إثبات القانون الأجنبي ووسائل الاتصال الحديثة

 

أ/ زوليخة لحميم

 

لقد عرف الفقهاء القانون الدولي الخاص "بأنه مجموعة القواعد التي تتعلق بتنظيم علاقات الأفراد المالية أو الشخصية إذا اقترن بها عنصر أجنبي، والتي تعالج مسألة الاختصاص القضائي الدولي، وحالة الأجانب والجنسية والموطن و تبين كيف يمكن تنفيذ الأحكام والأوامر الأجنبية". ولقد وضعت قواعد هذا القانون بادئ الأمر لمعالجة موضوع تنازع القوانين والبحث عن القانون الأجنبي الواجب التطبيق عندما يكون التراع المطروح أمام القضاء يتضمن عنصرا أجنبيا.
والى جانب تنازع القوانين هناك تنازع الاختصاص القضائي أي البحث عن المحكمة المختصة دوليا بالنظر في التراع، إلا أن الموضوع الذي يهمنا هنا هو تنازع القوانين من حيث المكان الذي تناوله - المشرع الجزائري في المواد من 9إلى 24 من ق م ج. وقد جاء في المادة 23 مكرر (القانون 05 10 المؤرخ في 20 يونيو 2005 ) ما يلي:" يطبق القانون الجزائري إذا تعذر إثبات القانون الأجنبي الواجب تطبيقه" لذلك نتساءل عن الأسباب التي تشكل صعوبة عند إثبات القانون الأجنبي في العصر الحالي. فهل يمكن أن تكون هناك صعوبة في إثبات القانون الأجنبي في ظل وسائل الاتصال الحديثة؟

 

Télécharger l'article