عصرنة القطاع المالي والمصرفي وواقع الخدمات البنكية الالكترونية بالجزائر

                                      الأستاذ: مـزريـق عـاشور                                               

e.mail : Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.

الأستاذة: معمـوري صوريـة

e.mail :Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.

 

يعد التقدم التكنولوجي من أهم المتغيرات التي ساهمت في إحداث تحول جذري في أنماط العمل المصرفي في عصر العولمة المالية، ولعل أهم ما أصبح يميز هذه الأعمال في هذا العصر هو  تفاقم دور التكنولوجيا المصرفية، والسعي الحثيث نحو تحقيق الاستفادة القصوى من فوائد تكنولوجيا الاتصال والمعلومات، من أجل ترقية وتطوير وسائل تقديم الخدمة المصرفية، بما يتوافق والإيقاع المتسارع للصناعة المصرفية في القرن الواحد والعشرين.

حيث اهتمت البنوك اهتماما كبيراً بتكثيف الاستفادة من أحدث تقنيات المعلومات والاتصالات والحواسب الآلية، وتطويعها بكفاءة عالية بغية ابتكار خدمات مصرفية مستحدثة وتطوير أساليب تقديمها. وسعيا منها لمواكبة التطورات في هذا النوع من الصناعة، عملت البنوك الجزائرية على عصرنة قطاعها المالي والمصرفي، وهو موضوع كثر عنه الحديث وزاد الاهتمام به في الجزائر

في السنوات الأخيرة. ونعني به إدخال تكنولوجيات الإعلام والاتصال في النشاط المالي والمصرفي، وظهور خدمات بنكية الكترونية نتيجةً لعصرنة كل من أنظمة الدفع والسحب، الائتمان، التحويلات المالية، الخدمات المصرفية (مثل كشوف الحسابات)، التنظيم الداخلي للمصرف.

وبالرغم  من هذه المجهودات المبذولة إلا أن الفجوة التكنولوجية ما تزال كبيرة بين  البنوك الجزائرية ونظرائها من البنوك الأجنبية عربية كانت أو غربية.

بناءاً على ما سبق فإننا نهدف من خلال هذه الورقة إلى الإجابة على التساؤل التالي: ”ما هي أهم المحاور التي يجب أن تأخذ بعين الاعتبار من طرف البنوك الجزائرية لتعظيم الاستفادة القصوى من ثورة العلم والتكنولوجيا في العمل المصرفي في الوقت الذي أصبحت فيه هذه البنوك ملزمة بتدعيم قدراتها التنافسية لمواجهة التحديات المرهونة بمدى نجاحها في تحقيق مكاسب تقنية المعلومات، خاصة مع ظهور البنوك الالكترونية؟

من خلال المحاورالتالية: 

المحور الأول: الخدمات البنكية الالكترونية( الصيرفة الالكترونية)، وأهم أشكالها.

            أولاَ - مفهوم الصيرفة الالكترونية

         ثانيـاً- أشكال الصيرفة الالكترونية

المحور الثاني: أسباب عجز البنوك الجزائرية على تقديم خدمات مصرفية الكترونية.

        أولاً- واقع الصيرفة الالكترونية في الجزائر، وجديد مشاريعها

        ثانيـاً- أسباب عجز البنوك الجزائرية على تقديم خدمات مصرفية الكترونية.

المحور الثالث: أهم النقاط الواجب التركيز عليها لعصرنة القطاع المالي والمصرفي بالجزائر.

المحور الأول: الخدمات البنكية الالكترونية( الصيرفة الالكترونية)، وأهم أشكالها.

أولاَ - مفهوم الصيرفة الالكترونية -

قبل التطرق إلى ذكر أهم تعاريف الصيرفة الالكترونية،  لابد من التمييز بين نوعين من المصارف التي تمارس الصيرفة الالكترونية، فهناك المصارف التي ليست لها موقع جغرافي، وغير موجودة على ارض الواقع،  وتسمى بالمصارف الالكترونية، أو الافتراضية، وهناك مصارف عادية أو المصارف الأرضية وهي تقدم خدمات تقليدية، بالإضافة إلى ممارسة الصيرفة الالكترونية.[1]                 

ولقد حظي هذا المفهوم، أي الصيرفة الالكترونية بعدة تعاريف، من بينها:

 يقصد بالصيرفة الالكترونية، اجراء العمليات المصرفية بطرق الكترونية، أي باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الجديدة، سواء تعلق الأمر بالسحب أو بالدفع أو الائتمان أو التحويل أو بالتعامل في الأوراق المالية، أو غير ذلك من أعمال المصارف.[2] 

 تشمل الصيرفة الالكترونية المعاملات المالية بين المؤسسات المالية والأفراد والشركات التجارية، والحكومية، ومن أجل تحسين الربحية تحاول المنظمات المصرفية كالمنظمات الأخرى، السيطرة على التكاليف، وخفض المصروفات التشغيلية، متخذة من التكنولوجيا والابتكار أدواتها لتحقيق ذلك.[3]

 هي التي تجري فيها المعاملات المصرفية الكترونياً في شكل آلات الصرف الأوتوماتيكية والمعاملات الالكترونية، ومؤخراً جداً انتقلت هذه العمليات المصرفية إلى شبكة الانترنت، كقناة جديدة لتقديم الخدمات المصرفية التي تحقق مزايا لكل من العملاء والمصارف من أي مكان إمكانية الحصول عليها بسرعة ومتاحة على مدار الأربع والعشرين ساعة أين ما كان العميل.[4]      

مما سبق نجد ان هناك اتجاهين لتعريف الخدمة المصرفية أو الصيرفة الالكترونية، فهناك من اعتبر أن الصيرفة الالكترونية هي ممارسة النشاط المصرفي عن بعد عن طريق شبكة الانترنت أو الشبكات الخاصة، أما الاتجاه الآخر فقد اضاف الى ذلك قنوات أخرى، كالموزعات الآلية، الهاتف والهاتف النقال...

"إذاً الصيرفة الالكترونية هي تقديم الخدمات المصرفية باستعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصال، أي من خلال الانترنت والموزعات الآلية، والشبكات الخاصة والهاتف النقال والثابت والحاسب الشخصي، فهي تتيح الخدمة المصرفية عن بعد وخلال 24 ساعة، وكل أيام الأسبوع وبسرعة فائقة، وبتكلفة أقل،وبدون التقاء مكاني بين العميل والمصرف."[5]

ثانيـاً- أشكال الصيرفة الالكترونية –

1- البنوك الالكترونيةE LECTRONIC BANKING

1-1 تعريف البنوك الالكترونية:  يستخدم اصطلاح البنوك الإلكترونية ( Electronic Banking  ) أو بنوك الإنترنت  (Internet Banking  )، كتعبير متطور وشامل للمفاهيم التي ظهرت مع مطلع التسعينات، كمفهوم الخدمات المالية عن بعد أو البنوك الالكترونية عن بعد ( Remote Electronic Banking )، أو البنك المنزلي (Home Banking)،  أو البنك على الخط ( Online Banking)، أو الخدمات المالية الذاتية ( Self – Service Banking ) ، وجميعها تعبيرات تتصل بقيام الزبائن بإدارة حساباتهم وانجاز أعمالهم المتصلة بالبنك عن طريق المنزل أو المكتب أو أي مكان آخر وفي الوقت الذي يريد الزبون. ويعبر عنه بعبارة ( الخدمة المالية في كل وقت ومن أي مكان ) ، وبقيت فكرة الخدمة المالية عن بعد تقوم على أساس وجود البرمجيات المناسبة داخل نظام كمبيوتر الزبون ، بمعنى أن البنك يزود جهاز العميل ( الكمبيوتر الشخصي PC ) بحزمة البرمجيات – إما مجانا أو لقاء رسوم مالية – وهذه تمكنه من تنفيذ عمليات معينة عن بعد، أو كان العميل يحصل على حزمة البرمجيات اللازمة عبر شرائها من الجهات المزودة، وعرفت هذه الحزم باسم برمجيات الإدارة المالية الشخصية  (Personal-Financial-management PFM ) مثل حزمة ( Microsoft’s Money ) وغيرها   وهذا المفهوم للخدمات المالية عن بعد هو الذي يعبر عنه واقعيا ببنك الكمبيوتر الشخصي ( PC  banking ) وهو مفهوم وشكل قائم ولا يزال الأكثر شيوعا في عالم العمل المصرفي الإلكتروني.

