عنوان المداخلة :  التكوين الجامعي و التكوين أثناء الخدمة لمستشاري التوجيه المدرسي

دراسة استطلاعية حول مستشاري التوجيه بالمؤسسات التربوية بولاية ورقلة 

أ.الزهرة باعمر               أ.رويم فائزة

 Summary:

School’s life is nowadays characterized by many psychological ,social and educational problem . These problem discourage the educational systems from realizing Their goal and aims ,and for this reason an urgent need for educational counseling  appears .

This study comes to examine the reality of university formation and of formation during work of counselors since they are concerned with counseling tasks at the educational institutions . All these efforts are done to evaluate two kinds of formation  in  order to know the advantages and shortages of the counselor’s task .

During the investigation a questionnaire is used in different regions of the state of Ouargla to answer the questions, to analyze and discuss the results and also to conclude the recommendations and the suggestion.

 

مقدمة :

نظرا للأهمية البارزة للتعليم العالي في رقي المجتمعات ,تسعى الجامعات إلى إعداد الإطارات فكريا و انفعاليا و سلوكيا ليشغلوا وظائف علمية وتقنية وإدارية ومهنية ,و تحرص أن يكونوا خرجين ذوي أداء وكفاءة علمية في مختلف الأدوار الموكلة إليهم  .

كما أن هناك تخصصات مختلفة و متنوعة تحدثها الجامعة بغرض الاستجابة لمتطلبات المجتمع التنموية ,حيث ظهرت الحاجة الماسة لمعالجة المشكلات الناتجة عن التغيير السريع الذي يشهده المجتمع الجزائري في شتى المجالات الاقتصادية ,والاجتماعية ,والصحية , والنفسية التربوية ,ويساهم في تحقيق هذا الهدف التكوين أثناء الخدمة الذي يرمي إلى رفع المستوى العلمي والمهني للخريجين . 

و انطلاقا مما سبق اتسع نطاق تزويد المِؤسسات التعليمية  بمستشاري التوجيه المدرسي وتحددت مهامهم وفق قوانين المناشير الوزارية ,و ذلك للتعامل مع الصعوبات الاجتماعية و النفسية و التعليمية للطلبة و المتمخضة عن مجموعة من العوامل المختلفة أهمها التزايد الكبير لأعداد الطلبة وتعدد التخصصات المدرسية والمهنية .

وبالموازاة نلاحظ بعض ما يتضمنه واقع التكوين الجامعي و التكوين أثناء الخدمة لمستشاري التوجيه المدرسي من إيجابيات ونقائص. الأمر الذي يدعونا للتساؤل عن قدرة المستشارين العلمية و العملية في أدائهم لمهامهم على أكمل وجه؟ وخصوصا العمل الإرشادي ,و ما هي الصعوبات التي تواجههم و يصح ارتباطها بنوعية التكوين الجامعي و التكوين أثناء الخدمة ؟ وما هي ايجابيات التكوين الجامعي و التكوين أثناء الخدمة و التي ساعدت على القيام بمهمة الإرشاد المدرسي ؟

وعليه تأتي هذه الدراسة لمعرفة أكبر بالواقع من خلال الإجابة هذه التساؤلات , وهذا ما يجعلنا نستبصر بالايجابيات الموجودة وبالتالي العمل على تعزيزها ,وكذلك النقائص والصعوبات التي يعاني منها التكوين الجامعي و التكوين أثناء الخدمة وفتح المجال لدراستها بشكل أوسع بما يسمح بمعالجتها بهدف المساهمة في التطوير.

1-        موضوع الدراسة :

 تعتبر المدرسة المؤسسة التربوية التي يقضي فيها التلاميذ معظم أوقاتهم، وهي المصدر الثاني للنمو النفسي والعقلي والاجتماعي بعد الأسرة حيث يكتسبون فيها  خبرات كثيرة ومهارات أساسية في ميادين مختلفة  تهيؤهم  ليكونوا أفرادا صالحين بإمكانهم العمل لخدمة المجتمع حيث تتطلب تكنولوجيا اليوم إعداد رجال قادرين على شق طريقهم في وسط يشوبه الكثير من التجديد والتعقيد والتغيرات والتحديات.  

وفي المقابل نجد في أحيان كثيرة العديد من المشاكل والاضطرابات النفسية والاجتماعية والتربوية التي تشوب الحياة المدرسية منها زيادة عدد الراسبين والمتسربين والمتأخرين دراسيا خاصة مع اكتظاظ الصفوف الدراسية ونقص المتابعة ناهيك عن الضغوط النفسية والقلق والصراعات وغيرها من أشكال سوء التوافق النفسي والدراسي والاجتماعي وهو ما تقره تلك الأرقام المخيفة الصادرة عن الهيئات المهتمة بهذا الشأن مما يقف عائقا أمام تحقيق السياسة التربوية لأهدافها الإستراتيجية .لهذا كان لزاما تقديم خدمات توجيهية وإرشادية للتلاميذ تساعدهم على مواجهة المشاكل التي تعترضهم في كل المراحل الدراسية للوصول بهم إلى النجاح المطلوب .

 ويتمثل الإرشاد في علاقة مهنية تقوم بين مرشد مدرب ومسترشد وجها لوجه لمساعدته على تفهم واستجلاء نظرته في الحياة ليتعلم كيفية الوصول إلى أهدافه المحددة ذاتيا من خلال خل مشكلات ذات طبيعة انفعالية ، وخاصة بعلاقاته بالآخرين.(محمد محروس الشناوي،1996, ص 11)

وتفتقر مؤسساتنا التربوية إلى وجود مرشدين نفسانيين يقومون أساسا بهذه المهمة حيث تقع هذه الخدمات على عاتق مستشاري التوجيه المدرسي خريجي قسم علم النفس وعلوم التربية بالجامعة يتولون القيام بالخدمات الإرشادية إضافة إلى المهام المسندة إليهم في المؤسسات التعليمية، والتساؤل الذي يطرح نفسه هو هل أن هؤلاء المستشارين مؤهلين للقيام بخدمات الإرشاد النفسي والتربوي للتلاميذ في ظل التكوين الجامعي الذي تلقونه والتكوين أثناء الخدمة الذي يتلقوه أم لا.

