيا ترفع من نوعية التعليم وليس مجرد تزويد مؤسسات التعليم بها، ومن أهم الصعوبات التي تواجه عملية توظيف تكنولوجيا المعلومات في المؤسسات التعليمية ما يلي:

أولا :الصعوبات المالية

يتطلب مشروع توظيف تكنولوجيا المعلومات في التعليم العالي تكاليف مالية معتبرة، ولذلك فإن ضعف هذه الموارد يشكل عائقا أمام توظيف هذه التكنولوجيا،واعتبار الإنفاق على التعليم استثمار طويل الأجل،ولا يحقق عائدا إلا بعد جيلين على الأقل19، إن مثل هذه النظرة تجعل الكثير من المخصصات المالية تذهب إلى الاستثمار في مجالات أخرى غير التعليم ،فالتقدير السليم لميزانية التعليم وما يحتاجه من نفقات أمر هام في توظيف تكنولوجيا المعلومات بمؤسساتها.

ثانيا: الصعوبات التقنية والفنية

إن هذا النوع من الصعوبات ناتج من طبيعة التكنولوجيا في حد ذاتها، باعتبارها تمثل نظاما متطورا بالغ التعقيد بالمفهوم التقني،ومن بين المشاكل التقنية التي قد تواجه عملية توظيف هذه التكنولوجيا واستخدامها :التجمد المفاجئ للحاسوب بسبب العبء وبطء الحصول على المعلومات ..الخ،مما يتطلب التخطيط لمواجهتها والتغلب عليها، بتوفير بنية تحتية لخطوط اتصال متطورة وأجهزة من نوعية جديدة تزيد من سرعة الحواسيب، والشبكات وترتبط المشكلة الفنية كذلك بموضوع تأهيل الأساتذة، ومنهاج مناسب لإدارة الصف أثناء توقف الحاسوب، وإلا ستكون عملية مرهونة بالفشل ، ومن أهم الصعوبات التقنية والفنية ما يلي:20

-صعوبة عملية الصيانة الدورية،نظرا للاكتشافات المتلاحقة في هذا المجال.

-قلة اليد الفنية المؤهلة والمتخصصة، مما يجعل الاعتماد على الخبرة الأجنبية شبه كلي وهذا يتطلب نفقات مالية كبيرة.

 ثالثا:الصعوبات النفسية 

تتعلق أساسا بالعنصر البشري، متمثلة في بعض المقاومة والرفض من قبل الأساتذة لهذه التكنولوجيا الحديثة، مبررين ذلك بأنه يمكن التحكم في المحتوى التعليمي عن طريق الكتاب، أما المحتوى الرقمي فلا يمكن معرفة خصائصه والحكم عليه إلا بعد استخدامه لسنوات طويلة،إما لأنهم اعتادوا على الكتاب المصدر والمرجع الوحيد للمعلومة في الفصل، أو عدم امتلاك القدرة على استخدام هذه التكنولوجيا ، وتعد هذه الوضعية احد أهم العوامل الأساسية المصاحبة لدمج تقنية المعلومات بالتعليم، وهو في الواقع شان معظم المؤسسات التعليمية محليا وعالميا على حد سواء، واهم هذه الصعوبات النفسية ما يلي:

-الممانعة وعدم التقبل للتكنولوجيا الحديثة.

-التمسك بالأساليب التعليمية القديمة.

-عدم الرغبة في التكيف مع الأساليب الحديثة.

-عدم الاهتمام بالتغيرات الحديثة.

-الشعور بأن استخدام التكنولوجيا سيزيد من أعباء الأستاذ .

