د.تاوريريت نور الدين    أ. عباسي سعاد

      جامعة بسكرة

الملخص:

 

تعتبر مرحلة التعليم الثانوي من أكثر المراحل التعليمية التي تكثف اهتماماتها في مجال الإرشاد النفسي الذي يدخل في إطار الممارسة السيكولوجية وعلى حساب المراحل التعليمية الاخرى. والمتأمل في شكل الممارسة السيكولوجية في مؤسساتنا التربوية يجد أنها لازالت مرتبطة بوظيفة مستشار الإرشاد المدرسي ( مستشار التوجيه المدرسي والمهني سابقا) كموظف متعدد النشاطات ( نشاطات إدارية، متابعة نفسية، المتابعة التربوية .. إلخ)، هذا من جهة  وجهة أخرى فإن هذه الممارسات مرتبطة في نشاطها أساسا بالإعداد لامتحانات نهاية كل مرحلة دراسية مركزين أكثر على امتحانات البكالوريا، أو أنها في الغالب مرتبطة بالمشكلات الفردية أو الجماعية التي تظهر على المتعلمين.

 

والحقيقة أن الإرشاد النفسي هو شكل من أشكال الممارسة السيكولوجية التي لا تقتصر على مجرد تهيئة التلاميذ للامتحانات و تمكينهم من الاندماج مع الوسط المدرسي ، أو متابعتهم من طرف أخصائيين معينين فقط ( الأخصائي النفساني أو مستشار الإرشاد المدرسي)، بل هي مهمة جميع المتعاملين التربويين من خلال جمعية أولياء التلاميذ، الأساتذة، الإدارة، مستشاري التربية، العمال  و الموظفون العاديون، البرنامج الدراسي من خلال تفاعلهم المستمر مع الأخصائيين الفاعلين.

 

إلا انه في ظل العولمة أضحت الممارسة السيكولوجية تطبيقا لمشروع اقتصادي عالمي معين هو "وحدانية السوق"  في شكل اصلاحات تربوية شاملة مركزة أكثر على الجانب المعرفي (العلم) داخل خصائص معينة خاصة بمقومات الامة، و خصائص المتعلم و تذبذبات المجتمع القيمية .

 

و في ظل الصراع الذي يحدث بين تذبذبات المجتمع القيمية و ضغوطات العولمة، و أهداف التربية السامية و المتجددة أضحى الإرشاد النفسي أحد أهم العوامل التي عليها أن تحقق التوازن بين كل هذه المتغيرات. من هنا تأتي هذه المداخلة للبحث في مكانة الإرشاد النفسي في المؤسسات الثانوية  في ظل الإصلاحات التربوية الشاملة .

 

  

 

Télécharger l'article