للوقوف على تداعيات هذا الوضع اقتربنا من فئة مستشاري التوجيه المدرسي للكشف عن واقع ذلك التكوين وهل يستجيب لمتطلبات العمل الميداني بمجال الإرشاد أم لا وذلك من خلال الإجابة على التساؤلات التالية :

2-        تساؤلات الدراسة :                                                   

 1-هل يستجيب التكوين الجامعي لمتطلبات القيام بمهمة الإرشاد التربوي لدى مستشار التوجيه ؟

2- هل يستجيب التكوين أثناء الخدمة لمتطلبات القيام  بمهمة الإرشاد التربوي لدى مستشار التوجيه ؟

3- ما هي نقائص التكوين الجامعي فيما يخص القيام بمهمة الإرشاد التربوي من وجهة نظر مستشار التوجيه المدرسي ؟

4- ما هي نقائص التكوين أثنا الخدمة فيما يخص القيام بمهمة الإرشاد التربوي من وجهة نظر مستشار التوجيه المدرسي ؟

5- ما هي إيجابيات التكوين الجامعي فيما يخص القيام بمهمة الإرشاد التربوي من وجهة نظر مستشار التوجيه المدرسي ؟

6- ما هي إيجابيات التكوين أثنا الخدمة فيما يخص القيام بمهمة الإرشاد التربوي من وجهة نظر مستشار التوجيه المدرسي ؟

3- أهداف الدراسة :                              

         تهدف هذه الدراسة إلى استطلاع واقع عمل  مستشار التوجيه و الكشف عن مدى مساهمة التكوين الجامعي والتكوين أثناء الخدمة الذي تلقاه في تفعيل الخدمات الإرشادية التي يقوم بها في الميدان ،و التعرف على نواحي القوة والضعف في ذلك.وهذا من خلال الإجابة على التساؤلات المطروحة.

4- المفاهيم الإجرائية للدراسـة :

4-1- التكوين الجامعي : يتمثل في الإعداد التربوي الذي تلقاه مستشار التوجيه المدرسي طيلة سنوات دراسته بالجامعة من خلال تزويده بالمعارف والمهارات النظرية والتطبيقية التي تؤهله لأداء مهنته.

4-2- التكوين أثناء الخدمة : يتمثل في الإعداد المهني الذي يتلقاه مستشار التوجيه المدرسي دوريا أثناء عمله بهدف تحسين مستواه المعرفي والوظيفي ورفع كفاءته المهنية.

    5- الجانب النظري :

5-1- تعريف التكوين :

عرف ( Silvio Montarelto )  التكوين بأنه «عبارة عن مجموعة من النشاطات التي تستهدف تزويد المتكون بالمعارف والكفاءات المهنية المناسبة» ( لحسن بو عبد الله ومحمد مقداد، 1998،ص 09 )

و يعرفه ( DeMontomollin ) كما يلي: « التكوين يدل على إحداث تغيير إرادي في سلوك الراشدين في أعمال ذات طبيعة مهنية »( لحسن بو عبد الله ومحمد مقداد، 1998،ص 09 )

ويعرفه أيضا "عبد الكريم قريشي" بأنه :« عملية تقوم بنقل مجموعة مترابطة من المعارف والمهارات تؤدي بالفرد إلى تغيير عام يسمح له بالقيام بمهام أخرى »

(عبد الكريم قريشي ،1998،ص23)

من خلال  التعاريف السابقة يمكن القول بأن التكوين هو  نشاط يهدف إلى إكساب الفرد معــارف و مهارات وخبرات  ضرورية تجعله قادرا على أداء مهامه بكفاءة في وظيفة معينة.وللتكوين في الجزائر عدة أنواع هي:

5-2- أنواع التكوين :

5-2-1- التكوين الأولي : يتم هذا التكوين في المعاهد ومراكز التكوين والجامعات ، وفيه يتم التزود بالمعارف والمهارات الضرورية  بالإضافة إلى تعلم طرق استخدام التقنيات مختلفة و كيفية أداء مهام معينة وغير ذلك مما يحتاجه المتكون في مجاله بهدف إعداده  وتأهيله لوظيفته

و التكوين الأولي لمستشار التوجيه المدرسي : يتم التكوين الأولي لمستشار التوجيه على مستوى الجامعـة بقسم علم النفس وعلـوم التربية حيث يهـدف هذا التكوين إلى إعداد إطارات كفأة علميا و قادرة على :

1- تشخيص مشكلات الفرد والمؤسسة واقتراح الحلول اللازمة لها .

2-انجاز البحث العلمي بفعالية في الميدان أو خارجه لتطويره في الاختصاص.                                                                                                                                                                                                                                                                                                    

يدرس الطالب بفرع علم النفس و علوم التربية لمدة سنتين مقاييس بالجذع المشترك ثم يتخصص في السنة الثالثة في أحد اختصاصـات علم النفس وفقا لتوجهه علم النفس المدرسي أو علم النفس التربـوي أو علم النفس العيادي أو علم النفس العمل والتنظيم أو إلى اختصاصات علوم التربية كالتكوين والتسيير في قطاع التربية أو الإرشاد والتوجيه أو التربية العلاجية.يتزود الطالب بالمعارف العلمية في ميدان تشخيص المشكلات وإيجاد الحلول المناسبة لها في مجال التخصص بالإضافة إلى تزويده بأساليب وأدوات البحث العلمي الميداني .