 الخاتمة:

إن التعليم العالي في الجزائر يواجه تحديات الإمكانيات الجديدة التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات فالسعي لمواجهة هذه التحديات يبدأ بعملية إصلاح معمق للتعليم العالي،فاهم خطوة في هذه المجال هي تحسين نوعية مناهج التعليم الجامعي باعتبارها تأتي في مقدمة الجوانب الكيفية، التي تسهم في إنتاج مخرجات هذا النوع من التعليم، ومن أهم القضايا المتعلقة بتطوير مناهج التعليم الجامعي هي توظيف تكنولوجيا المعلومات، ورسم سياسات استخدام مصادر التعليم والتعلم المستمر...الخ. مع الإستعانة -من الناحية التطبيقية –للتأهيل العلمي المناسب بذوي الخبرة من الممارسين بقطاعات الإنتاج والخدمات، وهو ما يعني أن تكون هذه المناهج في إطار عالمي وبمعايير عالمية، تتوائم مع المفاهيم الجديدة لعصر التطور التكنولوجي والمتغيرات العالمية.

 

التهميش:

1-ممدوح عبد الهادي عثمان ، التكنولوجيا ومدرسة المستقبل " الواقع والمأمول " ، بحث مقدم إلى ندوة " مدرسة المستقبل"، الرياض : 16-17 شعبان 1423 هـ ، كلية التربية جامعة الملك سعود،2002 ، ص 1

2- المرجع نفسه ، ص 5.

3-خالد احمد بوقحوص،"بعض الاتجاهات العالمية للتعليم العالي في ظل العولمة"،مجلة التربية، العدد 8، 2003، ص 33.

4-محمد علي محمد،تاريخ علم الاجتماع،الرواد والاتجاهات المعاصرة، دار المعرفة الجامعية، مصر 1989، ص 13.

5-السيد عبد العاطي السيد، التصنيع والمجتمع دراسة في علم الإجتماع الصناعي، دار المعرفة الجامعية، مصر، 1985، ص70.

6-مصطفى عشوي، أسس علم النفس الصناعي التنظيمي، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر 1992، ص 198.

7- محمد الجوهري، علياء شكري، علي ليلة، التغير الإجتماعي، دار المعارف الجامعية، مصر،1987، ص 110.

8-علي نبيل، العرب وعصر المعلومات، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، 1994، ص93.

9-نفس المرجع ص30.

10-ابو بكر طاهر، تمويل التربية، الملتقى العربي التربية والتعليم في الوطن العربي، ومواجهة التحديات، 2001، وهران، ص16

11- www.mktml.com/home/news-action-show-id

12- الصائغ ,عبدالرحمن بن احمد , الواقع والتحديات والرؤى المستقبلية ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر العربي الأول حول الجامعات العربية: التحديات والأفاق المستقبلية الذي تنظمه المنظمة العربية للتنمية الإدارية، والمنعقد في الرباط المملكة المغربية.خلال المدة من 9-13/12/2007م ص 12.

13- البدري كمال حنان، التعليم العالي التكنلوجي بين مشكلات الواقع وحتمية التطوير، الدار العالمية،2009.ص 22

14-الخطيب محمد شحات، التعليم العالي قضايا ورؤى، دار الخريجي،1424، ص 30.

15-إسماعيل بوخاوة، فوزي عبد الرزاق،"افاق التعليم العالي في ظل الألفية الثالثة"، الملتقى الدولي "إشكالية التكوين والتعليم في إفريقيا والعالم العربي افريل 2001، جامعة فرحات عباس، ص 127

16-جريدة الخبر العدد 5319، 13 ماي 2008، ص 21.

17-سراج الدين احمد الهادي، التغيير لماذا؟وكيف؟حول تطوير التعليم العالي،انظر الموقع:http://www.learning.dotcom egypt.com

18-رشدي احمد طعيمة، محمد بن سلمان البندري، التعليم الجامعي بين رصد الواقع ورؤى التطوير، ط1، القاهرة ، دار الفكر العربي للطبع والنشر، 2004، ص 542

19-علي نبيل ، مرجع سابق ص 399.

20-مندورة  محمد محمود،الخطط الوطنية للمعلومات متاح على الموقع،12.stf.htm#http://www.arabimag-edu/for/

 

 

 

télécharger l'article