دور الأداء البيئي في الرفع من تنافسيـة المؤسسات الاقتصادية

أ. سليمة غدير أحمد

كلية العلوم الإقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير جامعة ورقلة، الجزائر

أ. سلمى كيحلي عائشة

كلية العلوم الإقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير جامعة ورقلة، الجزائر

 

الملخص:

تسعى المؤسسات الاقتصادية و خاصة الصناعية منها إلى تحقيق الأداء الاقتصادي و ذلك لتدعيم و تحسين قدرتهــا التنافسية، فـي ظــل عولمـة الأسواق و حــدة المنافسـة التـي يشهدهــا العالــم الـيوم، إلا أن هـــذا التوجه للمؤسسات نجم عنه مجموعة من الآثار السلبية على البيئة و ( تلوث استنزاف للموارد الطبيعية .....)، و هو مــا أدى بالمؤسســات إلــى السعــي إلــى تحقيــق الأداء البيئـي عـلاوة عن الأداء الاقتصـادي، و يقصـــد بالأداء البيئي  تحمـل المؤسســة جـزءًا مــن المبادرات أحاديـة الجانـب أو التعـاون مع السلطات العموميـة تلتـزم من خلالهـــا باتخــاذ التدابيــر اللازمة لتخفيـف الأضـرار التي تلحقـهـا بالبيئــة بــعد ما كانــت تتخــذ موقفًا دفاعيـًا تجـــاه هــذه الأضــرار فــي السابــق، و لا يتم هـذا إلا  مــن خـلال فـرض أساليب و إستراتيجيات إنتاجيــة جديــدة بمــا فيهـا تكنولوجيا الإنتاج  الأنظــف (والتي تؤدي في مجملها إلى الالتــــزام ، و بإتبــاع نظـــم الإدارة البيئيــة ISO14001)

Résumé :

                Les entreprises économiques et surtout l’industrielles  Cherchent a atteindre ses performances économiques et à renforcer et à améliorer leur compétitivité, dans le cadre de la mondialisation des marchés et de la concurrence dans le monde, mais cette tendance pour les entreprise a abouti à une série d'effets négatifs sur l'environnement et (pollution, épuisement des ressources naturelles), ce qui a conduit les entreprise à la recherche  de la performance environnementale ainsi que pour la performance économique. on désigne par la performance environnementale la prise en charge des entreprises  d’une part des initiatives unilatérales ou de coopération avec les pouvoirs publics pour engager à prendre les mesures nécessaires pour atténuer les dommages causés à l'environnement après qu'elle a été prise sur la défensive contre ces dommages dans le passé. et pas seulement par l'imposition de méthodes et stratégies, y compris les nouvelles technologies de production (qui conduisent à l'engagement global à ISO14001 production plus propre, et de suivre les systèmes de gestion environnementale) .

مدخل

تزايد مؤخرا الاهتمام العالمي بالعامل البيئي، فقد أضحى مجالا للتنافس بين المنشآت. بحيث أن إتباع هذا المدخل سيساعدها على ﺗﻬيئة ميزات تنافسية يمكن أن تصل من خلالها المؤسسة إلى التميز، باعتباره معيار الأداء الوحيد المقبول في عصر التنافسية والعولمة والمعرفة ، إذ أن امتلاك مقومات التميز وتفعيلها هو السبيل الوحيد لبقاء المنشآت واستمرارها في عالم اليوم القائم على الحركة السريعة والتطور المستمر وسيطرة رغبة العملاء وتعدد البدائل أمامهم. لذا نحاول من خلال هذه الورقة البحثية إبراز أثر إدماج البعد البيئي في المؤسسة على تحقيق مستويات عالية من الكفاءة والفعالية، والوصول إلى ميزة تنافسية للمؤسسة، و الإشكــــال المطــــروح هــــو ؟


   - ما مــدى مساهمــة تحقيق الأداء البيئــي فــي الرفــع من تنافسيــة المؤسســات الاقتصادية .

 و للإجابة علــى إشكاليـة المداخلة سوف نتطـرق للمحاور  التاليــة :

1- مفاهيـم أساسيـة حـول الأداء البيئي والتنافسية.

2- الأداء البيئي للمؤسسات الاقتصادية كمدخل حديث للتميز التنافسي.

3- تجارب مؤسسات في التوفيق بين الأداء الاقتصادي و الأداء البيئي.

 

المحور الأول: مفاهيم حول الأداء البيئي والتنافسية

تسعى المؤسسات الاقتصادية إلى تحقيق الأداء الاقتصادي و ذلك لتدعيم و تحسين قدرتهــا التنافسية   فـي ظل عولمة الأسواق و حدة المنافسة التي يشهدها العالم الـيوم، إلا أن هذا التوجه للمؤسسات نجم عنه مجموعة من الآثار السلبية على البيئة ( تلوث و استنزاف للموارد الطبيعية .....)، و هو ما أدى بالمؤسسات تبني التوجه البيئي ، ولتحقيق الأداء البيئـي إضافة للأداء الاقتصادي .

أولا : الأداء البيئي

         الأداء هو أحد المصطلحات التسييرية التي لا تكاد تغيب عن أدبيات مختلف علوم التسيير، إذ تتداوله جل الكتابات ولو بشكل غير مباشر على اعتباره يمثل الهدف الأساس الذي يسعى كل مسير إلى تحسينه. ومن منطلق كونه يعكس مستوى النجاح أو التوفيق الذي حققته أو تسعى المنظمة إلى تحقيقه، فإن ضبط مفهومه وتحديد اﻟﻤﺠال  الدلالي الذي يغطيه يبقى ضرورة ملحة ومن ثم إشكالية بالغة الأهمية أمام المسيرين والباحثين على حد سواء.

1-               تعريفالأداء  : لا يوجد اتفاق بين الباحثين بالنسبة لتعريف مصطلح الأداء، ويرجع هذا الاختلاف إلى تباين وجهات نظر المفكرين و الكتّاب في صياغة تعريف محدد لهذا المصطلح ، ففريق من الكتاب أعتمد على الجوانب الكمية (أي تفضيل الوسائل التقنية في التحليل) في صياغة تعريفه للأداء، بينما ذهب فريق أخر   إلى اعتبار     الأداء مصطلح يتضمن أبعادا تنظيمية واجتماعية فضلا عن الجوانب الاقتصادية.

 و تجدر الإشارة بداية إلى أن الاشتقاق اللغوي لمصطلح الأداء مستمد من  الكلمة الانجليزية (To Perform)، وقد أشْتقت هذه الكلمة بدورها من اللغة اللاتينية (Performare)والذي يعني تنفيذ مهمة أو تأدية عمل.[i]

ويربط الباحثون الأداء بمدى بلوغ المؤسسة لأهدافها أحيانا وأحيانا أخرى بمدى الاقتصاد في استخدام مواردها المتميزة بالنذرة النسبية، وهذا ما يقودنا إلى ربط مفهوم الأداء بمستويات الكفاءة والفعالية التي تحققها المؤسسة. ولكن النظر للأداء إما كفاءة وإما فعالية، في الحقيقة يعني المعالجة الجزئية له لأن الاهتمام، مثلا، بالنتائج أكثر يعني، ولو نسبيا، إهمال التصرف الموارد وهو ما يجعل الأداء يعجز عن تفسير انجازات المؤسسة ككل[ii].

