نحو تأهيل النظام المصرفي الجزائري للاندماج في الاقتصاد العالمي


 

 

من إعداد:

 

أ.بن ساحة علي. أستاذ مساعد

 

 

أ بوعبدلي أحلام. مديرة معهد العلوم التجارية

 

 

 

 

المقدمة:

 

إن الجزائر مجبرة للاندماج في إطار النظام المالي والتجاري الدولي الجديد، الذي خلق موجات كبيرة من التغيرات مست المجال المالي أو المجال التجاري .

 

بالإضافة إلى التزامات بتقييد مختلف الاتفاقيات المبرمة سواء كاتفاقي الشراكة مع الاتحاد الأوروبي أو الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة أو الإصلاحات التي يهدف إليها صندوق النقد الدولي .

 

إن الهدف من هذه الاتفاقيات هو تأهيل القطاع المصرفي والمالي الجزائري للتكيف والمتغيرات المصرفية والمالية الدولية والتي ستترك دون شك أثار على هذا القطاع مما سيدفعها إلى توفير بعض العوامل وإتباع سلسلة من الإجراءات التنظيمية والتسييرية لرفع كفاءة هذا القطاع والارتقاء بتنافسية أمام تحديات منافسة المصارف الأجنبية للمصارف الجزائرية .

 

وأمام هذا الطرح تبرز ملامح إشكالية مداخلتنا والمتمحورة في:

 

كيف يمكن تأهيل النظام المصرفي الجزائري لمواكبة التطورات العالمية في العمل المصرفي؟ وكيف يمكنه الاندماج في الحركية الاقتصادية الدولية؟ وما هي الأساليب الناجعة لذلك التأهيل؟

 

 

1. المتغيرات المالية والمصرفية المعاصرة:

 

   تشهد الأسواق العالمية و الصناعية المصرفية خلال المرحلة الحالية أسرع و أعظم التغيرات التي عرفتها على مدى تاريخها، و التي أثرت بدورها على ملامح النظام المصرفي العالمي.

 

و قد بدأت تلك الملامح تتضح مع موجة من تحرير الأنظمة المصرفية و المالية من التدخل و القيود الحكومية، تلك الموجة التي ازدهرت في العقد الماضي و أفرزت تيار من المنافسة و التوسع في انشطة البنوك العالمية. و من ناحية اخرى اتجهت رؤوس الأموال للتدفق عبر الحدود القطرية و القومية و عبر القارات دون حواجز أو موانع. كما أزيلت الحواجز الجغرافية بين الأسواق النقدية و المالية في العالم حتى عرفت هذه الأسواق التكامل الاقليمي و الدولي، و أصبح العالم بأسره بمثابة ساحة واحدة لنشاط رأس المال و حركته و استثماراته.

 

و فيمايلي سنعرض أهم هذه المتغيرات المالية و المصرفية.

 

.1.1.العولمة المالية:

 

   1.1.1. مفهومها:

 

العولمة المالية هي الناتج الأساسي لعمليات التحرير المالي والتحول إلى ما يسمى بالإندماج المالي، مما أدى إلى تكامل وارتباط الأسواق المالية المحلية بالعالم الخارجي من خلال إلغاء القيود على حركة رؤوس الأموال، ومن ثم أخذت تتدفق عبر الحدود إلى الأسواق العالمية.[1]   

 

 2.1.1. أسباب ظهور العولمة المالية:

 

لقد ارتبط ظهور العولمة المالية بعدة عوامل منها :

 

صعود الرأسمالية المالية؛

 

ظهور فائض نسبي كبير لرؤوس الأموال ؛

 

ظهور الابتكارات المالية؛

 

التقدم التكنولوجي،[2]

 

2.1. العولمة المصرفية:

 

تعني العولمة المصرفية خروج المصرف من إطار التعامل المحلي إلى آفاق عالمية، تعمل على دمج نشاط المصرف في السوق العالمي. وهذا لا يعني التخلي عما هو قائم وموجه إلى السوق المحلية الوطنية، بل تعني الانتقال بمحيط النشاط المصرفي إلى أرجاء العالم مع الاحتفاظ بالمركز الوطني، مما يجعل أداءه أكثر فعالية وكفاءة ونشاط .

 

                         1.2.1 . أسباب العولمة المصرفية: 

 

وترجع أسباب العولمة المصرفية إلى الرغبة العارمة في التوسع والنمو والانتشار والهيمنة العالمية التي تستند إلى:

 

  • التطور الذي حدث في اقتصاديات المصارف و زيادة عدد المصارف و شدة المنافسة، مما جعل الأسواق المصرفية المحلية أضيق من أن تستوعب جميع القدرات الانتاجية للمصارف؛[3]
  • مشاركة المصارف في تشجيع و تطوير سوق رأس المال؛
  • حركة رؤوس الأموال الدولية الكبيرة و انسيابها و سرعة تدفقها من مكان لآخر؛
  • تضخم وتنامي الشركات عابرة القارات بحثا عن أسواق جديدة؛
  • اتجاه المصارف إلى تطوير إطارها المؤسسي مما يدعم التحول نحو نشاطات مصرفية شاملة.[4]

 

3.1. مقررات لجنة بازل:

 

مع تزايد العولمة أصبحت المصارف تتعرض للعديد من المخاطر المصرفية ، ولذلك أصبح لزاما عليها أن تحتاط لهذه المخاطر بعدة وسائل من أهمها تدعيم رأس المال و الاحتياطات ، وقد اتخذ معيار كفاية رأس المال أهمية متزايدة منذ أن أقرته لجنة بازل في جويلية 1988،وأصبح لزاما على البنوك الالتزام به كمعيار عالمي يدل على متانة المركز المالي للبنك ويقوي ثقة المودعين فيه.حيث تلتزم هنا البنوك بأن تصل نسبة رأسمالها إلى مجموع أصولها الخطرة بعد ترجيحها بأوزان المخاطرة الائتمانية إلى8% كحد أدنى مع نهاية 1992.[5]

 

و قامت لجنة بازل في عام 1995 بإجراء بعض التعديلات لتطوير أسلوب حساب معدل كفاية رأس المال انطلاقا من كون المخاطر التي تتعرض لها البنوك لا تقتصر على المخاطر الإئتمانية و مخاطر الدول فقط، وإنما تتعرض بدورها للعديد من المخاطر الأخرى مثل تقلبات أسعار الأدوات المالية ومخاطر تقلبات أسعار الصرف.

 

و قد أصدرت لجنة بازل للرقابة المصرفية العديد من التوصيات التي تسهم في تحسين الأساليب الفنية للرقابة على أعمال البنوك بحيث تتناسب مع صيرفة القرن الحادي و العشرين، ومن أهم هذه التوصيات ما صدر عن اللجنة خلال سبتمبر 1997 بشأن المتطلبات الواجب توافرها لإجراء رقابة مصرفية فعالة، و المبادئ الأساسية لممارسة هذه الرقابة،و العديد من الإصدارات بشأن إدارة المخاطر الإئتمانية و ما صدر معايير  كفاية رأس المال.[6]

 

 .4.1 اتفاقية تحرير تجارة الخدمات المالية:

 

تعتبر الاتفاقية العامة لتجارة الخدمات "GATS" أحد النتائج الهامة التي أسفرت عنها جولة الأوروجواي، وهي الجولة الثامنة الشهيرة في منظومة تحرير التجارة الدولية من خلال الاتفاقية العامة للتعريفة والتجارة "GATT".

 

و قد شملت الاتفاقية العامة لتجارة لخدمات عدة أنواع من الخدمات كان من أهمها الخدمات المالية و في مقدمتها الخدمات المصرفية.[7]

 

1.4.1.الخدمات المصرفية و المالية التي تشملها الاتفاقية:

 

ü    قبول الودائع من الجمهور؛

 

ü    الإقراض بجميع أنواعه ؛

 

ü    التمويل التأجيري؛

 

ü    جميع خدمات المدفوعات والتحويل النقدي ؛

 

ü    خطابات الضمان والاعتمادات المستندية؛

 

ü    التجارة لحساب المؤسسة المالية أو للغير في السوق الأولية أو غيرها؛....إلخ.[8]

 

2.4.1. آثار اتفاقية الجات على العمل المصرفي العربي:

 

يمكن القول أن اتفاقية الجات لها تأثيرات اقتصادية متعددة على مختلف نواحي الأنشطة و خصوصا على العمل المصرفي سواء كانت هذه التأثيرات مباشرة أو  غير مباشرة، و تتمثل أهم هذه التأثيرات للجات على العمل المصرفي فيمايلي:

 

  • التأثير على أداء الشركات الوطنية سواء العامة او الخاصة؛

 

  • التأثير على توظيف الأموال الفائضة و المتراكمة في المصارف في ظل سياسة الجات التي تفتح الاسواق امام سيل من السلع الأجنبية ذات السعر المخفض؛

 

  • ضرورة ان يستعد القطاع المصرفي و يستفيد من تمويل عمليات التجارة التجارية الدولية لما سيدره ذلك على المصارف من عائدات مجزية؛

 

  • التأثير على العمل المصرفي بشكل مباشر في حالة فتح الأسواق أمام خدمات المصارف الأجنبية بما لديها من خبرات و أساليب ادارية متطورة، وقوانين متحررة في ادارة العمل المصرفي، الأمر الذي يحتم على القطاع المصرفي أن يعد نفسه من الآن لهذه المرحلة.[9]

 

 

 

  1. 1.   المحطات الأساسية لإصلاح النظام المصرفي الجزائري و المحيط البنكي الجديد:

 

1.2. الفترة ما قبل 1990:

 

في سياق تحول الجزائر إلى اقتصاد السوق، أدخلت تعديلات جذرية على طريقة عمل القطاع المالي في الفترة 1989-1993 ، حيث تهدف إصلاحات هذا القطاع إلى زيادة الإعتماد على قوى السوق و المنافسة، و تحويل النظام المالي من مجرد ناقل للأموال من الخزانة إلى المؤسسات العمومية، إلى نظام يلعب دورا نشطا في تعبئة الموارد و تخصيصها.[10]

 

ولقد بدأ التمهيد لذلك منذ سنة 1988، وذلك بصدور القانون رقم 88-01 المؤرخ في 22 جمادى الأولى عام 1408، الموافق ل12 جانفي1988، ويتضمن القانون التوجيهي للمؤسسات العمومية الإقتصادية، حيث نص هذا القانون في المادة 07 منه على تمتع المؤسسة العمومية الإقتصادية بالأهلية القانونية الكاملة، فتشترط و تلتزم و تتعاقد بكيفية مستقلة بواسطة اجهزتها المؤهلة لهذا الغرض.

 

كما نجد أيضا القانون رقم 88-06 المؤرخ في 12 جانفي يعدل و يتمم القانون رقم 86-12 المؤرخ في 19 أوت 1986 المتعلق بنظام البنوك و القرض.[11]

 

والذي أدخل تعديلات مختلفة منها الاستقلالية المالية للبنك المركزي و مؤسسات القرض و اعتبرهما مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية.[12]

 

ويمكن تحديد المبادئ والقواعد التي قام عليها قانون 1988 في النقاط التالية:

 

  • أصبح نشاط البنك يخضع إلى قواعد المتاجرة، و يجب أن يأخذ أثناء نشاطه بمبدأ الربحية و المردودية, و عليه أن يكيف نشاطاته في هذا الإتجاه؛
  • يمكن للمؤسسات المالية غير المصرفية أن تقوم بتوظيف نسبة من أصولها المالية في إقتناء أسهم أو سندات صادرة عن مؤسسات تعمل داخل التراب الوطني أو خارجه؛
  • يمكن لمؤسسات القرض أن تلجأ إلى الجمهور من أجل الاقتراض على المدى الطويل، كما يمكنها أن تلجأ إلى طلب ديون خارجية.[13]

 

2.2.الفترة ما بعد 1990:

 

تميزت هذه الفترة بالعديد من الإصلاحات الأساسية أهمها القانون 90/10 المؤرخ في 19 رمضان عام 1410، الموافق لـ14 أفريل 1990 يتعلق بالنقد و القرض، و من بين أهداف هذا القانون:

 

  • تشجيع الاستثمارات الخارجية، و السماح بإنشاء مصارف خاصة أجنبية؛
  • تطهير الحالة المالية للقطاع العمومي، وإشراك السوق المالية في تمويل الأعوان الاقتصاديين؛
  • إرساء مبدأ توحيد المعاملة بين المؤسسات الخاصة و العمومية بالنسبة لإمكانية الحصول على الائتمان أو القرض؛[14]
  • إقامة نظام مصرفي قادر على اجتذاب و توجيه مصادر التمويل؛
  • إدخال منتوجات مالية جديدة.[15]

 

و من بين الإصلاحات الأساسية أيضا نجد برنامج التصحيح الهيكلي لعام 1994 ، والذي تم تدعيمه من قبل صندوق النقد الدولي، و لقد مر ذلك بمرحلتين, المرحلة الأولى حيث شمل برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل في هذا المجال أهم أدوات السياسة النقدية المتحكمة في النشاط المصرفي عامة وهي:

 

  • تحرير أسعار الفائدة على الودائع و القروض، وذلك من خلال رفع أسعار الفائدة الاسمية، و تحريرها تدريجيا لكي تعكس قوى السوق المصرفي؛
  • الابتعاد عن الائتمان الموجه؛
  • التوجيه نحو عوامل السوق في تمويل الخزانة؛
  • تحرير سعر الصرف بالشكل الذي يعكس قوى العرض و الطلب على العملات الأجنبية في سوق الصرف.[16]

 

وإذا كانت المرحلة الأولى اهتمت بتوفير الإطار المؤسساتي و التشريعي المناسب فإن التدابير اللاحقة كانت مرتبطة بتأهيل وحدات النظام المصرفي ، إذ تهدف فضلا عن إرساء و تعميق قواعد السوق في هذا المجال، إلى تأهيل المؤسسات المصرفية بما ينسجم و طبيعة المرحلة الجديدة التي تمتاز بمحيط اقتصادي مفتوح و منافسة شرسة و غير متكافئة.[17]

 

فنظرا للدور المتعاظم للمؤسسات المالية و المصرفية في تعبئة الموارد المالية، تضمنت هذه الإصلاحات إدخال تعديلات على الأطر القانونية و التنظيمية بما يمكّن من ترقية النشاط المصرفي  والمالي عموما، و إعادة هيكلة المصارف العامة لتوفير متطلبات عملية الخوصصة و توفير البيئة التنافسية في السوق المصرفي، إضافة إلى تطوير أسواق الأوراق المالية من خلال توفير الأطر القانونية و التنظيمية التي تسمح بتطوير النشاط المالي.[18]

 

 

3.2.البنوك الجزائرية و زبائنها في ظل المحيط الاقتصادي الجديد:

 

لقد وجدت البنوك الجزائرية نفسها مجبرة على التكيّف مع الأوضاع الراهنة و المتميزة بتغير كل من المحيط الاقتصادي و سلوك الدولة من جهة، و  المؤسسات الإقتصادية من جهة أخرى.

 

فالمحيط الذي وجدت البنوك التجارية الجزائرية نفسها بصدد العمل فيه، تميز أساسا بالإصلاحات التي أدخلت على القطاع العمومي بهدف الانتقال التدريجي إلى اقتصاد السوق و الاندماج في الاقتصاد العالمي و من مميزاته:

 

  • بنوك تبحث على تحقيق الربح في عملياتها المختلفة، تحقيقا لمبدأ المتاجرة؛
  • مؤسسات تستعد لمواجهة المنافسة الوطنية و الأجنبية؛
  • وأشخاص يبحثون عن التوظيف الأمثل، الذي يحقق اكبر مردودية لمدخراتهم، وذلك باللجوء إلى البنوك التي تقدم أحدث الخدمات و أعلى أسعار الفائدة.

 

هذا ما دفع البنوك الجزائرية للجوء إلى العديد من الإجراءات للتأقلم مع هذا المحيط الجديد، لتوفير أحسن الظروف لعملائها، أحسن الخدمات و أجودها، و أعلى أسعار فائدة بما يحقق لها أهدافها سواء من حيث حجم العمليات، تقليل نسبة المخاطرة أو تحقيق أكبر الأرباح بأقل التكاليف.

 

و للتأقلم مع هذا المحيط الجديد على البنوك التجارية القيام بما يلي:

 

  • وضع سياسة أكثر دينامكية في مجال جمع و تخصيص الموارد؛
  • التحسين من نوعية الخدمات وصورة البنك، وذلك عن طريق تحسين طرق الاستقبال، احترام الزبائن و فتح وكالات جديدة.....إلخ؛
  • إعداد برامج تكوين تتناسب مع تطور النظام المصرفي.

 

ولا يمكن للبنوك تحقيق ذلك إلا باللجوء إلى الاستخدام المكثف للتكنولوجيات الحديثة و بالأحرى تكنولوجيات الإعلام و الاتصال الحديثة[19]

 

 

2.متطلبات تاهيل النظام المصرفي الجزائري للاندماج في الحركية الاقتصادية الدولية:

 

      لقد كثر الجدل في الأونة الأخيرة حول صندوق إصلاح وتأهيل القطاع المصرفي لأنه لم يؤد المنوط به في النهوض  بالاقتصاد ،وذلك نتيجة لمعانات من ارث الاقتصاد الموجه رغم الدخول في الإصلاحات الاقتصادية عموما و المصرفية خاصة مع صدور قانون النقد والغرض (90/10)،وكذا عدم مسايرة هذا القطاع لأهم التطورات العالمية في العمل المصرفي.

 

1.2 ماهية التأهيل:

 

1.1.2 مفهوم التأهيل وأهميته :

 

التأهيل هو عبارة عن مجموعة الإجراءات والتدابير التي تهدف إلى تحسين وترقية أداء المؤسسة على مستوى منافسيها الرائدين في السوق .[20]

 

    إن التأهيل يحوي مجموعة من العمليات ذات طابع تكنولوجي ، تقني ، تسييري يهدف للوصول بالمؤسسة إلى المستوى الذي تكون عليه المؤسسات المنافسة الوطنية والأجنبية –أي جعلها تتمتع بقدرة تنافسية من خلال منتجاتها الجيدة التي تستجيب للنوعية وتحقيق الأهداف  والأرباح –وتتميز عملية التأهيل بوضع نظام تسيري محكم يعتمد على الاتصال ،الإبداع والابتكار ،وضع أنظمة النوعية وهذا بتطوير الأنظمة الحالية والاعتماد على إدارة إستراتيجية ناجحة .

 

     ويمكن تعريف برنامج التأهيل بأنه عبارة عن مجموعة من الإجراءات التي تتخذها السلطات قصد تحسين موقع المؤسسة في إطار الاقتصاد التنافسي أي أن تصبح لها هدف اقتصاد ومالي على المستوى الدولي .[21]

 

2.1.2 دوافع تأهيل النظام المصرفي الجزائري

 

هناك العديد من الدوافع تدفع إلى تأهيل وتحديث تسير المصارف الجزائرية ولعل من بينها:

 

*/ فقدان الاحترافية :

 

المصارف الجزائرية تفتقد إلى الاحترافية اللازمة ، فهذه البنوك كانت تخضع بشكل دائم للسلطات العمومية في اتخاذ قراراتها على منح  القروض للمؤسسات العمومية ، بالتالي مازالت أداة يد الدولة .

 

وما يبرر  عدم احترافية الجهاز المصرفي ، ما يلي[22] :

 

  • التمييز في تقديم القروض
  • الآجال الطويلة للرد على طلبات التمويل
  • استناد القرارات لمعايير مرتبطة بالضمانات قبل أي اعتبار آخر .
  • صعوبة الوصول إلى القروض المصرفية البيروقراطية والتسيير المركزي .
  • إفراط في حجم القروض الممنوحة على شكل مسحوبات على الكشوف للمؤسسة العمومية ،التي لا تتمتع بوضعية مالية تسمح لها بالحصول على القروض على الرغم من إجراءات التطهير التي اتخذتها السلطات العمومية .
  • غياب عمليات الخصم في بعض المصارف .

 

 

*/عدم فعالية المنظومة المصرفية :

 

 يمكن تحليل نجاعة وفعالية المنظومة المصرفية بالنسبة للوساطة المالية على مستويين.

 

- المستوى الأول : عدم فعالية المالية :

 

تقاس فعالية المنظومة الوساطة المالية بكلفة إنتاج الخدمات التي يقدمها والمعلومات المصارف الجزائرية ذات تكلفة مرتفعة بسبب :

 

-         ضعف تشكيلة الخدمات المقدمة .

 

-         قلة استعمال أجهزة الإعلام الآلي  بالمقابل الاستعمال المفرط للموارد البشرية لمعالجة العمليات التجارية .

 

-         أنظمة الإعلام الآلي إلي تعتبر نقطة الضعف في المنظومة المصرفية .

 

-         اكتظاظ استقبال الزبائن والعجز الكبير في مراقبة وتدقيق الحسابات الداخلية .

 

- المستوى الثاني : عدم الفعالية الاقتصادية :

 

    تعتبر منظومة الوساطة فعالية إذ قامت بتسيير جيد لنظام الدفع وخصصت الموارد تخصيصا جيد ، ويقصد بتخصيص الموارد العملية التي بموجبها توزيع الأموال المتاحة للمصرف على بنود استخدام المختلفة وبطريقة تضمن الملائمة بين الاحتياجات من السيولة وتحقيق الربحية والعائد وتعود أسباب ضعف جمع الأموال إلى :[23]

 

-         عدم وجود استراتيجية واضحة لتشجيع الادخار من قبل المصارف .

 

-         نقص ثقة الجمهور في المصارف ، خاصة ضمان ودائعهم في حالة الإفلاس أو سحب الاعتماد من المصرف (حالة بنك الخليفة خير مثال).

 

-         البيروقراطية والصعوبة في فتح الحسابات  الجارية والتجارية .

 

-         نقص الثقة في الشيك من خلال استعمال النقد في المعاملات التجارية .

 

-         لا يوجد سعر فائدة قابل للتفاوض على المبلغ المودع .

 

-         ضعف كبير في الهياكل والوكالات  المصرفية خارج المدن الكبرى .

 

*/ انحرفات المنظومة المصرفية :

 

لا تمارس المصارف صلاحيتها الأساسية في اتخاذ القرار فيما يتعلق بمنح القروض ويبقى القطاع العمومي لا يبالي لمستوى القروض وبتكاليفها .بحيث ان الأحكام التي تضمنتها القوانين الصادرة خلال الثمانينات (قانون 86/12 المتعلق وقانون 88-06 المعدل للقانون 86/12 المتعلق ) أولا النصوص  الصادرة خلال العشرية الماضية (خاصة قانون 90/10والمتعلق بالنقد والقرض ) قد استطاعت المساس بالحق التي يعتبر غير قابل للتقادم [24]، وهو حق الحصول على القروض المالية في جميع الحالات .ونوجز بعض الانحرافات فيما يلي :

 

  • ضعف الرقابة ،فقدان الاحترافية ونقص الصرامة في الإجراءات التي تنظم عمليات القرض ، وهذه تعتبر السلوكات الجانحة والتصريحات المنحرفة والتعسفات في استعمال الوظيفة .مما أدى إلى ضعف الرقابة على  نشاط المصارف .
  • عجز التأطير المؤسساتي : ضعف كبير في الهياكل ونقص الوكالات المصرفية خارج المدن الكبرى .
  • عجز التأطير سنة 1996 ،لا يتجاوز نسبتهم %16 من عدد المستخدمين[25] .

 

2.2 آليات تأهيل النظام المصرفي الجزائري:

 

نذكر من الآليات مايلي:

 

1.2.2 إعادة هيكلة ورسملة المصارف العمومية

 

لقد كانت المصارف تسير بمنهج الإقراض الإجباري للمؤسسات العامة، مما أدى إلى ضعف المحافظ المالية بدرجة كبيرة ولجوء هذه المصارف إلى المصرف المركزي من أجل إعادة التمويل بدرجات كبيرة، ونتج عن تلك الممارسات المالية تراكم مقادير ضخمة من الديون المشكوك فيها نتيجة للوضع المالي لهذه المؤسسات العمومية التي تفتقر إلى الفعالية والعجز الدائم .

 

كل هذا أدى تدهور الملاءة المالية للقطاع المصرفي لدرجة إن %65 من أصول المصارف كانت غير منتجة في سنة1990 [26].

 

لذا اتخذت السلطات الجزائرية جملة من التدابير  تهدف إلى تطهير الديون المشكوك فيها وإعادة رسملة المصارف.

 

*/ التطهير المالي للمصارف العمومية :

 

    منذ سنة 1990 ، ظهرت الحاجة إلى تقييم ملاءة المصارف العمومية بما يوافق القواعد الاحترازية الدولية، وقد تركز التقييم الأول على الوثائق لمعرفة الوضعية المالية للمصارف، والذي كشف عن نسبة من الديون المشكوك فيها بالإضافة إلى عدم كفاية رأس المال وقد تم تطهير وإعادة هيكلة القطاع على غرار مؤسسات عمومية أخرى .

 

ويتمثل التطهير المالي للمصارف العامة في قيام الخزينة العمومية بشراء القروض المصرفي غير المحصلة والمستحقة على المؤسسات العمومية.

 

وتتمثل القروض التي تم شراؤها من طرف الخزينة في :[27]

 

*الحقوق على الشركات الأم للمؤسسات العمومية المعاد هيكلتها سنة 1983.

 

*الحقوق المستحقة على المؤسسات العمومية المنحلة

 

*الحقوق المستحقة على المؤسسات العامة التي ظلت تواصل عملها .

 

ومن هذا المنطق ، أخذت  الخزينة على عاتقها :[28]

 

-         خسارة سعر الصرف الناتجة عن القروض الخارجية لتدعيم ميزان المدفوعات .

 

-         الفرق بين أسعار فائدة القروض

 

-         العمليات المختلفة التي تقوم بها المصارف عن طلب المساهمين.

 

ومرت عملية التطهير المالي بثلاثة مراحل:

 

*/المرحلة الاولى: بدأت هذه المرحلة في سنة 1991 ، وارتكزت على تقييم "بنك الجزائر " والمصارف الوسيطة ، حيث مسى هذا التقييم الحقوق المستحقة على 23 مؤسسة قبل استقلالها ،  ومن أجل توازن النتائج المصرفية خلال السنة المالية 1991-1992 ، دفعت الخزينة عمولة تسيير تقدر بـ7.5 مليار دينار .

 

*/المرحلة الثانية:  تمت هذه المرحلة بين سنتي 1996و1998 حيث مست مؤسسات التوريد لبعض المنتوجات الأساسية وأيضا بعض المؤسسات المتخصصة .

 

   نتج عن تقييم المؤسسات مبلغ 186.7مليار دينار كديون مشكوك فيها ، حيث قامت الخزينة بشرائها عن طريق سندات ، مدة استحقاقها 12 سنة ، وسعر فائدة %10.

 

    يهدف التقييم في هذه المرحلة إلى التفريق بين المؤسسات القادرة على مواصلة نشاطاتها إذ باستطاعة المصارف مساندتها والمؤسسات العاجزة عن مواصلة نشاطاتها.

 

*/ المرحلة الثالثة: تمت مباشرة عملية التطير المالي في المرحلة الثالثة في الفترة 2000-2001، وقد تم شراء ديون المؤسسات التي تمت تصنيفها ، والحقوق المتعلقة بالاتفاقات الخاصة مثل تلك المتعلقة بالجانب الاجتماعي ، وقد وصل المجموع الإجمالي لهذه الحقوق إلى 346.5مليار دج بما فيها الشراء الجزئي لخسارة سعر الصرف والفرق بين أسعار الفائدة والتي 21.293مليار دج .[29]

 

  هذه الحقوق تم شراؤها من طرف الخزينة في سنة 2001، لمدة استحقاق 20سنة وسعر فائدة يقدر بـ:%06 وقد سميت "سندات الدعم".

 

الجدول رقم ( 01 ) : نتائج التطهير المالي للمصارف العمومية (باستثناء صندوق الادخار) (2000-2001)

 

الوحدة : مليار دج

 

الفـتــرة

نهاية 2000

نهاية 2001

اتفاقيات الدعم في إطار المرحلتين الأولى والثانية لشراء  حقوق المصارف العامة

238.730

214.857

الاتفاقيات الموقعة في إطار المرحلة الثالثة لشراء حقوق المصارف العامة

346.228

311.605

مجموع السندات المحفوظة لدى المصارف

584.958

526.426

 

SOURCE :BANQUE D’ALGERIE ,RAPPORT 2001,EVOLUTION ECONOMIQUE ET MONETAIRE EN ALGERIE ,OP-CIT P :52.

 

وفي ما يلي جدول يمثل مدفوعات الخزينة في اطار اتفاقيات الشراء.

 

الجدول رقم ( 02 ) : مدفوعات الخزينة في إطار اتفاقية الشراء لسنة 2001.

 

الوحدة : مليار دينار

 

الفـتــرة

نهاية 2001

أصل المبلغ في إطار اتفاقيات الدعم

11.937

أصل المبلغ في إطار الاتفاقيات الجديدة

34.623

القواعد المقدمة في إطار اتفاقيات الدعم 2001

13.608

القواعد المقدمة في إطار الاتفاقيات الجديدة (2000-2001)

40.509

المجموع

100.077

 

المصدر: علي بن ساحة، مرجع سابق، ص:138.

 

*/اعادة رسملة المصارف العمومية:

 

ترجم التطهير المالي للمصارف بدعم الملاءة المصرفية عن طريق عدة عمليات لإعادة الرسملة ، ولقد بدأت الأولى إعادة الرسملة في 1991 ، والتي ركزت على تقييم قم به 'بنك الجزائر "والمتعلق بالوضعية المالية للمصارف في نهاية 1990 .

 

أما إعادة الرسملة التي تمت خلال السنوات 1993-1995و1997 فقد تم توجيهها بنتائج تقييم المصارف التي تمت عن طريق مكاتب الدراسات الدولية والمؤيدة من طرف "بنك الجزائر ". إذ أجرت السلطات  عمليات التدقيق بالتعاون مع البنك الدولي لتحديد احتياجات إعادة الرسملة في المصارف من أجل الوفاء بنسبة الحد الأدنى  لرأس المال إلى الأصول المريحة لمخاطر ، حيث بلغت تلك النسبة %5 سنة 1996 وقد تقرر رفع هذه النسبة إلى %8 سنة 1999 وفي نهاية 1994 انتهت عمليات التدقيق للميزانيات العمومية في أربعة مصارف عمومية من أصل خمسة ، وأشارت النتائج  إلى أن البنك الوطني الجزائري (BNA) هو الوحيد لم يحتاج إلى رأس مال إضافي[30].تمت إعادة الرسملة الأخيرة على أساس تقييم "بنك الجزائر" للوضعية المالية للمصارف في نهاية 1999 ، إعادة الرسملة هذه جاءت نقدا لدعم رأس مال الأساسي عن طريق حصص مساهمة[31].

 

الجدول رقم (03) : إعادة رسملة المصارف العامة بما فيها صندوق الادخار للفترة (1991-2001)                                                الوحدة :مليار دينار        

 

السنـــــة

نقـــدا

حصص المساهمـــة

1991

1993

1995

1997

2001

8.8000

9.000

14.000

18.000

24.600

-

-

24.900

10.000

25.200

 

74.400

60.100

 

المصدر: بن ساحة علي، مرجع سابق، ص:140.

 

2.2.2. فتح القطاع المصرفي ومراجعة أنماط التسيير

 

أتاح قانون النقد والقرض 90/10انشاء مصارف خاصة، محلية أو أجنبية، وقد حدد التنظيم 93-01 المؤرخ في 03 جانفي 1993 شروط الإنشاء وإجراءات فتح الفروع للمصارف الأجنبية والمؤسسات المالية، كما عمدت السلطات الجزائرية إلى اتخاذ خطوة هامة نحو تقوية المنافسة وتعزيز تنافسية القطاع المصرفي باتخاذها قرار فتح رأس مال المصارف العمومية وفتح القطاع المصرفي أمام القطاع الخاص والأجنبي.

 

*/هيكل النظام المصرفي العمومي والخاص:

 

النظام المصرفي الجزائري-نهاية سنة 2004- يتكون من :[32]

 

-         ست مصارف عمومية بما فيها صندوق الادخار والتي تم التطرق إليها سابقا .

 

-         12 مصرف خاصا ، منها مصرف ذو رأس مال مشترك .

 

-         04 مؤسسات مالية ، منها واحدة عامة

 

-         مؤسستين للقرض الإيجاري ، ومصرف للتنمية عن طريق الإصلاح ، بالإضافة إلى مصرف خارج الإقليم .

 

لقد سمح إنشاء المصارف الخاصة وتطوير أنشطتها إلى خلق جو من المنافسة الحرة بين المصارف على مستوى سوق الموارد والقروض والخدمات المصرفي.

 

وفي ما يلي جدول يمثل هيكل الودائع المصرفية، ومدى تطورمساهمة القطاع المصرفي الخاص في ذلك.

 

الجدول رقم (03) : هيكل الودائع المصرفية للفترة (1999-2002)

 

الوحدة : مليار دج             

 

الودائع

السنوات

 

1999

 

2000

 

2001

 

2002

 

ودائع جارية :

-         المصارف العامة

-         المصارف الخاصة

-         نسبة المصارف العامة إلى الودائع الجارية (%)

-         نسبة المصارف الخاصة إلى الودائع الجارية (%)

ودائع لأجل :

-         المصارف العامة

-         المصارف الخاصة

-         نسبة المصارف العامة إلى الودائع لأجل (%)

-         نسبة المصارف الخاصة إلى الودائع لأجل (%)

352.7

341.3

11.4

96.76

 

3.23

 

578.6

559.3

19.3

96.66

 

3.34

 

 

467.5

438.2

29.3

93.73

 

6.26

 

974.3

928.5

45.8

95.30

 

4.70

 

554.9

499.2

55.7

89.96

 

10.04

 

1235.0

1152.0

83.0

93.28

 

6.72

 

642.2

548.1

94.1

85.35

 

14.65

 

1485.2

1319.9

172.2

88.87

 

11.13

 

المجموع

931.30

1441.80

1789.90

2127.30

 

المصدر : علي بن ساحة،مرجع سابق،ص:145.

 

 

*/مراجعة أنماط وقواعد التسيير:

 

تعتبر النظم الاحترازية من قواعد التسيير في الميدان المصرفي، والتي يجب على المؤسسات المصرفية والمالية احترامها من أجل ضمان سيولتها وبالتالي ملاءتها اتجاه المودعين حتى تكتسب العمليات المصرفية نوعا من الثقة.

 

لقد أدخلت السلطات النقدية الجزائرية هذه النظم ابتداءا من 01 جانفي 1992 حسب الأمر رقم 91/34 الصادر بتاريخ 14/11/1991 المتعلق بتحديد النظم الاحترازية في تسيير المصارف والمؤسسات المالية في شكل نسبتين هما :

 

- نسبة الملاءة Ratio de solvabilité

 

- نسبة السيولة Ratio de Liquidité

 

*- نسبة الملاءة ratio de cook ou de solvabilité

 

تستخدم نسبة الملاءة لضمان قدرة المصرف أو المؤسسة المالية على الوفاء بالتزاماتها، ولقد ارتفعت نسبة الملاءة في المصارف الجزائرية حسب تدرج السلم الأتي[33]:

 

-         %04 ابتداءا من نهاية ديسمبر 1995

 

-         %05 ابتداءا من نهاية ديسمبر 1996

 

-         %06 ابتداءا من نهاية ديسمبر1997

 

-         %07 ابتداءا من نهاية ديسمبر1998.

 

%08 ابتداءا من نهاية ديسمبر 1999.

 

    وتجدر الإشارة هنا أنه قد تم إعادة النظر في مبلغ رأس المال الاجتماعي من طرف "بنك الجزائر" إذ نصت المادة الثانية من التنظيم رقم 04-01 المؤرخ في 04 مارس 2004 والمتعلق بتحديد رأس المال الأدنى للمصارف والمؤسسات العمومية الخاضعة للقانون الجزائري على ما يلي[34]:

 

- ضرورة توفير حد أدنى من رأس المال الاجتماعي المقدر بـ 2.5مليار دينار بالنسبة للمصارف .

 

- ضرورة توفير حد أدنى من رأس المال الاجتماعي والمقدر بـ500مليون دينار بالنسبة للمؤسسات المالية .

 

1-   *- نسبة السيولة :

 

تعرف هذه النسبة بالعلاقة بين الأصول والسائلة في الأجل القصير وعناصر الخصوم القصيرة الأجل حيث تهدف من جهة إلى ضمان قدرة المصارف والمؤسسات المالية على الدفع لأصحاب الودائع في أية لحظة ومن جهة أخرى تهدف إلى قياس ومتابعة خطر عدم السيولة للمصارف والمؤسسات المالية .بحيث تكون هذه الأخيرة مستعدة لتسديد ديونها في أجال استحقاقها وضمان قدرتها على تقديم القروض كما أنها تجنبها اللجوء إلى المصرف المركزي لتصحيح وضعية خزينتها[35].

 

3.2.2.الإجراءات المقترحة لتاهيل النظام المصرفي الجزائري:

 

فيما يلي نتطرق الى الإجراءات والآليات الإدارية التنظيمية المقترحة، والتي لابد من القيام بها من طرف الجهات المعنية في سبيل تأهيل أمثل للمصارف الجزائرية لاندماجها في الاقتصاد الدولي. وذلك بناءا على المعطيات العالمية (المتغيرات المصرفية العالمية ) وخصائص الجهاز المصرفي وعدم نجاعته، ونذكرمن بينها[36]:

 

*/ إعادة النظر في الإمتيازات الممنوحة للمصارف العمومية من طرف الدولة.

 

 بما أن المصارف العمومية مملوكة للدولة، فقد سعت هذه الأخيرة إلى دعمها بكل الوسائل سواءا كان دعما ماديا أو معنويا ، إلى حد يتنافى وقواعد اقتصاد السوق والسعي إلى إيجاد منافسة حقيقية بين مختلف المصارف .

 

وتمت إعادة رسملة المصارف العمومية بضغط من الجهات الخارجية والدولية كشرط أولي قبل خوصصتها، وقد كلفت هذه العملية خزينة الدولة ما يقارب 2400مليار دج خلال 15 سنة ماضية عبر سلسلة من العمليات بدأت أخرها في أكتوبر 2005 وينتظر أن تصل إلى 03ملايير دولار [37].

 

*/ تشديد الرقابة لمكافحة الإفلاس و الاختلاس في المصارف

 

لقد اثبت الواقع أن التعديل الأخير الذي أدخل على قانون النقد والقرض وهو الأمر 03/11 الصادر في : 26/08/2003 لم يمنع إفلاس المصارف ولسحب الاعتماد منها، بالرغم من أن هذا التعديل ظهر بعد إفلاس بنك الخليفة وبداية الصعوبات المالية للبنك التجاري الصناعي الجزائري.

 

فمنذ صدور قانون النقد والقرض رقم10/90 الذي فتح المجال أمام إنشاء المصارف  الخاصة بالجزائر، تم سحب الاعتماد وافلاس خمسة من المصارف الخاصة، وهي : بنك الخليفة، البنك الصناعي التجاري والجزائري، يونيون بنك، البنك الدولي الجزائري والشركة الجزائرية. وليس هناك ما يضمن توقيف هذه الظاهرة في ظل الأوضاع القوانين الحالية .

 

وإذا كان الإفلاس هو الظاهرة الممنوحة للمصارف الخاصة الجزائرية، فإن الاختلاس أصبح الظاهرة المميزة للمصارف العمومية الجزائرية، والذي سجل في الأشهر الأخيرة مبالغ ضخمة وصلت إلى 200مليار سنتيم من البنك الوطني BNA (وكالة بوزريعة)، و1200مليار سنتيم من بنك الفلاحة والتنمية الريفية BADR (وكالة بئر خادم )، و1400 مليار سنتيم من البنك الجزائري الخارجي BEA (وكالة الخروب/قسنطينة ) ومازال المسلسل مستمرا [38].

 

*/ مراجعة المنظومة القانونية ووجوب تطبيقها في الميدان

 

لقد أظهرت الهزات التي تعرض لها النظام المصرفي الجزائري مؤخرا وجود بعض الثغرات في النصوص التشريعية والتنظيمية للعمل المصرفي في الجزائر، وعدم الالتزام بالتطبيق الفعلي والصارم لهذه لنصوص التشريعات.

 

وتظهر ضرورة كشف الحقائق من خلال تغيير جوانب عديدة في القانون الجزائري حتى يصبح شاملا ويطمئن رؤوس الأموال الأجنبية المنتظرةالتي تريد الاستثمار داخل الجزائر.

 

4.2.2. الاجراءات التنظيمية المقترحة للتاهيل

 

*/توفير بعض الشروط المصرفية المحفزة على تطوير أعمال المصارف:

 

    ونذكر من بينها، ما يلي:

 

- تطوير البنية التقنية للقطاع المصرفي :

 

-         يحتاج القطاع المصرفي لتشغيله إلى بنية تقنية متطورة، وتشمل هذه البنية الفروع التكنولوجية للخدمات والصناعات المالية، وأنظمة التحويل الالكتروني والدفع الالكتروني وتبادل الوثائق الالكترونية والتوزيع الالكتروني للأوراق النقدية، إلى جانب الأنظمة المشتركة بين المصارف والأنظمة المشتركة بين القطاعات والمناطق .

 

ومن الضروري إقامة نظام للتكيف مع المعايير المصرفية الحديثة من خلال الاستعمال الأوسع والمكثف للتكنولوجيات والهندسة العصرية وتوسيع نطاق التنافس في القطاع وتقرير التعاون بين المصارف وتحرير أسواق الخدمات المالية وتوسيع الوساطة التقليدية ، وهذه كلها عوامل تشكل متطلبات أساسية للنجاح وميادين نشاط المصارف الجديدة إذ أرادت أن تزيد من قدرتها التنافسية وتصبح محركا لانعاش الاقتصاد الوطني .

 

- سياسية جبائية محفزة :

 

ينبغي إعداد سياسة جبائية محفزة (إعفاء كلي لرؤوس الأموال) التي يعاد اسثمارها وتعديل أسعار الفائدة للقروض، والتشجيع المدخرين على الاستثمارات المنتجة المباشرة التي تدخل في اطار التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد .

 

- ترقية وتوسيع خدمات فتح الحسابات في المصارف :

 

ان توسيع المواطنين على فتح الحسابات في المصارف يتم من خلال :[39]

 

توسيع شبكة الوكالات الفرعية المصرفية ، بهدف تقريب الشبكات المصرفية من المتعاملين الاقتصادين ذوي الدخول المرتفعة .

 

-إقامة شبكة لغرف المقاصة، وربط الشبكات المشتركة بين المصارف بالاضافة إلى الربط بين الشبكات الخزينة والبريد والبورصة ، علاة على تشجيع الشراكة في مجال مصالح الدعم المالي .

 

- إلزامية فتح حساب لكل تاجر

 

- توسيع استخدام وسائل الدفع الأكثر تطورا ، مثل بطاقات visa الدولية

 

*/ تحسين وتوسيع منظومة الخدمات المصرفية : وتتم من خلال :

 

-إن المصارف مطالبة بوضع سياسات تجارية وائتمانية مميزة : عن طريق تطوير الخدمات المصرفية وتحسينها وإعادة الاعتبار إلى الزبون الذي على أساسه يتوقف كامل نشاط  المصرف وهذا لن يتأتى إلا من خلال وضع استراتيجية تسويق مصرفي ترتكز على :

 

*تحسين طرق الاستقبال وهياكل المصرف (تحسين نوعية الاستقبال وتخصيص مصالح خاصة للاستشارة التي قد يحتاجها المتعامل مع المصرف .

 

*احترام الزبائن والأخذ بعين الإعتبار احتياجاتهم وإقتراحاتهم ، حتى تتسنى تلبية احتياجاتهم بفعالية وعادة ما يحقق ذلك من خلال التقرب من الزبون يفتح وكالات جديدة ونشر كل المعلومات التي تهمه سواءا كانت اقتصادية مالية أو تشريعية .

 

السرعة في معالجة العمليات وتطبيق سياسة إتصال تهدف إلى زيادة الطلب على المنتوجات وخدمات المصرف .وهذا مهم لتوصل المصرف إلى خلق صورة قوية لنفسه ،وطبعا يكون هذا باستعمال وسائل الاتصال : الدعاية والاعلان .

 

- التحول إلى المصارف الشاملة ذات الخدمات المتنوعة والمتطورة : كخطوة نحو مواجهة المنافسة المصرفية العالمية ، ويطلب ذلك العمل على مستويات سواء على مستوى الدولة أو على مستوى الجهاز المصرفي في مجموعة أو على مستوى البيئة الداخلية لكل مصرف من خلال تقوية قاعدة رأسمال المصارف ، زيادة عمليات الإندماج للوقوف في وجه المصارف المنافسة .وكذا الاستعداد في التعامل مع التقنيات المصرفية الحديثة ، علاوة على تقوية دور المصرف المركزي في مرحلة تحرير الخدمات المصرفية من حيث القدرة الإشرافية والتنظيمية[40] .

 

-تصميم نظام  إعلامي ملائم لاحتياجات المصرف والزبائن :

 

ان وجود مثل هذا النظام يجعل المعلومات تتوقف بشكل سليم وهذا ما يمكن المصرف من التعرف على كل العمليات المالية والاقتصادية أو التشريعية التي تهمه وتهم الزبون ، ومتابعة كل التطورات في عالم التقنيات المرتبطة بالنشاط المصرفي من أجل تقديم  خدمات جديدة للعلاء [41].

 

كما أن إنسياب المعلومات داخل المصرف نفسه يعطي للمسؤولين القدرة على متابعة نشاطات المصرف ، مقارنة النتائج مع الأهداف المسيطرة ، وللعاملين الفرصة للتعرف أكثر مع مؤسستهم وتبنى تحقيق أهداف المصرف لأنهم سيشعرون بالانتماء إلى الجماعة .غير أن هذا لا يكفي بل يجب تدعيمه بتحسين تداول المعلومات مابين المصارف للتسجيل بعمليات تحصيل الشكات والأوراق التجارية وعمليات التحويل.

*/الإهتمام بالعنصر البشري :

 

حيث أن نقص تأهيل العنصر البشري يعد مشكلة في النظام المصرفي الجزائري عموما .

 

كما أن نجاح استراتيجيات التأهيل والتطوير بكافة محاورها بكفاءة وفاعلية لهو أمر مرهون بتوفير كوادر وإطارات بشرية عالية التأهيل معززة بتقنيات مصرفية حديثة وهو ما يتطلب تبنى مايلي [42]:

 

  • توظيف العناصر المختصة في المجال المصرفي .
  • إلزام كافة العاملين بالمصارف يتلقى برامج تدريبية على استخدام تكنولوجيا الاتصالات والحاسوب باعتباره عنصرا رئيسيا في العمل المصرفي .
  • ترسيخ بعض المفاهيم المتطورة لدى موظفي المصارف التي تتعلق بأهمية الابتكار والإبداع ومواكبة التكنولوجيا الحديثة وتطوير المنتجات المصرفية والمبادرة لكسب عملاء جدد مع التحرير من القيود الروتينية التي تعوق سير العمل المصرفي .
  • التوسع في البعثات التدريبية الخارجية للموظفين قصد استعابهم لتطبيقات التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في العمل المصرفي المستخدمة في المصارف العالمية وطرق التعامل معها وكيفية تطبيقها في الجزائر .إذ أن بعض المصارف في العالم تقوم بتخصيص نسبة من إرباحها للاستثمار في الموارد البشرية باعتباره استثمار للمستقبل .

 

تطبيق نظام تحفيزي على : الترقية بالإنتاجية والتكوين ، من خلال مطابقة علاوات المردودية مع الجهود الفردي .

 

*/ اجراءات أخرى مساعدة على تأهيل النظام المصرفي الجزائري:

 

هناك بعض الإجراءات مساعدة على تأهيل القطاع المصرفي ونذكر من بينها :

 

- ضرورة مسايرة المصارف الجزائرية للمعايير الدولية ،خاصة اتفاقية بازل I واتفاقية بازل II التي تتسم بالكثير من التعقيد ،

 

 - الإسراع في تحديث أنظمة الدفع في الجزائر

 

- تأهيل المؤسسات المساعدة للعمل المصرفي وخاصة السوق المالية، بحيث أنه الملاحظ بالنسبة للجزائر هو ضعف هذه السوق وعدم نموها منذ افتتاحها في التسعينات من القرن الماضي. حيث تبين أن الحجم النسبي للقيمة السوقية لبورصة الجزائر مقارنة مع الحجم الإجمالي لهذه القيمة (بالنسبة للأسواق المالية العربية ) بلغ %0.03 ، خلال الربع الثاني من سنة2004 [43]، مقابل %45.65 للبورصة السعودية و%13.83 لبورصة الكويت خلال نفس الفترة. وعليه يجب تأهيل وتنشيط الأسواق المالية وخاصة المالية الجزائرية الذي يساعد على استقطاب المدخرات توجيهها إلى الأوعية الاستثمارية ، وكذا جذب رؤوس الأموال المهاجرة ، وخاصة القضاء على المدخرات والودائع التي هي خارج الدائرة النقدية ، وبالتالي القضاء التدريجي على الاقتصاد الموازي .....الخ .

 

الخاتمة

 

بعد التعرف على أهم المتغيرات العالمية المالية والمصرفية المميزة للاقتصاد العالمي، واختلالات القطاع المصرفي الجزائري بات لا بد من إعادة تأهيله وذلك عن طريق إتباع استراتيجيات وآليات تهدف إلى رفع من كفاءة القطاع والنية الصادقة في إصلاح النظام المالي .بالإضافة إلى العوامل التي من شأنها رفع من المنافسة داخل القطاع المالي والمصرفي الجزائري .

 

كما أن الضغوط الممارسة على الجزائر لتأهيل نظامها المصرفي تهدف إلى خوصصة بعض من مصارفها التي تتمتع بحالة مالية جيدة ، وبالتالي إيجاد المنافسة حقيقية بين المصارف العاملة في الجزائر سواء منها العامة أو الخاصة أو الأجنبية، كما أن التطهير المالي للمصارف العمومية من الديون المشكوك في تحصيلها إعادة شراء مكشوف المؤسسات العمومية بتقديم سندات الخزينة لا يحل إلا جزاءا من مشكل المصارف كون أنه لا يمكن إعادة تحويل السندات في السوق المالية .

 

وعليه فإن الجزائر مدعوة إلى رفع وتأهيل وتحديث قطاعها المالي عن طريق توفير جملة العوامل من أهمها تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي وتوفير الإطار التشريعي والرقابي الواضح بالإضافة إلى تنويع شبكة خدماتها وإدخال أحدث التكنولوجيات والتقنيات في مختلف المجالات المصرفية علاوة على ذلك إعادة تأهيل الكفاءة البشرية التي يعتمد عليها لتحقيق النجاح ورفع التحدي.

 

المراجع

 

 

1/ باللغة العربية:

 

*- الكتب:

 

1-       عبد المطلب عبد الحميد، العولمة واقتصاديات البنوك، الدار الجامعية، مصر، 2000.

 

2-       صلاح الدين حسن السيسي، ادارة أموال و خدمات المصارف لخدمة أهداف التنمية الاقتصادية، الطبعة الأولى، دار الوسام للطباعة و النشر، لبنان،1998.

 

3-       لعشب محفوظ، القانون المصرفي، المطبعة الحديثة للفنون المطبعية، الجزائر، 2001.

 

*- الرسائل الجامعية:

 

4-  أحمد عبد الحافظ عبد الوهاب معين، دور السياسة النقدية في التأثير عل هيكل الائتمان بالبنوك ظل برنامج الاصلاح الاقتصادي، رسالة ماجستير في الاقتصاد، كلية التجارة جامعة عين شمس، مصر، 2001.

 

  5-  سامية نزالي ، التأهيل المصرفي للخوصصة، رسالة ماجستير، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة سعد دحلب البليدة، 2005/2006.

 

  6- علي بن ساحة، نحو تاهيل النظام المصرفي الجزائري لادماجه في اللاقتصاد العالمي، رسالة ماجستير، كلية  العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير،جامعة الجزائر،2006/2007.

 

7- عتيقة وصاف، الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات وآثارها على القطاع المالي في الاقتصاديات الغربية بالتركيز على حالة الجزائر، رسالة ماجستير، جامعة محمد خيضر بسكرة، 2001-2002.

 

*- المجلات والتقارير:

 

8- مجلة العلوم الإنسانية، صالح مفتاح، العولمة المالية، جامعة محمد خيضر ، بسكرة، العدد رقم 2، جوان 2002.

 

9- مجلة اتحاد المصارف العربية، عزت عبد الحليم، أسباب العولمة المصرفية، العدد 236، المجلد 20، أوت 2000

 

10- المجلة المصرية للتنمية و التخطيط، عبد المطلب عبد الحميد، تحديث ألية الجهاز المصرفي للتكيف مع إتفاقية تحرير تجارة الخدمات، العدد الثاني، المجلد الحادي عشر، مصر، 2003

 

11- صندوق النقد الدولي، كريم النشاشيبي و آخرون، الجزائر:تحقيق الاستقرار و التحول إلى اقتصاد السوق،  واشنطن، 1998

 

12- مجلة العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير،  صالح صالحي ، أساليب تنمية المشروعات المصغرة الصغيرة الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الجزائري ، العدد 03 جامعة سطيف 2004.

 

13- مجلة بنك الاسكندرية ،  النشرة الاقتصادية "تنمية القطاع المصرفي في مواجهة تحديات العولمة " المجلد 35، 2003.

 

 

*- الندوات والملتقيات:

 

14-أحلام بوعبدلي ، البنوك الجزائرية و المنافسة في ظل البيئة المصرفية المعاصرة- حالة البنوك الجزائرية-، الملتقى الوطني الثاني حول تسيير المؤسسات ، المؤسسة الاقتصادية الجزائرية و التميز، جامعة قالمة، نوفمبر 2007

 

15- بلعزوز بن علي، كتوش عاشور، واقع المنظومة المصرفية الجزائرية و منهج الإصلاح، ملتقى المنظومة المصرفية الجزائرية و التحولات الاقتصادية ، جامعة الشلف، ديسمبر 2004.

 

16- بوعتروس عبد الحق، الإصلاح المصرفي  في الجزائر( الانجازات والتحديات)، الملتقى الوطني الأول حول النظام المصرفي الجزائري، واقع و آفاق، جامعة قالمة، نوفمبر 2001

 

17- روابح عبد الباقي، الإصلاح المصرفي في ظل برنامج التصحيح الهيكلي(دراسة حالة الجزائر)، الملتقى الوطني الاول حول النظام المصرفي الجزائرية ,واقع و أفاق، جامعة قالمة، 2001.

 

18- ناصر سليمان، تأهيل المؤسسات المصرفية العمومية بالجزائر، المبررات وأسلوب الملتقى الدولي حول تأهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية، جامعة الشلف،17-18 أفريل 2006

 

19- محمد زيدان ، النظام المصرفي وتحديات العولمة ، الملتقى الوطني الأول حول النظام المصرفي في الجزائر ، واقع وأفاق جامعة قالمة ،05-06 نوفمبر 2001 .

 

20- نعيمة غلاب وزينات دراجي ، استراتيجيات التكيف البنكي مع التطور المحيط الاقتصادي ، الملتقى الوطني  الأول حول النظام المصرفي في الجزائر ، واقع وأفاق جامعة قالمة ، 05-06 نوفمبر 2001.

 

21- محمد فرج عبد الحليم، التطورات المصرفية و الائتمانية المعاصرة بالسودان، المؤتمر العلمي السنوي الثالث، التطورات المصرفية و الائتمانية المعاصرة في مصر و العالم العربي، كلية الحقوق، جامعة حلوان، مصر، ماي 2004.

 

2/ باللغة الاجنبية:

 

22- Haguette durand ,de la banque universel au retour de la banque spécialisée (livre de contrôle des activités bancaire et risque financière) édition économica paris ,1998.

 

23- LAMIRI ABDELHAK , La mise a niveau , revue des sciences commerciales et des gestion , N° :02 :école superieure de commerce ,Alger.

 

24- REGLEMENT N° :04/01 DU 04 MARS 2004 RELATIVE AU CAPITAL MINIMUM DES BANQUE ET ETABLISSEMENT FINANCIARE EXERCANT EN ALGERIE ,MEDIA BANK , AVRIL /MAI 2004.

 

25-Mohamed HAMIDET, le passage bancaire Algerien : realité et developpement BNA-FINANCE,N04 , avril/juin2003.  

 

 



[1] صالح مفتاح، العولمة المالية، مجلة العلوم الإنسانية، جامعة محمد خيضر ، بسكرة، العدد رقم 2، جوان 2002، ص.223.

[2] أحمد عبد الحافظ عبد الوهاب معين، دور السياسة النقدية في التأثير عل هيكل الائتمان بالبنوك ظل برنامج الاصلاح الاقتصادي، رسالة ماجستير في الاقتصاد، كلية التجارة جامعة عين شمس، مصر، 2001، ص .202.

[3] محمد فرج عبد لحليم، التطورات المصرفية و الائتمانية المعاصرة بالسودان، المؤتمر العلمي السنوي الثالث، التطورات المصرفية و الائتمانية المعاصرة في مصر و العالم العربي، كلية الحقوق، جامعة حلوان، مصر، ماي 2004، ص .17.

[4] عزت عبد الحليم، أسباب العولمة المصرفية، مجلة اتحاد المصارف العربية، العدد 236، المجلد 20، أوت 2000،ص .6.

[5] عبد المطلب عبد الحميد، العولمة واقتصاديات البنوك، الدار الجامعية، مصر، 2000، ص .40.

[6] ماجدة أحمد شلبي، الرقابة المصرفية في ظل التحولات الإقتصادية العالمية ومعايير لجنة بازل، الدليل الإلكتروني للقانون العربي عن موقعwww.arablawinfo.com

[7] عبد المطلب عبد الحميد، تحديث ألية الجهاز المصرفي للتكيف مع إتفاقية تحرير تجارة الخدمات، المجلة المصرية للتنمية و التخطيط، العدد الثاني، المجلد الحادي عشر، مصر، 2003، ص .5.

[8] المرجع السابق، ص .14.

[9] صلاح الدين حسن السيسي، ادارة أموال و خدمات المصارف لخدمة أهداف التنمية الاقتصادية، الطبعة الأولى، دار الوسام للطباعة و النشر، لبنان،1998، ص ص .323-324.

[10] كريم النشاشيبي و آخرون، الجزائر:تحقيق الاستقرار و التحول إلى اقتصاد السوق، صندوق النقد الدولي، واشنطن، 1998، ص.54.

[11] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 12, لـ 13 جانفي 1988

[12] المادة 02 من القانون 88-06.

[13] بلعزوز بن علي، كتوش عاشور، واقع المنظومة المصرفية الجزائرية و منهج الإصلاح، ملتقى المنظومة المصرفية الجزائرية و التحولات الاقتصادية ، جامعة الشلف، ديسمبر 2004، ص.495.

[14] كريم النشاشيبي و آخرون، مرجع سبق ذكره، ص.57.

[15] لعشب محفوظ، القانون المصرفي، المطبعة الحديثة للفنون المطبعية، الجزائر، 2001، ص.26.

[16] بوعتروس عبد الحق، الإصلاح المصرفي  في الجزائر( الانجازات والتحديات)، الملتقى الوطني الأول حول النظام المصرفي الجزائري، واقع و آفاق، جامعة قالمة، نوفمبر 2001، ص ص.208-209.

[17] روابح عبد الباقي، الإصلاح المصرفي في ظل برنامج التصحيح الهيكلي(دراسة حالة الجزائر)، الملتقى الوطني الاول حول النظام المصرفي الجزائرية ,واقع و أفاق، جامعة قالمة، 2001، ص.84.

[18] بوعتروس عبد الحق،مرجع سبق ذكره، ص ص.209-210.

[19] أحلام بوعبدلي ، البنوك الجزائرية و المنافسة في ظل البيئة المصرفية المعاصرة- حالة البنوك الجزائرية-، الملتقى الوطني الثاني حول تسيير المؤسسات ، المؤسسة الاقتصادية الجزائرية و التميز، جامعة قالمة، نوفمبر 2007، ص .56-57.

[20] LAMIRI ABDELHAK , La mise a niveau , revue des sciences commerciales et des gestion , N° :02 :école superieure de commerce ,Alger  P :19.

[21] صالح صالحي ، أساليب تنمية المشروعات المصغرة الصغيرة الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الجزائري ، مجلة العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير ، العدد 03 جامعة سطيف 2004 ، ص:42.

[22] علي بن ساحة، نحو تاهيل النظام المصرفي الجزائري لادماجه في اللاقتصاد العالمي، رسالة ماجستير، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير،جامعة الجزائر،2006/2007، ص:122 .

[23] نفس المرجع ، ص:123.

[24] كمال رزيق وعبد الحليم فضيلي ، تحديث النظام المصرفي الجزائري، ملتقى المنظومة المصرفية الجزائرية و التحولات الاقتصادية، واقع وآفاق، جامعة الشلف، 2004، ص:374.

[25] نفس المرجع ، ص :375.

[26] كريم النشاشبي وآخرون ، مرجع سابق ،ص:66.

[27] BANQUE D’ALGERIE , RAPPORT 2001 ,EVOLUTION ECONOMIQUE ET MONETAIRE , impression ANEP, Alger, P :49.

[28] MOHAMED HAMIDET , , le passage bancaire Algerien : realité et developpement BNA-FINANCE,N04 , avril/juin2003 ,P :14.

[29] BANQUE D’ALGERIE RAPPORT 2001 , EJOLUTIM ECONOMIQUE ET MONETAIRE EN ALGERIE , OP-CIT ,P :51.

[30] كريم النشاشبي وآخرون ، مرجع سابق ص:67.

[31] BANQUE D’ALGERIE RAPPORT 2001,EVOLUTION  ECONOMIQUE ET MONETAIRE EN ALGERIE OP-CIT P :54.

[32] MOHAMED HAMIDET , OP-CIT, P :12.

[33] سامية نزالي ، التهيل المصرفي للخوصصة، رسالة ماجستير، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة سعد دحلب البليدة، 2005/2006، ص : 216.

[34] REGLEMENT N° :04/01 DU 04 MARS 2004 RELATIVE AU CAPITAL MINIMUM DES BANQUE ET ETABLISSEMENT FINANCIARE EXERCANT EN ALGERIE ,MEDIA BANK , AVRIL /MAI 2004, N° :71.P :10.

[35] سامية نزالي ، مرجع سابق ، ص : 150.

[36] ناصر سليمان، تأهيل المؤسسات المصرفية العمومية بالجزائر، المبررات وأسلوب الملتقى الدولي حول تأهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية، جامعة الشلف،17-18 أفريل 2006

[37] ص حفيظ :3ملايير دولار لإعادة رسملة جديدة وتطهير للبنوك العمومية ،جريدة الخبر ، صفحة الاقتصاد ، بتاريخ :25/09/2005.

[38] ناصر سليمان،مرجع سابق ، ص :596.

[39] وصاف عتيقة، الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات وآثارها على القطاع المالي في الاقتصاديات الغربية بالتركيز على حالة الجزائر، رسالة ماجستير، جامعة محمد خيضر بسكرة، 2001/2002، ص:152.

[40] محمد زيدان ، النظام المصرفي وتحديات العولمة ، الملتقى الوطني الأول حول النظام المصرفي في الجزائر ، واقع وأفاق جامعة قالمة ،05-06 نوفمبر 2001 ،ص:38.

[41]  نعيمة غلاب وزينات دراجي ، استراتيجيات التكيف البنكي مع التطور المحيط الاقتصادي ، الملتقى الوطني  الأول حول النظام المصرفي في الجزائر ، واقع وأفاق جامعة قالمة ، 05-06 نوفمبر 2001، ص ص :252-253.

[42] النشرة الاقتصادية "تنمية القطاع المصرفي في مواجهة تحديات العولمة " الاسكندرية ، المجلد 35،2003، ص :39.

[43] Haguette durand ,de la banque universel au retour de la banque spécialisée (livre de contrôle des activités bancaire et risque financière) édition économica paris ,1998,p :35.

 

Télécharger l'article