1-2 أصناف البنوك الإلكترونية:

  ليس كل موقع لبنك على شبكة الانترنت يعني بنكا الكترونيا، وسيظل معيار تحديد البنك الالكتروني مثار تساؤل في بيئتنا العربية إلى أن يتم تشريعيا تحديد معيار منضبط في هذا الحقل.

  ووفقا لدراسات جهات الإشراف والرقابة الأمريكية والأوروبية، فان هناك ثلاثة صور أساسية للبنوك الالكترونية على الانترنت[6]

1-  الموقع المعلوماتي Informational: وهو المستوى الأساسي للبنوك الالكترونية، ومن خلاله فان البنك يقدم معلومات حول برامجه ومنتجاته وخدماته المصرفية؛

2- الموقع الاتصالي Communicative :بحيث يسمح الموقع بنوع ما من التبادل الاتصالي بين البنك وعملائه، كالبريد الالكتروني وتعبئة طلبات أو تعديل معلومات القيود والحسابات.

3- الموقع التبادلي Transactional :وهو المستوى الذي يمارس فيه البنك خدماته وأنشطته في بيئة الكتـرونية ، حيث تشمل هذه الصورة السماح للزبون بالوصول إلى حساباته وإدارتها، وإجراء الدفعات النقدية والوفاء بقيمة الفواتير، وإجراء كافة الخدمات الاستعلامية، وإجراء الحوالات بين حساباته داخل البنك أو مع جهات خارجية .

2- النقود الالكترونية:

2-1تعريف النقود الالكترونية:

عرفتها المفوضية الأوروبية على أنها" قيمة نقدية، مخزونة بطريقة الكترونية على وسيلة الكترونية، كبطاقة أو ذاكرة كمبيوتر، ومقبولة كوسيلة للدفع بواسطة متعهدين غير المؤسسة التي أصدرتها، ويتم وضعها في متناول المستخدمين لاستعمالها كبديل عن العملات النقدية والورقية، وذلك بهدف إحداث تحويلات الكترونية لمدفوعات ذات قيمة محددة."[7]

2-2 أشكال النقود الالكترونية:

 بطاقات الائتمان Credit Card : يطلق عليها عدة مسميات[8]، كبطاقة الاعتماد، بطاقة الدفع البلاستيكية، لكن التسمية الأكثر استعمالاً هي بطاقة الائتمان، وهو التعبير الأقرب للفظ crédit

 تعددت التعاريف الخاصة ببطاقات الائتمان ومن هذه التعاريف أن بطاقة الائتمان هي" بطاقة بلاستيكية صغيرة الحجم شخصية تصدرها البنوك أو شركات التمويل الدولية تمنح لأشخاص لهم حسابات مصرفية مستمرة"[9] ، بفضل هذه البطاقة يستطيع المتعامل التمتع بجملة من الخدمات، من محلات متفق عليها مع البنك على منح هؤلاء المتعاملين الحاملين لهذه البطاقة ائتماناً مجاني، يقومون بسداده في 25 يوم من استلام الفاتورة بمختلف المشتريات التي اقتناها خلال الشهر الفائت. حيث يقوم البنك بإرسال هذه الفواتير في نهاية كل شهر لكل زبون، ولا يدفع المتعامل أي فوائد على هذا الائتمان عند قيامه بالسداد في الآجال المحددة، إلا انه يدفع فوائد قدرها 1.5 % في الشهر عن الرصيد المتبقي دون سداد بعد فوات الآجال المحددة للسداد، كما يتقاضى البنك التجاري عمولة من المحلات التجارية المتعاقد معها من 3 % إلى 5 %    من قيمة المبيعات التي تمت بهذه البطاقة[10]، ومن أمثلة هذا النوع من البطاقات  Visa Card و MasterCard[11].

 البطاقات سابقة الدفع Prepaid Cards: بالنسبة لهذا النوع من البطاقات، فإن القيمة النقدية تخزن على شريحة الكترونية، مثبتة على بطاقة بلاستيكية، وتأخذ هذه البطاقات صوراً متعددة، وأبسط هذه الأشكال هي البطاقات التي يسجل عليها القيمة النقدية الأصلية، والمبلغ الذي تم إنفاقه، ومن أمثلتها البطاقات الذكية Smart Cards في الولايات المتحدة الأمريكية. تحتوي هذه البطاقة على اسم المتعامل، العنوان، البنك المصدر لها،طريقة الصرف و تاريخ حياة العميل المصرفية. اخترعت هذه البطاقة سنة 1975بدا استخدام سنة 1981من طرف شركة فيليبس[12]، وبطاقة دامونت سابقة الدفع Danmnt Prepaid Cards الشائعة الاستعمال في الدانمارك.

 بطاقات الخصمDebit Cards: هي بطاقة إلكترونية يصدرها البنك تُمكّن زبون البنك من دخول حسابه الخاص ليسحب منه مالاً أو ليدفع ثمن سلعة أو خدمة إلكترونياً، يعني أن هذه البطاقة تُستخدم للخصم المباشر من حساب الشخص صاحب البطاقة، ومن أمثلتها بطاقة Abant Cards المنتشرة في فنلندة.

 الشيكات الالكترونية: تعتمد فكرة الشيك الالكتروني على وجود وسيط لإتمام عملية التخليص والمتمثل في جهة التخليص(البنك) الذي يشترك لديه الباع والمشتري من خلال فتح حساب جاري بالرصيد الخاص بهما، مع تحديد التوقيع الالكتروني لكل منهما وتسجيله في قاعدة البيانات لدى البنك الالكتروني. ومن البنوك التي تتبنى فكرة الشيكات الالكترونية نجد بنك بوسطن " ستي بنك" [13]

 القرص الصلب Hard Disk: ويتم تخزين النقود هنا على القرص الصلب للحاسوب الشخصي، وتستخدم متى أراد مالكها ذلك، من خلال شراء سلع وخدمات من خلال شبكة الانترنت، لذلك تسمى أحيانا هذه النقود بالنقود الشبكية Network Money، على ان يتم خصم ثمن السلع والخدمات المشتراة في نفس الوقت من القيمة النقدية الالكترونية المخزنة على ذاكرة الكمبيوتر الشخصي.

لا نستطيع تحقيق  العديد من الخدمات، وأشكال الصيرفة الالكترونية السابقة الذكر، من دون استخدام مجموعة من الوسائل الالكترونية، يتمثل أهمها فيما يلي:

1-الموزع الآلي للأوراق ( D.A.B) : هي آلات أوتوماتيكية، تستخدم عن طريق بطاقة الكترونية تسمح لكل حائز على بطاقة السحب بسحب مبلغ من المال،  بدون اللجوء إلى الفرع، هذا الموزع عبارة عن جهاز موصول بوحدة مراقبة الكترونية تقرأ المدارات المغناطيسية للبطاقة، والتي تسجل عليها المبالغ المالية الممكن سحبها اسبوعياً، ويوجد عادة هذا الموزع الآلي في البنوك، الشوارع،....ويعمل على مدار ال24 ساعة. وهكذا فالمهمة الرئيسية للموزع الآلي للأوراق هي تقديم الخدمة الأكثر ضرورية للمستهلك، وتخفيض نشاط السحب على مستوى الفروع.

