إسهامات المكتبة الرقمية في دعم التعليم العالي

ضرورة حتمية أم مجرد موضة تكنولوجية؟

المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة أنموذجا

 د. الحـمـزة مـنـيـر                                               الباحثة: مفيدة بوسحلة

 أستاذ محاضر بجامعة - تبسة-                    ماستر: إدارة المعرفة في المكتبات والمؤسسات الوثائقية

 قسم العلوم الإنسانية                                  علم المكتبات و المعلومات- جامعة تبسة-                                                                                                                                                                                                                                        

  

الملخص:         

     نظراً للتطور المعلوماتي والانفجار المعرفي، واتساع دائرة  مصادر المعلومات الإلكترونية  التي استطاعت أن تلغي الحواجز المكانية والزمنية في سبيل الحصول على المعلومات. وتعتبر الجامعات من أكثر المؤسسات حاجة لها لكي تلبي المتطلبات المعلوماتية للعملية التعليمية وتساندها في أدائها، وتبرز أهمية بناء المكتبة الرقمية لكي تقتني الكتب ومصادر المعلومات الرقمية، وتتيحها للمستفيدين في مؤسسات التعليم العالي بما يحقق لهم سرعة الوصول للمعلومة في بيئة رقمية لتجعل المعلومة في متناول الأستاذ والطالب والباحث، عبر مجموعة ضخمة من الكتب والدوريات والرسائل العلمية الإلكترونية.

    وتهدف هذه الورقة  إلى إلقاء الضوء على تجربة جامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة في إنشاء المكتبة الرقمية؛ وسنحاول من خلالها تسليط الضوء على أهداف المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة، والمراحل التي مرت بها والتي تسعى إلى إنجازها، والخدمات التي تقدمها لدعم التكوين والبحث العلمي،  والصعوبات التي تعترضها.

الكلمات المفتاحية:

المكتبة الرقمية – التعليم العالي- مكتبة جامعة الأمير عبد القادر- قسنطينة- الجزائر.

1_ مقدمة:

     في خضم التطورات المتسارعة التي يعرفها العالم يكاد يتفق معظم الباحثون على أن التعليم العالي يحتاج إلى تجديد وتطوير لمواجهة تحديات وضغوطات الحياة التي فرضتها التقنيات العصرية، فالبحث العلمي يواجه عدة ضغوطات وتحديات فالانفجار المعرفي وثورة المعلومات والاتصالات والثورة التقنية وما يترتب عليها من سرعة انتقال المعرفة، كلها عوامل تضغط على الجامعة من أجل مزيد من الفعالية والاستحداث والتجديد لمجارات هذه التغيرات، ولقد لجأت معظم جامعات العالم إلى إستخدام التقنيات بدرجات متفاوتة لمواجهة هذه الضغوطات والتحديات.

     ومن هذا المنطلق، شهد التكوين بالجامعات تغيرات تكنولوجية أسهمت في تحديث المكتبة الجامعية وأصبحت تحتل مكانة مرموقة في صلب عملية التكوين في الجامعة وهذا جعلها شريكا مباشرا في مجمل عمليات التطوير المعرفي.

    إن ما يجري اليوم من ظهور لنظم التكوين الحديثة وما أدى ذلك إلى بروز الحاجة للمعرفة والتجريب يدفع المكتبة الجامعية إلى تطوير خدماتها حتى تقوم بدورها التعليمي والتكويني بأكثر فعالية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الجامعة، ولقد قدمت التقنية الحديثة فرصا ثمينة للمكتبات لتقديم خدماتها على أكمل وجه باستخدامها للتطور التقني والذي أتاح للمكتبات في أن تصبح موزعا إلكترونيا للمعرفة لمن يريدها في أي مكان يتواجد فيه، وهذا ما أدى إلى ظهور جيل جديد من المكتبات يتميز باستخدام المكثف لتقنيات المعلومات والحوسبة والنظم المتطورة وهو المكتبات الرقمية من أجل البعد عن التقليدية في التكوين والاستفادة من الإمكانيات التقنية الحديثة التي تتطور خلال فترات متسارعة لا يمكن الإحاطة بها في جميع مجالاتها وهذا من خلال دمج التقنية بالتكوين والبحث العلمي خصوصا في ضوء عجز النظام التعليمي الجامعي في مواجهة التحديات التي أفرزتها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. هذه الأخيرة التي

أحدثت تطورات في وظيفة الجامعة ودورها وحتى مفهومها إذ ظهرت مفاهيم جديدة كالتعليم الإلكتروني والقراءة الإلكترونية، هذه المفاهيم التي ظهرت نتيجة الطلب المتزايد على التعليم والحاجة إلى مواكبة التطورات السريعة في العلوم والتكنولوجيا. مما جعل الجامعة الجزائرية تتبنى هذا الجيل الجديد من المكتبات سعيا منها لدعم التكوين وترقية البحث العلمي.

2_ مشكلة الدراسة:

     لقد أصبح نجاح أي مؤسسة يقوم على ما تمتلكه من معلومات، وأمام الانفجار المعرفي الهائل والاقتحام التقني الكبير الذي يشهده عصرنا الحالي بدأت متطلبات الحياة العصرية تشكل عبئا ثقيلا على المؤسسات التعليم العالي بصفة عامة والجامعية منها بصفة خاصة ، وأمام عجز الطرق التقليدية عن تقديم المعلومات وعدم مواكبتها لتطورات العصر وسوق العمل اتجهت الجامعات للبحث  عن أساليب واتجاهات مستحدثة قادرة على إحداث التغير المنشود ومواكبة العصر، إذ لا يمكن للجامعة أن تتطور في غياب نظام تعليمي يستوعب الأحداث الجارية ويتفاعل إيجابيا والتطورات العلمية والتقنية ويعد الأجيال إعداد متكاملا يمكنها من فهم حقيقة التطورات.

    ويبدأ دعم البحث العلمي بتعديل طرائق التكوين المتبعة للرفع من كفاءة المدرسين لأنفسهم بالإطلاع على كل ما هو جديد وتدريب الطلبة على إستخدام تكنولوجيا المعلومات، باعتبار أن التقنية أداة لا غنى عنها في تحقيق التنمية الشاملة وإن دعم التكوين بالجامعة ينبغي أن ينطلق من قاعدة تطوير المكتبات الجامعي، إذ أصبح من الضروري لهذه المؤسسات التوثيقية أن تعيد النظر في وسائلها بهدف تحسين المردود التعليمي ورفع كفاءته من خلال تبني جيل جديد من المكتبات والتي أبرزها المكتبات الرقمية.

