حتمية الآلية المصرفية في القروض العقارية

 

إلياس   بوزيدي

جامعة تلمسان

Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.

 

المقدمة:

تطورت الأنظمة الاقتصادية العالمية و أصبحت تواكب المستجدات العالمية، ولا خلاف بين جميع الاقتصاديين في أن عملية التنمية تحتاج إلى أعباء تمويلية في جميع مراحلها ، و أن النهوض بالمجتمع من كبوة التخلف الاقتصادي والاجتماعي يتطلب تعبئة جميع القوى في المجتمع مادية و معنوية.

مما أوجب غلى الدول العناية بالجهاز المصرفي باعتباره عصب الاقتصاد أو الشريان النابض له، و بذلك ظهر دور البنوك حيث أصبحت هذه الأخيرة تلعب دورا هاما كأداة دعم و إنعاش اقتصادي.

حيث أن القروض عامة و العقارية خاصة تعد أهم نشاط مربح يسعى من خلاله البنك لتحقيق أرباح ملائمة بمخاطر اقل، و أن تفاقم أزمة السكن خصوصا في الجزائر عائق هام في التنمية الاجتماعية و الاقتصادية على سواء،لذلك أضحت البنوك تمول السكنات عن طريق القرض العقاري و الذي يعتبر إحدى العوامل الهامة التي تساعد على تنمية القطاع المالي.

و لهذا تناولت في هذا البحث القواعد المنظمة التي تحكم التمويل المصرفي العقاري باعتباره أداة ممتازة لحل مشكل تمويل العقار عموما و السكنات خصوصا.

 ولا: ماهية التمويل المصرفي العقاري.

يمثل اتفاق التمويل العقاري من قبل البنوك الأداة القانونية التي تنظم العلاقة بين طالب التمويل و بين المؤسسة المالية التي تتولى عملية التمويل و بين أطراف أخرى تتدخل في هذه العملية ( بائع العقار محل التمويل)، المقاول الذي يتولى عملية البناء أو الترميم...

و هكذا و من هذا المنطلق سنتعرض إلى ماهية التمويل المصرفي العقاري و ذلك من خلال تناول مفهومه و خصائصه و أطرافه.

أ‌-    مفهوم التمويل المصرفي العقاري:

يعرف التمويل العقاري بأنه كل نشاط تمويلي يهدف الاستثمار في مجالات شراء أو بناء أو ترميم أو تحسين المساكن و الوحدات الإدارية و المنشات الخدمية و مباني المحال المخصصة للنشاط التجاري، وذلك بضمان حق الامتياز على العقار أو رهنه رهنا رسميا أو غير ذلك من الضمانات التي يقبلها الممول.[1]

لقد جاء هذا التعريف عاما لمعالجة التمويل العقاري، وباعتبار إمكانية ممارسة التمويل من قبل البنوك فإنها تدخل ضمن الطائفة التي تمارس هذا النشاط.

و يعرف أيضا بأنه النشاط الذي تباشره المؤسسات المالية المرخص لها من الجهات المخصصة بهدف منح الائتمان في مجال إنشاء أو تملك أو تجهيز أو صيانة أو إصلاح المساكن، أو القيام بأعمال البناء و لعقارات مخصصة لتملكها من قبل الأفراد، أو منح قروض للشركات العاملة في مجال المساكن ذات الإيجارات المعتدلة.[2]

و باعتبار أن البنوك تعد من المؤسسات المالية طالما أنها تقوم بتلقي الودائع و منح القروض، و أن المؤسسات المالية تقوم بمنح القروض فحسب ، فإنها تدخل ضمن هذا التعريف.

