المسؤولية الجزائية للمرقي العقاري

 

د/ زرارة لخضر

 أستاذ محاضر ب

كلية الحقوق جامعة الحاج لخضر باتنة

 

مقدمــــــــــــــة :                                                                             

إن حاجة الفرد للسكن لا تقل أهمية عن حاجته إلى المأكل و الملبس،و تبرز هذه الأهمية واضحة في المجتمع الجزائري،الذي يعرف منذ عدة سنوات أزمة سكن حادة تعيشها شريحة كبيرة من المواطنين الجزائريين                                                                     

و قد حاولت الدولة الجزائرية جاهدة مواجهة تلك الأزمة،و لم يكن الأمر سهلا،نتيجة الطلبات المتزايدة و المستمرة للسكن،نظرا للتزايد المستمر في عدد السكان،الأمر الذي أدى إلى تشجيع النشاط العقاري،الذي أولته الدولة اهتماما خاصا.                                    

كما احتلت التشريعات المتعلقة بالبناء و التعمير أهمية كبرى في بلادنا،نظرا لما يعكسه استقرار المنشآت و المباني على استقرار المواطن والمجتمع في آن واحد،و تظهر هذه الأهمية بوضوح من خلال إصدار عدة تشريعات مختلفة في مجال النشاط العقاري في ظرف قصير من الزمن،تماشيا مع متطلبات السوق العقارية،التي عرفت انتعاشا كبيرا في الاستثمار في مجال البناء و السكن،غير أن هذا الانتعاش أدى إلى ظهور فوضى في المعاملات العقارية،رغم تنظيم التشريعات الخاصة بهذا النشاط لجميع جوانب العلاقة بين المتعاملين في هذا المجال،خاصة طرفي العلاقة (المقتني للسكن و المرقي العقاري)                          

و قد نتج هذا الخلل في العلاقة بين المقتني و المرقي العقاري،باعتبار هذا الأخير الطرف الأقوى اقتصاديا في تلك العلاقة،الأمر الذي قد يجعل المرقي يستغل حاجة المقتني الملحة للسكن بفرض شروط تعسفية في حقه،كما قد يصل به الأمر إلى مخالفة قانون الترقية العقارية،الأمر الذي قد يتغاضى عنه المقتني،لأن همه الوحيد هو الحصول على سكن        

و قد تدخل المشرع مؤخرا من خلال القانون رقم 11/04 المؤرخ في 17/02/2011،حيث حاول المشرع إعطاء ضمانات و حماية أكبر للراغبين في اقتناء سكنات من المرقين العقاريين،و قد وصلت هذه الحماية إلى حد فرض عقوبات جزائية على المرقين العقاريين المخالفين للتنظيم الخاص بهذا النشاط                                                              

فإلى أي مدى يحقق إقرار المسؤولية الجزائية للمرقي العقاري ضمانا لحماية مصلحة المواطنين الراغبين في اقتناء السكن من تعسف المرقين أو تحايلهم؟                            

 

نجيب عن هذه الإشكالية وفقا للخطة التالية:

أولا- مفهوم المسؤولية الجزائية و تمييزها عن المسؤولية المدنية. 

ثانيا- التزامات المرقي العقاري وفقا لقانون الترقية العقارية.       

ثالثا- العقوبات الجزائية المقررة على مخالفة قانون الترقية العقارية.

خاتمة.                                                                

 

 

أولا- مفهوم المسؤولية الجزائية و تمييزها عن المسؤولية المدنية:

المسؤولية بوجه عام هي الحالة التي يؤاخذ فيها الشخص عن عمل أتاه،و هذا العمل يفترض إخلالا بقاعدة قانونية[1]                                                                               

و المسؤولية بهذا المعنى هي مسؤولية قانونية،لأن القانون حين ينظمها يهدف إلى حماية الأشخاص و تنظيم العلاقات فيما بينهم،على عكس المسؤولية الأدبية التي تخرج عن نطاق القانون،لكونها تترتب عن الإخلال بواجب أدبي محض.                                         

و تنقسم المسؤولية القانونية في حد ذاتها إلى مسؤولية مدنية و مسؤولية جزائية،و سوف نحدد مفهوم المسؤولية الجزائية ثم نبين أهم أوجه الاختلاف بينها و بين المسؤولية المدنية.                   

                                                  

أولا-1- مفهوم المسؤولية الجزائية:                                                     

تقام المسؤولية الجزائية بغية إنزال العقاب على من يقدم على ارتكاب فعل معاقب عليـه قانونا [2]،فمجال تطبيق المسؤولية الجزائية محدد بشروط كون الفعل المعاقب عليه مجرما بنص القانون،و الأفعال المجرمة محددة حصرا بموجب القانون،و ليس للقاضي أن يضيف جرما إلى ما حدده المشرع من جرائم،أو يعتمد القياس لغرض هذه الإضافة [3]                       

ولذلك تعرف المسؤولية الجزائية بأنها:

(تحمل الشخص لتبعات أفعاله الجزائية المجرمة بمقتضى نص القانون كالقتل و السرقة و خيانة الأمانة أو الاختلاس و غيرها)                                                              

و نظرا لخطورة الأفعال الجزائية و مساسها بالنظام العام،فإن العقوبات التي حددها المشرع لهذه الأفعال المجرمة غالبا ما تكون صارمة،إذ تتراوح بين الغرامة و العقوبات السالبة للحرية وقد تصل إلى حد الإعدام في بعض الحالات الخاصة [4]                                                            

فالمسؤولية الجزائية هي سبب توقيع العقوبة على الشخص الذي ارتكب فعلا مجرما بنص القانون،و تقوم المسؤولية الجزائية على الأفعال التي تمس بحق المجتمع ممثلا بالنيابة العامة                                                                

                              

أولا- 2- التفرقة بين المسؤولية الجزائية و المدنية:

لم تميز القوانين القديمة كالقانون الروماني بين المسؤولية المدنية و الجزائية،إذ كان إخلال المدين بالتزامه يخول الدائن ممارسة سلطته على شخص المدين،فينزل به العقاب الجسدي الذي يرتئيه،أو يتصرف فيه كسلعة أو يخضعه لخدمته،و بقي الحال على ذلك لحين أخذت الدولة على عاتقها ملاحقة الجرائم و إنزال العقاب بالمجرمين،فانفصلت الدعوى المدنية عن الدعوى الجزائية [5]،و انفصلت بذلك المسؤولية الجزائية عن المسؤولية المدنية رغم العلاقة الوثيقة التي لا تزال قائمة بينهما،و فيما يلي نحدد أهم أوجه الاختلاف بين المسؤولية المدنية و المسؤولية الجزائية                                                                               

1- يكمن الفرق الجوهري بين المسؤولية الجزائية و المدنية،في أن الأولى تخضع لمبدأ شرعية الجريمة و العقوبة و بالتالي فلا يمكن أن تترتب المسؤولية الجزائية للشخص إلا إذا ارتكب أحد الأفعال المنصوص و المعاقب عليها صراحة في قانون العقوبات،بينما يمكن للمسؤولية المدنية أن تترتب على عدد غير محدد من الأفعال التي يرتكبها المسؤول نفسه أومن هم تحت مسؤوليته قانونا أو اتفاقا،إذا كانت هذه الأفعال قد ألحقت ضررا بالغير       

 2- إن الغرض من المسؤولية الجزائية هو ممارسة حق  المجتمع ممثلا بالنيابة العامة في توقيع عقوبة في حق المجرم الذي أخل باستقرار ذلك المجتمع في حين تهدف المسؤولية المدنية إلى تعويض الشخص عما لحقه من ضرر نتيجة لفعل ضار    

 

3- بما أن الدعوى الجزائية تقوم على المساس بالحق العام،فإنه لا يحق للطرف المضرور أن يتنازل عن مقتضيات الدعوى العمومية بمحض اختياره،لأنها ليست ملكا له باستثناء بعض الحالات،و إنما هي ملك للمجتمع الذي تمثله النيابة العامة و على عكس ذلك فإن للمضرور كامل الحرية في التنازل عن طلباته المدنية لتعلقها بمصلحته الشخصية [6]   

        4- يتمثل الجزاء في المسؤولية الجزائية في العقوبة التي توقع على الفاعل شخصيا ردعا له و لغيره،بينما جزاء المسؤولية المدنية هو التعويض إصلاحا و جبرا للضرر الذي لحق بالضحية                                                                                             

ثانيا- التزامات المرقي العقاري وفقا لقانون الترقية العقارية:

لقد جاء في المادة 3 من القانون 11/04 المؤرخ في 17/02/2011 و المتضمن لنشاط الترقية العقارية تعريف للمرقي العقاري،بأنه كل شخص طبيعي أو معنوي يبادر بعمليات بناء مشاريع جديدة،أو ترميم أو إعادة تأهيل،أو تجديد أو إعادة هيكلة أو تدعيم بنايات تتطلب أحد هذه التدخلات،أو تهيئة و تأهيل السكنات قصد بيعها أو تأجيرها.                           

و اعتبرت المادة 19 من نفس القانون المذكور أعلاه نشاط المرقي العقاري نشاطا تجاريا    و قد نظم نفس القانون مهام و التزامات المرقي العقاري،و التي كانت في القانون 86/07 المؤرخ في 04/03/1986 المتعلق بالترقية العقارية مهاما تقتصر على البناء من أجـــل البيع [7]،و عليه كانت مهام المرقي العقاري تتمثل في بناء سكنات و بيعها،إضافة إلى مهام أخرى تتمثل في التمويل و التخطيط التقني لهذه العمليات التي يقوم بها [8]                       و بعد صدور المرسوم التشريعي رقم 93/03 المؤرخ في 01 مارس 1993 و المتضمن النشاط العقاري،أصبح مجال تدخل المرقي العقاري في نشاط الترقية العقارية واسعا،لتسند إليه مهام الإنجاز و التجديد للأملاك العقارية [9]، فأصبحت مهام المرقي العقاري تمثل أهم النشاطات و العمليات الأساسية في الترقية العقارية[10]،                                           

و رغم إلغاء المرسوم التشريعي 93/03 بموجب القانون الجديد رقم 11/04 [11]،إلا أن هذا الأخير أبقى على المهام الواسعة للمرقي العقاري في نشاط الترقية العقارية.                   

و بتوسيع مهام المرقي العقاري زادت أعباؤه و التزاماته المقترنة بالمسؤولية الجزائية و التي تحاول استعراضها فيما يلي:                                                                  

1- الالتزام عند ممارسة نشاط الترقية العقارية بالقواعد العامة للتهيئة و التعمير و البناء المحددة في التشريع المعمول به و كذا أحكام قانون الترقية العقارية [12]                      

2- وجوب الحصول على ترخيص إداري مسبق لكل عملية ترميم عقاري أو إعادة تاهيل أو تجديد عمراني أو إعادة هيكلة أو تدعيم [13]                                                     

3- الالتزام بإبرام عملية بيع العقارات المبنية أو البنايات أو أجزاء من البنايات في شكل عقد بيع رسمي.                                                                                          

4- يلتزم المرقي العقاري بالحرص اللازم من أجل استجابة العقار للشروط التقنية و  الوظيفية المطلوبة في مجال قابلية السكن للاستعمال السكني أو المهني أو  التجاري أو الحرفي،و ذلك تحت طائلة بطلان العقد [14]                                                         

5- الالتزام بالضمان العشري و بضمان الإنهاء الكامل لأشغال الانجاز التي يلتزم بها المرقي العقاري طيلة سنة واحدة [15]                                                                

6- إضافة إلى مهام عديدة تتعلق باحترام مهنة الترقية العقارية و أخلاقياتها   تضمنتها المادة 47 من قانون الترقية العقارية كوفاء المرقي بالتزاماته في كل الحالات حفاظا على سر المهنة،و عدم اللجوء للإشهار الكاذب و عدم استغلال ثقة المقتني و كذا السهر على صحة البيانات و المعلومات الواردة في الوثائق و القرارات و العقود المقدمة لتعزيز علاقة المرقي مع المقتنين.                                                                                         

                     

7- وجوب حيازة المرقي العقاري لدفتر شروط يتضمن التزامات المرقي و مسؤولياته المهنية.                                                                                              

ثالثا- العقوبات الجزائية المقررة على مخالفة المرقي العقاري لقانون الترقية العقارية

 

لقد كان للمرسوم التشريعي رقم 93/03 المتعلق بالنشاط العقاري دور هام في تقدم نشاط الترقية العقارية في الجزائر،حيث أدى هذا المرسوم إلى تشجيع الاستثمار في هذا المجال،و خلق منافسة قوية بين القطاع العام و القطاع الخاص.                                          

كما كان لنفس المرسوم الفضل الكبير في توسيع نشاط الترقية العقارية،فبصدور ذات المرسوم لم يعد مفهوم الترقية العقارية ينحصر فقط في إنجاز و تشييد العمارات ذات الاستعمال السكني و بيعها،بل أصبح يشمل البيع و الإيجار على السواء                       

و لم تعد الترقية العقارية تقتصر على تشييد المباني الجديدة فقط،و إنما أصبحت تشمل كذلك ترميم البناءات و تجديدها [16]                                                                        

غير أن المرسوم التشريعي 93/03 تعرض إلى انتقادات من بعض الفقهاء،فمنهم من رأى بأن رفع هذا المرسوم لاحتكار الدولة للسوق العقارية،و تشجيعه الواسع لاستثمار الخـواص 

 في مجال الترقية العقارية،قد يجعل من الدولة تقف محايدة أمام تطورات و تقلبات السوق العقارية [17]،فالدولة ينبغي أن تسند لها مهمة التنظيم و التوجيه و المراقبة المستمرة في هذا المجال،كما ينبغي أن تتدخل الدولة عند الضرورة للحد من الفوضى التي قد تنجم عن ممارسة هذا النشاط.                                                                              

كما انتقد نفس المرسوم لأن إعداده قد تم فقط من قبل وزارة السكن ثم تمت المصادقة عليه من قبل المجلس الانتقالي خلال تلك الفترة،فكان ينبغي أن يتم إشراك وزارة العدل في إعداد ذات المرسوم التشريعي و ليس فقط في إعداد المراسيم التطبيقية للمرسوم التشريعي [18]        و نظرا لاختلال العلاقة بين المرقي العقاري و المقتني للسكنات في إطار الترقية         العقارية،باعتبار هذا الأخير الطرف الأضعف في تلك العلاقة،نظرا لحاجته الملحة للسكن التي قد تدفعه إلى التعامل مع المرقي و الرضوخ لجميع الشروط التي  يفرضها عليه مقابل حصوله على السكن،فقد كان تدخل المشرع لازما لضبط  تلك العلاقة عن طريق وضع ضمانات أكثر للمتعاملين في مجال الترقية العقارية حماية للمقتني من تعسف المرقي العقاري                                                                                              

و قد كان إصدار القانون رقم 11/04 أكبر دليل على حرص المشرع على مصلحة المواطن،حيث استحدث قواعد صارمة احتوت على عقوبات إدارية و حتى جزائية قد يتعرض لها المرقي العقاري في حال إخلاله بالتزاماته القانونية،حتى يضع المشرع حدا لجميع التجاوزات التي قد تحدث في هذا المجال                                                  

و ينبغي أن ننوه بأن القانون الجديد أوكل مهمة معاينة كل مخالفة لأحكام ذات القانون لضباط و أعوان الشرطة القضائية،كما نص القانون على وجوب تأهيل متصرفين إداريين و مهندسين معماريين و أسلاك تقنية أخرى تابعة لإدارة السكن و العمران[19]                                                                                  

و فيما يلي نستعرض الأفعال المعاقب عليها بموجب القانون 11/04 و كذا العقوبات الجزائية المترتبة عن هذه الأفعال:                                                                           

- تعاقب المادة 69 من ق 11/04 كل من يشرع في أشغال ترميم عقاري إعادة تأهيل أو تجديد عمراني أو إعادة هيكلة أو تدعيم دون الحصول على ترخيص إداري مسبق،بغرامة من مائتي ألف دينار (000 200 دج) إلى مليوني دينـار(000 000 2 دج)                                                                       

 

- و نصت المادة 70 من ق 11/04 على عقاب كل من يقوم بعرض لبيع أملاك عقارية في إطار مشروع عقاري أنجز دون مراعاة أحكام المواد من 27 إلى 29 من نفس القانون [20] بعقوبة الحبس من شهرين اثنين إلى سنتين و غرامة من مائتي ألف دينار (000 200 دج) إلى مليوني دينار (000 2000دج)                                                                

                                                           

- يتعرض كل مرق عقاري يطالب أو يقبل تسبيقا أو إيداعا أو اكتتابا أو سندا تجاريا قبل توقيع عقد البيع بناء على تصاميم أو عقد حفظ الحق لعقوبة الحبس من شهرين إلى سنتين و غرامة من 000 20دج إلى 000 2000 دج [21]                                                       

- كما ألزم المشرع المرقي العقاري بإبلاغ المقتني بنظام الملكية المشتركة قبل تسليم البناية في الآجال المنصوص عليها في عقد البيع على التصاميم،و في حال عدم قيامه بذلك يتعرض إلى عقوبة الغرامة من مائتي ألف دينار 000 200 دج إلى مليوني دينار 000 2000 دج وعند عدم احترام آجال تحويل الملكية المحددة في المادة 33 من نفس القانون،و يتعرض المرقي العقاري لعقوبة الغرامة من 000 200 دج إلى مليوني دينار 000 2000دج         

-عقوبة الحبس من شهرين إلى سنتين و غرامة من 000 200 دج إلى مليوني   دينـــار 000 2000 دج للمرقي العقاري الغير مكتتب في التأمينات و الضمانات المنصوص عليها في المادة 55 من نفس القانون [22]                                                                 

- يتعرض المرقي العقاري الذي يدلي بمعلومات خاطئة أو غير كاملة في الوثائق و العقود و الصفقات في إطار عملية ترقية عقارية إلى عقوبة الحبس من شهر (1) إلى خمس سنوات و غرامة من 000 200 دج إلى مليوني دينار 000 2000 دج أو إحدى العقوبتين[23]                                         

 - و في حالة عدم إعلام المرقي العقاري للمقتني أو صاحب حفظ الحق بالبيانات اللازمة،يعاقب بغرامة تتراوح بين 000 200 دج و 000 2000دج طبقا للمادة 30 نفس القانون                                                                                               

 - يعاقب كل من يمارس مهنة المرقي العقاري ممارسة غير قانونية أي دون الحصول على الاعتماد بالعقوبة المقررة في قانون العقوبات

- و أخيرا نصت المادة 78 على مضاعفة العقوبة في حالة العود عند ارتكـــــــاب المخالفات المذكورة أعلاه 

 

خاتمة

لقد كان إصدار قانون 11/04 ضرورة حتمية لتنظيم النشاط العقاري،لغرض حماية المقتني للسكن في إطار الترقية العقارية من إمكانية تعسف المرقي العقاري في حقه باعتباره يحتل المركز القوي في العلاقة العقدية بينهما و تتمثل هذه الحماية في العقوبات الجزائية التي جاء بها القانون رقم 11/04.                                                                           

و في انتظار التطبيق العملي و الواقعي لقواعد هذا القانون الذي لم يمر وقت طويل على صدوره،و ما سيترتب عنه من تنظيم للنشاط العقاري،و ضبط للعلاقة الغير متكافئة بين الطرفين في هذا النشاط،نخلص إلى أن تدخل المشرع الجزائري كان صائبا في حماية المقتني للسكن مما قد يتعرض له من نصب أو تلاعب أو تعسف من طرف المرقي العقاري.                                                                                            

 



 عاطف النقيب،النظرية العامة للمسؤولية الناشئة عن الفعل الشخصي (الخطأ و الضرر)،ديوان المطبوعات الجامعية،الجزائر،1984،ص 15[1]

 مصطفى العوجي، القانون المدني (المسؤلية المدنية)،منشورات الحلبي الحقوقية،بيروت 2009،ص12[2]

 عاطف النقيب،المرجع السابق،ص 22.[3]

 عبد القادر العرعاري،مصادر الالتزامات،المسؤولية المدنية،الطبعة 2011،دار الأمان،الرباط،2011،ص 11.[4]

 مصطفى العوجي،المرجع السابق،ص 12[5]

 عبد القادر العرعاري،المرجع السابق،ص 12[6]

 سماعين شامة،النظام القانوني الجزائري للتوجيه العقاري،دراسة وصفية و تحليلية،دار هومة،الجزائر،2004،ص 125.[7]

 أنظر المادة 03 من المرسوم التشريعي 93/03[8]

 أنظر المواد من 09 إلى 26 من ق 86/07 المؤرخ في04/03/1986   [9]

 أنظر المادة 02 من المرسوم التشريعي 93/03.[10]

 أنظر المادة 80 من ق 11/04[11]

 أنظر المادة 05 من ق 11/04[12]

 أنظر المادة 06 من ق 11/04[13]

 أنظر المادة 26/02 من ق 11/04[14]

 أنظر المادة 26/03 من ق 11/04[15]

[16] M’hamed Sahraoui.profession promoteur immobilier ;édition de la sopiref.Alger.2008.p 15

   سماعين شامة،المرجع السابق،ص 141[17]

 عمر حمدي باشا،ليلى زروقي،المنازعات العقارية،طبعة جديدة في ضوء آخر التعديلات و أحدث الأحكام،دار هومة،الجزائر،268.[18]

 أنظر المادة 66 من ق 11/04[19]

 تنظم المواد المذكورة أعلاه حقوق و التزامات طرفي العقد (المرقي العقاري و المقتني) و خاصة ما تعلق منها بتحديد الثمن و دفعه[20]

 أنظر المادة 71 من ق 11/04[21]

 أنظر المادة 74 من ق 11/04[22]

 أنظر المادة 75 من ق 11/04[23]

 

 Télécharger l'article