 5-2-2- التكوين المتواصل : ويتوجه إلى هذا التكوين المعلمين خريجي معاهد التكوين الذين يزاولون مهنة التعليم بصفتهم متربصين ويستعدون للترسيم ، فيخضعون للبرامج المقررة في معاهد التكوين  ومؤسسات التعليم من أجل تعزيز المعلومات النظرية والتطبيقية المكتسبة  ووضعهم أمام المشاكل الحقيقية للوظيفة والتكيف معها. ( مجلة التكوين والتربية ، 1975،ص 22)

5-2- 3- التكوين أثناء الخدمة ( المستمر) : يغطي هـذا التكـوين الحياة المهنـية من الترسيـم إلى التقاعـد ، فيتم تكوين الموظفين  تكوينا خاصـا للرفـع من مستـواهم  العلمي والتربوي والمهنـي وإعدادهم إعدادا مهنيا للتمكن من  التكيف مع الوسط المهني ، بالإضافـة إلى إطلاعهم على المستـجدات وتعميق معارفهم ( مجلة التكوين والتربية ، 1975،ص 22)

وللتكوين أثناء الخدمة أشكالا مختلفة هي:

* التكوين النظري : يتمثل في تقديم مواضيع نظرية للمتكونين تخص كل ما يهمهم في حياتهم المهنية كالتشريع المهني وكذلك كيفية استخدام بعض الطرق والأساليب والوسائل البيداغوجية وغيرها من المواضيع النظرية. 

*التكوين التطبيقي : وهو يكمل التكوين النظري  بحيث يرفع من مستوى النوعية لدى المتربص من خلال تدريبه الطرائق النشطة و الحديثة وتدريبهم على كيفية استخدام الوسائل التربوية بشكل صحيح  لاسيما الجديد منها                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                   

* التربص : وفيه يتم نزول المتكونين إلى الميدان من أجل تطبيق مكتسباتهم النظرية، وهي تنقسم إلى مراحل : مرحلة المشاهدة حيث يشاهد المتكون غيره يقوم بالعمل، ثم تليها مرحلة التجريب وذلك بتجسيد الخبرات التي حصل عليها عمليا ، ثم تأتي مرحلة التربص القارة  لتكمل المرحلتين السابقتين وهي تأخذ وقتا أطول .

* الأيام الدراسية : وتتخصص هذه الأيام للتشريع المدرسي والأخلاق المهنية وبعض المواضيع الهامة والمواضيع الجديدة قصد دعم الممارسة الواعية والذكية للمهنة وإثارة التفكير حول الأساليب والتقنيات التربوية والبرامج الجاري العمل بها  في الوقت الحالي.

* الملتقيات والندوات التربوية : وهي عملية تكوينية تدوم يوم أو بعض يوم يتم فيها التقاء مجموعة من الخبراء وذوي الاختصاص من أماكن مختلفة للبحث والمشاورة وتبادل الخبرات في موضوع ما يتم مناقشته والخروج من خلال ذلك بتوصيات واقتراحات.           

 التكوين الذاتي : يقوم هذا التكوين على المجهود الفردي للموظف عن طريق مطالعة الكتب والمجلات والاحتكاك بذوي الخبرة بالإضافة إلى البحث في الأنترنت والتعلم باستخدام البرمجيات التعليمية إلى غير ذلك من المعلومات التربوية الإنمائية والتثقيفية وذلك بهدف تجديد المعلومات وتحسين المستوى.

6- الإرشاد التربوي :

6-1- تعريف الإرشاد التربوي :

          يعرف الإرشاد المدرسي بأنه : « أحد مجالات العمل المهني للمرشد الطلابي  الذي يهدف أساسا إلى تنمية الطلاب سواء من خلال تدعيم قدراتهم أو مواجهة مشكلاتهم و ذلك عن طريق التعاون المخطط بين كل من التخصصات المختلفة بالمدرسة و بين المرشد الطلابي و المجتمع المحلي المحيط بالمدرسة , مع محاولة الاستفادة من جميع الموارد المتاحة أو التي يمكن إيجادها  لتحقيق ما يصبو إليه المجال من أهداف في إطار السياسة العامة للدولة» .(صالح بن عبد الله أبو عبادة و عبد المجيد بن طاش نيازي ,2001, ص203)

    ويعرفه "حامد زهران" :« بأنه عملية مساعدة الفرد في رسم الخطط التربوية التي تتلاءم مع قدراته  و ميوله وأهدافه , وأن يختار نوع الدراسة و المناهج المناسبة و المواد الدراسية التي تساعده في اكتشاف الإمكانات التربوية فيما بعد المستوى التعليمي الحاضر و مساعدته في النجاح في برنامجه التربوي    و المساعدة في تشخيص و علاج المشكلات التربوية بما يحقق توافقه التربوي بصفة عامة». (حامد عبد السلام زهران ,1980,ص 377)

       نخلص من خلال هذين التعريفين أن المرشد المدرسي يُعد البرامج الخدمات و يقدمها لتلاميذ  المدارس على اختلاف مستوياتهم بقصد تحقيق أهداف التربية الحديثة , و تنمية شخصيات الطلاب إلى أقصى حد ممكن ,و مساعدتهم للاستفادة من الفرص و الخبرات المدرسية بما تسمح به قدراتهم و استعداداتهم المختلفة . 

6-2- المرشد التربوي :

    يرى "هويت" بأن المرشد هو: « مهني متخصص وله دور متميز في برنامج الخدمات المدرسية وهو الإرشاد النفسي .و تتمثل العلاقة بينه و بين غيره من العاملين في برنامج الخدمات على أساس قدرته على تقديم الاستشارات في مجال تخصصه» .(رمضان محمد القذافي ,1992,ص25 )   

 و تعرفه الرابط الأمريكية للمرشدين و الموجهين النفسيين , المرشد أو الموجه النفسي في المؤسسة التعليمية بأنه :« هو المهني الذي يقع عليه عبء مساعدة جميع الطلبة و مقابلة احتياجات نموهم وما يصادفونه من مشاكل في حياتهم   ».