أو هو عبارة عن قرض طويل الأجل يمنح مقابل رهن العقار، حيث يحتفظ البنك بصك حيازة العقار حتى يقوم العميل بسداد كامل القرض العقاري و من ثم يتم نقل الملكية للعميل.[3]

و يختلف اتفاق التمويل العقاري بهذا عن المفاهيم المشابهة [4]، فيختلف عن اتفاق الائتمان الاستهلاكي المخصص للحصول على السلع الاستهلاكية، من جوانب عدة، لعل من أهمها يتمثل في محل الاتفاق و نوعية الضمانات المقدمة، و الهدف المبتغى من وراء العملية القانونية برمتها، فغالبا يكون اتفاق الائتمان الاستهلاكي قصير المدى، و منخفض في قيمته، نظرا لأنه يهدف إلى تمويل حاجات الأفراد من السلع الاستهلاكية، كما يكتفي فيه بالضمانات الشخصية التي تقدم من جانب من حصل على التمويل، إما اتفاق التمويل العقاري فيستغرق تنفيذه مدة متوسطة أو طويلة الأجل، كما أن القيمة تكون مرتفعة، نظرا لوقوعه على العقارات ، ومن هنا كانت ضرورة تقديم ضمان عقاري.

كما يختلف التمويل العقاري عن اتفاق الائتمان الايجاري ( الاعتماد الايجاري)، فهذا الأخير عبارة عن عملية يقوم بموجبها بنك أو مؤسسة مالية أو شركة تأجير مؤهلة قانونا لذلك، بوضع آلات أو معدات أو أية أصول مادية أخرى بحوزة مؤسسة مستعملة على سبيل الايجار مع إمكانية التنازل عنها في نهاية الفترة المتعاقد عليها، فيتم التسديد على أقساط يتفق بشأنها تسمى ثمن الإيجار.[5]

و من هذا التعريف، يوضح نتيجة غاية في الأهمية، و هي أن عناصر الملكية تتجزأ بين طرفي الاتفاق، حيث ينتقل إلى المستأجر سلطة الاستعمال و سلطة الاستغلال، في حين يحتفظ المؤجر بسلطة التصرف ، باعتباره مالكا للرقبة، حتى نهاية العقد. أما فيما يتعلق باتفاق التمويل العقاري فان ما يدفعه المستثمر هو في حقيقته سداد لأقساط القرض، كما انه يحتفظ بكل عناصر حق الملكية، ويكون بإمكانه التصرف في العقار موضوع العقد، في حدود الشروط التي يتضمنها اتفاق التمويل العقاري الذي ابرمه الممول.

ب‌-                       خصائص التمويل المصرفي العقاري:[6]

سبق و أن أوضحنا، اتفاق التمويل العقاري و بما فيه التمويل عن طريق المصارف يختلف عن غيره من العمليات القانونية التي قد تختلط ب هاو تقترب منه، ولهذا السبب فاتفاق التمويل المصرفي العقاري ينفرد بخصائص تميزه عن غيره من المراكز القانونية.

1-التمويل المصرفي العقاري عقد مالي :

فهو في حقيقته عملية مالية من حيث الفكرة و الموضوع، وأيضا في حقيقته التطبيقية ائتمان نقدي، في غالب الأحوال، حيث يمنح في صورة نقدية سواء مباشرة، بان يوضع بين أيدي المشتري ليسدد منه ثمن العقار أو نفقات ترميمه أو تحسينه. أو بطريقة غير مباشرة، بأن يسلم للبائع وفاء لدين الثمن.

2-التمويل المصرفي العقاري من العقود ذات التنفيذ المتتابع:

باعتبار أن عقود المدة هي طائفة العقود التي يعتبر الزمن عنصرا جوهريا فيها، كعقد الإيجار مثلا، إذ على أساسه تتحدد التزامات الأطراف الناشئة عن العقد، كما لا يمكن تصور وجود العقد دون أن تحدد له مدة، إذ تعتبر ركنا أساسيا من أركان إبرامه.

فانه إذا تبادر إلى ذهننا أن الزمن يعد عاملا جوهريا في عقد التمويل المصرفي فان الواقع يثبت انه عامل خارج عنه. إذ يمكن تصور الاتفاق دون مدة، بحيث أن الزمن لا يتدخل في تحديد التزامات الأطراف، فمقدار الالتزامات لكل طرف لا تتغير بحسب المدة التي تستغرقها فترة السداد، و إن كانت تؤثر على قيمة الأقساط.[7]

وعلى كل يمكن تطبيق اتفاق التمويل العقاري ضمن طائفة العقود ذات التنفيذ المتتابع، ذلك إن الزمن أو المدة و لو لم يكن ركنا جوهريا في هذا العقد إلا انه و لا شك يلعب دورا مهما في تحديد مقدار الأقساط التي يلتزم بها الممول أي المصرف، فكلما زادت المدة قل مقدار القسط، و على العكس كلما قلت المدة زاد مقدار القسط، دون تغير في مبلغ القرض أو التزامات المقرض.

3-التمويل المصرفي العقاري من عقود الإذعان:

على اعتبار اتفاق التمويل العقاري من قبيل عقود الإذعان نشأت نتائج مهمة:

-يجب أن تكون إجراءات التمويل واضحة و محددة على نحو يكفل معرفة طالب القرض بجميع حقوقه و التزاماته، كما يجب بديهيا أن يكون العرض المقدم لطالب التمويل مكتوبا و تكتب البيانات الرئيسية بخط ظاهر.

و على كل فالمؤسسات المالية قد تعتمد في سبيل إغراء طالبي التمويل العقاري و جذبهم، إلى تحرير العرض و إصداره بطريقة فيها الكثير من الإبهام و الغموض، بحيث لا يستطيع الموجه إليه العرض أن يحدد بصفة واضحة مقدار حقوقه و التزاماته، و هكذا فان تفسير الشرط الغامض الوارد في اتفاق التمويل العقاري يجب أن يتم مصلحة واضعه أو مستعمله، كنوع من الجزاء، إذ هو الذي يتولى صياغة العقد، فكان عليه أن يأتي ذلك في عبارة واضحة، وطالما لم يفعل ذلك، فان مبدأ حسن النية الذي يسود العقود يقضي بأن يتحمل المخاطر المترتبة على سلوكه، و هو نوع من الردع، يؤدي اثر واقعي لا شك فيه.

ج-أطراف التمويل العقاري:

هناك إذن طرفان رئيسيان في اتفاق التمويل العقاري و هو الممول  الذي يتمثل في البنك و المقترض.

1-البنوك العقارية:

تعرف البنوك العقارية بأنها تلك البنوك التي تقوم بمنح و إدارة القروض العقارية التي تكون مضمونة عادة ببناءات سكنية أو تجارية.[8]

من المعلوم أن تمويل القروض السكنية كان محتكرا في الجزائر تماما من طرف الصندوق الوطني للتوفير و الاحتياط إلى غاية 1999[9]، وذلك طبقا لمبدأ التخصص المصرفي الذي كان سائدا آنذاك.

و على الرغم من أن المؤسسات المتواجدة في الساحة المالية ( البنك) كان مسموح لها في بداية التسعينيات المشاركة في تمويل السكن الترقوي، إلا أن هذه الأخيرة فضلت الابتعاد عن هذا النشاط ماعدا البعض منها شارك في تمويل مؤسسات البناء مثل القرض الشعبي الجزائري CPA و من ثم بقي الصندوق الوطني للتوفير و الاحتياط المحتكر الوحيد لعمليات تمويل السكن بجميع أشكاله.

و هكذا و خروجا على مبدأ التخصص البنكي ، فان استعمال التمويل العقاري لم يقتصر على الصندوق الوطني للتوفير و الاحتياط، فأصبحت بنوك أخرى تمارس هذا النشاط مثل القرض الشعبي الجزائري CPA  و بنك التنمية المحلية BDL ......

2-المقترض:

و هو من حصل على التمويل، وقد يكون المشتري في حالة استخدام التمويل في شراء عقار مبني، كمنزل سكني، أو مقر لمزاولة عملية البناء و الترميم أو تحسين بناء قائم.[10]

و على كل قد تدخل أطراف أخرى في اتفاق التمويل العقاري بمناسبة إبرامه أو بمناسبة تنفيذه، فيلقى الاتفاق على عاتقهم بالتزامات أو يقرر لهم حقوقا في مواجهة الأطراف الأخرى.