ومن هذا المنطلق أدركت الجامعات الجزائرية الأهمية التي تكتسيها المكتبةالرقميةفي دعمالتكوينوالبحثالعلميبها وهذا ما يتجلى من خلال انطلاق بعض الجامعات الجزائرية في إدخال التقنية الحديثة وإنشاء المكتبات الرقمية سعيا منها للارتقاء بخدماتها بما يتناسب ويتجاوب مع متطلبات مستفيديها من الطلبة والباحثين وتطوير البحث العلمي ولعل أبرز هذه المكتبات الرقمية: المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة. ولكن رغم كل ما قيل عن هذه المكتبة الرقمية، إلا أن دورها في العملية التكوينية ودعم البحث العلمي بالجامعة ككل لا يزال يطرح الكثير من نقاط التساؤل:

فما هي إسهامات المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة في دعم التعليم العالي؟

3_ تساؤلات الدراسة:

  من اجل فك الغموض واللبس المتواجد في التساؤل الجوهري تم طرح مجموعة من الأسئلة الفرعية   

  للإجابة عن مشكلة الدراسة كانت كالأتي:

  • ما أهمية إدخال تقنية المعلومات إلى المكتبات الجامعية؟
  • ما هي المتطلبات الضرورية لإنشاء المكتبات الرقمية وكيفية التحول إليها؟
  • هل أن ظهور المكتبة الرقمية يعتبر مجرد نقلة تكنولوجية أم أنه جاء لدعم التكوين وترقية البحث العلمي؟
  • هل يمكن اعتبار المكتبات الرقمية عصا سحرية؟ لتطوير عملية التكوين والبحث العلمي أم أنها محاطة بجملة من الأوهام؟
  • ما هي متطلبات دعم التكوين والبحث العلمي بناءا على التوجهات المطلوبة التي تعيشها الجامعة الجزائرية؟
  • هل المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة مجرد ترف أو أداة فعالة ومكملة للعملية التكوينية وترقية للبحث العلمي؟
  • ما هو أثر إنشاء المكتبة الرقمية على عملية التكوين والبحث العلمي بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة ؟
  • ما المعوقات التي تحول دون إستخدام تقنيات التكوين والتعليم إستخداما تاما بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة؟
  • ما هي التوجهات والأفاق المستقبلية للعملية التكوينية والبحث العلمي بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة في ظل إنشاء المكتبة الرقمية؟

4_ أهمية الدراسة:

  تنبع أهمية الدراسة من خلال أهمية الموضوع نفسه ويمكن إيجازها في النقاط التالية:

  • ارتباط موضوع الدراسة مباشرة بجانب مهم من الجوانب التي تحظى باهتمام كبير من طرف المختصين في ميدان المكتبات والمعلومات والمتمثل في المكتبات الرقمية
  • حداثة تطبيق المكتبات الرقمية داخل الجامعات الجزائرية ومرافق المعلومات خاصة المكتبات الجامعية، والتطلع لمعرفة واقع ودور هذا الجيل الجديد من المكتبات وهذا للوقوف على السلبيات ومحاولة تجاوزها ومعرفة الجوانب الإيجابية والعمل على تعزيزها.
  • الأهمية الكبرى التي تحتلها المكتبة الرقمية ضمن الهيكل العام لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة ودورها الريادي في دفع عجلة البحث العلمي ومن ثمة التنمية والتطوير وهذا ما يستدعي التعرف على واقع هذه المكتبة والدور الذي تلعبه في دعم التكوين داخل الجامعة.

5_ أهداف الدراسة:

    كل دراســة تبــدأ عنــد هــدف محــدد وتنتــهي عنــده، وتســعى الدراســة الحاليــة إلى معرفــة إسهامات

     المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة في دعم التعليم العالي،و ذلك من خلال :

  • طرح موضوع المكتبة الرقمية ودورها في دعم وترقية العملية التكوينية والبحث العلمي بالجامعة وهي بذلك تحاول أن ترسم رؤية واضحة لمستقبل العملية التكوينية وإبراز مفهوم المكتبة الرقمية.
  • الوصول لطرق تعليمية وتكوينية حديثة مثلى في توصيل المعلومة للطلبة والأساتذة بالجامعة.
  • تطبيق الوسائل الحديثة في العملية التعليمية والتركيز في مناهج التكوين على الجوانب التطبيقية.
  • تحسين وارتقاء ودعم العملية التكوينية، والتعرف إلى سبل تطوير المكتبات الجامعية.
  • فتح آفاق التأهيل والتدريب للمكتبين والتركيز على تقديم خدمات معلومات بأساليب متقدمة تتماشى والتطورات التي تشهدها الجامعات.
  • المساهمة في الإنتاج الفكري في مجال المكتبات والمعلومات من خلال تناولنا لموضوع حديث له أهمية كبرى للعاملين في مجال المكتبات.
  • تبيان الدور المهم الذي تلعبه المكتبة الجامعية في تسيير العملية التكوينية.
  • التعرف إلى أهمية إدخال تقنية المعلومات إلى حيز الاستخدام في المكتبات الجامعية.

 

6_ مجالات الدراسة:

المجال المكاني:

     يتضح المجال المكاني للدراسة من خلال العنوان: اسهامات المكتبة الرقمية في دعم التعليم العالي: المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة نموذجا. وبالتالي فالمجال المكاني هو مكتبة جامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة وبالتحديد المكتبة الرقمية.

المجال البشري:

     يتجلى المجال البشرية في مجموعة الباحثين الذين ستطبق عليهم أدوات البحث داخل المجال المكاني، وتشمل هذه المجموعة جميع أساتذة جامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة في جميع الكليات والأقسام والتخصصات عدا الأساتذة المؤقتين باعتبارهم غير دائمين بالجامعة وبلغ عدد الأساتذة الذين شملتهم الدراسة 186 أستاذ. بالإضافة إلى المقابلة مع  مسؤول المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة

المجال الزمني:

     يشمل الوقت الذي استغرقته كل الدراسة بشقيها النظري والميداني، وتمت المجالات الزمنية لهذه الدراسة خلال الفترة 2012/2013

7_المنهج المتبع:

    اعتمدنا في دراستنا على كل من منهج دراسة الحالة  (case study)لأنه الأنسب لمثل هذه الدراسات بالإضافة إلى المنهج الوصفي المعتمد على التحليل باعتباره أكثر مناهج البحث الاجتماعي ملائمة للواقع الاجتماعي وخصائصه وهو الخطوة نحو تحقيق الفهم الصحيح لهذا الواقع.