(رمضان محمد القذافي ,1992,ص28 )

        وقد عرفته النصوص الرسمية الجزائرية بأنه : « عضو من الطاقم التربوي يعمل تحت إشراف إدارة مدرسية , ويعمل على المتابعة النفسية و التربوية والإسهام الفعلي في رفع مستوى الأداء التربوي للمؤسسات التعليمية و الأداءات الفردية للتلاميذ ».

 (وزارة التربية الوطنية ,1991,القرار رقم219-124)

6-3- مهام المرشد التربوي (مستشار التوجه المدرسي) :

          في المرسوم الجزائري عُين مستشار التوجيه المدرسي بالقرار رقم219-124 بتاريخ 18/09/91 ,وحددت مهامه في القرار السابق و القرار رقم631-124-1993 وهي :

ا- التعرف على التلاميذ وطموحاتهم .

ب- تقويم استعداداتهم و نتائجهم المدرسية .

ج- تطوير قنوات التواصل الاجتماعي والتربوي داخل المؤسسة التربوية وخارجها .

د- المساهمة في سير المسار التربوي للتلاميذ وإرشادهم .

 (وزارة التربية الوطنية ,1991,القرار رقم219-124)

ه- القيام بنشاطات تقنية إدارية من خلال عملية انتقال التلاميذ.

و- القيام بالتتبع النفسي للتلاميذ بتطبيق الاختبارات النفسية والروائز لتسهيل التعرف عليه .

(وزارة التربية الوطنية ,1992,القرار رقم631-124)

7- إجراءات الدراسة الميدانية :

7-1- منهج الدراسة :

     تتناول الدراسة الحالية التكوين الجامعي و التكوين أثناء الخدمة لمستشاري التوجيه المدرسي ,وقد تبنت الباحثتان المنهج الاستكشافي من أجل الاطلاع علي واقع هذين النوعين من التكوين ,و بذلك يمكن إدراج هذه الدراسة ضمن الدراسات الوصفية التي من خلالها يمكن تصوير ايجابيات و نقائص التكوين فيما يتعلق بأداء المستشارين المدرسيين للإرشاد المدرسي .

7-2- العينة :

       للقيام بهذه الدراسة جرى مسح شامل للمجتمع الأصلي و المتمثل في مستشاري التوجيه المدرسي المتواجدين بولاية ورقلة ,و البالغ عددهم 18 مستشار توجيه . والجدول التالي يوضح نتائج تقسيم أفراد العينة حسب التخصص :

الجدول رقم (01) يوضح نتائج تقسيم أفراد العينة حسب التخصص

التخصص

علم النفس المدرسي

علم النفس العمل

علم النفس التربوي

علم النفس العيادي

علم الاجتماع

المجموع

العدد

08

01

07

01

01

18

  7-3- أداة جمع البيانات :

      بهدف معرفة إيجابيات التكوين الجامعي و التكوين أثناء الخدمة و بنقائصهما ,واستجابة كل منهما لمهمة الإرشاد المدرسي لدى مستشاري التوجيه طرحت الباحثتان أسئلة مفتوحة وحددت نقائص وايجابيات التكوين الجامعي والتكوين أثناء الخدمة كما يراها المستشارون.

  7-4- الأساليب الإحصائية المستعملة :

           استخدمت النسب المئوية لتحديد ما إذا كان التكوين الجامعي و التكوين أثناء الخدمة يستجيب لأداء مهمة الإرشاد وجهة نظر مستشاري التوجيه ,و لإحصاء ايجابياته و نقائصه .

   8- عرض النتائج وتحليلها ومناقشتها:

8-1- عرض نتائج التساؤل الأول وتحليلها ومناقشتها: ينص التساؤل الأول على ما يلي : هل يستجيب التكوين الجامعي لمتطلبات القيام بمهمة الإرشاد التربوي لدى مستشار التوجيه ؟

والجدول الموالي يوضح نتائج ذلك:

الجدول رقم (02) يوضح مدى استجابة التكوين الجامعي لمتطلبات القيام بالإرشاد التربوي من وجهة نظر مستشار التوجيه

 

العدد

النسبة

يستجيب

4

22 %

لا يستجيب

14

78 %

 

نلاحظ من خلال الجدول رقم (02) أن نسبة المستشارين الذين يقرون باستجابة التكويـن الجامعي لمتطلبات القيـام بمهمة الإرشاد التربوي تصـل إلى( 22%) بينما وصلت نسبة عدم الاستجابة إلى (78%) وهو ما يعادل ثلاث أضعاف النسبة الأولى مما يدل أن  التكوين الجامعي لا يستجيب لمتطلبات قيام مستشار التوجيه بالإرشاد التربوي في مؤسسته. ويرجع ذلك إلى جملة من الأسباب نوردها فيما يلي :

  1- إن المستشارين الذين طبقت عليهم الدراسة من تخصصات مختلفة في علم النفس-كما يبين ذلك الجدول رقم (01)- منهم بتخصص علم النفس المدرسي ومنهم بتخصص علم النفس العيادي ومنهم بتخصص علم النفس العمل والتنظيم وعلم الاجتماع و علم النفس التربوي،حيث أن التكوين الجامعي في تخصص علم النفس المدرسي وعلم النفس التربوي أو علوم التربية تتعلق بالمجال التربوي والمدرسي وهي تشتمل على مقاييس التي تفيده في القيام بمهامه.،بينما باقي المستشارين المتكونين بالاختصاصات الأخرى كعلم النفس العيادي     أو علم النفس العمل والتنظيم وعلم الاجتماع كل أخذ في تكوينه الجامعي ما يتعلق بمجال اختصاصه.