2- الشباك الأوتوماتيكي للأوراق ( G.A.B ) : يعتبر الشباك الأوتوماتيكي للأوراق من بين الأجهزة الأوتوماتيكية الموصولة بالكمبيوتر الرئيسي للبنك يقرأ المدارات المغناطيسية للبطاقة  التي تسمح بمعرفة الزبون بفضل رمز سري.

يقدم خدمات أكثر تعقيدا و أكثر تنوعا بالنسبة للموزع الآلي للأوراق، فإضافة إلى مهمة سحب الأموال تسمح هذه الشبابيك بالقيام بالعديد من العمليات كمعرفة الرصيد ، القيام بتحويلات من حساب إلى حساب آخر، طلب شيكات...الخ.

3- نهائينقطة البيعالالكترونية(T.P.V) : يوضع في المحلات حيث يسمح للعميل بتسوية عملياته التجارية بالبطاقات أثناء التسديد، فإذا كان الزبون يحمل بطاقة ائتمان، فبإمكان موظف نقطة البيع أن يمرر البطاقة على القارئ الالكتروني الخاص ببطاقات الائتمان، و الموصول مباشرة مع الحاسوب المركزي للبنك المعني، والذي بدوره يقوم بالتأكد من كفاية الرصيد و خصم القيمة من الرصيد الخاص بالزبون بعد أن يدخل الزبون رمزا أو رقما سريا خاصا به، والذي يعرف برقم التعرف الشخصي السري ( P.I.N ) . يقوم الحاسوب المركزي بعد ذلك بإضافة القيمة لرصيد حساب المتجر . يتم كل هذا في جزء من الثانية. ويهدف هذا الجهاز الالكتروني إلى حل مشاكل نقل الأموال بتوفير عنصر الأمن.

4- الهاتف المصرفي  ( Phone Banking) : قامت المصارف بإنشاء خدمة الهاتف المصرفي مع تطور الخدمات المصرفية على مستوى العالم ، تتوفر هذه الخدمة 24 ساعة على 24 على مدار  السنة. وقد تعددت الخدمات التي يقدمها الهاتف المصرفي للعملاء على مستوى العالم. يسمح للمستعمل باختيار الخدمة التي يحتاجها إما لمعرفة رصيده البنكي، واما بإنجاز بعض العمليات بنفسه.

5-العمليات المصرفية المنزلية ( Home Banking) : بعد إتشار الانترنت و استخدامها في البنوك ، اتجهت هذه الأخيرة نحو التوسع في إنشاء مقراتها على الانترنت بدلا من إنشاء مقرات و مباني جديدة. و يوفر البنك على الانترنت خدمات مثل :

 - شكل بسيط من أشكال النشرات الالكترونية الإعلانية على الخدمات المصرفية؛

- إمداد العملاء بطريقة التأكد من أرصدتهم لدى المصرف؛

- تقديم طريقة دفع العملاء للكمبيالات المسحوبة عليهم الكترونيا؛

-       طريقة تحويل الأموال بين حسابات العملاء المختلفة؛

القدرة على القيام بمقابلة على شاشة الكمبيوتر مع موظف المصرف، هذا لتقديم النصائح المالية و استقبال الردود عن الأسئلة.

ثالثاً-مخاطر العمليات الالكترونية: أشارت لجنة بازل للرقابة المصرفيةإلى أنه ينبغي وضع السياسات والإجراءات اللازمة لإدارة مخاطر العمليات المصرفية الالكترونية والرقابة عليها وأصدرت هذه اللجنة خلال سنة 2001 مبادئ لإدارة هذه المخاطر.

تتمثل هذه المخاطر في:

أ- مخاطر السمعة:   تنشأ مخاطـر السمعة فى حالة توافر رأى عام سلبى تجاه البنك الأمر الذى قد يمتد إلــى التأثير علـى بنوك أخرى، نتيجة عدم مقدرة البنك على إدارة نظمه بكفاءة أو حدوث إختراق مؤثر لها.

ب- المخاطر القانونية:  تحدث هذه المخاطر نظر لعدم وضوح التشريعات القانونية  المتعلقة بالعمليات المصرفية الالكترونية على سبيل المثال عدم توافر قواعد لحماية العملاء في بعض الدول أو غياب المعرفة القانونية لبعض الاتفاقيات المبرمة باستخدام وسائل الوساطة الالكترونية.

ج- مخاطر التشغيل: ويندرج تحت هذا البند جميع المخاطر التي لا يمكن تصنيفها ضمن البندين السابقين وتشمل على سبيل المثال لا الحصر: مخاطر العمليات، مخاطر فشل النظم وبرامج الميكنة، مخاطر فقدان الكوادر البشرية الجيدة، مخاطر التقاضي، مخاطر الاختلاس، مخاطر تبييض الأموال.

   المحور الثاني: أسباب عجز البنوك الجزائرية على تقديمها لخدمات بنكية الكترونية

منذ بضع سنوات كثر الحديث في الجزائر عن عصرنة القطاع المالي والمصرفي، وان كانت العصرنة لا تمثل إلا إصلاح جزء من الكل لهذا القطاع الحساس، الذي يعتبرالعمود الفقري في أي اقتصاد، والركيزة الأولى لتحقيق توجهه و مصيره و تحقيق أهدافه. إلا أن تحديث الخدمة المصرفية بالجزائر عن طريق عصرنة كل من أنظمة الدفع والسحب، الائتمان، التحويلات المالية، الخدمات المصرفية،... بات أمر ضروري وحتمي خصوصاً في هذه الآونة، كي يسهل اعتماد الصيرفة الالكترونية. فما يميز الخدمة المصرفية المطروحة من قبل النظام المصرفي الجزائري، أنها خدمة تقليدية لا تتناسب البتة مع ما حاصل في الدول المتقدمة على مستوى هذا القطاع، وهذا أكيد مرده إلى جملة من الأسباب سنحاول ذكرها من خلال هذا المحور.

أولاً- واقع الصيرفة الالكترونية في الجزائر، وجديد مشاريعها

من بين اهم ما ميز القطاع المصرفي الجزائري في الآونة الأخيرة، إدخال بطاقة السحب، استخدام الصراف الآلي، وبرمجة عدة مشاريع.

1-       واقع الصيرفة الالكترونية في الجزائر

 في اطار تطوير تسيير التعاملات النقدية ما بين المصارف الجزائرية، وتحسين الخدمة المصرفية، علاوة على زيادة حجم تداول النقود ووضع الموزعات الآليةDAB على مستوى هذه المصارف، تم إنشاء شركة ذات أسهم ما بين المصارف الثمانية الوطنية ( بنك الجزائر الوطني، بنك الفلاحة والتنمية الريفية، بنك التنمية المحلية، البنك الخارجي الجزائري، بنك البركة الجزائري، الصندوق الوطني للادخار والتوفير، القرض الشعبي الجزائري، لصندوق الوطني للتعاون الفلاحي)،تم انشاء شركة المساهمة عام 1995، تقوم بصناعة البطاقة المصرفية الخاصة بالسحب حسب المقاييس المعمول بها دولياً، وطبع الإشارة السرية، تنشأ هذه الخدمة بموجب عقد تبرمه شركة المساهمة مع شركة      SATIM *société algérienne d'automatisation des transactions* الذي يحدد التزام الطرفين خاصة فيما يتعلق بآجال وإجراءات التسليم، إضافة إلى عمليات ربط الموزعات الآلية ومصالح SATIM عن طريق شبكة اتصال ( X25 – DZ PACمن شأنها سماح القيام بعمليات السحب داخلية كانت أو محولة.[14] 