ومن المنظور الاستراتيجي  يرتبط الأداء ارتباطا وثيقا بالقدرة التنافسية والتموقع –حاضرا ومستقبلا- "ويعبر على قدرة المؤسسة على الاستمرار بالشكل المرغوب فيه في سوق تنافسية متطورة، أي بتحقيق الكفاءة (efficience ) والفعالية (efficacité ) في نفس الوقت وبالتالي فهو يعكس قدرة المؤسسة على تجسيد إستراتيجيتها ومواجهة القوى التنافسية" [iii].

وبذلك يمكن القول أن الأداء يعكس مدى نجاح المؤسسة في نشاطها ويتوقف على التمثيلات الذهنية التي نتصورها عن هذا النجاح وعن الأطراف الفاعلة في المؤسسة ككل. لذلك فهو يعالج انطلاقا من الوسائل والعمليات والمهارات    والمميزات التي يقتضيها بلوغ الأهداف وبالتالي مدى نجاح إستراتيجيتها تصورا وممارسة. كما قد يعالج بمدى دنو     المؤسسة من الوضعيات التي رسمتها لنفسها في المستقبل.[iv]

2-              الأداء البيئي:  ويقصد بالأداء البيئي كل النشاطات والعمليات التي تقوم بها المنظمة سواء بشكل إجباري أو  اختياري من شأنها منع الأضرار البيئية والاجتماعية الناتجة عن نشاطات المنظمة الإنتاجية أو الخدمية أو التخفيف       منها[v].

ولكي تصل المؤسسة إلى تحقيق أدائها البيئي لا بد لها من الربط بين النمو الاقتصادي والقضاء على التلوث و تحسين البيئة المحيطة بالمؤسسة بأقل قدر من الطاقة ، وبترشيد الاستهلاك ، والإعلان عن سلوك جديد يقلل من الفاقد و يزيد من قاعدة المستفيدين، ويؤدي ذلك إلى زيادة الإنتاج الأخضر والحفاظ على الموارد الطبيعية وحمايتها، بعيدا عن ضغط القوانين والتشريعات[vi]. وللوصول إلى ذلك ، لابد من تجميع مفردات إستراتيجية لتحقيق تنمية مستدامة وذلك من خلال فرض أساليب إنتاجية جديدة بما فيها تكنولوجيا الإنتاج الأنظف التي من شأنها أن تعود بفوائد اقتصادية وصحية للمؤسسة والعاملين وكذا الأطراف ذات المصلحة وكذا  اعتماد نظم الإدارة البيئية التي تسهل من عملية التوافق البيئي للمؤسسة، ما يمكنها من طلب شهادة المواصفة البيئية. وهذا يجرنا لاعطاء مفهوما عن كل من الادارة البيئية، المواصفة الدولية ايزو 14000 و تقنية الانتاج الأنظف فيما يلي:

  • الادارة البيئية:  عرفت منظمة ISO الإدارة البيئية على أنها: "جزء من النظام الإداري الشامل الذي      يتضمن الهيكل التنظيمي ونشاطات التخطيط والمسؤوليات والممارسات والإجراءات والعمليات والموارد المتعلقة        بتطوير. السياسة البيئية وتطبيقها ومراجعتها والحفاظ عليها"[vii]

وعرفتها الأمم المتحدةعلى أنها: "وضع الخطط والسياسات البيئية من أجل رصد وتقييم الآثار البيئية للمشروع الصناعي، على أن تتضمن جميع المراحل الإنتاجية، بدءا من الحصول على المواد الأولية وصولا إلى المنتج لنهائي والجوانب البيئية المتعلقة به. وتقوم أيضا على تنفيذ كفء للإجراءات الرقابية، مع الأخذ بعين الاعتبار جانب التكاليف والأثر الضريبي لهذه الإجراءات أيضا إضافة إلى كيفية استخدام الموارد ولا بد من توضيح الأدوات والطرائق لمتبعة لمنع التلوث والاستخدام الرشيد للموارد"[viii].

  • مواصفة الإيزو 14000: تعد سلسلة من المقاييس لتقويم الأداء البيئي للمؤسسة، وتحديد مدى توافقها مع المتطلبات الخاصة بأنظمة الإدارة البيئيةتعد سلسلة من المقاييس لتقويم الأداء البيئي للشركة وتحدد مدى توافقها مع المتطلبات الخاصة بأنظمة لإدارة البيئية. فهي مقاييس للعملية لا للأداء .و تشمل هذه المواصفة مجموعة من الوثائق الإرشادية عدا المواصفة إيزو 14001، فهي الوحيد الإلزامية التي تقدم للمنظمات المتطلبات الخاصة بنظام الإدارة البيئية وبلورة سياسة بيئية واضحة تراعي الإجراءات والقوانين البيئية السائدة[ix]. مع هذا فإن المواصفات البيئية لا تفرض على المؤسسة تكنولوجيات جديدة وإنما تسعى لتحوير التكنولوجيات الموجودة لتتلاءم مع هدف حماية البيئة.
  • الانتاج الأخضر. الإنتاج الأنظف هو إستراتجية مستمرة ومتكاملة لتحاشي آثار عملية الإنتاج وما يتربط بها من عمليات أخرى على الصحة لزيادة الكفاءة الإنتاجية وتحسين الأداء البيئي وخفض التكاليف. ويتم ذلك عن طريق التخطيط المتكامل في السياسة الاقتصادية والصناعية للدولة[x]. ويجب توافر شرطين أساسيين لكي تنتمي عملية ما إلى الإنتاج الأنظف هما: تحسين الأداء الاقتصادي، أي تقليل سعر التكلفة وبالتالي خفض سعر المنتج، والثاني هو تحسين الأداء البيئي، أي تقليل ردود فعل العملية الإنتاجية على البيئة وما يرتبط بها من عمليات أخرى مكملة. وقد عرفه  برنامج الأمم المتحدة للبيئة بأنه[xi] "التطوير المستمر للعمليات الصناعية والمنتجات والخدمات بهدف تقليل استهلاك الموارد الطبيعية، ومنع تلوث الهواء والماء والتربة عند المنبع وخفض كمية المخلفات عند المنبع وذلك لتقليل المخاطر التي تتعرض لها البشرية والبيئة".

ثانيا: الإستراتيجية البيئية: إن أخلاقيات الأعمال في الوقت المعاصر لم تعد تعترف بمقولة الغاية تبرر الوسيلة بل أصبحت الوسيلة لتحقيق الربح للمؤسسة مهمة وموضوعة تحت الأنظار، لذلك ومن أجل أن تحافظ المؤسسات على قدرتها التنافسية لابد أن تجعل التكاليف أقل ما يمكن وترفع الجودة إلى أعلى ما يمكن. وتبتكر وتستكشف المجالات الجديدة، فهي بحاجة لتعديل استراتيجياتها المتبناة بما يخدم مصالحها ويحقق لها الاستدامة، بمعنى القدرة على مواصلة تحقيق الأرباح دون أن تتعرض لحد بيئي يظهر فجأة لإنهائها وتصفيتها. لهذا عليها اختيار استراتيجيات اقتصادية محبة للبيئة بدءا بالتعرف على القيمة الاقتصادية لما تملكه من رأس مال طبيعي بكل ما يتضمنه من أرض، ماء ومواد...الخ. وذلك للتعرف على القيمة الاقتصادية لخدمات الطبيعية[xii].

