التخلص الأمثل من المخلفات الطبية الخطرة    

كأداة لتحقيق أداء بيئي فعال

د. الحاج عرابة

كلية العلوم الإقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير جامعة ورقلة، الجزائر

أ. نور الدين مزهودة

كلية العلوم الإقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير جامعة ورقلة، الجزائر


 

الملخص:

برزت في السنوات الأخيرة من القرن العشرين مشكلة أخرى لنوع آخر من المخلفات لا تقل خطورتها على خطورة المخلفات النووية أو الكيميائية، ألا وهي المخلفات الطبية الخطرة. حيث تعد المضاعفات الصحية والتلوث البيئي الذي تسببه هاته المخلفات، من أهم المواضيع التي يجب أن يوليها المعنيون في الدول النامية خصوصا الاهتمام اللازم والجدّي، لما لهاته الأخيرة من أخطار كارثية على البشر والشجر والتربة في حال لم يتم التخلص منها بالطرق السليمة. إن المؤسسات والمرافق الصحية ومن خلال العناية بالمرضى النازلين بأقسام الإيواء، والمرضى المترددين على العيادات الخارجية، تنتج يومياً كميات كبيرة جدا من المخلفات الطبية بعضها غير خطرة على البيئة وعلى الصحة العامة، وهي مخلفات شبيهة بالنفايات المنزلية، مثل الأوراق والزجاجات الفارغة التي تحتوي على مواد غير خطرة، وبعض المواد البلاستيكية وبقايا الأدوية العادية غير الخطرة وبقايا الأطعمة والمطهرات. فكلها مخلفات عادية وغير سامة أو ضارة، ولا خوف منها. أما بعضها الآخر فهي مخلفات جد خطرة وتشكل تهديدا حقيقيا للمجتمع والبيئة، وهي التي تحتوي على عوامل العدوى والمرض كالإبر والحقن والقطن والضمادات وبقايا العينات الملوثة بسوائل ودماء المرضى والمخلفات الصيدلانية والكيمائية للمخابر، وكذا بعض المخلفات المشعة ومخلفات العمليات الجراحية من أعضاء بشرية.

إن هذه المخلفات تحتاج إلى طرق خاصة في معالجتها، حيث أن الدول لا تستطيع الاستفادة منها وإعادة تصنيعها كما هو الحال بالنسبة للمخلفات العادية، فهي تشكل في الحقيقة معضلة للدول المتقدمة قبل الدول المتخلفة. وتختلف الطرق والأساليب المستخدمة للتخلص من هذه المخلفات من دولة إلى أخرى، وذلك حسب عدة عوامل واعتبارات أهمها التكلفة الاقتصادية للطريقة المتبعة، وحجم ونوعية هذه المخلفات. وتتمثل معظم هذه الطرق في عمليات الحرق، والطمر أو الردم، والمعالجة الكيميائية والمعالجة بالبخار. من هنا تأتي هذه المداخلة المتواضعة للتطرق إلى الكيفيات والمناهج التي تستخدمها الدول لمعالجة المخلفات الطبية الخطرة والتخلص منها، مع تبيان الجوانب السلبية والإيجابية لكل طريقة وآثارها أو نتائجها على البيئة ومن ثم صحة المجتمع.

فعملية التخلص السليم من تلك المخلفات تقتضي أن تتم بالطرق التي تضمن القضاء على الجراثيم والفيروسات الفتاكة، مع مراعاة أن لا تسبب هذه الطرق أضرارا للبيئة، بمعنى أنه يجب مراعاة التكلفة البيئية لهذه المخلفات قبل تكلفتها الاقتصادية، وهو ما يضمن تحقيق أداء بيئي فعال، والذي سيؤدي بلا شك إلى تحقيق أداء صحي فعال ينعكس على المجتمع بأسره.

 

تمـهيد:

تختلف النفايات أو المخلفات الناتجة عن النشاط البشري بحسب طبيعة هذه النشاط، فإذا كانت طبيعته كيميائية فإن النفايات الناجمة عنه نفايات كيميائية، وإذا كانت طبيعته نووية فإنه سينتج مخلفات نووية بطبيعة الحال. وهكذا بالنسبة للنفايات أو البقايا الطبية والتي مصدرها النشاط الطبي. وإذا ما ركزنا دراستنا على النوع الأخير من النفايات (النفايات الطبية) وبالأخص على النفايات الخطرة منها، فإننا سنحاول التطرق إلى مفهومها وأنواعها مع الإشارة إلى تركيبة كل نوع منها، وكذا مصادر هذه النفايات التي باتت تشكل تهديدا حقيقيا للبيئة والإنسان على حد السواء إن لم يحسن هذا الأخير التخلص أو الاستفادة منها بالطرق العلمية السليمة.