8_ ضبط مفاهيم ومصطلحات الدراسة:

    المكتبة الرقمية: المكتبة الرقمية هي تلك المكتبة التي تهدف إلى إنشاء أرصدة رقمية، سواء المنتجة

      أصلا في شكل رقمي، أو التي تم تحويلها إلى الشكل الرقمي (المرقمنة)، وتتم عملية ضبطها 

      بيبليوغرافيا بإستخدام نظام آلي متكامل، ويتاح الولوج إليها والاستفادة من خدماتها المختلفة عن

      طريق شبكة حاسبات، سواء كانت محلية أو موسعة أو عبر شبكة الانترنت.

    التعليم العالي: التعليم العالي هو مرحلة عليا من التعليم يتم تدريسه بالجامعات ويسعى إلى تطوير 

    البحث العلمي، حيث يتلقى فيه الطالب تكوينا متخصصا يقوم على أسس علمية ويكتسب خلاله 

    مهارات تؤهله للنجاح في حياته العلمية والعملية والاجتماعية. وعليه فالتعليم العالي يهدف إلى تطوير

    البحث العلمي، وتكوين الطلاب تكوينا يؤهلهم على تدبير أمور مهنهم باستمرار وأداء أعمالهم على

    درجة عالية من الكفاءة وإكسابهم قدرات تمكنهم من الاندماج في مجتمع المعلومات.

9_  مفهوم المكتبة الرقمية:

     لا يوجد تعريف محدد ومتفق عليه أو إجماع بالأحرى حول هذا المصطلح بين جمهور المتخصصين إلا أن معظم الدراسات ركزت على المصادر بصورة عامة أغفلت المكتبين والخدمات التي تقدمها، فقضية مفهوم وتعريف المكتبة الرقمية شغلت جل اهتمام المتخصصين في المكتبات والمعلومات، لما لها أثر في إنشاء هذا النوع من المكتبات وتطويرها وقد حاولنا أن نحصر بعض التعاريف التي تبنتها بعض المؤسسات والجمعيات العلمية والمهنية وبعض المختصين في المجال.

    فالمكتبات الرقمية Digital Library  هي مجموعة من مواد المعلومات الإلكترونية أو الرقمية المتاحة على خادم المكتبة Server ويمكن الوصول إليها من خلال شبكة محلية أو الشبكة العنكبوتية العالمية.[1]

    ويعرفها محمد فتحي عبد الهادي بأنها "تلك المكتبة التي تقتني مصادر المعلومات رقمية سواء المنتجة أصلا في شكل رقمي أو التي تم تحويلها إلى الشكل الرقمي، وتجري عمليات ضبطها بيبليوغرافيا بإستخدام نظام آلي، ويتاح الولوج إليها عن طريق شبكة حواسيب سواء كانت محلية أو موسعة أو عبر شبكة الأنترنيت".[2]

   وعليه يمكن القول أن المكتبة الرقمية تختص ببعض الملامح والتي أهمها أن كل ما تحتويه ينبغي أن يكون في شكل رقمي وأنها تتشابه مع المكتبة التقليدية من حيث الوظائف والأهداف وخدماتها تكون متاحة عبر شبكات المعلومات ناهيك أنها تستخدم نظم وتقنيات متقدمة في البحث والاسترجاع والإتاحة.

وقد تمت صياغة التعريف التالي للمكتبة الرقمية والذي تبنته الدراسة " المكتبة الرقمية هي تلك المكتبة التي تهدف إلى إنشاء أرصدة رقمية، سواء المنتجة أصلا في شكل رقمي، أو التي تم تحويلها إلى الشكل الرقمي (المرقمنة)، وتتم عملية ضبطها بيبليوغرافيا بإستخدام نظام آلي متكامل، ويتاح الولوج إليها والاستفادة من خدماتها المختلفة عن طريق شبكة حاسبات، سواء كانت محلية أو موسعة أو عبر شبكة الانترنت ".

10_  دور المكتبة الرقمية في دعم التعليم العالي:

    التعليم العالي هو مرحلة عليا من التعليم يتم تدريسه بالجامعات ويسعى إلى تطوير البحث العلمي، حيث يتلقى فيه الطالب تكوينا متخصصا يقوم على أسس علمية ويكتسب خلاله مهارات تؤهله للنجاح في حياته العلمية والعملية والاجتماعية. وعليه فالتعليم العالي يهدف إلى تطوير البحث العلمي، وتكوين الطلاب تكوينا يؤهلهم على تدبير أمور مهنهم باستمرار وأداء أعمالهم على درجة عالية من الكفاءة وإكسابهم قدرات تمكنهم من الاندماج في مجتمع المعلومات.

ويكمن دور المكتبات الرقمية في دعم التكوين والبحث العلمي من خلال النقاط التالية:

     توفير خدمات معلوماتية متطورة.

     اقتناء مصادر معلومات رقمية تغطي مختلف التخصصات العلمية، لتجعلها في متناول أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب.

     إبقاء أعضاء هيئة التدريس والطلاب على اطلاع مستمر بكل جديد في مجال اختصاصاتهم بتوفير أحدث المصادر العلمية الالكترونية بمجرد نشرها.[3]

     تحويل مصادر المعلومات الورقية التي تنتجها الجامعات من مؤلفات أعضاء هيئة التدريس، ورسائل الماجستير والدكتوراه، والمجلات العلمية، وأوراق البحوث والمؤتمرات إلى مصادر رقمية.

     المشاركة في تحليل ومعالجة المعلومات الرقمية وبشكل خاص عند التعامل مع النصوص فإن هناك حاجة لأنواع مختلفة من التحليل بسبب المشكلات الخاصة بالتحكم بالمصطلحات المحددة وفي هذا المجال ربما يكون استخدام المكانز مفيدا لاسترجاع محتويات الوسائط المتعددة.