1-               مفهوم الإستراتيجية البيئية : هي إستراتيجية تصمم لإيجاد فرص النجاح الاقتصادي طويل الأجل والمنسجم مع حماية النظام البيئي ، وبالتالي  فإنها تهدف لتقديم الفوائد التنافسية المتعلقة بتحقيق التوفير في التكاليف، أو اختلاف السوق أو تنويعه ، أو كليهما معا . ويمكن للمؤسسة أن تحقق ميزة تنافسية من الأداء البيئي الذي يميزها عن المنافسين ، ولا يتحقق هذا إلا من خلال الإستراتيجية المستدامة، والتي تعني أخذ المدير الإستراتيجي البيئة في منحى قراراته    بحيث تصمم هذه الإستراتيجيات بهدف تقديم الفوائد التنافسية التي تحقق التوفير في التكاليف،[xiii] فحسب Michael porter تؤدي الضغوط البيئية والاستثمارات الخضراء إلى تحسين القدرة التنافسية للمؤسسات وكذلك الدول أين تكون الأنظمة أكثر صرامة [xiv].

2-               أنواع الاستراتيجيات البيئية: وتسمى أيضا باستراتيجيات قابلية الاستدامة ، وقد حددت بنوعين :[xv]

1 – استراتيجيات مقادة بالسوق:حيث تتمتع المؤسسة بفوائد تنافسية  ناجمة عن الاختلافات البيئية عن منافسيها    وذلك عن  طريق إحدى الفرص:

ü               إعادة تصميم السلع بحيث تكون حساسة بيئيا ، أو  تطوير  سلع جديدة تكون  حساسة بيئيا .

ü               الدخول إلى أ سواق  جديدة تكون  حساسة بيئيا .

ü               إعادة تصميم غلاف السلع حتى تكون  صديقة للبيئة .

ü                التكامل  بين الجهود البيئية ونشاطات الإعلان والترويج .

2 – استراتيجيات مقادة بالعمليات:  وتطبق هذه الأخيرة من خلال تخفيض التكاليف عن  طريق التحسين تفي العمليات الإنتاجية

للمؤسسة الناتجة عن توفير الطاقة وحفظ ووقاية الموارد ، وتخفيض التلوث والنفايات ، وتشتمل على

ü               تحسين الرقابة على التلوث وترتيب الإهدار والنفايات .

ü               استعمال الموارد التي يعاد إنتاجها من مصادر داخلية أو خارجية (إعادة التدوير)  .

ü               إعادة تصميم عمليات الإنتاج حتى تكون أقل تلوثا وأكثر كفاءة في استعمال الموارد والطاقة .

ü                استعمال مصادر الطاقة القابلة للتجدد  في عمليات الإنتاج.

 

 ثالثا : تنافسية المؤسسات الاقتصادية

لقد شغل مفهوم  التنافسية حيزا ومكانة هامة، بالرغم من عدم اتفاق الكتاب حول تعريف موحد حول مضمونها، بحيث يختلف مفهومها باختلاف محل الحديث عنها، إلا أنهم اتفقوا جميعا أنها تمثل العنصر الإستراتيجي الذي يقدم فرصة جوهرية للتقدم وتحقيق ربحية أكبر.

1 - مفهوم التنافسية: يعتبر مفهوم التنافسية (Compétitivité) وكذا المنافسة (Concurrence) من المفاهيم الأكثر رواجا ، حيث أنهما يستعملان كمترادفات، إلا أن هناك اختلافا وتباينا فيما بينهما، وهذا كما تبرزه بعض الدراسات مفادهاأن مفهوم التنافسية أوسع وأشمل من مفهوم التنافس،حيث أن التنافسية تدل على وجود ديناميكية بين المتنافسين[xvi]، في حين أن المنافسة تدل على وجود ترتيب بين المنافسين[xvii] ، لكن هذا لا ينفي التداخل فيما بينهما والذي أصبح ما يعرف بالميـزة التنافسية L’avantage concurrentiel.

1 - 1تعريف التنافسية: وقد اختلف أيضا مفهوم التنافسية فيما إذا كان عن شركة أو قطاع أو دولة فالتعريف المقدم من طرف  D’andrea Tysan Laura عن مفهوم التنافسية الدولية فهو يشير » إلى قدرة دولة ما على إنتاج سلع وخدمات تلبي احتياجات الأسواق العالمية وتساعد في ذات الوقت على تحقيق ارتفاع في متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي لرعايا الدول المعنية، والعمل على الحفاظ عليه واستمرارية هذا الارتفاع  « [xviii].

كما يعرف على أنه »قدرة أي بلد ما على تحقيق معدل مرتفع ومستمر لمستوى دخل أفراده«.[xix]

أما تنافسية القطاع فتعني» قدرة شركات قطاع صناعي معين في دولة ما على تحقيق نجاح مستمر في الأسواق الدولية دون الاعتماد على الدعم والحماية الحكومية، وبالتالي تتميز الدولة في هذه الصناعة، وتقاس التنافسية الصناعية من خلال الربحية الكلية للقطاع وميزانه التجاري ومحصلة الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل والخارج إضافة إلى مقاييس متعلقة بالكلفة والجودة للمنتجات على مستوى الصناعة«.[xx]

 أما التنافسية على مستوى المؤسسة » وهي القدرة على إنتاج السلع والخدمات بالنوعية الجيدة والسعر المناسب والوقت المناسب، وهذا يعني تلبية حاجات المستهلكين بشكل أكثر كفاءة من المنشآت   الأخرى « [xxi]

       كما تعرف على أنها مجموع المهارات والتكنولوجيات والموارد والقدرات التي تستطيع الإدارة تنسيقها واستثمارها لتحقيق أمرين أساسين:

1-      إنتاج قيم ومنافع للعملاء أعلى مما يحققه المنافسون.

2-      تأكيد حالة من التميز والاختلاف فيما بين المؤسسة ومنافسيها .[xxii]

 كما يشير تعريف آخر للميزة التنافسية بأنها » قدرة المؤسسة على صياغة وتطبيق الاستراتيجيات التي تجعلها في مركز أفضل بالنسبة للمؤسسات الأخرى العاملة في نفس النشاط.  «  [xxiii]

أما المنافسة فتعرف على أنها " تتم بين المؤسسات المتواجدة في السوق، والتي تلبي نفس حاجات ورغبات المستهلكين، وذلك حسب الثنائية) منتوج - سوق(، من أجل ضمان بقاء واستمرار المؤسسات في هذه السوق، كما أنها تعتبر المكون الأساسي للنظام التسويقي، وكذا اقتصاد السوق" .[xxiv]

2- 1 - مداخل الميزة التنافسية:  يمكن تحقيق الميزة التنافسية من خلال عدة مداخل أهمها: [xxv]

  • التكلفة: و نعني بالتكلفة أنها قدرة المؤسسة على التنفيذ بأقل التكاليف قياساً بالمنافسة و يكون ذلك من خلال تحسين الإنتاجية و الكفاءة و حذف الضياع و الرقابة المحكمة على التكاليف، و تمتاز المؤسسة التي ترتكز على التكلفة لتحقيق الميزة التنافسية بانخفاض رؤوس أموالها و قوة عملها و تكلفة عملياتها مقارنة مع المؤسسات المنافسة في السوق و كنتيجة لانخفاض تكلفة تلك المؤسسة يصبح بالإمكان تخفيض أسعار المنتجات و زيادة هامش الربح.
  • النوعية: و تتمثل في مجموعة خصائص المنتج و المهمة والمحددة في التصميم والوظيفة، حيث منها الجمالية الهادفة إلى إقناع الزبون   وحثه على الشراء و تكراره  وتسمى قابلية الخدمة الجمالية وأيضا القابلية للتعمير، وتمتاز المؤسسة التي تتخذ من الجودة أسبقـية    تنافسية بإسرارها على تقديم مستوى متميز من الجودة أعلى من المستوى الذي يقدمه المنافسون حتى وإن تطلب ذلك تكلفــة مرتفعة.
  • المرونة: وتعني القدرة على الاستجابة للتغيرات الإنتاجية ومزيج المنتوج، حيث أصبحت المرونة من المزايا التنافسية الحاسمة في الوقت الحاضر، بعد أن أصبح الإنتاج وفقا لطلب الزبون يتم من خلال القدرة على التلاؤم مع الحالات الفريدة للزبون والتصاميم المتغيرة للمنتج مما يتطلب مرونة الاستجابة لحاجات الزبون والتغيرات في التصميم.