1- مفهوم النفايات الطبية الخطرة:

إن معظم النفايات الصادرة عن أي مستشفى أو مركز طبي ليست نفايات معدية ولا تشكل خطرا بالضرورة على الصحة العامة أو البيئة. “ فالورق والبلاستيك وبقايا الطعام وغيرها من النفايات العادية الصادرة عن أي مستشفى مشابهة لتلك الصادرة عن الفنادق أو المكاتب أو المطاعم، لاسيما وأن المستشفيات تقوم بجميع هذه الوظائف.” 1

وعليه يمكن تسمية هذا النوع من النفايات الطبية بالنفايات العادية أو غير الخطرة، لكن في المقابل هناك ما يسمى بالنفايات الطبية الخطرة، وهي التي تحتوي على عوامل العدوى والمرض والتي تعرف على أنها:

“ كل المواد المستخدمة للتشخيص أو للعناية بالمرضى داخل المرفق الصحي أو خارجه، وفي حالة تلوثها بدم وسوائل جسم المريض بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وفي حالة كان المريض مصاب بمرض معدي أو غير مصاب، ويراد التخلص منها وترمي كالنفايات تعتبر من ضمن المخلفات الطبية الخطرة.” 2

وهناك تعريف آخر مشترك بين منظمة الأمم المتحدة والبنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية، حيث أن “ النفايات الطبية الخطرة هي تلك النفايات التي تصنف على أنها نفايات معدية أو سامة أو محرقة، تتراكم في الجسم أو لا تتراكم و تسبب الحساسية أو السرطان... وهذه النفايات فيها 95 % نفايات معدية، أي كل ما يلمسه جسم المريض من شراشف، مناشف، دم، ... وخاصة آلات القطع الحادة، أما 5% من النفايات الخطرة فتتمثل في الأعضاء المبتورة     و الأدوية الصيدلانية و المذيبات العضوية أو المعقمات المستعملة في التنظيف. والأخطر فيها المواد القاتلة للأنسجة، إضافة إلى المعادن الثقيلة كالزئبق والزرنيخ والرصاص و المواد المشعة.” 3

“ وتشير الدراسات العلمية إلى أن كل سرير ينتج في مستشفى ما معدله خمسة كيلوغرامات من النفايات يومياً، وتصنّف 10 ـ 25 % من نفايات المستشفيات على أنها خطرة.” 4

2- تصنيف النفايات الطبية الخطرة:

بعدما تعرفنا على مفهوم النفايات الطبية الخطرة، سنحاول التطرق إلى تصنيف هذه النفايات أو تقسيمها إلى مجموعات بغية التعرف على تركيبة أو تكوين هذه النفايات.

عموما تشكل النفايات الطبية الخطرة 20% من مجموع النفايات الطبية للمستشفيات، وهي تتكون من العناصر التالية: 5

-         المخلفات الطبية المعدية.

-         المخلفات الطبية للمواد المشعة.

-         المخلفات الطبية الحادة.

-         المخلفات الطبية الكيميائية.

و الشكل البياني التالي يوضح نسبة كل عنصر من العناصر السابقة من مجموع النفايات الطبية الخطرة:

الشكل رقم(01): تركيبة المخلفات الطبية الخطرة

 

كما يمكن تصنيف أو تقسيم النفايات الطبية الخطرة، وبشكل أكثر عمقا وتفصيلا إلى الأنواع التالية:

1- نفايات باثولوجية: 6

وهي غاية في الخطورة حيث تتضمن بقايا غرف العمليات الجراحية من جراحات وأعضاء بشرية مستأصلة تحوي المرض طبعاً، وسوائل الجسم من أثر العمليات أيضا. والدم الناتج عن العمليات والذي قد يحتوي على الكثير من الأمراض، ويشمل ذلك أيضا بقايا المختبرات من سوائل التحليلات وبقايا العينات التي تستخدم في التحاليل  بالإضافة إلى نواتج التفاعلات الكيميائية التي تلقى بعد معرفة نتائج التحاليل وكلها مخلفات في غاية الخطورة.

2- نفايات ملوثة: 7

وهي تلك النفايات الناتجة من مستلزمات الجراحة مثل الضمادات الملوثة التي استهلكت ويجب التخلص منها  والملابس التابعة للمرضى والتي يتم ارتداؤها في غرف العمليات مثلا. وقفازات الأطباء التي يستخدمونها في الجراحة ثم تلقى بعد ذلك، والقطن الملوث والإبر البلاستيكية والحقن الشرجية وغيرها من النفايات الملوثة في حد ذاتها، والتي قد تشكل مصدراً للعدوى في حالة تعرض الإنسان العادي السليم إليها بشكل أو بآخر، وبهذا فهي مصدر خطورة شديدة إذا لم يتم التعامل معها بحرص شديد.

3- نفايات مشعة:

وتشمل بقايا غرف الأشعة والمختبرات المتخصصة، والمحاليل المشعة المستخدمة في التحاليل الطبية وفي الأشعة السينية، خاصة اليود المشع وخلافه. وهذه البقايا قد تكون مواد مشعة ذات نصف عمر قصير وقد تكون ذات نصف عمر طويل، وهي ذات خطورة بالغة على صحة الإنسان والبيئة المحيطة به.

3- مصادر النفايات الطبية الخطرة:

تتنوع مصادر النفايات الطبية بشكل عام سواء كانت خطرة أو غير خطرة، ويمكن تصنيف هذه المصادر إلى نوعين أساسيين وهما:

3-1- المصادر الرئيسية:

وهي مجموع المرافق والمراكز التالية:

- المستشفيات بكافة أنواعها كالمستشفيات الجامعية والمركزية وغيرها.

- المراكز والعيادات المتخصصة، مثل مراكز علاج العقم ومراكز علاج السل وغيرها.

- العيادات والمصحات الخاصة المتخصصة منها أو متعددة التخصصات.

- خدمات حالات الطوارئ مثل الإسعاف.

- المستوصفات والمراكز الصحية الأولية المتخصصة في التطعيم.

- عيادات الولادة وأمراض النساء.

- عيادات الكشف الخارجية.

- مراكز غسيل الكلى.

- الإسعافات الأولية.

- خدمات ومصارف الدم.

- خدمات الطب العسكري.

- معامل التحاليل الطبية.

- المؤسسات والمراكز البحثية للتقنيات الحيوية.

- مراكز الباثولوجية والطب الشرعي.

- مراكز أبحاث الحيوان وكليات ومعامل البيطرية.

- مراكز العناية بالمسنين.

3-2- المصادر الثانوية:

وتتمثل في ما يلي:

- مكاتب الأطباء المنفصلة والمستعملة للكشف الروتيني على المرضى.

- عيادات الأسنان الصغيرة.

- مراكز تأهيل المعاقين.

- العيادات النفسية.

- العلاج المنزلي.

- مراكز التجميل.

بعدما تعرفنا على مصادر النفايات الطبية الخطرة، نأتي الآن إلى التعرف على أهم وأشهر الطرق التي تتبعها الدول، من أجل التخلص من هذه النفايات، وسنحاول فيما بعد تقديم محاسن ومساوئ كل طريقة، أو آثارها ونتائجها على البيئة وصحة المجتمع.

4- الطرق المستخدمة للتخلص من النفايات الطبية الخطرة:

تستخدم الدول في صراعها مع النفايات الطبية الخطرة مجموعة من الأساليب والتقنيات، بغرض القضاء نهائيا على هذه النفايات. كما تجدر الإشارة إلى أن هذه الطرق ليست موحدة الاستعمال، فكل دولة تلجأ إلى الطريقة التي تناسبها، وذلك تبعا للتكلفة الاقتصادية بالدرجة الأولى لكل طريقة، وحجم ودرجة خطورة هذه النفايات بالدرجة الثانية. فمن الواضح أن معظم الدول المتقدمة تتبع طرقا حديثة في القضاء على النفايات الطبية الخطرة، في حين أن معظم الدول المتخلفة لا تزال تتبع طرقا تقليدية نوعا ما، الأمر الذي قد يؤدي إلى انعكاسات سلبية على البيئة والإنسان في هذه الدول. وعموما يمكن تقسيم أو تصنيف الطرق المتبعة في القضاء على هذا النوع من النفايات إلى الأنواع التالية:

4-1- طريقة الــردم:

وتسمى أيضا بطريقة الطمر أو الدفن، وهي طريقة جد تقليدية تعتمد على حفر حفر عميقة، ودفن النفايات الطبية فيها. وتبقى لهذه الطريقة عيوب تفوق محاسنها إلى حد بعيد سوف نراها لاحقا.

4-2- طريقة الحــرق: 8

“يقصد بعملية الحرق، عملية الأكسدة (Oxidation) للنفايات الخطرة، كالمركبات العضوية الخطرة وغيرها واختزالها إلى مركبات غير عضوية سليمة (Reduction) وماء وطاقة. كما يمكن الاستفادة من عملية الأكسدة لبعض النفايات الخطرة الغير الطبية وتحويلها إلى مركبات غير خطرة في عمليات إعادة التدوير.” 9  

وللأسف فإن التسويق لحرق النفايات الطبية في دول العالم الثالث يزداد، فيما يتراجع استخدام هذه التكنولوجيا شيئا فشيئا في الدول الغربية لاسيما الولايات المتحدة، حيث تستخدم بدائل لها أكثر أمانا واقتصادا.

4-3- طريقة المعالجة الكيميائية:

هذه الطريقة تعتمد على تعريض النفايات الطبية إلى كيماويات لها صفات قاتلة للميكروبات، ويفضل أن لا يعتمد عليها كطريقة نهائية لتعقيم المخلفات الطبية، إلا في حالات لا تكون الطرق الأخرى غير مجدية، وذلك لطبيعة ونوع المخلفات الطبية.