     خدمة البحث عن المعلومات واسترجاعها من جانب أمناء المكتبة الرقمية وجميع هذه المكتبات تقدم هذه الخدمة عبر الأسئلة المباشرة ومن خلال الأشكال المعروضة، فمشروع ذاكرة أمريكيا على سبيل المثال، الذي يعد أحد المشروعات المطورة بشكل متقن حيث خدمة البحث المباشر عبر المجموعات المتكاملة أو المختارة للمستفيدين، ويتم ذلك من خلال البحث في الفهارس والبيبليوغرافيات وقواعد البيانات الإلكترونية.

     الخدمة المرجعية والإجابة عن الاستفسارات عبر مختلف القنوات والوسائل لأنواع مختلفة وخلفيات متباينة في احتياجات المعلوماتية من جمهور المستفيدين.

     خدمات تدريب المستفيدين من خلال الجولات والبرامج التكوينية باستثمار مختلف تقنيات المعلومات والمواد الإرشادية والتوضيحية من المواد السمعية البصرية والنشرات والكتيبات والأدلة وسواها.[4]

     خدمات الإحاطة الجارية والبث الانتقائي للمعلومات، وتنهض بتقديم مثل هذه الخدمات أنواع مختلفة من المكتبات الجامعية فعلى سبيل المثال، تشترك مكتبة جامعة كاليفورنيا المستفيدين في الخدمات المعلنة، والبريد الإلكتروني للإطلاع على المعلومات والأخبار والمستجدات في مختلف القضايا والموضوعات، فهناك خدمات أخرى تقدمها مكتبات رقمية تتضمن التطورات حول أفاق المعلومات الشخصية وما يتصل بخبرات الأفراد المبنية على المعرفة وسلوكهم في الماضي، والمواد التي يفضلوها، وتكنولوجيا الارتباط بهم ومعرفة احتياجاتهم، وهذه واحدة من الخدمات البحثية للمكتبات الرقمية في المعاهد والجامعات.

     دعم العملية التعليمية وواجبات الطلاب من خلال بعض مراكز المكتبة الرقمية التي تقدم خدمات رقمية مختارة مجانا وبشكل خاص بالنسبة للمواد غير النصية.

     الخدمات الاستشارية التي تحتاجها المنظمات والمؤسسات والمكتبات بأنواعها المختلفة، ويسهم فيها الخبراء في مختلف ميادين وحقول العمل المكتبي والمعلوماتي.

     يسهم هذا النمط من المكتبات بدعم عملية اكتشاف الانتحال أو التزوير وهناك بعض الأنظمة مثل SCAM لاكتشاف النسخ أو التقليد أو التزوير بين الوثائق الرقمية، وفي هذا المجال تسهم بعض الحواسيب المتطورة بإمكاناتها في تقديم المساعدة في هذه العملية وتسمح بمزيد من التحكم لحل مشكلات هذه الوثائق والنصوص.[5]

11_ التعريف بالمكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر:

   قبل الحديث عن المكتبة الرقمية بجامعة الأمير عبد القادر لا بد أن نعرف أولا بمكتبة جامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة ، حيث انه ابتداءً من تاريخ تدشين الجامعة في سبتمبر 1984 لم تكن بناية المكتبة جاهزة مما اضطر الإدارة آنذاك إلى الاستعانة بقاعة كبيرة من قاعات الطابق السفلي للجامعة وحولته إلى مكتبة مؤقتة دام استعمالها حوالي تسع ( 09 ) سنوات، وفي سبتمبر سنة 1993 تم التدشين الرسمي لمكتبة الجامعة و" سميت مكتبة جامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة باسم الدكتور أحمد عروة رحمة الله عليه الذي تولى رئاسة الجامعة بابين 1989/ 1991 عرفانا وتقديرا لإسهاماته العلمية[6]" ، وتتوفر المكتبة على فروع ومصالح وأقسام يمكن التعرض لها فيما يلي:

المكتبة المركزية:

      تهدف المكتبة المركزية إلى توفير وتقديم أهم الخدمات المكتبية لمختلف قراءها من هيئة التدريس، طلبة وباحثين في جميع الاختصاصات المتوفرة بالجامعة، وبالإضافة إلى المساهمة في تطوير البحث العلمي وخاصة في العلوم الإسلامية وذلك بالاعتماد على أساليب وتقنيات جديدة للإطار المكتبي في إغناء وتطوير وتحديث الموارد المكتبية وكذلك العمل على تزويدهم بمهارات البحث عن المعلومات، والعمل على تطوير نظام معلومات المكتبة بما يجعله أكثر فعالية بإستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة، وتتوفر المكتبة على مخزن لحفظ الكتب سعته تزيد عن 100 ألف نسخة، يحتوي على مختلف الشروط الضرورية من تهوية وإضاءة طبيعية واصطناعية كذلك على قاعتين للمطالعة الداخلية للطلبة والطالبات تتسع لحوالي 800 مكان وتتميز بزخرفتها ونقشها المعماري الإسلامي.[7]

     اقسام المكتبة: و تظم  مدير المكتبة، القسم الإداري، الأقسام العلمية والفنية، قسم الإعلام الآلي

     فروع المكتبة المركزية: و تتمثل في: قسم الدوريات، مكتبة الأساتذة، قسم المخطوطات، قسم المراجع ومقارنة الأديان، قسم خاص بالمكفوفين، قسم الانترنت،المكتبة الإلكترونية،المكتبة الرقمية

المكتبة الرقمية:

    تعتبر أول مكتبة رقمية على المستوى الوطني تسمح بالمحافظة على الأوعية النادرة من أمهات الكتب في العلوم الإسلامية وكذلك المخطوطات التي تزخر بها مكتبة جامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة وتتيح للمستعمل فرصة إستغلال رصيد المكتبة الرقمي عن طريق شبكة الأنترانات والانترنت. وقد تنبهت مكتبة جامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة إلى ما يمكن أن تحققه من مكاسب وإنجازات إذا ما سارعت بخطى ثابتة إلى ملاحقة تطورات عصر المعلومات بمقوماته، إذ قامت بأتمتة عملياتها الفنية في فترة مبكرة وأدخلت النظم الآلية وطبقتها في تقديم خدماتها لمجتمع المستفيدين منذ سنة 1992 فكانت بذلك من المكتبات الرائدة في هذا المجال وبعد ثلاثة سنوات أي في سنة 1995 قامت المكتبة بتشغيل الشبكة المحلية الخاصة بها، وبعد هذه الفترة التي عاشتها المكتبة وبعدما دخل العالم بأسره مرحلة متطورة ضمن آفاق عصر المعلومات وبهدف الإستفادة الفعالة من التقنيات المتاحة في مجال نظم وتقنية المعلومات والاتصالات سعت المكتبة إلى مواكبة جميع هذه المتغيرات العصرية في عالم صناعة التكنولوجيا المعلوماتية واستثمارها، وخاصة بعدما ثبت نجاعة هذه النظم المتطورة في إقرار وإرساء مجتمع المعلومات، حيث أصبحت المعلومات فيه تشكل إحدى الركائز الأساسية والضرورية وأهم عناصر نشاط الإنسان والمجتمع والمجالات الخدمية والإنتاجية. وتندرج المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة تحت هذا الإطار العام،[8] وتزامنا مع بدأ التفكير في المكتبة الرقمية ودراسة جدواها في بداية سنة 2002  تلقت الجامعة عرض خدمات من مورد  خاص GIGA-MEDIA ومقره الجزائر العاصمة وله من الإمكانيات والمؤهلات ما يمكنه وضع هذه المكتبة الرقمية حيز التطبيق، وله عدة تجارب رائدة في التخزين الرقمي من خلال تعاملاته مع أكبر المؤسسات الوطنية الخدمية منها الإقتصادية (شركة سوناطراك، البلديات، شركات البناء، الري) وقد تم عقد عدة جلسات استشارية وعملية لدراسة هذه المكتبة الرقمية وآفاق تطويرها، وتبين أن هذا المورد ذو خبرة معتبرة في مجال الرقمنة وتسيير الوثائق الإلكترونية ((G.E.D  وكان بعيدا عن ميدان المكتبات ومختلف الارتباطات الموضوعية المتصلة بها والخصائص التي تميزها، وأنها تجربته الأولى في هذا المجال وبعد مشاورات ودراسات قام بها طاقم المكتبة الجامعية مع مسؤولي الجامعة توجت بتشكيل لجنة علمية تتكون من إطارات المكتبة (مكتبيين ومختصين في الإعلام الآلي ) لدراسة المكتبة الرقمية وإمكانية استغلال خبرات هذا المورد الوطني للخدمات الرقمية والتعاون معه ومتابعة المكتبة الرقمية إلى غاية إنجازها، وقد تم الإتفاق مع المورد الخاص لوضع تشغيل آلي متكامل للمكتبة ضمن منظومة رقمية متطورة. وقدم هذا المورد الخاص  GIGA-MEDIA نموذج تجريبي اولي وفق تصوره الخاص لمنظومة تسير الوثائق الإلكترونية ودون استشارة اللجنة القائمة على دراسة المكتبة الرقمية ومتطلباتها الفنية، وجاء النظام لا يلبي بطبيعة الحال لاحتياجات ومواصفات المكتبة كنتيجة لإنعدام دفتر الشروط الذي يضبط هذه المكتبة الرقمية بكاملها ومن مختلف جوانبها التقنية والعلمية.

    تلقت هذه اللجنة صعوبات فنية في التعامل مع المورد الخاص وذلك يرجع لصعوبة المكتبة الرقمية والخبرة المحدودة للقائمين عليها إن من جانب مورد النظام أو المكتبيين. فقد واجهتهم تحديات عديدة ومتنوعة، مالية، فنية، تقنية، قانونية، ولغوية غير أن هذا لم يحط من عزيمتهم وإرادتهم وتحمل مسؤولياتهم والمبادرة في إنشاء أول مكتبة رقمية في الجزائر في العلوم الإسلامية كنواة أولى ثم توسيع مجال تغطيتها الموضوعية لتشمل باقي التخصصات، مدركين مدى الجهد الواجب بذله لتحقيق الإنتقال لهذا المجتمع ولأجل ردم الفجوة الرقمية ولو بجزء هذه الهوة.

وبدأ تجريب النظام على مجموع الكتب كمرحلة أولى على أن يتم إستغلالها محليا من ثم الإنتقال إلى باقي الأوعية الفكرية لرصيد INTRANET خلال الشبكة المحلية للجامعة  المكتبة انتهاء بإنجاز المكتبة الرقمية وإتاحة رصيدها عبر شبكة الإنترنت.[9]

12_دوافع إنشاء المكتبة الرقمية بجامعة الأمير عبد القادر

    إضافة إلى الخدمات التي تتمتع بها مكتبة جامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة والتي يمكن إعتبارها مكتبة نموذجية من حيث تطبيقها لتكنولوجيا المعلومات من جهة، ومن جهة انطلاقها في تجسيد المكتبة البالغة الأهمية والمتمثل في إنشاء المكتبة الرقمية وهذا لخدمة أكبر لمجتمع مستفيديها من الطلبة والباحثين في شتى العلوم والذي يتزايد شيئا فشيئا. وكحوصلة يمكن أن نبرز الدوافع الأساسية الكامنة وراء إنشاء هذه المكتبة الرقمية فيما يلي:[10]

     الحفاظ على الأوعية والنسخ النادرة من مصادر ومراجع وكتب ومخطوطات خاصة التي يكثر عليها الطلب.

     ربح الوقت وتوفير الجهد على العاملين في مجال الإعارة.

     مواكبة التطور التكنولوجي واستغلال التكنولوجيا الحديثة في نشر العلم والمعرفة.

     إمكانية الوصول السريع إلى المعلومات في مصادرها المختلفة دون الحاجة إلى تنقل الباحث من مكانه.

    حل مشكلة الحيز المكاني لطالما عانت منه المكتبة خاصة مع زيادة ونمو رصيدها الوثائقي والذي بلغ 30524 كتاب و 1398 عنوان جديد.

     التكلفة المتزايدة لشراء وحفظ المقتنيات وصيانتها.

15_ تحليل بيانات الدراسة:

في هذه المرحلة سوف نقوم بتحليل البيانات المستقاة من الميدان، بهدف التعرف على واقع المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة ودورها في دعم التكوين والبحث العلمي وهذا انطلاقا من استعمال المقابلة واستمارة الإستبانة كأوات لجمع البيانات. حيث أجريت المقابلة مع مسؤول المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة للتعرف عن واقع هذه المكتبة الرقمية باعتباره القائم على إدارة وتسيير المكتبة. في حين وجهت استمارة الاستبانة إلى أساتذة جامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة  بهدف معرفة دور المكتبة الرقمية في دعم كل من التكوين والبحث العلمي و الجدول أدناه يوضح المجتمع الفعلي للأفراد المستجوبين موزعين حسب الرتب والجنس.

 

الرتبة

العدد

ذكور

ايناث

استاذ التعليم العالي

07

07

00

استاذ محاضر

29

25

04

استاذ مساعد مكلف بالدروس

51

32

19

استاذ مساعد

77

53

24

المجموع

164

117

47

جدول01 : يبين الأساتذة المستجوبين الفعليين  بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة موزعين حسب الرتب والجنس

السؤال الأول: هل ترى أن الوسائل التعليمية (التكوينية: بمعنى المكتبة الرقمية) الحديثة تؤدي دورا هاما في تطوير التكوين بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة؟

 

 

التكرار

النسبة المؤوية

نعم

156

% 95.12

لا

08

% 04.87

المجموع

164

% 99.99

جدول 02 : يبين رأي مجتمع الدراسة في الوسائل التعليمية (التكوينية) الحديثة ودورها في تطوير التكوين بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة

   من خلال الجدول أعلاه ترى نسبة 95.12 % من أفراد مجتمع الدراسة أن الوسائل التعليمية (التكوينية) الحديثة تلعب دورا بارزا في تطوير التكوين بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة، ويمكن إرجاع هذا إلى معرفتهم للدور الذي تلعبه في كونها تنمي قدرات ومهارات الطلبة كما تدربهم على مهارات التعليم الذاتي بإضافة إلى تنشيط الدافعية وروح المبادرة، بينما ترى نسبة 04.87 % هذه الوسائل لا تلعب دورا بارزا في تطوير العلمية التعليمية وهذا راجع لتمسك بعض الأساتذة بكل ما هو تقليدي وعدم تقبلهم لتكنولوجيا التعليم والتكوين وذلك نظرا لتخوفهم لاستبدال كل ما يعول عليه إضافة إلى عدم استخدامها في ظل النظام التقليدي القائم.

السؤال الثاني: حسب رأيك ما هو آثر المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة على البحث العلمي؟

 

 

التكرار

النسبة المؤوية

سرعة الحصول على المعلومات

84

% 23.26

التقصي على البحوث العلمية المنجزة

64

% 17.72

سرعة إنجاز البحوث العلمية

42

% 11.63

الاستغلال الأمثل لوقت البحث

104

% 28.80

تقديم قوائم بيبليوغرافية وبحثية

62

% 17.17

أخرى

05

% 01.38

جدول 03 : يبين آثر المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة على البحث العلمي

    لا يختلف رأيان على أن أهم ميزة تميز الباحث العلمي هو البحث عن المعلومة، وأن أهم ما في المعلومة هو الحصول عليها في الوقت المناسب والمكان المناسب بالشكل المناسب، كما لا يمكن إغفال أن المكتبة الرقمية تتفوق وبجدارة على المكتبات التقليدية من حيث عنصر رفع نسبة الإستغلال الأمثل لوقت البحث والباحث بنسبة 28.80 % وسرعة الحصول على المعلومات بنسبة 23.26 %وهو ما يؤكد أن مجتمع الدراسة قد استفاد من ميزات التقنية الحديثة والرقمية، بحيث ساهمت في تقليص وقت الباحث أثناء البحث عن المعلومة، خاصة إذا تذكرنا طبيعة التخصص في حد ذاته وطبيعة غالبية المراجع التي تتوفر عليها مكتبة أحمد عروة والتي تصنف على أنها "أمهات الكتب"، خاصة من حيث عدد المجلدات الكبير في كل مرجع والذي يصل في بعض الأحيان إلى ما يفوق العشرين مجلدا مما يصعب وإلى حد كبير إمكانية التحقق منها جميعا، مما يضعف في أكثر الأحيان فاعلية البحث، ويؤدي إلى إحباط الباحث وتثبيط همته، خاصة إذا ما إقترن هذا مع غياب قوائم بيبيلوغرافية جاهزة وهو ما منحه مجتمع الدراسة نسبة 17.17 % كأحد الميزات التي تتفوق بها المكتبة الرقمية على التقليدية بسبب التحضير التلقائي للقوائم البيبليوغرافية أثناء عملية الرقمنة، مع تسهيل التقصي عن البحوث المنجزة لتقليص التكرار في البحث والعمل، خاصة أن كل بحث علمي هو إمتداد طبيعي لبحث علمي آخر ونقطة إنطلاق لبحث علمي قادم.

16_ النتائج العامة للدراسة:

من أهم النتائج المتوصل إليها من خلال هذه الدراسة ما يلي:

     ترى نسبة 65.24 % من مجتمع الدراسة أن مستوى التكوين بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة هو مقبول، كما ترى نسبة 34.75 % أنه حسن.

     ترى نسبة 29.18 % أن مواجهة التكوين لظاهرة ثورة المعلومات بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة يكون من خلال توظيف الوسائل التعليمية الحديثة في التكوين( المكتبات الرقمية...)، إضافة إلى ما نسبته 25.25 % يكون من خلال مواكبة متطلبات العصر الرقمي.

     أكد غالبية مجتمع الدراسة أن الوسائل التعليمية(التكوينية)الحديثة تلعب دورا بارزا في تطوير التكوين بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة وذلك بنسبة.% 95.12

     يرى أفراد المجتمع المدروس أن الفائدة من استعمال الوسائل التعليمية(التكوينية) الحديثة في التكوين بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة تكمن في مواكبة التطورات الحاصلة 25.44 %، كسب الوقت والجهد 25.44 %، إثراء الدرس وانتعاشه .% 20.53

     يرى مجتمع الدراسة بنسبة 87.19 % أن المكتبة الرقمية بالجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة تتميز بخصائص عن المكتبة التقليدية في دعم التكوين.

     ترى نسبة 23.49 % من المجتمع المدروس أن الخصائص التي تميز المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة عن المكتبة التقليدية في دعم التكوين هي المصادر المعلوماتية المتنوعة.

     ترى نسبة 50.22 % من أفراد مجتمع الدراسة أن المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة هي مكتبة مكملة للمكتبة التقليدية.

     ترى نسبة 45.00 % من أفراد المجتمع المدروس أن إنشاء المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة هو استجابة لتطور وسائل الاتصال.

     ترى نسبة 28.53 % من المجتمع المدروس أن الأهداف التي يمكن أن تحققها المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة للتكوين تكمن في التغيير النوعي في التكوين.

     تلاحظ نسبة 42.07 % من مجتمع الدراسة أن المشكل الأساسي الممكن أن تساهم المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة في حله هو الابتعاد عن التكوين التقليدي.

     تمثلت أبرز اقتراحات مجتمع الدراسة فيما يخص تفعيل وتوظيف دور المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة أكثر في عملية التكوين في فتح فضاءات واسعة للمكتبة الرقمية وتوسيع دائرة الإستفادة منها وهذا لتحقيق تكوين نوعي، إضافة إلى تزويدها بمختلف الأبحاث العالمية حتى تكون متماشية مع طموحات الباحث، وضرورة التكوين المستفيدين عليها

     ترى نسبة 51.82 % من مجتمع الدراسة أن مستوى البحث العلمي بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة هو مقبول، كما ترى نسبة 42.68 % أنه حسن.

     يرى مجتمع الدراسة بما نسبته 32.25 % أن تحديات ثورة المعلومات والاتصالات  الحديثة هي أهم عامل يمكن تصنيفه كأحد مبررات وجود المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة.

     تلاحظ ما نسبة 66.46 % من أساتذة جامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة أن إتاحة نص الوثيقة كاملا من أهم الخدمات التي تقدمها المكتبة الرقمية للبحث العلمي.

     ترى نسبة 34.06 % من مجتمع الدراسة أن دور المكتبة الرقمية داخل جامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة يتمثل في نقل المعرفة.

     ترى نسبة 28.80 % من مجتمع الدراسة أن آثر المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة على البحث العلمي يكمن في الاستغلال الأمثل لوقت البحث.

     نسبة 46.37 % من مجتمع الدراسة ترى أن إيجابيات المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة وتوظيفها في البحث العلمي يعود إلى سهولة الوصول إلى المعلومات فيها.

     ترى نسبة 19.78 % من المجتمع المدروس أن فوائد المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة للبحث العلمي تكمن في المساهمة في النشر الإلكتروني، إضافة إلى نسبة 19.51 % ترى أنها أداة رئيسية في توصيل المحتوى لأجل أغراض البحث العلمي.

     تمثلت أبرز اقتراحات مجتمع الدراسة فيما يخص تفعيل وتوظيف دور المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة أكثر في عملية البحث العلمي في توسيع فضاءاتها لتشمل المخابر، إضافة إلى تنويع مصادرها المعلوماتية بلغات متعددة، وإتاحتها إلى أبعد الحدود.

خاتمة

     إن طموح المجتمع الأكاديمي ورغبته للارتقاء بمستوى التكوين والبحث العلمي يزداد يوما بعد يوم، وإن هذا الطموح هو الذي يعطي فرصة لعمليات التجديد والابتكار للاستمرار، وعند ترجمة هذا الطموح وتجسيده إلى أفكار علمية ينبغي ألا تغيب عن الأنظار والأذهان الأهداف الأساسية للعملية التكوينية في مجتمع المعلومات والمعرفة والعصر الرقمي، وما تبنى عليه تلك الأهداف من أسس ومبادئ تميز هذا المجتمع عن غيره من المجتمعات، كما يجب أن يكون حاضرا دائما عند التفكير في التحسين والتطوير.    

     أن الإنجازات الأكاديمية والأنشطة المختلفة في التكوين الجامعي لا يمكن فصلها بأي حال من الأحوال عن التطورات التكنولوجية. فظهور المكتبات الرقمية بالجامعات أدى إلى إنبهار العديد من الشرائح العلمية بها  بما في ذلك مختصي المعلومات أنفسهم وعليه بات الباحثون ينسجون أساطير وأوهاما حول مزايا المؤسسات السحرية. ويبدو أن هذه الأساطير جاءت نتيجة لنظرة شدة المغالاة بالنسبة للمستقبل ولعدم الإلمام بكل معطيات الواقع. ومهما يكن من أمر فإن هذه الأساطير تتضمن بعض الحقائق. ويبقى دور هذا الجيل الجديد من المكتبات يحتاج إلى المزيد من الفعالية حتى يستطيع تأدية دوره في دعم العملية التكوينية وترقية البحث العلمي بالجامعة الجزائرية.

     وهذه الدراسة قد سمحت لنا بالتعرف عن قرب على واقع ودور المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة في دعم التكوين والبحث العلمي بالجامعة، وذلك للوقوف على بعض مواطن الضعف والقصور التي تقف حجر عثرة أمام هذه المكتبة الرقمية في تأدية دورها في العملية التكوينية وترقية البحث العلمي، وعليه ارتأينا تقديم بعض الأفكار والحلول التي من شأنها أن تساهم إلى حد كبير في العمل على تطوير هذه المكتبة الرقمية وتفعيل دورها أكثر في التكوين وترقية البحث العلمي، والتي ستحقق قفزة كبيرة ونوعية في مجال استخدام التكنولوجيا الرقمية الحديثة، والتي سترفع حتما من مستوى الخدمات المقدمة بالمكتبة الجامعية والمساهمة في دعم التكوين والبحث العلمي بما يسمح بتحقيق التنمية الشاملة من جهة، وتلبية أكبر قدر ممكن من احتياجات المستفيدين سيما في ظل متطلبات والتحديات التي يفرضها العصر الحالي وتماشيا مع التطور المعرفي والتكنولوجي من جهة أخرى، ومن هنا يمكن إدراج هذه الاقتراحات فيما يلي:

  • وضع برامج تعريفية بالمكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة بمعنى نشاطات تحسيسية وأبواب مفتوحة وإقامة محاضرات وندوات تعرف بهذه المكتبة.
  • ضرورة تنظيم وطني للمكتبات الرقمية بالجامعات الجزائرية وهذا في إطار نظام وطني للمعلومات أو منظومة رقمية.
  • ضرورة التعاون بين مختلف المكتبات والمؤسسات التوثيقية الأخرى في إنجاز، إدارة وتسيير المكتبات الرقمية من جميع النواحي الفنية، التقنية، المالية، والقانونية، فليس من يكون الأول في الميدان، ولكن من سيحقق الهدف من وراء هذا الجيل من المكتبات(خدمة ودعما للتكوين والبحث العلمي).
  • ضرورة وحتمية التخطيط وإجراء دراسة جدوى لمثل هذه المكتبات والاعتماد على دفتر الشروط أو الأعباء بشقيه التقني والإداري، الشق التقني يقوم به ويتولاه إطارات المكتبة الجامعية، أما الإداري يتكفل به إدارة الجامعة مع ضرورة تحديد المسؤوليات بدقة وصرامة.
  • حتمية إشراك إطارات وموظفين مكتبة جامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة في المكتبة الرقمية، مع توظيف أخصائيين في علم المكتبات والمعلومات والإعلام الآلي وهذا للتغلب على نقص اليد العاملة المؤهلة، إضافة إلى توفير الأجهزة والتقنيات اللازمة التي تتماشى مع أهداف المكتبة الرقمية.
  • ضرورة إيجاد حل أو صفة قانونية للمؤلفات التي تم وضعها في المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة مبدئيا أو كحل وسيط ومؤقت في انتظار الحل النهائي لقضية حقوق المؤلف.
  • العمل على اكتساب الخبرات والتجارب وهذا من خلال التعاون مع المكتبات الرقمية الأخرى على الصعيد العربي والدولي، ولما لا تنظيم ملتقيات وطنية حول هذا الجيل الجديد من المكتبات.
  • تدعيم برامج التكوين في مجال المكتبات والمعلومات بمقاييس جديدة خاصة بالمكتبات الرقمية، من أجل تكوين مكتبيين مؤهلين في مجال تسيير وإدارة المكتبات الرقمية وبما يتلائم مع متطلبات العمل في بيئة العصر الرقمي.

   وأخيرا وفي نهاية هذه الدراسة، نرجو أن نكون قد وفقنا في تغطية الموضوع، ولو بجزء يسير، يزيل اللبس عن موضوع المكتبة الرقمية، ويعطي صورة واضحة عن دورها في دعم التكوين والبحث العلمي بالجامعة الجزائرية، علما أن الموضوع مازال بحاجة إلى مزيد من الدراسات خاصة وأن هذه المكتبات الرقمية لا تزال في بدايتها هذا من جهة، ومجال المكتبات الرقمية يشهد تسارعا كبيرا من جهة أخرى.

 

قائمة المراجع:

#   الكتب

  1. بدر، أحمد. التنظيم الوطني للمعلومات. الرياض: دار المريخ،  1998.
  2. قنديلجي عامر، السامرائي إيمان. حوسبة (أتمتة المكتبات): استثمار إمكانات الحواسيب في إجراءات خدمات المكتبات و مراكز المعلومات. عمان: دار المسيرة، 2004.
  3. مالكي، مجبل لازم مسلم. المكتبات الرقمية وتقنية الوسائط المتعددة. الأردن: مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع، 2005.

#   مقالات الدوريات

  1. عبد الهادي، محمد فتحي. مكتبة المستقبل:الاتجاهات الحديثة في المكتبات والمعلومات. القاهرة: المكتبة الأكاديمية، 2002. ع17.
  2. عكنوش، نبيل. المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر: نشأتها وتطور الفكرة. مجلة المكتبات والمعلومات. قسنطينة: دار الهدى للنشر والتوزيع، 2005 ، مج 2، ع 2.

#   الرسائل الجامعية:

  1. منير، الحمزة. دور المكتبة الرقمية في دعم التكوين و البحث العلمي بالجامعة الجزائرية: المكتبة الرقمية لجامعة الامير عبد القادر نموذجا. رسالة ماجستير : علم المكتبات : قسنطينة ، 2008.

#   الويبوغرافيا:

  1. التعريف بمكتبة الدكتور أحمد عروة.]على الخط المباشر.[ تمت الزيارة يوم15/12/2013 . متاح على الرابط التالي:    

                        http://www.univ-emir.dz/product_1.html

 

borgman, c.fourth. DELOS work shop  on Evaluation of Digital Libraries : test beds, Measurement and Metrics. [on ligne ] .20/12/2013  Available at : http://www.sztaki.hu



[1]  borgman, c.fourth. DELOS work shop  on Evaluation of Digital Libraries : test beds, Measurement and Metrics.[on ligne ] . 28/12/2013. Availableat :

 http://www.sztaki.hu.       

[2] عبد الهادي، محمد فتحي. مكتبة المستقبل. الاتجاهات الحديثة في المكتبات والمعلومات. القاهرة: المكتبة الأكاديمية، 2002. ع17. ص. ص.

      7-8 

[3]  قنديلجي عامر، السامرائي إيمان. حوسبة(أتمتةالمكتبات): استثمارإمكانات الحواسيبفيإجراءاتخدماتالمكتباتومراكزالمعلومات.

        عمان: دار المسيرة، 2004. ص 34.

 [4]  مالكي، مجبل لازم مسلم. المكتباتالرقميةوتقنيةالوسائطالمتعددة. الأردن: مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع، 2005 . ص 49-50

    

 

[5]  بدر، أحمد. التنظيمالوطنيللمعلومات. الرياض: دار المريخ، 1998 . ص. 45

[6]  التعريفبمكتبةالدكتورأحمدعروة.]على الخط المباشر.[  تمت الزيارة يوم15/12/2013 . متاح على الرابط التالي:         

http://www.univ-emir.dz/product_1.html              

[7]  المرجع السابق

[8]  عنكوش، نبيل. المكتبةالرقميةلجامعةالأميرعبدالقادر: نشأتهاوتطورالفكرة. مجلةالمكتبات والمعلومات. قسنطينة: دار الهدى للنشر

    والتوزيع، 2005 ، مج 2، ع 2، ص 163

[9]  منير، الحمزة. دور المكتبة الرقمية في دعم التكوين و البحث العلمي بالجامعة الجزائرية: المكتبة الرقمية لجامعة الامير عبد القادر نموذجا.

     رسالة ماجستير : علم المكتبات : قسنطينة ، 2008. ص 180.

[10] عنكوش، نبيل. المكتبةالرقميةلجامعةالأميرعبدالقادر: نشأتهاوتطورالفكرة. مجلةالمكتبات والمعلومات. مرجع سابق. ص 165  

 

 

télécharger l'article