إن المرونة تضم نوعين هما:

ü                    مرونة إيصاليه: وتعني القدرة على إشباع الحاجات الفردية لكل زبون من خلال تغيرات في تصميم المنتجات.

ü                    مرونة الحجم: والتي تعني القدرة على سرعة أو بطء معدلات الإنتاج كمعالجة لتقلبات الطلب.

  • الوقت: بعد تزايد أهمية الوقت للزبون، تزداد المنافسة القائمة على أساس الوقت بين المؤسسات أيضا، لاسيما عند التعامل مع مؤسسات تعمل وفقا لمبدأ الصنع وفقا للطلب ، فالكثير من المؤسسات تسعى لتوسيع قاعدتها مع الزبائن من خلال التركيز على وقت توصيل السلعة أو الخدمة إلى الزبون.
  • الإبداع والابتكار: تأتي ميزة الإبداع و الابتكار من خلال استكشاف الفرص الجديدة في البيئــة الخارجية ومراقبة أعمال المنافسين أو تقديم خدمات أو استخدام طرق جديدة ،وأن حالة الإبداع أو الابتكار تعبر عن طبيعة التغيرات التكنولوجية الجديدة اللازمة لسد حاجة السوق وبالتالي تحقيق الميزة التنافسية للمؤسسة  ،[xxvi]وبناء عليه فإن بورتر أرجع كيفية خلق القيمة إلى قيام المؤسسة بالتجديــد و الابتكار في مجالات الإنتاج أو التوزيع   أوالتسويق.

  -2أنواعالميزةالتنافسية :[xxvii]

 أكد  PORTER على أن الميزة التنافسية  تنشأ من القيمة التي باستطاعة المؤسسة أن تخلقها لعملائها ، إذ يمكن أن تأخذ شكل السعر المنخفض ،أو تقديم منافع متميزة في المنتج مقارنة بالمنافسين لذا يمكن التمييز بين نوعين من    الميـــزة التنافسية:

-         ميزةالتكلفةالأقل: التي تتحقّق كنتيجة لقدرة المؤسسة على إنتاج و تسويق منتجها بأقل تكلفة ممكنة ،وذلك من خلال تملُّك التكنولوجيا الأفضل، مصادر أرخص للمواد الأولية، الاستغلال الأفضل للطاقات الإنتاجية، كفاءة العمليات التسويقية، فعالية نظم الإنتاج ونظم الصيانة، كفاءة وفعالية عمليات النقل والتخزين.

-         ميزةالجودةالعالية: حيث تتفوق المؤسسة على المنافسين بتقديم منتج متميز و عالي الجودة و له قيمة كبيرة في نظر المستهلك. وتحقق من خلال: التميز في نوعية وجودة المواد الأولية، التميز في أساليب البيع  ، وإمكانية الحصول على السلعة في أي مكان وفي أي وقت )الخدمة24 / 24 ساعة)، التميز في طريقة صنع السلعة.

المحور الثاني: الأداء البيئيللمؤسساتالاقتصاديةكمدخلحديثللتميزالتنافسي

تزايد اهتمام المؤسسات بكل أنواعها لتحقيق وممارسة أداء بيئي متميز، وذلك من خلال التحكم بتأثير نشاطاتها على البيئة مع الأخذ في الاعتبار سياساتها وأهدافها البيئية. وهي تباشر ذلك في إطار التشريعات المتشددة المتزايدة، وتطوير السياسات الاقتصادية والمعايير الأخرى لتأكيد حماية البيئة، وقد اقترحت الدكتورة ليزا هـ. نيوتن في كتابها "نحو شركات خضراء" سبع خطوات[xxviii]، رأت أنها تساعد المؤسسات وشركات الأعمال في تبني استراتيجيات خضراء اختصرتها في كلمة DISEERN[xxix].  وهذه الخطوات السبعة تتشارك في خاصية واحدة هي أنها توفر مالا ولا تكلف شيئا من الناحية العملية، حتى المحافظة على الطاقة وعلى الموارد، والتي تتطلب قدرا كبيرا من إعادة الهندسة في البداية، تسترد تكلفتها بالكامل، وبعد ذلك تستثمر المؤسسة في جني الأرباح، بناءا على المعلومات  الموجهة بالقيم البيئية والإذعان للقوانين البيئية، لكي تصبح أكثر مصداقية، وتروج لنفسها من خلال التسويق المتخصص الذي يتطلب إدراك وإحساس بالبيئة من طرف الزبائن، وكل هذا نتيجة لوعيها بالتأثيرات والمتطلبات البيئية.

أولا: محددات الأداء البيئي: لكي تتمكن المؤسسة من تحقيق العناصر السبعة السابقة لا بد لها من التعريف الدقيق لمحدداتها البيئية و التي ستواجهها من أجل تطبيق إستراتيجية بيئية تحقق لها ميزة تنافسية وسط صراع الريادة القائم بين المؤسسات، هذه المحددات يمكن تلخيصها في الشكل الموالي:

الشكل رقم(1): تصنيف للمحددات البيئية التي تواجه المؤسسة

 

Source: Béatrice Bellini Butel : l’intégration de la donnée écologique dans la gestion de l’entreprise une analyse contingente au niveau des sites de production, Thèse de doctorat, Sous la direction de Alain Desreumaux, Université Lille 1, 1997, p180.

يتحدد موقف المؤسسة في تعاملها مع البيئة بجملة من العوامل تحدد سلوكها تجاه قضايا حماية البيئة . هذه العوامل    هي[xxx]:

- الضغوطات الحكومية خاصة منها القوانين والتشريعات التي ترمي لحماية البيئة وحفظ الموارد وكذا الأدوات الاقتصادية . حيث تؤدي الحكومة دورا مهما في تعزيز الأداء البيئي من خلال التشريعات البيئية ، إذ يعد التشريع السبيل الأنجع والأكثر شيوعا لجعل المنشآت أكثر التزاما ومراعاة للاعتبارات البيئية

- ضغوطات الأطراف ذات المصلحة  كالمستهلكين و الموردين، المساهمين والمقرضين، الهيئات الحكومية وجماعات الضغط البيئي ، إذ أضحت البيئة أحد العوامل الرئيسة المؤثرة على الدوافع الاستهلاكية،وأحد الاعتبارات الأساسية في تحديد رغبات وجاذبية وتفضيلات المستهلكين لنمط معين من السلع دون غيرها ، وتعد المنتجات التي لا تسبب أضرارا بيئية من السلع التي شهدت إقبالا منهم على شرائها والمنتجين لإنتاجها تلبية لرغباتهم من جهة،  ومن جهة أخرى تجابه المنشآت ضغوطً ا متزايدة من جانب كل من المساهمين والمستثمرين والمقرضين للحصول على معلومات    عن الأداء البيئي، فضلا عن المعلومات المتعلقة بالأداء المالي لها،وتنبع حاجة هذه الفئات إلى مثل هذه المعلومات نتيجة   لتولد القناعة لديهم بأن الممارسة البيئية السيئة

 قد تؤدي إلى زيادة الالتزامات وبالتالي تضائل الأرباح.

- كذلك مميزات المسيرين من عمر المسير ومدى تقبله للخيارات الإستراتيجية المنقادة للبيئة وخبرته المهنية، فالخصائص الفردية للمسير تؤثر بشكل كبير على السلوك البيئي للمؤسسة، لأن له ردودا مباشرة على خياراتها في إدارة الأعمال، فالمدير يشكل  عنصرا أساسيا لتطور الثقافة بشكل اجتماعي وسياسي وهو مسؤول من خلال مواقفه.

- عوامل موقفية والتي تتمثل في حجم المؤسسة، عمرها ، انتسابها الدولي إضافة الى قطاع نشاطها. يعتبر عدد كبير من الباحثين - الذين درسوا صدى الزمن على إدماج البعد البيئي في المؤسسات- أن عمر المؤسسة يعد أول عنصر يفسر درجة اهتمام المؤسسة بالبيئة، وهذا من عدة مداخل:

-                     كون المؤسسة الحديثة لها قابلية أكبر للتكيف مع المتطلبات البيئة على غرار المؤسسات المسنة.

-                     المؤسسات المسنة تكوِّن مواقف وسلوكيات في إدارة أعمالها، ومع مرور الزمن يصعب تغييرها، عكس المؤسسات الحديثة التي تكون في الغالب مرنة.

-                     إدماج البعد البيئي في المؤسسات يتطلب تغييرا في المستوى التنظيمي وكذا على مستوى الثقافة. وهذا صعب الحصول عليه في المؤسسات المسنة أكثر.

كما أن المؤسسات الكبيرة تكون أكثر قابلية لإدماج البعد البيئي وانتهاج سلوك بيئي، نظرا لتميز استثماراتها بكبرها وهدفها البعيد.

 

ثانيا: تأثير الأداء البيئي على مداخل الميزة التنافسية

إن إدماج البعد البيئي في المؤسسة لا يعد نتيجة للإجبار فقط، بل هو أيضا نتيجة لرغبة المؤسسة في اقتناص بعض الفرص الاقتصادية، التي تساعدها في امتلاك ميزة تنافسية. و الشكل التالي يوضح المداخل التي يؤثر عليها إدماج الأداء البيئي في الإستراتيجية التنافسية للمؤسسات.

الشكل رقم (2): تأثير الأداء البيئي على الإستراتيجية التنافسية للمؤسسة حسب سلسلة القيمة


 

                   النشاطات الرئيسية

Source : Emmanuelle Reynaud : Les déterminants de comportement de protection de l’environnement des entreprises, Thèse de doctorat, Institut d’Administration des Entreprises, Marseille, 1997, p 152.

 

إن الميزة التنافسية تنجم عن مجموعة من الأنشطة تقوم بها المؤسسة، كالتخزين، والإنتاج، والتسويـــق              والتوزيع، وتدعيم منتجاتها،خصوصا إذا كان هناك توجه بيئي لهذه الأنشطة ،حيث أن كل نشاط تقــوم به        سيسهم في تحسين وضعيتها من حيث التكاليف وخلق قاعدة تمييزية . يتضح من ذلك، أن قيمة المنتوج الجديد         مثلا، هي المبلغ الذي يستطيع الزبون دفعه للحصول عليه لتلبية حاجاته. وإنها تتحدد من خلال مجموعة من             الأنشطة، تتفاعل فيما بينها، تسمى بسلسلة القيمة. إن هذه الأخيرة، عرفها M.Porter على النحو التالي: "تعتبر      المؤسسة سلسلة من  الأنشطة يتم فيها تحويل المدخلات إلى مخرجات، وهذه العملية تتألف من عدد من الأنشطة       الأولية ) الرئيسية( والأنشطة الداعمة، وكل نشاط من تلك الأنشطة يضيف قيمة للمنتوج، يمكن للمؤسسات من      خلالها تحقيق مايلي:

  • التجزئة الإستراتيجية لأنشطة المؤسسة، تحديد وتوضيح مكونات التكاليف، تحديد المصادر الممكنة للتميز.

 تتمثل الأنشطة الخالقة للقيمة، في أنشطة رئيسية، وأنشطة داعمة:[xxxi]

 1- الأنشطةالرئيسية: تتمثل في الأنشطة التي تكون لها علاقة مباشرة بخلق المنتوج الجديد،

  • الإمدادالداخلي: تتمثل في أنشطة الاستقبال، والمناولة، والتخزين ومراقبته،…إلخ.
  • الإنتاج: تتعلق بالأنشطة المرتبطة بعملية تحويل المدخلات إلى مخرجات خصوصا إن كانت هذه العملية تستخدم تكنولوجيا الإنتاج الأنظف، وما يرافقها من أنشطة مثل صيانة الأجهزة، ومراقبة النوعية،…إلخ.
  • الإمدادالخارجي: يخص الأنشطة التي تتكلف بتجميع المخرجات، التخزين، المناولة، النقل،…الخ.
  • التسويقوالبيع: يتمثل في الأنشطة التسويقية المادية والغير مادية كالإشهار،خصوصا إن كانت المنتجات وتغليفها مصاحبة للبيئة ،والقوة البيعية، والعلاقات العامة، وترقية المبيعات، وتحديد السعر.
  • خدماتمابعدالبيع: وهي الخدمات الضرورية التي يتطلبها المنتوج الجديد من تركيب، وصيانة              وتكوين، وإرشادات.

 - 2 الأنشطةالداعمة: تكمن أهميتها في مساندة الأنشطة الرئيسية، حيث بدونها لا تستطيع الأنشطة الرئيسية حسب M.Porter تتمثل في التموين، التطور التكنولوجي، وتسيير الموارد البشرية، والبنية القاعدية         للمؤسسة.ويمكن أن تكون بعض الأنشطة الثانوية لدى مؤسسة ما ،أساسية لدى الأخرى.وعلى العموم، إن كل من   الأنشطة الرئيسية والداعمة هي مصدر للقيمة، وتحديد طبيعة الأنشطة ونوعيتها بدقة ضمن سيرورة السلسلة التي  تتحقق من خلال تفاعل الأنشطة الرئيسية فيما بينها من جهة، ومع الأنشطة الثانوية من جهة أخرى،  أين تولد        وتدعم الميزة التنافسية للمؤسسة.

حيث يؤكد بورتر في كتاباته المتعددة أن الميزة التنافسية يجب أن تبدأ من المستوى الجزئي فالمؤسسة هي وحدة التحليل الأساسية و المؤسسات و ليس الدولة هي التي تنافس في قطاع ما أو إحدى شرائح القطاع و تستمد الدولة تنافسيها من المؤسسات و  الصناعات العاملة بها، و من ثم كانت نقطة البداية في تحليل بورتر هي كيف تخلق المؤسسة ميزتها التنافسية المستدامة ؟  لا يتم هذا إلا إذا كانت المؤسسة تأخذ بعين الاعتبار البعد البيئي ضمن إستراتيجياتها( الإستراتيجية البيئية).

 

المحور الثالث: تجارب مؤسسات في التوفيق بين الأداء الاقتصادي و الأداء البيئي .

أولا : التجارب الوطنية: تسعى المؤسسات الوطنية كغيرها من المؤسسات الدولية إلى تحقيق الأداء البيئي علاوة عن الأداء الاقتصادي لتكون قادرة على المنافسة محليا وكذا دوليا،ولا يكون ذلك إلا عن طريق إتباع أساليب الإدارة البيئية،  وفي هذا الصدد سوف نتطرق  لتجربة مؤسستين وطنيتين.

1 -  مؤسسة إنتاج الإسمنت و مشتقاته بشلف  ECDE:هذه إحدى المؤسسات الوطنية التي نجحت في التوفيق بين الأداء المالي وكذا الاقتصادي[xxxii]

تعتبر مؤسسة الإسمنت بالشلف من المؤسسات الوطنية الكبرى، حيث أنها تمثل حاليًا أكثر من 16 % من إنتاج الإسمنت على المستوى الوطني وهي عبارة عن مؤسسة عمومية اقتصادية مستقلة ( شركة مساهمة) ذات طابع صناعي وتجاري.

بدأت المؤسسة في سنة 1997 في تنفيذ برنامج حيوي لإعادة تأهيل إمكانياتها الإنتاجية و تجديدها، و هذا من خلال عدة إجراءات أهمها الإجراءات المتعلقة بالبيئة و التي تتمثل في :

- إجراءات الحد من تلوث الهواء: وذلك من خلال استعمال المصافي الميكانيكية التي أدت إلى خفض انبعاث الغبار عبر مراحل الإنتاج .

- إجراءات الحد من تلوث المياه : تسعى المؤسسة من خلال تطبيقها لتكنولوجيا الإنتاج الأنظف إلى ترشيد استهلاك المياه، و العمل على تخفيض تكلفتها و الحد من تلوثها، كما تقوم بمجمع المخلفات السائلة في براميل من أجل بيعها لمحطات خاصة، و ذلك لضمان الالتزام بالقوانين البيئية .

- إجراءات الحد من التلوث بالمواد الصلبة: فكمبدأ إستراتيجي تسعى المؤسسة إلى تقليل النفايات للحد من التلوث، فتقوم بجمع و تخزين النفايات الصلبة بنوعيها (الطوب الحراري المستعمل ،و فضلات غربلة الرمل) من أجل بيعها .

- إجراءات ترشيد استهلاك الموارد الطبيعية: كالماء و الطاقة الكهربائية والطاقة الحرارية، حيث أن المؤسسة أعطت أهمية بالغة لتكنولوجيا الطريقة الجافة لأن العملية الرطبة تستهلك كميات كبيرة من الطاقة و الماء مقارنة بالعملية الجافة ، كما قامت المؤسسة بحفر بئرين مكناها من الاستغناء عن التزويد بمياه الشبكة الحضرية، أما بالنسبة للطاقة الحرارية فتمكنت المؤسسة من التحكم في ظروف التشغيل بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامــة عن طريق:

* تقليل توقفات الفرن أثناء العمليات الإنتاجية .

* استبدال الطوب الحراري بشكل منتظم (كل 06 أشهر ) .

* تقليص كمية الغاز المستهلكة .

المزاياالمحققةمنخلالالتوجهالبيئيلمؤسسةECDE  :

1- الحد من إلحاق الأضرار بالعناصر المكونة للبيئة، بالإضافة إلى تمكين المؤسسة من استرجاع حــوالي 40.36 طن سنويًـا بقيمــــة 14202255 دج من المواد الأولية التي يعاد تدويرها في العملية الإنتاجية و زيادة كمية الإنتاج التام .

2  - تخفيض سعر تكلفة الإنتاج وبالتالي زيادة القدرة التنافسية .   

3 - الحصول على وفرات مالية من خلال إعادة بيع النفايات الصلبة، و كذلك الترشيد في استهلاك الموارد الطبيعية (ماء- كهرباء- طاقة حرارية) .  

4- إن التمكن من تحسين الإدارة الداخلية و تجسيد تكنولوجيا الإنتاج الأنظف في العمليات الإنتاجية، و تغيير         و تعديل طرق التشغيل للتقليل من المخلفات و فصلها لتدويرها و استرجاعها و تعديل المنتج بما يتناسب مع متطلبات السوق و الجودة البيئية، أدى بالمؤسسة إلى أن تكون في الخطوات الأخيرة للحصول على شهادة الإيزو 14001 .

 

2- مؤسسة صناعة الكوابل ببسكرة ENICA BISKRA:[xxxiii]

              تعد مؤسسة  ENICA  من المؤسسات الكبيرة الرائدة في مجال صناعة الكوابل الكهربائية و هي شركة أسهم  تابعة للشركة      القابضة العمومية المكونة من  ثلاث مؤسسات ، وقد تم في أواخر نوفمبر 2007 الشراكة مع مؤسسة إسبانية GENERAL CABLE، كما أن المؤسسة حاصلة على شهادة الجودة  العالمية 9002 ISO .

إن إنجازات هذه المؤسسة و جهودها أثمرت بعد إدخال التكنولوجيا الحديثة و المتطورة في مجال صناعة الكوابل الكهربائية، إذ تمكنت المؤسسة من التخصص بإنتاج ما يقارب 500 نوع من الكوابل و الني جمعت في 04 أنواع    ( الكوابل المنزلية- الكوابل الصناعية- الكوابل ذات التوتر العالي و المتوسط- الكوابل غير المعزولة ) و كاستجابة للتغيرات الاقتصادية قامت المؤسسة بوضع  هيكل تنظيمي جديد يتلاءم مع التغيرات المستمرة للمحيط الذي تنشط فيه، و مع التوجه البيئي لها، مما جعلها توجد تنظيمًا مندوبًا للبيئة .

إن إنتاج النفايات أو استعمال المواد الخطرة بالنسبة لأي مؤسسة صناعية أمر طبيعي و ملزم، تفرضه عليها متطلبات العملية الإنتاجية,،لهذا اتجه التفكير في كيفية التقليل منها مبدئيًا إلى أن تتمكن المؤسسات من إيجاد المعالجة المناسبة لها، إما عن طريق تثمينها أو إيجاد بدائل غير خطرة للمواد الأولية ،و كون أن مؤسسة ENICA BISKRA ذات طابع صناعي، يتطلب الإنتاج فيها بطبيعته إلى مجموعة كبيرة من المواد الأولية و الآلات ، و هذا ما أوجد تنوعًا في نفاياتها فمنها السائلة كالزيوت، و منها الصلبة كالبلاستيك- النحاس-  الألمنيوم ....،و منها الغازية .

          و قد قامت المؤسسة بإجراءات وقائية تتخلى فيها عن المواد التي تم حظرها عالميا، و التي لها أثار سلبية سواء على البيئة أو على صحة الإنسان الذي يتعامل معها ،و أخرى علاجية و هي الركيزة الأساسية لمعالجة النفايات في المؤسسة، و تعتمد هذه الأخيرة في معالجتها، إما بالتخلي عنها نهائيا (كالرصاص ...) ،أو باسترجاعها و منحها مجانا لمؤسسات أخرى كالزيوت المستعملة، أو باسترجاعها و إعادة استغلالها أو بيعها (كالألمنيوم و النحاس ....) .

  المزايا المحققة من خلال التوجه البيئي لمؤسسة صناعة الكوابل ENICA BISKRA :

أدى تعيين مدوبا للبيئة دورا بارزا في تفعيل الوظيفة البيئة للمؤسسة تقييم الطرق الملائمة للموجه البيئي و كذا إدخال لتكنولوجيا الحديثة و المتطورة في صناعة الكوابل بكل أنواعها أدى إلى :

1-  الحصول على وفرات مالية من خلال إعادة استغلال المخلفات و النفايات أو بيعها .

 2- تخفيض نسبة إستراد الكوابل و تلبية حاجيات السوق كون أن هذه الكوابل أصبحت تنافس منتجات الدول المتطورة .

3-  تزويد الدول الإفريقية و خاصة دول المغرب العربي بكل الأنواع المنتجة بنوعية رفيعة .