4-4- طريقة المعالجة بالبخار:10

التعقيم البخاري أو الأوتوكليف "Autoclave" هي طريقة يتم بها تعريض المخلفات إلى بخار متشبع تحت ضغط عالي، داخل أحواض خاصة مقفلة تسمى الأوتوكليف، لها مواصفات خاصة عالمية متفق عليها، بحيث تسمح للبخار إلى النفاذ واختراق كل المخلفات. كما يجب أن تكون هذه الأحواض مقاومة وصادمة ضد الحرارة، والضغط الناشئ عن عمليات التشغيل. وبالإضافة إلى العدادات والمؤشرات الخاصة بالحرارة والضغط، يوضع مع المخلفات مؤشر بيولوجي لمعرفة صلاحية هذا الجهاز في التخلص من الجراثيم، وأن عملية التعقيم قد تمت. ويجب مراقبة كل مراحل عمليات التعقيم، من زمن التعقيم وكمية الضغط، ومؤشر الحرارة خلال مراحل التعقيم.

وفي ما يلي جدول يوضح مجموعة من الطرق الأخرى المستعملة في القضاء على النفايات الطبية، بالإضافة إلى الطرق السابقة، مع تبيان الجوانب السلبية والإيجابية لكل طريقة خاصة في ما يتعلق بجانب التكلفة الاقتصادية، والفعالية في القضاء على الميكروبات والجراثيم التي تنتج عن النفايات الطبية الخطرة:11

الجدول رقم(01): محاسن ومساوئ الطرق المستخدمة في القضاء على النفايات الطبية الخطرة

نوع الطريقة

محاسن الطريقة

مساوئ الطريقة

محارق البرولويتك المزودة بمصفيات للغاز  Pyrolytic incineration with an efficient gas cleaning

لها قدرة عالية في التعقيم بالأخص المخلفات الطبية المعدية والصيدلانية والكيماوية، رماد المحارق يمكن ردمها بدون ترك أضرار

عالية التكلفة وتحتاج إلى تقنيات عالية لتشغيلها

محارق ذات الحجرة الواحدة مع أجهزة تقليل الغبار Single chamber with dust reduction

لها قدرة عالية في التعقيم والتقليل من حجم ووزن المخلفات والرماد الباقي يمكن ردمه، ولا تحتاج لتقنيات عالية لتشغيلها، وأقل تكلفة في التشغيل

ينتج عنها كميات كبيرة من الأبخرة إلى الهواء الجوي ودرجة حرارة أقل من 800  درجة مئوية وهي غير صالحة للتخلص من المخلفات الأدوية السامة ( cytotoxic drugs)

المحارق الصغيرة

Drum or Brick incinerator

لها مقدرة عالية في التقليل من وزن وحجم المخلفات ويمكن ردم الرماد ولا تحتاج إلى شخص مؤهل لتشغيلها وقليلة التكلفة

يمكن لها القضاء على فقط 99 % من الميكروبات  ولا يمكن لها القضاء الكامل على الكيماويات والصيدلانية، وينتج عنها كميات كبيرة من الأدخنة السوداء ورماد متطاير وغاز، يسمح بها في بعض الدول النامية لقلة تكلفة التشغيل

التعقيم الكيماوي

Chemical disinfection

لها قدرة عالية في تعقيم بعض المخلفات إذا قامت بصورة سليمة، وتكلفتها تعتمد على نوع الكيماويات المستعملة

يتطلب مؤهلات وفنيين ذو خبرة عالية، وتستعمل مع هذه الطريقة مواد كيماوية خطيرة ومضرة للبيئة والأفراد، تتطلب معايير كبيرة للوقاية وغير صالحة للمخلفات الصيدلانية والكيماوية وبعض المخلفات المعدية

التعقيم الحراري البخاري

Wet-thermal treatment

طريقة آمنة للبيئة وأقل تكلفة في التشغيل

عملياتها تحتاج لفنيين مؤهلين وغير صالحة للمخلفات الصيدلانية والكيماوية وكل المخلفات التي لا يخترقها البخار، تحتاج المخلفات إلى تقطيع (shredding)، هذه الطريقة غير صالحة للمخلفات الطبية البشرية ( anatmoic waste)

الإشعاع Microwave irradiation

طريقة تعقيم جيدة وآمنة للبيئة إذا استخدمت بصفة جيدة

تكلفتها عالية جدا عند التشغيل والصيانة، وتستعمل فقط للمخلفات الطبية السائلة والمخلفات الطبية المعدية المحتوية على سوائل

Encapsulation

بسيطة وآمنة وقليلة التكلفة

تستخدم فقط للمخلفات الحادة وبعض المخلفات الصيدلانية

 

5- أثر الطرق المستخدمة للتخلص من النفايات الطبية الخطرة على البيئة والمجتمع:

5-1- بالنسبة لطريقة الحرق:

تعتبر تقنية حرق النفايات الطبية إحدى أشد وأكثر التقنيات خطرا على البيئة وصحة الإنسان، حيث تعتبر المنظمات البيئية العالمية إنشاء وتشغيل محارق النفايات، سمة من سمات التخلف في الإدارة البيئية.“حيث يتم حرق النفايات في بعض المدن بطرق خاطئة، مما يؤدي إلى تلوث الهواء بالدخان والغازات والرماد. وإذا هطلت الأمطار حملت معها هذه الملوثات إلى الأرض والمياه السطحية.” 12 

“...كما يشكل حرق نفايات المستشفيات الطبية مصدرا أساسياللديوكسين والزئبقوغيرها من الملوثات التي يسهل تجنبها...” 13 “ومن المعروف عن الديوكسين أنها مواد مسببة للسرطان لدى الإنسان وقد تم ربط آثارها بعاهات خلقية وتراجع في الخصوبة وضعف جهاز المناعة وغير ذلك من خلل هرموني...إلخ، أما الزئبق فهو يتسبب بخلل في نمو دماغ الجنين كما يتسبب بتسمم مباشر للجهاز العصبي المركزي والكلى والكبد.” 14

ويشرح د. بول كونيت من جامعة ساينت لورانس في كانتون بنيويورك: “… يفترض بالحرق إتلاف المواد التي تتواجد فيها المواد المعدية: كالورق والورق المقوى والبلاستيك والزجاج والمعدن. في أثناء هذه العملية يتم توليد الغازات الحمضية (بفعل البلاستيك الكلوري الموجود) ويتم تحرير المعادن السامة (من الملونات والإضافات الموجودة في الورق والبلاستيك، وغيرها من المواد الأخرى كالبطاريات، ...إلخ). ويتكون الديوكسين والفوران من أي مادة كلورية موجودة في النفايات.” 15 كما أن التلوث الصادر من محارق النفايات الطبية مرتفع جدا، وفي دراسة قامت بها الوكالة الأميركية لحماية البيئة اعتبرت محارق النفايات الطبية مصدرا أساسيا للتلوث بالديوكسين والزئبق في بيئة البلاد ومخزونها الغذائي. ولذلك يتحول حرق النفايات الطبية في الولايات المتحدة إلى تكنولوجيا بائدة. ويساهم في ذلك أيضا كون بدائل الحرق أكثر فائدة اقتصاديا.

5-2- بالنسبة لطريقة الــردم:

هي طريقة لها مزاياها في إبعاد هذه المخلفات السامة والخطرة عن جميع مظاهر الحياة، على الرغم من أن لها بعض الآثار السلبية مثل إفساد التربة، وتصاعد الأبخرة وتلوث المياه الجوفية والزراعية. “إن طريقة الدفن السطحي للنفايات الطبية الخطرة، ونتيجة لعبث الأطفال الصغار في التربة، فإن وصولهم إلى هذه النفايات سيكون سهلا، فيتعرض هؤلاء للإصابة بأخطر الأمراض المميتة، وكذلك فإن دفن النفايات في قاع البحر، سيؤدي إلى طفوها فوق سطح الماء وتعريض الثروة المائية للدمار. فقد تعرض إحدى شواطئ أمريكا لحالة طفو نفايات خطيرة على سطحه، مما أدى إلى هجرة السائحين عندما عثروا على حقن وأدوات طبية أثناء استحمامهم بالشاطئ.” 16 إلا أنه حتى الآن لا توجد مخاطر من استعمال طريقة الردم للمخلفات الطبية والبيولوجية والمحتوية على ميكروبات معدية، إذا تمت إجراءات الردم بطريقة صحيحة وآمنة. وهناك عدة متطلبات لعملية الردم الآمن منها:

- وجود طبقة تحت الردم غير نفاذة لمنع تلوث الأرضية والمياه الجوفية.

- مراقبة المياه الجوفية المحيطة بمنطقة الردم من التلوث.

- تغطية الردم يومياً لمنع انتقال الميكروبات المسببة للمرض بواسطة الحشرات، والتقليل من الروائح الكريهة المنبعثة من المخلفات.

- مراقبة الغاز المنبعث من عمليات الردم.

- عند عملية الردم يفضل وضع المخلفات البيولوجية والطبية في الطبقة السفلى لباقي المخلفات.

- يفضل تغطية المخلفات الطبية بطبقة صلبة من الردم بسمك لا ينقص عن متر.

- يجب أن تكون منطقة ردم المخلفات الطبية على مسافة لا تقل عن ثلاث أمتار من حافة المكب المحددة.

- يفضل أن يكون عمق المخلفات الطبية المردومة لا يقل عن مترين من سطح الردم.

بصفة عامة عملية الردم السليم بالمكبات للمخلفات الطبية طريقة مقبولة في حالة أنه لا توجد طرق بديلة تكون أفضل، ولكن هناك بعض الأنواع من المخلفات الطبية الغير مقبول ردمها وهي:

- مخلفات الأدوية المستعملة في علاج الأورام (cytotoxic waste).

- المخلفات الصيدلانية والكيماوية.

- المخلفات المشعة.

- الأنسجة والأعضاء البشرية الواضحة المعالم.

5-3- بالنسبة لطريقة المعالجة بالبخار:

يشكل التعقيم البخاري"Autoclave" البديل الأكثر استعمالا لمعالجة النفايات. ويتلف التعقيم البخاري الجراثيم المعدية عبر استخدام حرارة البخار وضغطه. وعلى عكس المحارق فإن المواد لا تحترق، ما يقلل من خطر إنتاج الديوكسين وأحيانا يتم تقطيع النفايات قبل تعقيمها لتسهيل تلك العملية. " فالتعقيم البخاري" أقل كلفة من المحارق الحديثة وأكثر منها سهولة في الصيانة والتصليح. لا ينتج غازات سامة، يعالج معظم أنواع النفايات، إمكانية تقليل حجم النفايات بإضافة فرامة إليه، وكلفة الإنشاء والتشغيل منخفضة ولا يحتاج إلى مهارات خاصة للتشغيل والصيانة. كما أنه متوفر بسعات مختلفة حسب الحاجة. 17

ففي الهند مثلا، أعتمد "التعقيم البخاري" في مستشفيات تفوق قدرتها عن ألف سرير، ومن أوائل المستشفيات التي اعتمدت هذا النظام مستشفى سانجاي غاندي في دلهي المتضمن مائتا سرير، والذي تديره حكومة ولاية دلهي ومازال مستمرا منذ أكثر من سنتين. كما تم اعتماد "التعقيم البخاري" في تسعة مستشفيات حكومية مؤخرا ومن ضمنها المستشفى الأكبر في الهند، "معهد كل الهند الطبي" الذي تملكه الحكومة المركزية الهندية.

5-4- بالنسبة لطريقة المعالجة الكيميائية: 18

بصفة عامة لا يفضل التعقيم الكيماوي عن الحراري، وذلك للأضرار الكيماوية الكبيرة في النظم البيئية الحيوية. ولاختيار نوع الكيماويات المستخدمة هناك عدة اعتبارات، منها فعاليتها في القضاء على الميكروب وخطورتها على العاملين والجانب البيئي، ونوع المخلفات المعالجة .يجب استخدام الكيماويات بنفس التركيز وزمن التعرض المسموح به من قبل الشركات المصنعة، كما يجب أن تكون طبيعة الكيماويات متوافقة مع المخلفات والمواد المراد تعقيمها، حتى لا يقل مفعولها أو احتمال إنتاج مواد خطرة سامة عند اختلاطها وتفاعلها مع الكيماويات الموجودة مع المخلفات الطبية.

6- الإستراتيجية البديلة لمعالجة مشكل النفايات الطبية الخطرة:

يمكن في الأخير الإشارة إلى مجموعة من التوصيات على شكل خطوات، موجهة أساسا للقائمين على إدارة النفايات الطبية، وجميع المهتمين بهذا الموضوع من قريب أو بعيد. وهذه التوصيات هي في الحقيقة عبارة عن إستراتيجية تهدف إلى التخلص السليم من النفايات الطبية، والتقليص من آثارها السلبية على البيئة والمجتمع.

يشير د.الطاهر إبراهيم الثابت19 إلى ستة نقاط موجزة لإنشاء منظومة متكاملة وآمنة عند التعامل مع المخلفات الطبية، الناتجة من الخدمات الصحية للمرضى بالمستشفيات والمراكز الصحية، ومعامل التحاليل وغيرها وهي:

أولا- دراسة مشكلة المخلفات بالمرفق الصحي قبل البدء في أي حلول:

وذلك عن طريق:

أ- معرفة وتعيين أنواع المخلفات المنتجة، وتحديد أنواعها بدقة مثلاً المخلفات المعدية، الصيدلانية، الكيماوية والمشعة وغيرها.

ب- التحكم في كمية المخلفات ومكوناتها، وأماكن إنتاجها، مما يسهل التحكم فيها، باستبدال مثلاً مواد التعقيم أو التنظيف الشديدة السمية مع أخرى أقل سمية وأكثر فاعلية.

ثانيا- وضع إستراتيجية عامة للمرفق الصحي:

وذلك من خلال:

أ- دراسة الخدمات المتاحة بالمدينة للتخلص من المخلفات الطبية، من حيث وجود معظم وسائل وأدوات نقل وجمع تلك النفايات.

ب- دراسة تكلفة كل الخيارات المتاحة مثلاً، تكلفة التخلص منها داخل المرفق بواسطة المحارق، أو تكلفة نقلها والتخلص منها بالتعاون مع مرفق صحي آخر، أو أن تتكفل شركات النظافة بكل العمل.

ج- تحديد مسار البرنامج الذي تم اختياره، مع تحديد وبدقة الطريقة المثلى للتخلص من النفايات الطبية بالمرفق آخذين  في الاعتبار سلامة البيئة المحيطة والأفراد والعاملين بالمرفق.