فإذا كان التمويل لفرض أخر غير شراء عقار قائم، كاستثمار في بناء عقار على ارض يملكها المقترض أو لغرض ترميم أو تحسين عقار يملكه أو غير ذلك من المجالات تعين أن يكون التمويل بموجب اتفاق بين المقترض و بين الممول ( البنك) و بين أي طرف يكون له شأن في هذا الاتفاق كالمقاول الذي يتولى إعمال البناء أو الصيانة.

و مع العلم أن هذا التدخل للطرف الثالث ليس التزام أو أمرا مفروضا، بل خاضع لاتفاق الأطراف.[11]

 

ثانيا: إجراءات منح القرض العقاري و ضماناته

أ-الإجراءات المتبعة للحصول على القرض العقاري :

تسعى البنوك إلى تحقيق جملة من أهدافه المسطرة و ذلك قصد نيل ثقة زبائنها و احترامهم و تحسين نوع الخدمة المقدمة ضمن إطار القروض و نخص بالذكر منح القروض العقارية قصد تميل عملية شراء أو بناء أو ترميم السكنات و من أهم الخطوات التي انتهجها البنك بالضبط على مستوى مديرية القرض العقاري و القروض الخاصة و هو ما سوف نوضحه فيما يلي :

1-حيز تنفيذ القرض :

  • ·       موضوع القرض:

توجه القروض العقارية من قبل البنك إلى تمويل مايلي :

- شراء سكن جديد لدى مقاول عقاري( سكن جماعي ، نصف جماعي ، فردي).

- شراء سكن قديم لدى الخواص.

- بناء ذاتي.

- توسيع السكن.

- إعادة ترميم و تهيئة.

  • معايير التأهيل :

يمكن لكل شخص جزائري مقيم الحصول على قرض عاري و ذلك بتوفر الشروط التالية:

- أن يحمل الجنسية الجزائرية.

- أن يكون قد بلغ سن الرشد ( 19 سنة).

- أن لا يتجاوز 70 سنة.

- أن يكون مقيما إقامة مستقرة بالجزائر أو بالخارج.

- أن يكون دخله ثابتا و منتظما على شكل اجر يساوي أو يفوق ضعف الأجر الوطني الأدنى المضمون.

2- الإجراءات الخاصة بالقرض العقاري :

  • ·       تكوين الملف

على كل شخص يريد الحصول على قرض عقاري من البنك ان يقدم ملفا يتضمن الوثائق التالية :

-استمارة طلب القرض العقاري يتسلمها من قبل الوكالة القريبة من مكان إقامته، يقوم بملئها بمساعدة الوكالة.

- شهادة عمل سارية المفعول بالنسبة للأجراء.

- شهادة الضريبة تثبت النشاط التجاري أو الحر لغير الأجراء.

- كشوف الرواتب الثلاث الأخيرة بالنسبة للأجراء.

- شهادة الدخل السنوي بالنسبة لغير الأجراء تسلم من مصلحة الضرائب( التجار ، أصحاب الأنشطة الحرة....)

- في حالة شراء سكن جديد : تقديم العقد أو عقد الوعد بالبيع موقع من طرف المقاول العقاري أو المستفيد.

- في حالة البناء الذاتي أو توسيع السكن: تقديم عقد الملكية، رخصة البناء ، كشف كمي تقديري يقدم من مقاول البناء.

- في حالة الترميم : تقديم عقد الملكية ، كشف كمي و تقديري يقدم من مقاول البناء.

- إحضار شهادة الإقامة.

- تصريح ضريبي.

- إحضار شهادة الميلاد.

- نسخة من بطاقة التعريف الوطنية.

  • ·       معالجة الملف و اتخاذ القرار النهائي :

تقوم الوكالة المستلمة للملف بدراسته و التأكد من صحة جميع الوثائق و الأوراق المقدمة من طرف الزبون ( المستفيد)، حيث يجب التأكد من وجود مؤشرات حقيقية تبين مدى قدرة الزبون على السداد ، سواء كان ذلك عن طريق معالجة نسبة التسديدات الشهرية على الدخل PTI أو نسبة قيمة القرض إلى القيمة العقارية  LTV و بطبيعة الحال فان أي قرار يتخذ بمنح القرض يجب أن يكون مدعما بتقييم خاص للمخاطر التي تنتج عن هذا القرار، فهناك عدة خيارات امام المصلحة المختصة عند استكمال جميع الإجراءات المتعلقة بملف القرض نذكر منها :

أ- الخيار الأول : يتمثل في الحفاظ على قيمة القرض في دفاتر البنك بعد تسليم القرض الى الزبون، في هذه الحالة تقوم المصلحة المختصة بالبنك بوظيفة المقرض اذ تتحمل المخاطر الناتجة عن منح القرض.

ب-الخيار الثاني : المتمثل في بيع القرض في السوق الثانوية، حيث يجب الحصول على وعد بشراء القرض العقاري من مستثمر معين كشركة التأمين التي تضع كشرط سعر فائدة معين يتم تحديده بموجب عقد يبرم ما بين الطرفين، بحيث يجب أن يعكس معدل الفائدة مايلي :

حالات عدم التأكد بخصوص التدفقات المالية المستقبلة الناتجة عن السند المدعم بالقروض العقارية و المخاطر المتعلقة بذلك.

التكاليف المتعلقة بضمان القرض العقاري.

معدل الفائدة على راس المال.

التدفقات المتوقعة غزارة عملية القرض.

ج-الخيار الثالث : و المتمثل في تخزين القيمة العقارية للقرض إلى حد جمع عدد كبير من القروض التي ثم تكوين محفظة عقارية و بيعها في السوق الثانوية، وهذا يتطلب إجراءات و شروط يجب أخذها بعين الاعتبار عند دراسة و تحليل ملف القرض لان المخاطرة في هذه الحالة تتحملها المؤسسة التي تقبل بشراء المحفظة العقارية، فمهما كان النوع الذي يتوجب الوقوف عنده، فهناك نوعان من المخاطرة التي يجب أخذها بعين الاعتبار :

-مخاطرة ناتجة عن التغيير في سعر الفائدة قبل استكمال الإجراءات.

- مخاطرة تخزين القروض العقارية.

و بعد قبول الهيئة المختصة ملف الزبون يطلب منه إحضار مايلي :

إحضار عقد التأمين الخاص بالعقد العقاري لدى مؤسسة الضمان العقاري و ذلك باسم البنك المستقبل، و هذا و دفع قسط التأمين في الوقت نفسه مع دفع نسبة 20 % من المساهمة الشخصية الذاتية.

يمكن إضافة مبلغ التأمين إلى القرض و يسدد معه طول مدة القرض إذا عجز الزبون من دفعه.

دفع نسبة 20 % كحد أدنى من تكلفة السكن المراد شراؤه، فيما يخص حصة التمويل الذاتي.

إحضار قرار منح المساعدة من الصندوق الوطني CNL في إطار الاستفادة من السكن الجديد أو بناء السكن.

توقيع اتفاقية القرض في 05 نسخ و كذلك جدول تسديد القروض و التوقيع على السند المباشر لصالح البنك و المتمثل في المبلغ الرئيسي للقرض الممنوح.

3-الشروط الخاصة بالقرض:

  • ·       نسبة الفائدة :

يمكن أن تصل المدة القصوى لتسديد القرض إلى 25 سنة، حيث تحدد هذه المدة حسب قدرة التسديد مع مراعاة سن الزبون الذي يشترط عدم تجاوز 70 سنة.

  • ·       نسبة الفائدة:

تحدد نسبة الفائدة على أساس الشروط العامة الصادرة عن البنك و السارية المفعول حاليا، بالإضافة إلى ذلك فان نسبة الفائدة ثابتة لمدة 05 سنوات بعد هذه الفترة يمكن أن تتغير حسب الشروط المصرفية العامة الحالية فان معدل الفائدة المطبق في هذه السنة هو 07% لقرض اقل أو يساوي 1000000 دج، أما إذا فاق المبلغ المقترض هذه القيمة فتطبق عليه نسبة فائدة تقدر ب 7.5 % بالنسبة حالة بنك التنمية المحلية مثلا.

 

  • تسديد القرض:

يتم تسديد القرض شهريا في حالة مثلا بنك التنمية المحلية بخصم قيمة المبلغ من حساب الزبون و ذلك كما يلي :

-تكون الاقتطاعات الشهرية ثابتة أي تشمل اصل القرض و الفوائد طبقا لجدول التسديد.

- يجب ان لا تتجاوز المقتطعات الشهرية 30 % من المبلغ الإجمالي لصافي المداخيل الشهرية المصرح بها من قبل المستفيد، بما في ذلك دخل الزوج بصفته كفيلا تضامنيا عندما يكون دخل هؤلاء اقل من 50000 دج.

- يمكن أن يبلغ الاقتطاع الشهري 40 % من المبلغ الإجمالي لصافي الدخل الشهري اذا كان يتجاوز أو يساوي 50000 دج.

-يستفيد المقترض من فترة تأجيلية للتسديد ابتداء من تاريخ الاستعمال الأول للقرض و ذلك كمايلي:

06 اشهر لشراء مسكن جديد.

12 شهرا للبناء الذاتي.

06 اشهر لأشغال التهيئة و الترميم.

-يمكن للمقترض تسديد الدين مسبقا ( الدين الباقي بدون فوائد).

- يلتزم البنك المقترض تقديم الضمانات قصد الاحتياط لعدم القبض أو التسديد.

 

 

ب- ضمانات القرض العقاري :

يؤسس رهن عقاري من الدرجة الأولى على السكن المرغوب شراؤه و كذلك بالنسبة للأراضي و المساكن في حالة البناء أو التوسيع أو التهيئة، وكذلك التأمين على العقار.[12]

ولتحصل البنوك ديونها في حالة الرهن العقاري تدخل المشرع بإجراءات خاصة في المرسوم التنفيذي رقم 06/132 المؤرخ في 03 أفريل 2006 يتعلق بالرهن القانوني المؤسس لفائدة البنوك و المؤسسات المالية و مؤسسات أخرى.و هكذا في حالة عدم وفاء المدين بالتزامات و ديون في التاريخ المحدد يعاين محضر قضائي ذلك بطلب من الممثل المؤهل للبنك و يبلغ المحضر القضائي اعذرا بالدفع للدائن لتسديد المبالغ المستحقة في اجل شهر واحد.[13]

و عند عدم الدفع في أجل شهر واحد،يبلغ اعذار ثاني للدفع للمدين، و يجدد له اجل ثاني مدته 15 يوما ، قبل اللجوء إلى المحكمة المختصة و عند الامتناع عن الدفع بعد انقضاء الأجل الأخير، يتقدم الممثل القانوني للبنك ضد المدين العاجز عن الوفاء طلب إلى المحكمة المختصة للحصول على الصيغة التنفيذية التي تمكن من تنفيذ إجراء الحجز العقاري[14]، وتتضمن العريضة مايلي :[15]

-التسمية و المنقر الاجتماعي للبنك أو المؤسسة أو صندوق ضمان الصفقات العمومية و كذا تعيين ممثلها المؤهل قانونا.

- هوية المدين.

- تعيين العقار المثقل بالرهن القانوني.

- مبلغ الدين و اجل استحقاقه.

و يلحق بالطلب :

-اتفاقية القرض المبرمة بين البنك و المؤسسة المالية أو صندوق ضمان الصفقات العمومية و زبونها.

- نسخة من جدول قيد الرهن القانوني بالمحافظة العقارية.

- نسخة من جدول قيد الرهن القانوني بالمحافظة العقارية.

- نسخة من الاعذارين بالدفع.

يبلغ الممثل القانوني للبنك أو المؤسسة المالية أو صندوق ضمان الصفقات العمومية المدين عن طريق محضر قضائي ، السند الممهور بالصيغة التنفيذية المسلمة اثر العريضة مع أمره بالدفع في الحال.

في حالة عدم الدفع يطلب المحضر القضائي المخول بأمر المحكمة من المحكمة اشهار الأمر بالحجز خلال مدة شهر واحد بالمحافظة العقارية المختصة إقليميا.

يعد هذا الإجراء حجزا للممتلك موضوع الرهن القانوني.

يجب أن تتم عملية إشهار البيع بالمزاد العلني للممتلك المحجوز بالمحافظة العقارية طبقا للتشريع المعمول به.

 



  [1]المادة الاولى من قانون التمويل العقاري الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2001، ج.ر. 25 مكلرر، 24 يوليو 2001، مصر.

 

2 المادة 93 من القانون الفرنسي الصادر في 25 يونيو 1999 بشأن الادخار و الضمان المالي، ج.ر يونيو 1999، المشار اليه ، ثروت عبد الحميد، اتفاق التمويل العقاري، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية ، مصر ،2002.،ص . 10.

 

علي محمد شلهوب، شؤون النقود و أعمال البنوك، شعاع للنشر و العلوم، الطبعة الاولى، سوريا ،2007،ص. 312.[3]

 

[4] ثروت عبد الحميد، المرجع السابق، ص . 10 و 11.

 

[5] الطاهر لطرش، تقنيات البنوك ، ديوان المطبوعات الجامعية ،الطبعة الثانية، الجزائر ،2003 ،ص . 76.و كما ان المشرع الجزائري عرفه في الامر 96- 09 المؤرخ في 10 يناير 1996 و الذي يتعلق بالاعتماد الايجاري، ج.ر. العدد 3 المؤرخ في 14/01/1996 ، فنصت المادة الاولى:" يعتمد الاعتماد الايجاري موضوع هذا الامر عملية تجارية و مالية:

-يتم تحقيقها من قبل البنوك و المؤسسات المالية او شركة تأجير مؤهلة قانونا و عتمدة صراحة بهذه الصفة ، مع المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين او الاجانب ، اشخاصا طبيعين كانوا ام معنويين ، تابعين للقانون الخاص او العام.

-تكون قائمة عقد ايجار يمكن ان يتصمن اولا حق بالشراء لصالح المستأجر.

- و يتعلق فقط بأصول منقولة او غير منقولة ذات الاستعمال المهني او بالمحلات التجارية او بالمؤسسات الحرفية"

 ثروت عبد الحميد، المرجع السابق، ص . 13 و مايليها.[6]

 بحيث ان مبلغ التمويل المتفق عليه يمكن ان يوفي به الممول دفعة واحدة او أكثر وفقا لمعدل انجاز اعمال البناء او الترميم او التحسين ، بم يكون للمقترض ان يرد هذا المبلغ على اقساط متتالية، يتم تحديد شروطها وقيمتها و مواعيد سدادها باتفاق الاطراف ، غير ان تحديد مواعيد الوفاء بالاقساط ليس امرا حتميا بل مجرد امر نظامي.[7]

 عبد القادر بلطاس، استراتيجية تمويل و السكن في الجزائر،2007 ،ص.195.[8]

[9] عبد القادر بلطاس، المرجع السابق،ص.101.

[10]  ثروت عبد الحميد، المرجع السابق، ص 66.

[11]  ثروت عبد الحميد، المرجع السابق، ص 77.

 المادة 96 من القانون 02 -11 المؤرخ في 24 ديسمبر 2002 المتضمن قانون المالية ،ج.ر. 86 المؤرخ في 25/12/2002.[12]

 [13] المادة 02 من المرسوم التنفيذي رقم 06 – 132 المؤرخ في 03 ابريل 2006 يتعلق بالرهن القانوني المؤسس لفائدة البنوك والمؤسسات المالية و مؤسسات اخرى، ج.ر. 21 المؤرخة في 05/04/2006.

 المادة 03 من المرسوم التنفيذي 06/ 132 السالف الذكر.[14]

 المادة 04 من المرسوم التنفيذي 06/132 السالف الذكر.[15]

 

Télécharger l'article