الأداء المتميز للحكومات من خلال الحكم الصالح والإدارة الراشدة

من إعداد: أ. بشير مصيطفى

جامعة الجزائر - الجزائر

مركز دراسات الوحدة العربية / بيروت

 

أسئلة عديدة تطرحها إشكالية الإصلاح في العالم العربي – اليوم- أسئلة في النهضة، إصلاح النظام العربي، إصلاح المؤسساتالقطرية، إصلاح التربية ومناهج التعليم، إصلاح النظام الاجتماعي، والتحرر من التبعية للأجنبي التي باتت تبعية شاملة طالت حتىمنتجات المعرفة و التقانة والمفاهيم.

ويطرح جيل السبعينات والثمانينات ممّن فاته أن يعاصر مرحلة الشموخ القومي العربي أسئلة أخرى لها صلة بمشاهداته عنالراهن العربي من جهة وعن التطور المستمر الذي مازال الغرب يحققه في مجالات المعرفة والإدارة والإنتاج والحكم والاندماجالاجتماعي.

ويبقى واحدًا من أكثر الأسئلة إلحاحًا هو: ما حدود مسؤولية طبيعة الحكم وحيثياته في تردّي الواقع العربي مما حوّل البلاد العربية إلىساحة خصبة للتنافس الدولي ومرتعا لجيوش الاحتلال الجديد؟ وكيف يمكن مساءلة المسؤولين عن ذلك؟ وما الذي يجب البدء بهلاستدراك ما فات ولبناء مستقبل أحسن؟وتشكل الإجابة على هذه الأسئلة الأخيرة جزءًا من الإجابة عن السؤال الكبير: كيف السبيل إلى إصلاح عربي شامل وناجعفي ظل التحولات الدولية؟

ويبحث هذا المقال في جانب واحد من الجوانب المذكورة، وهو الحاجة إلى إصلاح الأنظمة العربية على النحو الذي يؤسسلحكم صالح بكل مكوناته ومحدداته ومؤسساته، لا يستفيد من التصميم النظري الآخذ في التطور فحسب بل ويستعيد تراث العربوالمسلمين في مجال الحكم (الحسبة أي المسائلة، الأمانة أي الشفافية والعدل أي المساواة في الفرص) وهي نفسها الشعارات التي تدعوإلى تطبيقها الهيئات الدولية ذات الصلة بموضوع الحكم الصالح.

وهناك تساؤلات محددة يهدف المقال إلى الإجابة عليها وهي:

-1 ما هي اتجاهات فساد الحكم في البلاد العربية وكيف انعكست على ممارسة الأفراد لحرياﺗﻬم؟

-2 ما هي المقاييس المعتمدة لدى الهيئات العالمية والدولية لاختبار مدى صلاح الحكم؟

-3 ما هي العناصر العملية والقابلة للتنفيذ في استراتيجية تحويل الأنظمة من الحكم الفاسد إلى الحكم الصالح، وما موقع الأنظمة

العربية منها؟

-4 ما الواجب والمطلوب عمله عربيًا لنشر ثقافة الصلاح في الحكم وإقامة نماذج عنها؟

 

Télécharger l'article