4- القضاء على التبعية الاقتصادية للدول المتطورة في مثل هذه المنتجات .

5-  لكن رغم المجهودات البيئية المبذولة من قبل إدارة المؤسسة إلا أنها مازال لم ترقى لمصافي المؤسسات الدولية التي أصبحت تنتج منتجات صديقة للبيئية من خلال إتباع تكنولوجيات الإنتاج الأنظف بجميع مراحل الإنتاج .

ثانيا– التجارب الدولية: إن الانفتاح الاقتصادي ، الذي يشهده العالم اليوم ، بسبب المؤسسات دولية النشاط ، والتي  تبحث دوما عن أسواق جديدة لها في دول العالم ، أدى إلى زيادة حدة المنافسة فيما بينها ، فأصبحت تسعى جاهدة إلى الرفع من أدائها الاقتصادي وكذا البيئي لتجد لها مكانا في العالم.

2 -1  التلفزيونالأخضر لمؤسسة SONY:[xxxiv]

في عام 1989 نشرت في ألمانيا مقالات حول وجود مواد سامة داخل جهاز التلفزيون الخاص بهم، فسارعت المؤسسة إلى إدراج برنامج عمل بيئي يتضمن إعادة تدوير منتجات الفاقد الالكتروني،وكان المسؤول عن ما يسمى بـ " تخضير " عملية تصنيع وتصميم أجهزة التلفزيون في فـرع ألمانيا       ) فيلباخ (لشركة sony  الأوربية هو د.لوتز جونتر شميدت. وقد وضع د. شميدت هدفين أحدهما بعيد المدى ويتمثل في إعادة تصميم المنتجــات القائمة تماما من أجل صنع التلفزيون الأخضر ،أما الهدف القصير والمتوسط المدى فيتمثل في إدخال تحسينات متزايدة على التصميمات القائمة،إما بإدخال مواصفات التلفزيون الأخضر أو بطرق أخرى كاستبدال مثبطات اللهب المعالجة بالبروم ببدائل معالجة بالكلور،رغم أنه ليس الحل الأمثل .وقد تحملت المؤسسة من أجل إعادة التصنيع تكاليف مالية ضخمة وقدرا كبيرا من الإبداع والابتكار والعمل الشاق حتى ظهر الجيل الأول من SONY البيئية عام 1992، C-MARK2/ 3، وأثمرت هذه المجهــودات بشكل أكثر إبداعـــا في 1995 مـــع   C-MARKO~SERIES،  فهو اخف وزنا وأسهل في إعادة تدويره.

المزاياالمحققةمنخلالالتوجهالبيئيل  :SONY

-1 الإقلال من استخدام المواد   الأولية في التلفزيون الأخضر بنسبة   %14عموما، وكسبيل المثال كتلة المواد           البلاستيكية تستخدم بنسبة أقل من %40.

-2 قابلية أكبر لإعادة التدوير وذلك راجع إلى استخدام مواد معادة التدوير بنسبة%100 ، بالإضافة إلى الإقلال من تنوع المواد.

-3 حدوث انخفاض قي استهلاك الطاقة ،حيث أن التغييرات السابقة الذكر قللت من الطاقة المستخدمة ( فصارت تستهلك W 4,5 مقارنة ب  10 W في الموديل السابق).

 -4 تقليل التكاليف و رفع الميزة التسويقية المحتملة.

 

2-2 الشركة السورية العامة للأسمدة :

اهتمت الدراسة التي قام بها(    Freedman and Bikki 339 -315 ، 1992) باخيبار العلاقة بين أداء الوحدة في مجال مكافحة التلوث وأدائها الاقتصادي في الأجل الطويل، ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة وجود علاقة قوية بين الأداء الاقتصادي لعينة الدراسة) شركات أمريكية ( قياساً بالربحية وأداء الشركات        الاجتماعي البيئي، مقيساً بعدم تجاوز النسب القصوى لتلوث البيئة، كما توصلت إلى أن الشركات التي نجحت في      تخفيض معدل التلوث قد حققت تدفقات نقدية أكبر.

وبناءا عليه هدفت الدراسة التي قام بها ( عبد الرزاق قاسم الشحادة) إلى بيان قدرة النظام المحاسبي المطبق في          الشركة السورية العامة للأسمدة على إنتاج معلومات نافعة يمكن من خلالها قياس تكاليف الأداء البيئي لنشاطاتها   وعلى تحليل عناصر تكاليف الأداء البيئي والرقابة عليها، وأثر ذلك في القدرة التنافسية والحصة السوقية للشركة.

ومن بين الإشكاليات الفرعية  التي حاول الباحث اختبارها: هل هناك علاقة بين تحسن الأداء البيئي للشركة السورية العامة للأسمدة وكفاءة أدائها الاقتصادي وقدرتها التنافسية في مجال الجودة ؟.  ((تحسن الأداء البيئي وكفاءة الأداء الاقتصادي كمتغير تابع ،والقدرة التنافسية للشركة السورية العامة للأسمدة كمتغير تابع).

تتمثل عينة الدراسة في الشركة السورية العامة للأسمدة بحمص، التي يبلغ رأسمالها حتى عام2007  ما يقارب 9,9مليار ليرة سورية، تضم الشركة ثلاثة معامل لصناعة الأسمدة والمواد الأولية الكيمائية الخاصة به، هذا و تؤمن الشركة  ما بين  40) إلى (45 % من احتياجات الدولة من السماد بمختلف أنواعه، ويعمل في الشركة ( 3611 ) موظف بين عامل وإداري حتى نهاية 2007 من خلال البيانات التي تم الحصول عليها من القوائم المالية للشركة محل الدراسة ومن خلالالمقابلات الشخصية مع القائمين على الشركة / المدير العام، مدير الإنتاجية، مدير حماية البيئة، مدير الأمن    الصناعي، مدير الحسابات / ومن خلال جولاتي في بيئة الشركة ومحيطها تبين لي أن لطبيعة نشاطات الشركة الصناعية والكيمائية تأثيراً بيئياً سلبياً ملحوظ في:

-1 العاملين في الشركة، وذلك من خلال ما لوحظ من أنواع الأمراض والإصابات والتكاليف الصحية المدفوعة بشكل    سنوي حيث بلغت عام 2007 مبلغاً يتجاوز ( 20 ) مليون ليرة سورية.

-2 البيئة المحيطة بالشركة بمختلف عناصرها) التربة، الإنسان، المياه، الحيوان(.

اختبارالفرضيةالأولى:وجود علاقة بين تحسن الأداء البيئي للشركة السورية العامة للأسمدة و كفاءة أدائها            الاقتصادي وقدرتها التنافسية في مجال الجودة.

من خلال اختبار الفرضية تبين نرى  هناك تراجعاً في الأداء الاقتصادي للشركة وزيادة في تكلفة إنتاج الطن من السماد عن السعر السوقي وبشكل خاص السماد الفوسفاتي، ويعود السبب الرئيسي إلى الزيادة في تكاليف الأداء       البيئي.

ومنه نستنتج أن هناك  تعارض بين متطلبات حماية البيئة والاستغلال الاقتصادي الكفء لموارد الشركة لالتزامها بإنفاق مبالغ ضخمة، وتحمل أعباء كبيرة للمحافظة والحد من الآثار السلبية لنشاطات الشركة،وهذه بدوره أدى إلى التأثير المباشر في كفاءة أدائها الاقتصادي وارتفاع تكاليف الإنتاج لديها ومن ثم ضعف قدرتها على المنافسة في مجال الجودة و التسعير .

الخاتمة:

إن دمج الاعتبارات البيئية ضمن الإدارة وعمليات صنع القرار يقدم للمؤسسات نهجا إداريا فعالا في            اكتساب مستوى من التميز يمكن أن تتفوق به على غيرها من المؤسسات المنافسة ، ويتأتى ذلك من خلال             انعكاساته الإيجابية على أداء وظائف المؤسسة كافة. ومن خلال هذه الورقة البحثية حاولنا توضيح المنطلقات           الأساسية للأداء البيئي و مختلف المنافع التي تحقق منه ولاسيما في مجال تحسين تنافسية المؤسسات . وحاولنا إثبات       هذه المزايا من خلال إدراج حالات وطنية ودولية لمؤسسات سعت لإدراك ميزة تنافسية في مجالها.

 

الهوامش و المراجع:

 



[i]  الشيخ الداوي، تحليل الأسس النظرية لمفهوم الأداء، مجلة الباحث العدد 7، 2009/2010، ثصدر عن جامعو قاصدي مرباح ورقلة، ص 217

[ii]  عبد المليك مزهودة، الأداء بين الكفاءة والفعالية مفهوم وتقييم، مجلة العلوم الانسانية، جامعة محمد خيضر بسكرة، العدد الأول، نوفمبر 2001، ص 85

[iii]  عبد المليك مزهودة، المقاربة الاستراتيجية للأداء مفهوما وقياسا، الملتقى العلمي الدولي حول الأداء المتميز للمنظمات والحكومات، جامعة ورقلة ، 08/09 مارس 2005، ص 487

[iv]  نفسه

[v]  عبد الرزاق قاسم شحادة، القياس المحاسبي لتكاليف الأداء البيئي للشركة السورية العامة للأسمدة وتأثيره في قدرتها التنافسية في مجال الجودة، مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية، المجلد 26، العدد الأول 2010، ص 283

[vi]  عائشة سلمى كيحلي، دراسة السلوك البيئي للمؤسسات الاقتصادية العاملة في الجزائر – دراسة ميدانية لقطاع النفط بمنطقة حاسي مسعود-، مذكرة ماجستير، غ منشورة، جامعة ورقلة 2008، ص 64.

[vii]  نجم العزاوي، عبد الله حكمت النقار، إدارة البيئة– نظم ومتطلبات وتطبيقات الايزو 14000، دار الميسرة 2007، ص 65

[viii]  رعد حسن الصرن، ، نظم الإدارة البيئية والإيزو 14000 ، دار الرضا ، دمشق 2001، ص 28

[ix]  محمد عبد الوهاب العزاوي: أنظمة إدارة الجودة والبيئة، ط1، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان، 2002، ص 187.

 

 [x]  عائشة سلمى كيحلي، مرجع سابق، ص 84

[xi]  صلاح الحجار، التوازن البيئي وتحديث الصناعة، الطبعة الأولى، القاهرة 2003، ص71

[xii]  يصعب تحديد القيمة الاقتصادية للطبيعة نظرا لعدم وجود طرق أو أسس محددة لذلك، لتحكم عدة عوامل في ذلك من مكان وزمان ووجهة نظر الأفراد كما هو الحال في التقييم السوقي للسلع

[xiii] Olivier Boiral,.Concilier environnement et compétitivité, ou la quête de l’éco efficience, revue française de gestion ,sep/oct 2005,P169 . 

[xiv]  رعد حسن الصرن ، مرجع سابق، ص 83 .

[xv]  كلود فوسلر ، بيتر جيمس ، ترجمة علا أحمد صالح ، إدارة البيئة من ـجل جودة الحياة ، مركز الخبرات التقنية للإدارة ، مصر 2001 ، ص81 .

[xvi] Olivier Boiral,.op cit , P 172.      

[xvii] حايف شي حايف شيراز ، إدارة التوزيع في تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسة الإنتاجية ، مذكرة ماجستير ، غ منشورة، جامعة محمد خيضر ، 2005 /2004 ، ص 140 .

[xviii]  قدور بن فالة ، المعلومات مدخل لتحقيق الميزة التنافسية ، الملتقى الدولي حول متطلبات تأهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية، جامعة شلف ، 2006/04/18-17  ،  ص 1220 ,

[xix]  سلمى صالحي، تأهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للرفع من قدرتها التنافسية ، مذكرة ماجستير غ منشورة ، المدرسة العليا للتجارة الجزائر 2006 ، ص 52 .

[xx]  كمال رزيق ، عمار بوعزوز، مداخلة ضمن الملتقى الدولي حول التنافسية الصناعية للمؤسسات الاقتصادية في الجزائر ، البليدة 2005 ،   ص 14 .

[xxi]  نفسه

[xxii]  قدور بن فالة ، مرجع سبق ذكره، ص 1223 .

[xxiii]  نفسه ، ص 1224 .

[xxiv] برني لطيفة، دور الإدارة البيئية في تحقيق المزايا التنافسية في المؤسسات الاقتصادية، مذكرة ماجستير ، غ منشورة، جامعة بسكرة2006  ، ص 102 .

[xxv]  حورية بالاطرش، واقع التسيير الاستراتيجي في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة   بتصرف،  مذكرة ماجستير ، غ منشورة، جامعة ورقلة  2007 ، ص56_55  .

[xxvi]  موساوي زهية ، خالدي خديجة ، نظرية الموارد  والتجديد في التحليل الاستراتيجي للمنظمات والكفاءات كعامل لتحقيق الأداء المتميز ، الملتقى الدولي حول الأداء المتميز للمنظمات والحكومات ، جامعة  ورقلة   9_8 مارس 2005 ، ص 171 .

[xxvii] سملالي يحضيه، إدارة الجودة الشاملة مدخل لتطوير الميزة التنافسية للمؤسسة الاقتصادية،الملتقى الوطني الأول حول المؤسسة الاقتصادية الجزائرية وتحديات المناخ الاقتصادي الجديد، البليدة،  22  23 أ فريل  2003، ص. 173

[xxviii]  1 ليزا ه. نيوتن ، ترجمة إيهاب عبد الرحيم محمد: نحو شركات خضراء، اﻟﻤﺠلس الوطني للثقافة والفنون و الآداب، الكويت، 2006 ،      ص .196 -194

 [xxix]  بمعنى: D:التعريف Definition ، I:المعلومات Information، S:المنتفعون Stakeholders، C:الإذعان Compliance، E:خفض استهلاك الطاقة  Energy reduction، R:حفظ الموارد  Ressource conservation، N:التسويق المتخصص  Niche marketing .

 

[xxx]  عائشة سلمى كيحلي، مرجع سابق، ص ص 66- 75.

[xxxi]  كربالي بغداد،  بتصرف، تنافسية المؤسسات الوطنية في ظل التحولات الاقتصادية، مجلة العلوم الإنسانية، العدد 8،2005 ،ص- ص،6 -7

[xxxii] بن حاج جيلالي مغراوة فتيحة، بتصرف ،الأداء البيئي كإستراتيجية تنافسية للمؤسسات الصناعية، المتلقي الدولي حول المنافسة و الإستراتيجيات التنافسية للمؤسسات الصناعية خارج المحروقات في الدول العربية، ص- ص، 11 –17 .

[xxxiii]  برني لطيفة، بتصرف، مرجع سابق ، ص – ص ، 118 – 166 .

[xxxiv]  كلود فوسلر ، بيتر جيمس ، ترجمة علا أحمد صالح ، بتصرف ،  مرجع سابق، ، ص- ص ، .103- 97

 

 

 

 

 

 Télécharger l'article: