تطوير أداءأ جهزة الموارد السيادية : تجربة الجمارك المصرية

من إعداد: د. فرج عبد الفتاح فرج

جامعة القاهرة - مصر

 

1 مقدمة:

تقتضى طبيعة مرحلة التحول الاقتصادي أن يواكبها تطويرا في الأجهزة والمنظمات الحكومية القائمة على مراقبة تنفيذ القوانين بمايمكن القطاع الخاص من القيام بدوره المأمول في تحقيق التنمية الاقتصاديةولاشك أن أجهزة ربط وتحصيل الموارد السيادية تأتى في مقدمة المنظمات الحكومية التي يتعامل معها رجال الأعمال من المستثمرينفي القطاع الخاص ، سواء كانت هذه الأجهزة هي أجهزة ضرائب عامة أو ضرائب مبيعات ، أو ضرائب جمركية .

يحظى النوع الأخير من الأجهزة ( الأجهزة الجمركية) بأهمية خاصة لدى مجتمع رجال الأعمال لما لهذه الأجهزة من صلة بحركةالتصدير والاستيراد ، لذلك فأن تطويرها يأخذ الصفة الحتمية في مراحل تحول السياسات الاقتصادية ، وتعميق سياسات الانفتاحالاقتصادي على العالم الخارجي ، وتعزيز اقتصاديات السوق.

لقد أستهدف تطوير الجمارك المصرية الأهداف التالية:

( أ ) تطبيق القانون الجمركى رقم 66 لسنة 1963 وتعديلاته نصًا و روحًا بما يحافظ على حقوق الخزانة العامة من ناحية،وحقوق المتعاملين من ناحية أخرى

( ب ) تبسيط الإجراءات الخاصة بالتخليص الجمركي على البضائع الصادرة وكذلك البضائع الواردة ، و اختصار هذهالإجراءات إلى أقل حد ممكن وميكنتها آليًا دون إخلال بالعملية الرقابية ، والوصول بزمن الإفراج من الجمارك لأقل حد ممكن

-1 تنمية المهارات البشرية للقوى العاملة داخل الجهاز بما يحقق سيولة وبساطة الإجراءات ، كذلك أيضا تنمية الوعي الضريبيالجمركي لدى جمهور المتعاملينلقد استدعت هذه الأهداف استخدام الوسائل التالية:

-1 إعادة صياغة بعض المواد القانونية لكي تتواءم مع متغيرات العصر

-2 إدخال أجهزة الحاسب الآلي للمواقع الجمركية بحيث تكون الأعمال اليدوية عند أقل حد ممكن

-3 إنشاء مراكز جمركية نموذجية كبداية لتعميم نظم العمل في هذه المركز على باقي المراكز الجمركية بالجمهورية

-4 إعادة رسم الخريطة التنظيمية للمصلحة وذلك بدمج بعض الإدارات العامة أو استحداث إدارات جديدة لمواكبة عناصرالتطوير المقترح

 

Télécharger l'article