د- تحديد وإعطاء المهام والمسؤوليات لطاقم التمريض والعاملين والعاملات  بجمع ونقل والتخلص من النفايات، مع تحديد المسئول عن متابعة كل الإجراءات. وينصح بتعيين موظف مهمته المراقبة لديه صلاحيات، ويتبعه عمال وعاملات النظافة. ويمكن له استشارة أخصائيين في تخصصات كالأشعة، الصيدلية، والأحياء الدقيقة وغيرها.                     

ه- تحديد الإطار الزمني لكل مرحلة من مراحل البرنامج المعد لجمع ونقل والتخلص من النفايات، مع وضع جدول زمني لجمع النفايات من الأقسام، فالبعض منها يحتاج إلى عدة مرات لشدة الازدحام. ووضع جدول زمني لنقل النفايات من المرفق الصحي، حيت يكون زمن جمع المخلفات الطبية مخالف لزمن القمامة العامة، أو وضع جدول زمني لحرق النفايات الطبية حتى لا تتراكم.

ثالثا- تدريب الطاقم الطبي المسئول عن تنظيف ونقل والتخلص من المخلفات الطبية والغير الطبية:

وذلك من خلال:

أ- تدريب الطاقم الطبي على كيفية فصل أنواع المخلفات الطبية والغير طبية، مع عمل دورات تدريبية مصغرة في كل قسم، على كيفية عزل ونقل كل نوع من المخلفات على حدى مع تزويدهم بما يلزم لذلك.

ب- تزويد العاملين بمعلومات عن مخاطر المخلفات الطبية لكل قسم على حدى، مع إنجاز دورات مكثفة الهدف منها هو توعية طاقم التمريض والعاملين  بأخطار المخلفات الطبية،  مع تقديم إحصائيات وأبحاث في هذا المجال.

ج- توضيح كيفية جمع المخلفات واختيار أماكن التجميع وأماكن وضع السلات، ووضع مخطط عام للمرفق الصحي يبين أماكن السلات في حجرات المرضى، والأقسام وأماكن الجمع المؤقت لحين نقلها خارجاً، ومسار سير عربات جمع القمامة داخل المرفق الصحي، مع الأخذ في الاعتبار سلامة الأفراد والبيئة للتقليل من التلوث.

د- إعطاء وتوضيح المسؤوليات بالكامل، مع تحديد الأشخاص المسئولين عن جمع القمامة من الأقسام والأشخاص المسئولين عن نقلها من المرفق أو معالجتها.

رابعا- التقليل من كمية وخطورة المخلفات الطبية:

وذلك عبر الخطوات التالية:

أ- التقليل من استخدام الآلات التي تحتوي على الزئبق، واستخدام أجهزة إلكترونية بدلا عن الأجهزة التي بها الزئبق للتقليل من احتمال تلوث البيئة بهذه المادة السامة جدا.

ب- التقليل من استخدام الأشياء التي تتركب من PVC، للتقليل من كمية هذه المادة في المخلفات، وبذلك تقل نسبة انبعاث الأبخرة السامة عند احتراقها.

ج- استخدام مواد آمنة للبيئة يمكن إعادة استخدامها للتقليل من كمية النفايات المحروقة وبالتالي من كمية الأبخرة المنبعثة عنها.

د- العمل على إعادة تصنيع بعض المخلفات للاستفادة منها، مثل الكرتون والبلاستيك وغيرها، للتقليل من كمية النفايات الذاهبة للمحرقة وتوفير أموال للمرفق الصحي.

ه- حفظ سجلات المخلفات الطبية، وبالأخص سجلات المواد السامة الخطرة، ليتم الرجوع إليها عند وضع إستراتيجية عامة للتخلص من النفايات السامة والطبية.

خامسا- تصنيف المخلفات الطبية عند أماكن إنتاجها:

وذلك عن طريق:

أ- عزل وفصل المخلفات الخطرة والمعدية عن القمامة العامة، حتى يتسنى التعامل السليم معها والحذر من النفايات المعدية، والتي تكون أقل في الكمية من القمامة العامة.

ب- معالجة كل نوع على حدى للتقليل من تكلفة التخلص من النفايات الخطرة والسامة، والنفايات المعدية. ومع أن كمياتها أقل، إلا أنها تحتاج لمعالجة أكثر أمنا لأنه في حالة اختلاطها مع القمامة العامة ستكون كلفة معالجتها أكبر.

ج- النظر في إمكانية الاستفادة من بعض المواد التي من الممكن إعادة تصنيعها، كما أن تصنيف المخلفات في أماكن إنتاجها، يساعد على جمع أنواع النفايات التي يمكن إعادة تصنيعها وتكون أنظف، وأنقى منها عند اختلاطها مع القمامة الأخرى.