2- التركيز في التكوين الجامعي على التزويد بالمعارف النظرية أكثر من المعارف العملية والمهارات التي يحتاجونها في أثنا عملهم بالميدان وكذلك قلة التدريبات الميدانية وقصر مدة التربص رغم الاستفادة التي كانت تعود بها على الطلاب الأمر الذي أكده مستشاري التوجيه المدرسي ، وهذا ما تؤكده الدراسة التي قام بها " لحسن بو عبد الله" و "محمد مقداد "  حول تقويم العملية التكوينية بالجامعة بجامعات الشرق الجزائري  حيث توصلا إلى أن  الجامعة لم تحقق الهدف منها والمتمثل في إعداد إطارات كفأة وقادرة على تأدية مهامها إلا بقدر متوسط  « إلى حد ما بنسبة 66%، ولم يحقق بنسبة 32%، وإلى حد كبير بنسبة2% » ( لحسن بو عبد الله ومحمد مقداد ،1998،ص 52 ) هذا  بالإضافة إلى نقائص أخرى سيتم التعرف عليها لاحقا.                                      

 8-2- عرض نتائج  التساؤل الثاني وتحليلها ومناقشتها: ينص التساؤل الثاني على ما يلي :     هل يستجيب التكوين أثناء الخدمة لمتطلبات القيام  بمهمة الإرشاد التربوي لدى مستشار التوجيه ؟

والجدول الموالي يوضح نتائج ذلك:

الجدول رقم (03) يوضح مدى استجابة أثناء الخدمة لمتطلبات القيام بالإرشاد التربوي من وجهة نظر مستشار التوجيه المدرسيهذا التكوين يأخذ في معظمه شكلا واحدا وهو التقاء المستشارين واجتماعهم في مركز التوجيه المدرسي مع مدير المركز وذلك في كل أسبوع ،حيث أنه في خلال هذا الاجتماع يتم التركيز بصورة شبه كلية على مهام أخرى غير الإرشاد التربوي وهي الإعلام والتقويم والتوجيه خاصة  ثم أن هؤلاء المستشارين يتبادلون خبرات قليلة حول الإرشاد التربوي موجودة لدى معظمهم بنفس المستوى تقريبا ، ومع ذلك يساهم هذا التكوين بنسبة لا بأس بها في تمكين مستشار التوجيه من القيام بالإرشاد وهذا بنسبة (39 %) ،ستتبين تفاصيل ذلك فيما بعد .

8-3- عرض نتائج  التساؤل الثالث وتحليلها ومناقشتـها: ينـص التساؤل الثالث على مـا يلي : - ما هي نقائص التكوين الجامعي فيما يخص القيام بمهمة الإرشاد التربوي من وجهة نظر مستشار التوجيه المدرسي ؟ والجدول الموالي يوضح نتائج ذلك :

  الجدول رقم (04) يوضح نقائص التكوين الجامعي فيما يخص القيام بالإرشاد التربوي

من وجهة نظر مستشار التوجيه المدرسي

أنواع النقائص

التكرار

النسبة المئوية

طبيعة المقاييس

15

21 %

كفاءة الأساتذة

11

15 %

الدروس المقررة

13

18 %

التربص الميداني

13

18%

عدم التوافـق بين التكوين الجامعي و الميدان

10

14%

نقائص أخرى

11

15%

المجموع

73

100 %

 نلاحظ من خلال الجدول رقم (04) أن النقائص  التي تكررت في استجابات مستشاري التوجيه فيما يتعلق بالتكوين الجامعي تنقسم إلى خمسة محاور , وقد لوحظ من تفريغ البيانات أنها جاءت متباينة حسب التخصص ،  حيث أن 21% من  النقائص الموجدة في التكوين الجامعي خاصة بطبيعة المقاييس و هي أكبر نسبة يمكن إرجاعها إلى  مجموعة من العوامل هي :

- لم يتكونوا في المقاييس التي تتناول الإرشاد التربوي (المدرسي) إذ أن البرنامج لا يحتوي عليها بالنسبة  لتخصص علم النفس العمل وعلم الاجتماع .وهي تخصصات  بعيدة عن الإرشاد التربوي و معطيات المحيط المدرسي . 

- ذكر المستشارين المختصين في علم النفس التربوي أن منهاجهم الدراسي لا يتضمن مقياس دراسة حالة والمقابلة الإرشادية و الاختبارات النفسية والتأخر الدراسي, وهي مقاييس ضرورية للقيام بالعمل الإرشادي .

- يرى المستشارون المختصون في علم النفس المدرسي أنه رغم وجود برنامج جيد في بعض المقاييس(دراسة الحالة ,الإرشاد المدرسي) إلا أن المضمون المقدم لا يستوفي البرنامج .

- ذكر بعضهم عدم إتمام البرنامج في جميع المقاييس خلال سنوات التكوين بسبب غياب الأسـاتذة أو الطلبة والإضرابات وكذلك العطل .

       والواضح من خلال آراء بعض المستشارين أن التكوين الجامعي لا يتوافق مع مهمة الإرشاد , كما أن هناك  مقاييس لم تؤخذ كاملة , و ناقصة من حيث التزود بالمعلومات وهذه النتيجة توافق ما توصل إليه "لحسن بو عبد الله" التي بينت أن 71% من أفراد العينة ترى أن البرامج الدراسية لم تزودهم بالمعلومات  و المعارف في التخصصات التي يتواجدون فيها ,و بعض مقرراتها تمتاز بالتكرار و أخرى يمكن الاستغناء عنها (لحسن بو عبد الله ,1998,ص 54 ,120)  

    ثاني أكبر نسبة مئوية جاءت في محور نقص التربص الميداني بالنسبة للتكوين الجامعي  بنسبة 18% , و كذلك الدروس المقررة بـ18%. أما بالنسبة للتربصات فيوجد نقص فادح في التربص الميداني حسب أراء بعض المستشارين  أو أنه لا يوجد أصلا لدى البعض الآخر.و بقي الأمر مقتصرا على بعض البحوث الميدانية في مقاييس محدودة . كما ترتبط هذه النسبة بمستوى التربص إذ كان شكلي في بعض الأحيان لأن الإطارات المشرفة عليه لم تكن كفأة أو أن مدته غير كافية .و لم يستفد منه الطلبة إلا بصورة قليلة جدا لأنه لم يكن هادفا لتهيئتهم للعمل في المستقبل أو للعمل الإرشادي .

        و فيما يخص نقائص التكوين الجامعي في الدروس –حسب أراء المستشارين- يمكن إرجاعها إلى كون الدروس المقررة نظرية و بعيدة عن الواقع , ولم تكن الاستفادة منه كبيرة . إضافة إلى ذلك لم تخدم التخصص إلا بشكل بسيط جدا وبالذات الإرشاد التربوي .و ضعف كبير في الدروس المتضمنة إجراء مختلف أنواع المقابلات , خاصة المقابلات الفردية و الجماعية ونظريات العلاج ,و في تطبيق الروائز و الاختبارات ,و العملية الإرشادية والتحكم من مراحلها ,و المشكلات الأسرية و المدرسية كما أن المعومات سطحية و غير متعمقة في التخصص .

       وقد جاءت  نسبة نقائص التكوين الجامعي المتعلقة بكفاءة الأساتذة 15% , والنقائص الأخـرى المتفرقة بنسبة15% , حيث يـرى المستشارون وجـود نقص في الأساتذة المختصيـن , ويُغطى هذا النقص بأساتذة لا علاقـة لهم بالمقياس , مع قلة خبرتهم وتكوينهم البيداغوجي ويعاني بعضهم من صعوبات  في طرق إيصال المعلومات للطلبة ,والبعض الآخر متعاقدين لا يمتلكون مستوى دراسات عليــــا و يجتهدون بصعوبة في تقديم الدروس .إضافة إلى عدم وجود تنسيق بين الأستاذ المحاضر و الأستاذ المطبق ,و قلة المراجع وعدم مناسبة طرائق التدريس. 

    و شكل عدم التوافق بين التكوين الجامعي والميدان نسبة14% من تكرار النقائص  الأمر الذي يدعوا الجامعة إلى الأخذ بما يحتاجه سوق العمل من تخصصات ومقاييس ينبغي التركيـــز عليها و إعطائها حيز من التطبيق الميداني ,و أن تكون محاضرات الأساتذة مرتكزة على الميدان بصفة أساسية, كما  يدعوا أيضا القائمين على التوظيف في المؤسسات التعليمية إلى مراعاة التخصص بشكل دقيق .

8-4- عرض نتائج  التساؤل الرابع وتحليلها ومناقشتها: ينص التساؤل الرابع على ما يلي : - ما هي نقائص التكوين أثنا الخدمة فيما يخص القيام بمهمة الإرشاد التربوي من وجهة نظر مستشار التوجيه المدرسي ؟ والجدول الموالي يوضح نتائج ذلك:

الجدول رقم (05) يوضح نقائص التكوين أثناء الخدمة فيما يخص القيام بالإرشاد التربوي

من وجهة نظر مستشار التوجيه المدرسي

أنواع النقائص

التكرار

النسبة المئوية

التركيز على مهام أخرى دون الإرشاد

14

38 %

نقص الوسائل

12

32 %

نقائص أخرى (متفرقة)

11

30 %

المجموع

37

100 %

       

نلاحظ من خلال الجدول  السابق أن نقائص التكوين أثناء الخدمة فيما يخص القيام بمهمة الإرشاد التربوي ترتبط بمشكلتين اثنين وهما التركيز على مهام أخرى دون الإرشاد بنسبة 38 % ونقص الوسائل بنسبة 32 % ونقائص أخرى متفرقة بنسبة 30 % في مجموعها  ويرجع ذلك إلى اهتمام  بمركز التوجيه المدرسي بالإعلام والتوجيه والتقويم والتي تعد أيضا من مهام مستشار التوجيه, وفيها يتم الاعتماد على معلومات حول متطلبات كل تخصص من التخصصات التي يمكن أن يتوجه لها التلاميذ و دراسة المسار الدراسي لكل تلميذ ومعلومات أخرى, هذه الأعمال بإمكان مستشار التوجيه القيام بها  خاصة بالاستعانة بجهاز الحاسوب والبرامج الحاسوبية الجاهزة المساعدة في ذلك . ، كما يمكنه الاستفادة من مركز التوجيه المدرسي من خلال الحصول على القوانين والمراسيم والمناشير... المتعلقة بشأن ذلك وأيضا من خلال تبادل الخبرات مع باقي المستشارين ، على عكس الإرشاد التربوي الذي تكاد تنعدم فيه أدنى الخبرات بالإضافة إلى عدم القيام بدورات تدريبية وملتقيات وندوات ، هذا بالإضافة إلى نقص الوسائل  كالاختبارات النفسية و وأجهزة الإعلام الآلي وأدنى الوسائل اللازمة التي يحتاجها المستشار.

8-5- عرض نتائج  التساؤل الخامس وتحليلها ومناقشتها: ينص التساؤل الخامس على ما يلي : ما هي إيجابيات التكوين الجامعي فيما يخص القيام بمهمة الإرشاد التربوي من وجهة نظر مستشار التوجيه المدرسي ؟ والجدول الموالي يوضح نتائج ذلك:

 الجدول رقم (06) يوضح إيجابيات التكوين الجامعي فيما يخص القيام بالإرشاد التربوي

من وجهة نظر مستشار التوجيه المدرسي

أنواع الايجابيات

التكرار

النسبة المئوية

طبيعة المقاييس

09

28 %

كفاءة الأساتذة

04

12.5 %

الدروس المقررة

04

12.5  %

التربصات

09

28 %

إيجابيات أخرى

06

19%

المجموع

32

100 %

       نلاحظ من خلال الجدول رقم (04) أن أكبر إيجابيات التكوين الجامعي تكرارا تناولت طبيعة المقاييس بنسبة( 28%), حيث توفرت البرامـج على مقاييس ساعدت في الإرشـاد التربوي و لو بصفة بسيطة    و مكنت المستشارين من فهم مشكلات المسترشد بالإضافة معرفة بسيطة ببعض النظريات الإرشادية,و من بين هذه المقاييس :علم النفس المرضي/ تقنيات الفحص/ علم النفس الفيزيولوجي / علم نفس المراهق/ علم نفس النمو/ المنهجية /القياس النفسي/بناء الاختبارات.

 ونفس النسبة من إيجابيات التكوين الجامعي خصت التربصات الميدانية( 28%) فقد سهلت في عمل المستشار الإرشادي ,و مكنتهم من تعلم  مهارة الإصغاء ,و أخذ خبرة ميدانية بسيطة عن الذهانات    و العصابات و التشخيص و دراسة الحالة والمقابلة العلاجية .

     وقدرت نسبة إيجابيات التكوين الجامعي المتعلقة بكفاءة الأساتذة( 12.5 %) ,و يرجع ذلك لعرض بعض الأساتذة الذين عملوا بالمؤسسات التعليمية و لهم اتصال لتجربتهم وإطلاع الطلبة على آخر مستجدات ميدان العمل ,بالإضافة إلى تقديمهم لتوجيهات حول الإرشاد .

       كما أن نسبة ( 12.5 %) من الايجابيات مست الدروس المقررة باعتبارها تناولت مواضيع تهم المستشارين في مهمة الإرشاد ,كالتنشئة الاجتماعية , وسلوك الفرد و الجماعة ,والخدمات الإرشادية المدرسية ,وبعض المشاكل الإرشادية .

       أما إيجابيات التكوين الجامعي الأخرى تكررت بنسبة (19 %) ,فقد اكتسب المستشارون من التكوين الجامعي  القدرة على التكوين الذاتي و خبرات شخصية و تعليمية مكنت المستشار من التفاعل بسهولة مع المحيط , وطورت مجال التعامل و الحوار مع الآخرين ,بالإضافة إلى الدور الذي تلعبه الملتقيات والأيام الدراسية في صقل المعلومات و الخبرات المكتسبة .

  8-6- عرض نتائج  التساؤل السادس وتحليلها ومناقشتها: ينص التساؤل السادس على ما يلي : ما هي إيجابيات التكوين أثنا الخدمة فيما يخص الإعداد للقيام بالإرشاد التربوي من وجهة نظر مستشار التوجيه المدرسي ؟ والجدول الموالي يوضح نتائج ذلك:                    

الجدول رقم (07) يوضح إيجابيات التكوين أثناء الخدمة فيما يخص القيام بالإرشاد التربوي

من وجهة نظر مستشار التوجيه المدرسي

أنواع الايجابيات

التكرار

النسبة المئوية

تبادل الخبرات

07

47%

الاستفادة من الملتقيات و الأيام الدراسية

03

20%

إيجابيات أخرى

5

33%

المجموع

15

100%

       نلاحظ من خلال الجدول رقم (05) أن أكبر إيجابيات التكوين أثناء الخدمة تكرارا تناولت تبادل الخبرات (47%), حيث تكون في الغالب مع الزملاء و خاصة القدماء وذلك لطول خبرتهم في الميدان  و معرفتهم بخصائص التلاميذ حيث يعرض المستشارون حالات المسترشدين والتي قد واجهوا فيها صعوبات, كما تعرض بعض تقنيات الإرشاد التي يرغبون في مناقشتها منها تقنية الاسترخـاء ,والإرشاد الديني... و نجد أن الملتقيات والندوات و الأيام الدراسية احتلت النسبة الثانية في الايجابيات بمقدار (20%) باعتبارها تساعد المستشارين في ترقية مهمة الإرشاد ومعرفة احتياجات المسترشدين . (33%) تمثل نسبة الايجابيات الأخرى متفرقة مثل التغلب على بعض نقائص تقنيات الفحص وتطبيق منهجية البحث العلمي والاستزادة في المعلومات,وتجديد المعارف.

9- خلاصة وتوصيات :

         تقيم المجتمعات التكوين الجامعي و التكوين أثناء الخدمة لتلبية متطلبات الحياة المهنية والاجتماعية   و بناءا عليه استحوذت القيمة التطبيقية على القيمة النظرية في التكوين الحديث بغرض الحصول على المستوى المطلوب .و تناولت هذه الدراسة التكوين الجامعي و التكوين أثناء الخدمة لمستشاري التوجيه المدرسي , بهدف معرفة النقائص و الايجابيات ,وهل يستجيبان للقيام بمهمة الإرشاد التربوي أم لا ؟

و كانت النتائج كما يلي:

1- لا يستجيب التكوين الجامعي لمتطلبات القيام بالإرشاد التربوي لدى مستشار التوجيه .

2- لا يستجيب التكوين أثناء الخدمة لمتطلبات القيام بالإرشاد التربوي لدى مستشار التوجيه .

3- تنحصر نقائص التكوين الجامعي فيما يلي :  طبيعة المقاييس21 % - كفاءة الأساتذة 15 % - الدروس المقررة 18 % - التربص الميداني18% - عدم التوافـق بين التكوين الجامعي والميدان 14%- نقائص أخرى 15% .

4-    تنحصر نقائص التكوين أثناء الخدمة فيما يلي : التركيز على مهام أخرى دون الإرشاد38 % - نقص الوسائل32 % - نقائص أخرى (متفرقة) 30 %.

  5- تتمثل إيجابيات التكوين الجامعي فيما يلي : طبيعة المقاييس28% -كفاءة الأساتذة12.5 %- الدروس المقررة12.5  %- التربصات28 %- إيجابيات أخرى متفرقة 19%

6- تتمثل إيجابيات التكوين أثناء الخدمة فيما يلي : تبادل الخبرات47%- الاستفادة من الملتقيات و الأيام الدراسية 20% - إيجابيات أخرى متفرقة 33%.

ومن خلال هذه النتائج تم استخلاص التوصيات التالية :

1-التكثيف من التكوين الميداني و التربصات لتمكين الطالب من الاحتكاك بمجاله المهني ,و تخصيص المدة كافية (أكثر من شهر) ,وتوفير أساتذة جامعيين مختصين للإشراف على التربصات في الإرشاد التربوي ,و تقويم مدى الاستفادة منها .و أن يكون مجال التربص معيارا للتوظيف في المستقبل .

2- تكليف أساتذة مختصين في المقاييس , و التركيز على تدريب الطلبة ميدانيا في المجالات التالية : تطبيق الاختبارات - الإرشاد التربوي (المدرسي)  - دراسة الحالة -

3– الحرص على إتمام البرنامج في جميع المقاييس خلال سنوات التكوين.        

4- أن تكون الدروس المقررة مبنية على الواقع الميداني بدل التركيز على الجانب النظري , وأن  تخدم التخصص , وبالذات الدروس المتضمنة إجراء مختلف أنواع المقابلات , خاصة المقابلات الفردية و الجماعية, ونظريات العلاج , والمشكلات الأسرية و المدرسية, والعملية الإرشادية والتحكم في مراحلها.

5- التنويع  في طرائق وأساليب التدريس الحديثة و الفعالة .و التنسيق بين الأستاذ المحاضر و الأستاذ المطبق لتكون الاستفادة أكبر.

6- توفير المراجع الحديثة المتخصصة في مجال الإرشاد التربوي وكذلك الأبحاث العلمية الحديثة .

7- التنسيق بين الجامعة و مركز التوجيه المدرسي من أجل تكوين مستشار التوجيه المدرسي أثناء الخدمة .

8- ضرورة تركيز مركز التوجيه المدرسي على الإرشاد التربوي إلى جانب المهام الأخرى لمستشار التوجيه.

9- تزويد مركز التوجيه المدرسي بالوسائل اللازمة التي يحتاجها مستشار التوجيه في الإرشاد التربوي.

10- قيام المستشارين بملتقيات وندوات تضم خبراء ومتخصصين في مجال الإرشاد التربوي .

قائمة المراجع:

  1. برباراماتيرو آناموانجي ورث شليتي ، ترجمة حسين عبد اللطيف بعارة وماجد محمد الخطابية ،الأساليب الإبداعية في التدريس الجامعي ، دار الشروق ،عمان ، ط1 ، 2002 .
  2. تيموثي ج . ترول ترجمة فوزي شاكر طعيمة داود وحنان لطفي زين الدين ، علم النفس الإكلنيكي ، دار الشروق ، ط1 ، 2006 .
  3. حامد عبد السلام زهران , التوجيه والإرشاد النفسي، عالم الكتب ،القاهرة،ط2 ، 1980.
  4. رجاء محمود أوعلام ،مناهج البحث في العلوم النفسية والتربوية، دار النشر للجامعات ،القاهرة ،ط7 ،2007 .
  5. رمضان محمد القذافي ، التوجيه والإرشاد النفسي ، المكتب الجامعي الحديث ، الإسكندرية ،ط1 ،1992 .
  6. سليمة سائحي, دليل الإرشاد النفسي لمستشاري التوجيه المدرسي والمهني ، مركز التوجيه المدرسي والنفسي بورقلة  ، 2001/2002 .
  7. صالح أحمد الخطيب ،الإرشاد النفسي في المدرسة أسسه ونظرياته وتطبيقاته ،دار الكتاب الجامعي،الإمارات العربية المتحدة،ط2 ،2007 .
  8. صالح بن عبد الله أبو عبادة و عبد المجيد بن طاش نيازي , الإرشاد النفسي والإجتماعي،مكتبة العبيكان،الرياض،ط1، 2001 .
  9. عبد الكريم قريشي: التكوين والتوظيف  في الجزائر ،مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية ، المركز الجامعي بورقلة، العدد 01 ، ديسمبر1998.
  10. لحسن بو عبد الله ومحمد مقداد ،تقويم العملية التكوينية في الجامعة ،ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، ط1، 1998.
  11. مجلة التكوين والتربية همزة وصل ،العدد9 مكرر 1975-1976.
  12. محمد محروس الشناوي : العملية الإرشادية ,ط1, دار غريب , القاهرة ,1996.
  13. معن خليل عمر،مناهج البحث في علم الإجماع، دار الشروق،عمان ،ط2، 2004 .
  14. وزارة التربية الوطنية ، القرار رقم 219-141 ، 1991 .
  15. وزارة التربية الوطنية ، القرار رقم 631-124 ، 1992 .
  16. وزارة التربية الوطنية ، القرار رقم 63-281 ، 1963 .
  17. يوسف مصطفى القاضي وآخرون ، الإرشاد النفسي والتوجيه التربوي ، دار المريخ ،الرياض ، د ط ، 2002

  télécharger l'article