-   قامت شركة  SATIM عام 1996 بإعداد مشروع لإيجاد حل للنقد بين المصارف، تحققت الخطوة الأولى من هذا المشروع عام 1997بإعداد شبكة نقدية الكترونية بين المصارف في الجزائر، لا تغطي هذه الشبكة إلا الخدمات المتعلقة بإصدار البطاقات المصرفية الخاصة بالسحب من الموزع الآلي محلياً، وبالتالي أصبح بإمكان المصارف المحلية والأجنبية تقديم خدمة سحب الأموال باستخدام الموزع الآلي، تعمل شركة SATIMعلىتأمين قبول البطاقة في جميع مصارف المشاركين، وإجراء عملية المقاصة لصفقات السحب بين المصارف، حيث تؤمن تبادل التدفقات المالية بين المشاركين والمؤسسة المسئولة عن المقاصة، كما تعمل ذات الشركة أي SATIM على كشف البطاقات المزورة.والجدول التالي يبين حجم التحويلات بالأرقام باستعمال بطاقة السحب

حجم التحويلات بالأرقام باستعمال بطاقة السحب (الوحدة – دينار جزائري)

المؤسسة

1999

2000

2001

2002

2003

بريد الجزائر

240854

299140

463889

604582

474729

البنك الوطني الجزائري

0

0

0

7260

14378

القرض الشعبي الجزائري         

16

5871

11643

15453

12519

بنك الفلاحة والتنمية الريفية

0

1221

8385

14901

10148

البنك الخارجي الجزائري

6496

14804

16804

22854

16385

بنك التنمية المحلية

0

0

0

147

1311

الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط

0

0

0

220

2173

بنك البركة الجزائري

0

184

617

762

337

Société Générale  ( الشركة العامة)

0

0

0

0

381

بنك الريان

0

0

0

0

2

المجموع

247366

320635

501338

666184

532360

النسبة (%)

-

29062

56.36

32.88

-

Source : Documentinterne Satim 2003

رغم ما ذكر آنفا إلا أن إقبال الجمهور على هذه الخدمة، أي السحب الفوري مايزال ضعيفاً، وهذا يعود إلى جملة من الأسباب، التي يبررها الزبائن لنفورهم من استخدام الموزع الآلي للنقود، يرجع البعض منها إلى الثقافة السائدة في المجتمع، ويرجع البعض الآخر إلى سلبيات متعلقة بطريقة ووسائل تقديم الخدمة: نذكر منها ما يلي:

-       الأعطاب المستمرة والتي يرجعها المسؤولين الى شبكة الهاتف؛

-       الأخطاء؛

-       الميول للحرية و الاحجام عن اضهار اية معلومات حول وصع الزبون المالي امام الناس في الشارع؛

-       معظم هذه الآلات موجودة على واجهة المصارف، في الوقت الذي كان فيه من وجوب توزيعها عبر أهم المحطات والنقاط المهمة في المنطقة.

-       غياب ثقافة مصرفية في المجتمع، لعدم استخدامه مثلاً للشيك؛

-       تعدد المخاطر المرتبطة بتقديم الخدمة المصرفية الالكترونية.

-       سنتطرق إلى هذا  الأمر بالتفصيل لاحقاً.

             خلال نفس فترة إقامة عقد اتفاق شركة المساهمة الجزائرية مع شركة  SATIM، وفي مجال الخدمات المصرفية الالكترونية تم عقد اتفاق شراكة ما بين المجموعة الفرنسية "Diagram-Edi"، الرائدة في مجال البرمجيات المتعلقة بالصيرفة الإلكترونية وأمن تبادل البيانات المالية، وثلاث مؤسسات جزائرية هي MAGACT Multimédia  و Soft Engineering و مركز البحث في الإعلام العلمي والتقني (Cerist)، لتنشأ على إثره شركة مختلطة سميت بـ "الجزائر لخدمات الصيرفة الإلكترونية" (AEBS : Algeria E-Banking Service ). والهدف من إقامة هذه المؤسسة هو تحقيق مشروع الصيرفة على الخط في الجزائر، وهو حل يهم طبعا كل المصارف الجزائرية (راجع موقعها على النت: www.aebs.dz)).[15]

إن كان الوعي بأهمية المشروع موجودا والنية قائمة، لكن يبدو أن ما ينقص على ماهو الحزم والسرعة في التنفيذ.  وتجسيد النية على ارض الواقع                                

2- جديد المشاريع الالكترونية في أعمال البنوك الجزائرية:

تميزت سنة 2006 بإطلاق عدد من المشاريع، في إطار عصرنة القطاع المالي والمصرفي الجزائري، من أهم هذه المشاريع:

البدء الفعلي لاستخدام نظام المقاصة الالكترونية، الهادف إلى منح الشيك الأولوية كوسيلة ذات استعمال واسع لدى الجمهور، تخفيض من آجال إتمام العمليات المصرفية كأقصى حد ستة أيام.

ورافق إطلاق هذا المشروع العمل بنظام جديد للمدفوعات للمبالغ الكبيرة، وخلال الفترة ماي، ديسمبر 2006، تم  معالجة مبلغ 2164 مليار دينار عن طريق المقاصة الالكترونية للشيك، وتم طرح حوالي460000 بطاقة بنكية من طرف البنوك وبريد الجزائر، و400 نهائي للدفع ركبت لدى التجار، وتم إحصاء 886 موزع  أوتوماتيكي للأوراق النقدية نهاية 2006 مقابل 325 عام [16]2005،ومن المرتقب وصول عدد البطاقات المغناطيسية للتقاعد 4.5 مليون بطاقة بحول عام 2008.

مستوى انتشار الوكالات البنكية عبر التراب الوطني هو وكالة بنكية لكل 28000مواطن، في حين المعيار العالمي المتعارف عليه هو وكالة لكل 5000 مواطن.[17]

هذه العملية تم مباشرتها منذ سنة 2003 وبالطبع تحتاج إلى تعاون جميع المتعاملين بالقطاع المصرفي، مع وجود العديد من النقاط الواجب التركيز عليها، أهمها الجانب التشريعي.

ثانيـاً- أسباب عجز البنوك الجزائرية على تقديم خدمات مصرفية الكترونية.

على الرغم من الجهود المبذولة من طرف البنوك الجزائرية لنقل العديد من التقنيات المصرفية إلى السوق الجزائرية لتتواءم مع متطلبات العصر الحديث، إلا أن الفجوة التكنولوجية بين البنوك العمومية ونظائرها من البنوك الأجنبية لا تزال كبيرة، وهذا راجع إلى أن إقامة الأعمال الالكترونية على مستوى البنوك يستوجب وجود مجموعة متطلبات، إلا أننا نلتمس غياب أو نقص أو ضعف في هذه المتطلبات على مستوى البنوك الجزائرية، مما يحول دون تحقيق طفرة نوعية في مجال تطبيق التكنولوجيا المصرفية،

و لعل أهم هذه المتطلبات ما يلي:

   البنية التحتية اللازمة في تكنولوجيا الاتصال والمعلومات؛

         الأطر البشرية ذات الكفاءة؛

         البحث والتطوير والدراسات اللازمة لتوطين هذا الاقتصاد؛

         التشريعات الضرورية لتسهيل انتشار الأعمال الالكترونية؛

         الدعم الحكومي وفق مبادرة وطنية مبنية على رؤية إستراتيجية؛

1- البنية التحتية اللازمة في تكنولوجيا الاتصال والمعلومات: هناك مجموعة من المركبات اللازمة لإقامة بنية تحتية أساسية للعمال الالكترونية.

1-1 توفر الحواسيب على مستوى المنازل والمؤسسات: يلعب الحاسوب دور كبير وأساسي في تكنولوجيا المعلومات والاتصال فهو الوسيلة التي عن طريقها يتمكن المستعمل من الولوج إلى الشبكة والحصول على المعلومة.

، ان انتشار الكمبيوتر على المستوى الشخصي والعائلي في الجزائر ما يزال ضعيفاً، وتدل الاحصائيات على ان المعدل العربي كان 5.7 كمبيوتر/1000 شخص ، وهو اقل بسبع مرات عن المعدل العالمي العام، وبـ 13 مرة عن معدل الدول الصناعة، وفي الجزائر كان المعدل خلال عام 1996، 44/1000 شخص، وهي نسبة ضئيلة، بحيث تعتبر صاحبة اقل المعدلات مقارنة بالعديد من الدول العربية، ولابد من الإشارة إلى أن عدد مستعملي الحواسيب أصبح مرتفع مقارنة مع النتائج المقدمة، وسيستمر في الارتفاع إن تحققت الأهداف المسطرة لمشروع * أسرتك*، بهدف حصول كل عائلة جزائرية في عام 2010 على حاسوب خاص. و إن شهدت السوق الجزائرية تخفيض في أسعار الحواسيب ولواحقها، لأنه بالتطرق إلى سعر آلة الكمبيوتر الواصل معدله إلى خمسة أضعاف معدل الدخل الشهري، أي لا يزال استخدام التكنولوجيا الحديثة مكلف وبالتالي ستكن النتيجة صعوبة انتشار هذه التكنولوجيا.                  

1-2 انتشار شبكات الاتصال بكل أنواعها: وجود شبكات الاتصال الهاتفية العادية، والهاتفية الخلويةGSM، وشبكات الخدمات الرقمية المتكاملةISDN، وشبكات الألياف البصرية عريضة الحزمة الواصلة للمنازلFiber Optic، وشبكات الأقمار الصناعية، سيؤمن حتما القيام باعمال الكترونية، ويسهل ذلك. وفعلا تحوي الجزائر على هذه الإمكانات بحيث تغطي شبكة الاتصالات في الجزائر غالبية التراب الوطني بشبكة تقدر ب22000 كلم من الخطوط الهرتيزية، و15000 كلم ألياف بصرية، كذا 50 محطة أرضية، و100 نظام ريفي، إضافة إلى شبكة لإرسال المعطيات بالجملة DZPACالتي بدأ استغلالها منذ سنة 1992، ووصلت إلى 4500 خط في سنة 2000، أيضاً الشبكة الخاصة لإرسال المعطيات بالجملة MEGAPAC التي وضعت تحت تصرف وزارة الإعلام والاتصال بالإضافة إلى الشبكة المؤسساتية الخاصة بالصكوك البريدية.[18] كما تملك الجزائر اوعية دولية مشتركة زيادة على الأوعية الرضية، كما نلاحظ ان الجزائر مؤخرا تسعى الى تخفيضالاسعار، وكذا  خصخصة قطاع الاتصالات لزيادة المنافسة، وقد شهدت الجزائر نقلة نوعية في مجال الهاتف النقال والثابت بدخول متعاملين خواص محليين واجانب، فبات يقدر عدد المستعملين للهاتف النقال الى 18.6 مليون شخص  موزعة على ثلاث متعاملين( جازي، نجمة، وموبيليس)، بينما لا يتجاوز عدد مشتركي الهاتف الثابت 2.6 مليون شخص فقط الأمر الذي يؤثر بشكل واضح على خدمات الانترنت، وانخفاض هذه النسبة تعود الى صعوبة التحصل على خط هاتفي بسبب بيروقراطية الاجراءات، في حين يستغرق ذلك في الدول المتقدمة يوم على الاكثر، وبالنسبة لعنصر الفاعلية، فإن كل خط هاتفي في الجزائر معرض للعطب كل 18 شهر مقابل عطل واحد كل 5 سنوات في بعض الدول المتقدمة.

1-3 توفر الشبكة العالمية للمعلومات الانترنت: تطور الأعمال الالكترونية من غير الإمكان حدوثه دون وجود الانترنت، لقد شهد عدد مستخدمي الانترنت في الجزائر تطوراً مماثل على غرار ما شهدته معظم دول العالم، فاعتمادا على الأرقام الخاصة بالجزائر المصرح  عنها منقبل وزير البريد وتكنلوجيات الاعلام والاتصال في 1 مارس 2004:

* ارتفع عدد مقدمي خدمات الانترنت من 4 عام 2000 الى 95 موزع نهاية فيفري 2004، بالإشارة إلى أن عدد الموزعين الناشطين بالفعل لا يتجاوز 20

* ارتفاع مواقع الويب من 20موقع عام 2000 الى 2500 في فيفري 2004

* انتقل عدد مستخدمي الانترنت من 10000 إلى 7000 من 2000 إلى سنة 2003. والجدول أدناه يوضح هذه النقطة على المستوى العربي بشكل عام مع ذكر نسبة الزيادة المؤوية لمستخدمي الانترنت بالنسبة لإجمالي عدد السكان في بعض البلدان العربية، وهذا مما بين عام 2000 و2007. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الواقع العربي من ناحية البنية التحتية المعلوماتية، يمثل أعلى فجوة رقمية في العالم فبالنسبة لمستخدمي الانترنت في العالم العربي سنة 2003 نجدها تبلغ %0.5  و نسبة مواقع الانترنت في العالم العربي تبلغ %5 من عدد المواقع الكلية على   شبكة الانترنت مقارنة ب68 للمحتوى الانجليزي و5 للمحتوى الياباني.

عدد مستخدمي الانترنت في الدول العربية

اسم الدولة

عدد مستخدمي النترنت فيها عام

نسبتهم من السكان في تموز2007

نسبة زيادتهم المؤوية بين 2000-2007

2000

تموز2007

الأردن

127.300

719.800

13.4 %

465.4%

الامارات

735.000

1.321.00

33.2%

79.7%

البحرين

40.000

155.000

21.0%

287.5%

تونس

100.000

953.000

9.2%

853.8%

الجزائر

5.000

1.920.000

5.7%

3.740.0%

السعودية

200.000

2.540.000

10.6%

1.170.0%

السودان

30.000

2.88.000

7.6%

9.233.3%

سوريا

30.000

1.100.000

5.6%

3.566.7%

الضفة وغزة

35.000

243.000

7.9%

594.3%

عمان

90.00

285.000

11.6%

216.7%

قطر

30.000

219.000

26.6%

630.0%

الكويت

150.000

700.000

25.6%

366.7%

لبنان

300.000

700.000

15.4%

133.3%

ليبيا

10.000

232.000

3.7%

2.220.0%

مصر

450.000

5.100.1000

7.0%

1.033.3%

المغرب

100.000

4.600.000

15.1%

4.500.0%

اليمن

15.000

220.500

1.0%

1.370.0%

المجموع

-----

23.808.300

8.55%

 

كل العالم

 

1.173.109.925

%17.8

225.0%

المصدر: الاتحاد الدولي للاتصالات، ثورة الانترنت في الوطن العربي.

- على الرغم من ارتفاع عدد مستخدمي الانترنت إلى هذا لا يكفي لأنه يمثل نسبة منخفضة مقارنة بعدد سكان الجزائر، ومقارنة بالدول الأخرى سواء العربية منها أو الأجنبية، هذا من جانب، ومن جانب آخر فان استخدام الانترنت لا يعني بالضرورة اللإمام والقدرة الكافية على الولوج في شبكة الانترنت والإلمام بتقنيات عالية في الاستخدام، بحيث كثيرا ما يقتصر عمل الكثير من مستخدمي الانترنت على البحث السطحي عن بعض المعلومات. وهذا لايكفي للوصول فعلاً إلى الممارسة الفعلية لتكنولوجيا المعلومات والاستفادة                    من وسائلها وعل رأسها الانترنت.

- من مؤشرات ضعف الاستغلال الأمثل لتكنولوجيا المعلومات هو ضعف انتشارا الشبكات المحلية، الأنترانات intranet.فالمؤسسات المستعملة لهذه التقنية تبقى قليلة، إضافة إلى تزايد عدد المواقع على الويب لايعني  بالضرورة موضوعية نوعية المواقع.

- كذلك لا يزال مجال برامج الحاسوب ضعيفاً، وبعيد على مستويات الأداء العالمية، بدليل أن الأغلبية الساحقة من البرامج المستعملة في الحواسيب بالجزائر كانت نتيجة لعملية القرصنة.

2-             الأطر البشرية ذات الكفاءة: إن العنصر البشري أساسي في كل تنظيم مهما كان نوعه أو الغرض من إنشاءه و هو ضروري أكثر بالنسبة للبنوك إذ يمثل رأس مالها الدائم , و البنوك التجارية في الجزائر إن توفر البنوك الجزائرية على الكفاءات و الموارد البشرية اللازمة إلا أنها تعاني من قلة مر دوريتها و ضعف فعاليتها  و انعدام روح المبادرة و الخلق و الإبداع لديها و عليه فإننا نذكر بعض المعوقات المرتبطة برسم إستراتيجية تنموية للكفاءات في مؤسسات المصرفة في الجزائر، ومن بينها:

2-1 ضعف التكوين القاعدي : أي معاناة المورد البشري الجزائري من ضعف التكوين على مستوى المعاهد والمؤسسات التي تلقى تعليمه على مستواها، و التي لا تعرف الشيء الكثير عن تسيير المصارف مما يحتم عليها إعادة تكوينها الشيء الذي يحمل البنك تكاليف جديدة إضافية في الوقت و الجهد و المال . وينبغي على البنوك أن تبذل مجهودات جبارة في مجال التكوين حتى تستطيع مسايرة العصر ومتطلبات اقتصاد السوق.

2-2 بطئ عملية التأهيل و الرسكلة : نظراً لضرورة التأهيل المستمر والرسكلة الدائمة للموارد البشرية في المصارف الجزائرية، بغية زيادة المر دودية، إلا أن بطئ عملية التأهيل و طول المدة ما بين الرسكلة و الأخرى، يحافظ دائما على استمرار  التعامل بالأساليب و الطرق التسييرية القديمة و لا تتطلع على الجديد في هذه المجال .

2-3 عدم وجود المحفزات و كثرة المشاكل المهنية

2-4 غياب الثقافة المصرفية لدى الكفاءات البشرية : و نعني بالثقافة المصرفية جملة المعارف و المعلومات و النظريات و الأخبار المتعلقة بالتسيير العقلاني
و الحديث للمصارف مما يجعلها دائما تتطلع نحو المزيد من التقدم و العصرنة،  و نلمس غياب مثل هذه الثقافة عادة لدى الكفاءات البشرية المسيرة للمصارف الجزائرية و التي تكتفي بتنفيذ أعمالها و القيام بوظائفها بشكل روتيني، خال من روح الإبداع و عقلية الابتكار و الرغبة في التطوير.

3-       البحث والتطوير والدراسات اللازمة لتوطين هذا الاقتصاد

4-        التشريعات الضرورية لتسهيل انتشار الأعمال الالكتروني: يستلزم بناء مجتمع المعلومات القيام بتعديلات عميقة وبشكل سريع، لتكييف الإطار القانوني والتنظيمي من أجل ضمان الحماية والأمن لكل من مقدمي ومستقبلي الخدمات البنكية الالكترونية، وهذا بإصدار نصوص قانونية وتنظيمية تخص مايلي:

   حماية الملكية الفكرية والمعطيات الشخصية؛

   التصديق على التوقيع الالكتروني؛

  إجراءات وقواعد العمل في المجال الالكتروني.

هناك جهود جزائرية في مجال التشريع بخصوص الأعمال الالكترونية من بينها قانونا( * مجال الإيداع القانوني بموجب المرسوم  96-10، * والملكية الفكرية بموجب الأمر رقم 03-05 )تطرقا ولأول مرة إلى برامج الحاسوب وقواعد البيانات، دائما في مجال الملكية الفكرية، وبالضبط بخصوص الملكية الصناعية. كانت هذه فقط كمحاولات، ولا تزال هناك العديد من النقاط التي يجب التركيز عليها بإدخال تعديلات على القانون المدني الجزائري لمعالجة موضوع التوقيع الالكتروني، والعقد الالكتروني، وإصدار تشريعات تضبط العمليات الالكترونية على مستوى البنوك والمؤسسات المالية

5-                   الدعم الحكومي وفق مبادرة وطنية مبنية على رؤية إستراتيجية:

 لابد من وجود هيئات وطنية متخصصة مكلفة بتكنولوجيا المعلومات والاتصال، وهذا ما قامت به فعلا وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ،    بتعينها للجنة وطنية متخصصة في تكنولوجيات المعلومات والاتصال عام2001، من بين الهام المسندة اليها:

-       تنشيط المناقشات الوطنية حول تكنولوجيات المعلومات والاتصال؛

-       العمل كجهاز استشاري في هذا الميدان؛

-       تنسيق المشاريع الخاصة بتكنولوجيات المعلومات والاتصال.

المحور الثالث: أهم النقاط الواجب التركيز عليها لعصرنة القطاع المالي والمصرفي بالجزائر

كي تتمكن الجزائر من عصرنة قطاعها المالي والمصرفي، لابد من اتخاذ مجموعة إجراءات:

  1. مواكبة أحدث التطورات التكنولوجية في العمل البنكي،
  2. تنويع الخدمات المصرفية،
  3. الارتقاء بالعنصر البشرى،
  4. تطوير التسويق البنكي،
  5. مواكبة المعايير الدولية،
  6.  ضرورةتفعيل دور الدولة والبنك المركزي لتطوير أداء الجهاز البنكي الجزائري؛
  7. سن التشريعات اللازمة لتسهيل انتشار الأعمال الاكترونية.

1- مواكبة أحدث التطورات التكنولوجية في العمل البنكي: لعل أهم ما يميز العمل المصرفي في عصر العولمة المالية هو تفاقم دور التكنولوجيا المصرفيةوالسعي الحثيث نحو تحقيق الاستفادة القصوى من فوائد تكنولوجيا الاتصال والمعلومات من أجل ترقية وتطوير وسائل تقديم الخدمة المصرفية بما يتوافق والإيقاع المتسارع للصناعة المصرفية في القرن الواحد والعشرين.

ولعل أهم المحاور التي يجب أخذها بعين الاعتبار لتعظيم الاستفادة القصوى من ثورة العلم والتكنولوجيا، ومن أجل ترقية وتطوير وسائل تقديم الخدمة المصرفية بما يتوافق والإيقاع المتسارع للصناعة المصرفية في القرن الواحد والعشرين.  تتمثل في:[19]

- زيادة الإنفاق الاستثماري في مجال تكنولوجيا المعلومات؛

- التوسع في استخدام الانترنت لتقديم تشكيلة متنوعة من الخدمات المصرفية للعملاء  بكفاءة أعلى وتكلفة أقل؛

- العمل على خلق شبكة مصرفية تكون بمثابة حلقة وصل الكترونية بين البنوك من جهة وبين الشركات والعملاء من جهة أخرى؛

- تفعيل دور شبكة الاتصال بين المركز الرئيس لكل بنك وبين باقي فروعه بما يحقق السرعة في تداول المعلومات الخاصة بالعملاء وإجراء التسويات اللازمة عليها، بالإضافة إلى الارتباط بالشبكات الالكترونية الخاصة بالبنوك والمؤسسات المالية الأخرى.

2.تنويع الخدمات المصرفية: نظرا لحدة المنافسة التي أصبحت تواجهالبنوك الجزائرية، بات لزاماً على هذه الأخيرة تدعيم قدراتها التنافسية من خلال تقديم حزمة متنوعة ومتكاملة من الخدمات المصرفية تجمع فيها مابين التقليدي و الحديث تكريسا لمفهوم البنوك الشاملة ومن أهم هذه الخدمات نذكر على سبييل المثال لا الحصر:

- الاهتمام بالقروض الاستهلاكية الموجهة لتمويل الاحتياجات الشخصية والعائلية؛

- الاهتمام بتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر؛

- استخدام أسلوب الائتمان الايجاري؛

- القروض المشتركة؛

- تقديم خدمات الاستشارة وخدمات الحيطة من مخاطر تقلب أسعار الفائدة وأسعار الصرف.

3. تطوير العنصر البشرى:يعتبر رأس المال الفكري في العصر الذي نعيش و هو عصر المعلومات، الثروة الحقيقية للأمم و أساس عملية التنافسية الاقتصادية باعتباره أساس الإبداع و الابتكار، فإن تطوير هذا العنصر على مستوى البنوك الجزائرية بشكل خاص يتطلب تبني العديد من الاستراتيجيات نذكر منها:

- الاستعانة ببيوت الخبرة ومكاتب الاستشارة الدولية في تدريب الإطارات المصرفية على استخدام أحدث النظم البنكية،

- وضع نموذج لتقييم أداء العنصر البشري من خلال عدة معايير تأخذ في اعتبارها أداء الوحدة ودوره في تحقيق هذه النتائج،

- الرفع من مستوى كفاءة العاملين بإعطاء الأولوية في التوظيف لخريجي الجامعات.

4. تطوير التسويق المصرفي: يعد تبني مفهوم التسويق الحديث، أي دراسة السوق البنكي و الزبون المستهدف مع تحديد رغباته و احتياجاته مع تكييف المؤسسة البنكية معها. و إشباع هده الاحتياجات و الرغبات بدرجة أكبر من درجة الإشباع التي يحققها المنافسين. أمرا في غاية الأهمية في ظل التحولات العميقة التي تشهدها الساحة المصرفية

ومن أهم وظائف التسويق الحديث التي ينبغي التركيز عليها نذكر:

 - خلق أو صناعة العميل بالسعي نحو العميل المرتقب،

- تصميم مزيج الخدمات المصرفية بما يحقق حاجات ورغبات العملاء ورضاهم،

- العمل على اكتشاف الفرص الاقتصادية ودراستها و تحديد والمشروعات الجيدة،

- تصميم مزيج الخدمات المصرفية بالشكل الذي يتلاءم وحاجات وقدرات العملاء المالية وذلك باستخدام الأساليب الحديثة سواء من حيث النوعية أو سبل تقديم الخدمة،

- متابعة ومراقبة السوق المصرفي والوقوف على انطباعات العملاء حول مزيج الخدمات المصرفية المقدمة لهم،

-تدعيم وسائل الاتصال الشخصي وتكثيف وسائل الحوار المتبادل مع العملاء.

5. مواكبة المعايير الدولية:وهذا عن طريق

5-1- تدعيم القواعد الرأسمالية: تحتل قضية رؤوس الأموال البنوك أهمية بالغة بوصفها صمان أمان لمواجهة الصدمات والأزمات، فضلا عن أهميتها في تعزيز القدرة الاستثمارية للبنك، وتحسين نظام تقويم المخاطر، من ثم فقد اهتمت لجنة بازل بإصدار مشروعها الثاني المتعلق بالكفاية رأس المال لوضع قواعد جديدة تعكس حجم المخاطر التي يواجهها العمل البنكي في الوقت الراهن، وعلى الرغم من أن الاقتراحات الجديدة لم ترفع الحد الأدنى لمعدل كفاية رأس المال عن المستوى المعمول به حاليا 8% إلا أن إدراج أنواع جديدة من المخاطر يمكن أن يؤدي إلى زيادة كبيرة في الحجم المطلق لمتطلبات رأس المال، وفي ضوء ما تقدم فإن البنك المركزي الجزائري ملزم بإلزام كافة البنوك الخاضعة له بزيادة معدل كفاية رأس مالها، وهي خطوة هامة على طريق مواكبة المعايير الدولية وتقوية مراكز البنوك الجزائرية، إذ يجب تعزيز هذا الاتجاه سواء عن طريق بورصة الأوراق المالية أو من خلال الاندماج.

 5-2- تطوير السياسات الائتمانية: حددت لجنة بازل رؤيتها الخاصة بالرقابة على المخاطر البنكية التي احتلت فيها قواعد منح الائتمان، كما اهتمت بوضع ضوابط للحد من مخاطر الاقتراض للعملاء ذوي العلاقة بالبنك.

   5-3- الاهتمام بإدارة المخاطر: مما لاشك فيه أن العمل البنكي يتعرض للعديد من المخاطر والمتمثلة في مخاطر الائتمان، السيولة، السمعة، الاستثمار، المخاطر الالكترونية...إلخ. ونظرا لتنوع هذه المخاطر وأهمية قياسها فإن البنوك الجزائرية ملزمة باتخاذ إجراءات لتحقيق ذلك من خلال مايلي:

- العمل على الاستفادة من الخبرات العالمية في هذا المجال؛

- العمل على حسن إدارة المخاطر من خلال تحقيق القدرة على قياس كافة أنواعها وإنشاء إدارات خاصة لوضع ومتابعة السياسات المتعلقة بالمخاطر، وأخرى لمتابعة تنفيذ السياسات الائتمانية الموافق عليها وتفعيل دورها بحيث يمكنها توقع المخاطر قبل حدوثها بدلا من التعامل معها بأسلوب رد الفعل؛

- تدريب الإطارات البنكية في هذا المجال؛

- وضع السياسات والقواعد والإجراءات الكفيلة بإبراز جميع نواحي المخاطر التي يواجهها المصرف في عملياته وكيفية حسابها وأساليب التعامل معها.

6- وضع آلية للإنذار المبكر بالبنوك: في إطار التوجه لتدعيم سلامة النظام المصرفي من قبل المؤسسات المالية الدولية ظهرت الحاجة الماسة لتنصيب خلية للتنبؤ المبكر بحدوث الأزمات المصرفية بالبنوك.

ومن بين التوصيات التي وضعت ، ويتوجب العمل بها عند إنشاء خلية الإنذار المبكر تتمثل فيما يلي:

   - توفير نظام اتصالات جيد لجمع المعلومات وإتاحتها في الوقت المناسب وتحليلها لاتخاذ القرارات في ضوء تصور شامل للوضع داخل الجهاز البنكي،

  - استخدام الأساليب الإحصائية والرياضية التي يمكن من خلالها التنبؤ بحدوث المخاطر في ضوء ظروف كل بنك،

  - التعلم من التجربة، أي  الاستفادة من النتائج التي خرجت بها بعض الدول عند وقوعها في أزمات.

6. تفعيل دور الدولة والبنك والمركزي في تطوير الجهاز البنكي الجزائري: يعدتطوير الجهاز البنكي مسألة مصيرية في مستقبل الاقتصاد الجزائري، لذا فإنه لايمكن إغفال الدور الذي يمكن أن تؤديه الدولة ومؤسساتها المختلفة خاصة البنك المركزي في تفعيل هذا التطوير، وفي هذا الإطار ينبغي القيام بمايلي:

- تهيئة المناخ التشريعي ليتلاءم مع المتغيرات على الساحة المصرفية الدولية خاصة في ظل العولمة والتحرر الاقتصادي من خلال:

 الإسراع بإصدار القانون الموحد للبنوك الذي بهدف ضمان سلامة أداء الجهاز البنكي ومسايرة الاتجاهات العالمية على النحو الذي يؤهله لمواجهة المنافسة الخارجية؛

 سن التشريعات المتعلقة بنظم الدفع الالكترونية التي تنظم العلاقة بين أطراف العملية، هذا على جانب دراسة تأسيس لجنة للإشراف على التوثيق الالكتروني وحل أي نزاعات يمكن أن تنشأ بين البنوك وعملائها.

- تطوير الدور الرقابي والإشرافي للبنك المركزي على البنوك ليتلاءم مع المخاطر العديدة التي أصبحت تتعرض لها البنوك في ظل استخدام التكنولوجيات الحديثة(تقديم منتجات بنكية مستحدثة)، بحيث ينبغي أن تتم عملية التطوير في ضوء مقررات لجنة بازل عام 1997؛

- العمل على تدعيم قواعد المحاسبة والمراجعة بالبنوك؛

- تبني أنظمة الخبرة في مجال اتخاذ القرار وذلك بالعمل على خلق خلية متخصصة لما أصبح يعرف بالذكاء الاقتصادي، و الهدف منها هو جمع المعلومات (داخليا وخارجيا) ومعالجتها من أجل توضيح الرؤى وتقديم النصح لمتخذي القرار في البنوك.

7. سن التشريعات اللازمة لتسهيل انتشار الأعمال الاكترونية: وهذا عن طريق:[20]

   لابد من تقديم عناية خاصة لعصرنة القطاع والإرتقاء به إلى مصف النظم القضائية الحديثة وذلك بإعادة النظر في تنظيمه  وإدخال التكنولوجيات الحديثة     على جميع مصالحه وربط الشبكة المعلوماتية بين مختلف الجهات القضائية والتسيير المعلوماتي للملفات وخلق بوابة للقانون على شبكة الانترنات وترقيم الأرشيف القضائي.

   وسعياً الى إلى عصرنة المعاملات التجارية والمالية، لابد أن يقوم قطاع العدالة على تعديل القانون المدني بمراجعة الأحكام المرتبطـة  بالقانون الدولي الخاص عن طريق رفع بعض القيود التي تعيق الإستثمار الأجنبي وتكريس التوقيع الإلكتروني كوسيلة إثبات جديدة .

الخلاصة:

تجري الحياة الآن بأسرع ما يكون و خاصة بالنسبة للحقائق و المعارف و الأساليب و الاختراعات، و يحتاج الأمر إلى نوع مختلف من البشر من طبيعة أخرى يستطيع أن يتكيف مع هذه الحياة التي تتغير دائماً و  أبداً، يحتاج الأمر إلى بشر تعلموا ألا ينزعجوا لتواتر التغيرات في موقف و المواقع التي لم يكن يتوقعونها إطلاقاً أو يخطروا بها. و المجتمع الذي يستطيع أن يخرج مثل هؤلاء الناس هو الذي يعيش ويبقى، أما المجتمع الذي لاستطيع ذلك فسوف يفنى ويموت، فضمانا للبقاء والاستمرار في هذا العصر وهو عصر تكنلوجيا الاتصال والمعلومات، يتوجب على البنوك الجزائرية، وباعتبارها العمود الفقري في اقتصاد البلد، تبني ثقافة مصرفية جديدة، اكثر تطور وعصرنة،  تأخذ في الحسبان التغير المستمر في أوضاع السوق وتعتمد على شبكة اتصالات أكثر تطوراً ، وتسعى جاهدة لإقامة بنى تحتية بالمتطلبات التي يتوجبها اقامة اي نظام مالي ومصرفي الكتروني، لخلق كيان مصرفي قادر على المنافسة في ظل العولمة المالية، وهذا لن يكن، الا باعتماد استراتجيات مدروسة ومخططة. ويسبق كل هذا الايمان التام بوجوب التغيير، وتجسيد هذا الايمان بالعمل، فكثيرا ما تكون الموارد متاحة ولكن مقاومة التغيير العنيفة تحول دون تحقيق الأهداف، ويبدو أن هذا ينطبق تماما على حكاية الإصلاح المالي والمصرفي في الجزائر، التي بدأنا سماعها منذ أزيد من عشرية.

قائمة المراجع



[1] محمد منصف نطار، النظام المصرفي الجزائري والصيرفة الالكترونية، جامعة بسكرة، مجلة العلوم الإنسانية، العدد رقم 02، جوان 2002، الجزائر، ص 190.

[2] رحيم حسين، هواري معراج، الصيرفة الالكترونية كمدخل لعصرنة المصارف الجزائرية، أعمال الملتقى الوطني حول المنظومة المصرفية الجزائرية والتحولات الاقتصادية –الواقع والتحديات – جامعة الشلف يوم 14و15 ديسمبر 2004، الجزائر، ص316

[3] طارق عبد العال حماد، التجارة الالكترونية، الإسكندرية، الدار الجامعية، 2003/2004، ص141.

[4] مسدور فارس، النشاط المصرفي الالكتروني كأداة لتفعيل اندماج المصارف الجزائرية في الاقتصاد العالمي، جامعة البليدة، مجلة آفاق، العدد04، جانفي 2005، جامعة البليدة، ص21.

[5] بومدين نورين،  قندوز عبد الكريم، الصيرفة الالكترونية في المؤسسات المصرفية كمدخل لبناء الاقتصاد الرقمي في الجزائر، أعمال الملتقى الدولي الثاني حول المعرفة في ظل الاقتصاد الرقمي ومساهمتها في تكوين المزايا التنافسية للبلدان العربية، جامعة الشلف يومي 04-05 ديسمبر 2007، ص03.

[6] عبدا لرزاق حبار، المنظومة المصرفية الجزائرية ومتطلبات استيفاء مقررات لجنة بازل، مذكرة نهاية دراسة مقدمة لنيل شهادة ماجستير في العلوم الاقتصادية، تخصص نقود ومالية، جامعة الشلف، 2005، ص19-20.

[7] European Commission (1998), “Proposal for European Parliament and Council Directives on the taking up, the pursuit and the prudential supervision of the business of electronic money institution”, Brussels, OM (98) 727, PP.w.

[8] Joel Kurtz man, the death of money, little Brown on company, Boston, 1993.

[9]   د سحنون محمود، النظام المصرفي بين النقود الو رقية والنقود الآلية، مجلة العلوم الإنسانية، جامعة بسكرة، العدد رقم 04، ماي 2003، ص65.   

[10]  عوض بدير الحداد، تسويق الخدمات المصرفية، البيان للطباعة والنشر، القاهرة، 1999م، ص200.

[12] معطى الله خير الدين، بوقموم محمد، المعلوماتية والجهاز البنكي، حتمية تطوير الخدمات المصرفية، أعمال الملتقى الوطني حول المنظومة المصرفية الجزائرية والتحولات الاقتصادية –الواقع والتحديات – جامعة الشلف يوم 14و15 ديسمبر 2004، الجزائر، ص199

[13] رأفت رضوان، عالم التجارة الالكترونية، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، 1999ص13

[14] UN MILLIO DE CARTES DE PAIEMENT BANCAIRES AVANT FIN 2003, L'affaire , la revue de linvertissement en Algérie  page ,N ;03-MAI 2003, P36

[15] رحيم حسين، هواري معراج، مرجع سابق، ص 329

[16] La tribune en line, L’Algérie en 2006- réformes financière et bancaire, à partir du site internet : http://www.algeriesite.com/Info/nieuws.php?id=549

[17] بن عزوز بن علي، حبار عبد الرزاق، مظاهر ومخاطر الاقتصاد الرقمي مع اشارة خاصة لحالة الجزائر، أعمال الملتقى الوطني حول المنظومة المصرفية الجزائرية والتحولات الاقتصادية –الواقع والتحديات – جامعة الشلف يوم 14و15 ديسمبر 2004، الجزائر، ص18.

[18] نصر الدين بوريش، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كدعامة للميزة التنافسية، وكأداة لتأقلم المؤسسة الاقتصادية مع تحولات المحيط الجديد، أعمال الملتقى الوطني حول المنظومة المصرفية الجزائرية والتحولات الاقتصادية –الواقع والتحديات – جامعة الشلف يوم 14و15 ديسمبر 2004، الجزائر، ص10-11

[19] معطى الله خير الدين، بوقموم محمد، ص201.

[20]  http://arabic.mjustice.dz/fichiers_discours/dest%5B135%5D.doc  consulté le 02-01-2008. heure 14;2.0

Télécharger l'article