د- التقليل من خطر العدوى، عند فصل المخلفات الحادة عن المخلفات الأخرى. مع وضع المواد الحادة والإبر مباشرة في علب البلاستيك المقوي حتى يساعد ذلك  في التقليل من الإصابات بأمراض الدم المعدية.

سادسا- معالجة المخلفات المعدية معالجة سليمة:

وذلك من خلال الخطوات التالية:

أ- اختيار محرقة مناسبة وآمنة للبيئة والأفراد، حيث أن نوع المحرقة مهم عند الاختيار فبعض المخلفات تحتاج لمواصفات معينة، فمثلاً المخلفات الصيدلانية تحتاج إلى محرقة بدرجة حرارة لا تقل عن  1200 درجة مئوية حتى لا يحدث انبعاث للأبخرة السامة.

ب- العمل على تقليل كلفة التخلص ومعالجة المخلفات، حيث أن معالجة بعض المخلفات بمواد كيماوية أو بواسطة التعقيم البخاري يقلل من كمية النفايات الذاهبة للمحارق، فتقل مساحة التلوث عند نقلها.

ج- معالجة المخلفات الطبية السائلة، ومعالجة الأحماض والقلويات الناتجة من معامل التحليل ومعامل الباثولوجي، وذلك قبل تصريفها إلى شبكة المجاري العامة مما يقلل من تلف الشبكة، كما أن معالجة مجاري أقسام الأمراض السارية قبل تصريفها يقلل من انتشار الأوبئة.

د- العمل على التقليل من الأبخرة السامة المنبعثة من المحارق، مع ضرورة المتابعة والكشف الدوري على أجهزة ومصفيات المحارق وذلك تفادياً لانبعاث الأبخرة السامة في الهواء الجوي.

ه- التقليل من زمن تخزين المنتجات السامة ورماد المحارق، حيث يفضل عدم تخزين المواد الكيماوية والسامة لفترات طويلة، والتخلص من رماد المحارق الناتج بشكل دوري وذلك بنقلها وردمها بعيداً عن المناطق السكنية.

 

الهـوامش:

 

1-Rita Karam Moawad, National Survey for the elimination of the solides hospitalwaste in Lebanon, a survey by the Pharmacy School in the Lebanese, University in collaboration with the Faculty of Pharmacy in Claude Bernard University in Lyon, France, 1997.

2-http://www.libyanmedicalwaste.com/hl001.htm, Cite visité le 10/09/2011.

3-http://www.hospitals-synd.org.lb/downloads/magazine Cite visité le 17/07/2011.

4-http://www.alsabaah.com/paper.php, Cite visité le 11/05/2011.

5-http://www.ohudhosp.com/medwaste.htm, Cite visité le 05/09/2011.

6- مصطفى كمال طلبة، إنقاذ كوكبنا: التحديات والأمل، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1992، بتصرف.

7- فاطمة الزهراء زرواط، إشكالية تسيير النفايات وأثرها على التوازن الاقتصادي والبيئي، رسالة دكتوراه في العلوم الاقتصادية، جامعة الجزائر، 2005/2006، بتصرف.

8-تقرير لمكتب غرينبيس البحر المتوسط، مالطا، تموز2000.

9- سكفان عكيد محمد علي،  مقوما ت الإدارة البيئية للنفايات الطبية الخطرة في مستشفى دسلدورف الجامعي في ألمانيا نموذجا لدراسة الحالة، رسالة ماجستير في العلوم البيئية، الأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك، 2009، ص 62.  

10-http://www.libyanmedicalwaste.com/br005.htm, Cite visité le 10/09/2011.

11-http://www.libyanmedicalwaste.com/br005.htm, Cite visité le 10/09/2011.

12- زهرة صادق العلوي، التلوث وحماية البيئة، مركز البحرين للدراسات والبحوث، البحرين، 2004.

13-US Environnemental Protection Agency, Inventory of Sources of Dioxin in the United States, National Centre for Environnemental Assessment, USEPA, April 1998.

14-Environmental Working Group, Greening Hospitals: An Analysis of Pollution Prevention in America's Top Hospitals, D.C, Washington, June 1998.

15-Paul Connett, Medical Waste Incineration: A Mismatch between Problem and Solution:  in the Ecologist Asia, Vol 5, N2, March/April 1997.

16- السيد السيد علي الباز، الإدارة البيئية المتكاملة للمخلفات الخطرة بالمستشفيات، رسالة ماجستير، معهد الدراسات والبحوث البيئية، جامعة عين شمس، القاهرة.

17- سونيا عباسي و هند وهبة، إدارة النفايات الطبية الصلبة في مشافي جامعة دمشق، مجلة جامعة دمشق للعلوم الهندسية، المجلد الثاني والعشرون، العدد الأول، 2006، ص 80. 

18-http://www.libyanmedicalwaste.com/br005.htm, Cite visité le 10/09/2011.

19-http://www.libyanmedicalwaste.com/hl004.htm,  Cite visité le 10/09/2011.

 

 

 

 

 

 Télécharger l'article: