عنوان المداخلة : "استراتيجيات الإرشاد النفسي الممركز وعلاقته بنماذج تنظيم الذات:

نحو تناول إرشادي متعدد الأبعاد"

أ. طيبة عبد السلام

جامعة ياتنة

ملخص:

     يواجه الإنسان في حياته العديد من العقبات والمشاكل علي اختلاف حدتها ودرجتها والمطلوب منه تجاوزها بنجاح ومجاهدتها للتخلص منها بأسرع ما يمكن قبل أن تستفحل تأثيراتها عليه،وتصبح اضطرابا نفسيا منغصا، وتعد أساليب تنظيم الذات والتحكم فيها وإشباع الحاجات،وتحقيق الانسجام من أهم الميكانزمات المؤدية إلي تحقيق تمام السيطرة علي الانفعالات وبعض ارجاعات الذات التي تبحث عن الإشباع والانسجام مع ضرورات الحياة المتسارعة.

    وقد تصطدم شخصية المتعلم مهما كانت مرحلتها العمرية بأحد جوانب معاناتها فتسعي لتجاوز تعقيداتها وبخاصة حينما تتمنع هذه الشخصية من إيجاد تقديرها الايجابي الواقعي في تقويم إمكانات الذات بصفة موضوعية، فيصبح في حاجة ماسة للإرشاد النفسي، وبخاصة حينما يكون المعني هو المتعلم الذي تواجهه العديد من الأزمات علي المستوي النفسي والدراسي والاجتماعي. فما هي الاستراتيجيات الإرشادية الكفيلة بمساعدة المتعلمين علي تجاوز أزماتهم، وهل هناك علاقة بين هذه الاستراتيجيات الإرشادية الممركزة بنماذج تنظيم الذات ؟ 

    وتهدف هذه الدراسة إلي تسليط الضوء حول جوانب إستراتيجية إرشادية ممركزة حول تنظيم الذات لدي عينة من التلاميذ الثانويين المتميزة بحدة التفاعلات والعلاقات من اجل التعرف علي مكونات الموضوع الأساسية لتنظيم الذات وتقديرها،وبناء إستراتيجية إرشادية في إطار نظرية تنظيم الذات.

Résumé:

    L'homme confronte durant sa vie divers empêchements et problèmes selon les différents degrés d'intensité, il est appelé à les affronter succinctement avec succès avant qu'ils deviennent troubles psychologiques agaçants.

   Les formes de régulation de soi et l'auto détermination se considèrent les plus importants mécanismes qui mènent à une domination totale de ses émotions, ainsi certaines réactions du soi qui cherchent la satisfaction et la congruence avec les exigences complexes de la vie. Surtout lorsque la personnalité se résilie de trouver l'estime de soi positive et réelle dans l'évaluation objective des capacités personnelles. Et surtout l'apprenant qui affronte des crises psychologiques, scolaires ou sociales. Donc quelles sont les stratégies de la guidance garantes à aider les apprenants à surmonter leurs problèmes? Existe-t-il un rapport entre les stratégies de la guidance centrique avec les modèles de régulation de soi? Existe-t-il des différences significatives entre les élèves sur l'échelle de régulation de soi ?     

    Cette étude a pour objectif de clarifier certains aspects d'une stratégie de la guidance focalisé sur la régulation de soi des élèves caractérisés par l'intensité des rapports interactionnels et relationnels et l'amplitude de corrélation avec les composantes fondamentales du sujet. Ainsi de construire une stratégie de la guidance dans le cadre de la théorie régulation. 

مقدمة:

   إن مجاهدة المشاكل النفسية والاجتماعية والمدرسية يتطلب التغلب و السيطرة علي تردد الذات ومختلف الانفعالات التي تعتري النفس البشرية يوميا، وعندما تتعقد المشاكل اليومية ويمتنع الفرد عن تلبية مطالبه الذاتية يصبح في أمس الحاجة لمختلف هذه الآليات الإرشادية التي تساعده في تحقيق حاجاته الملحة والأكثر إلحاحا ‘إدراك حالة من الانسجام الداخلي والخارجي بغية مجابهة المشكلات الراهنة .

وتعد أساليب تنظيم الذات (auto-régulation) من أهم الوسائل في مجال الرعاية الصحية النفسية والاجتماعية وفهم وتفسير السلوك اليومي للفرد ولم تعد نظريات تنظيم الذات تقتصر على فهم وتفسير السلوك الصحي فحسب بل امتدت إلي سياقات تعليمية وتكوينية حيث أكد (Polstat;jonson) على أنها تقنيةتساهم في تعديل سلوك الشغب داخل الأقسام الدراسية،وأوضح (Felixbord & oleary,1973) إمكانية تطبيق هذه التقنية في المواقف التعليمية وفي مجال الموارد البشرية كالسلوك التنظيمي والأكاديمي (Honing& gollwitzer 2000,p728) .

وترتبط أساليب تنظيم الذات أيما ارتباط بالخصائص وسيمات ومكونات الشخصية ولذلك لا يمكن أن نتناول هذا الموضوع إلا في إطاره المتعدد الأبعاد أي في إطار مقاربة لاستراتيجيات إرشادية تتخذ من موضوع الذات محورا لها وتستقي هذه المقاربة شرعيتها من أعمال Rogers1946)) حينما أكد علي أهمية الإرادة الذاتية في تحقيق التوازن النفسي للفرد والتغلب علي صعوبات الحياة أي مساعدة العميل علي أن يوجه وينضم ذاته بذاته بالاستناد علي إمكاناته المتاحة في مختلف الوضعيات الصعبة وتتداخل  هذه النظرية الإرشادية الروجرزية إلي حد بعيد مع آراء (Deci &ryan 1985;Ryan et deci,2000). التي تبين العلاقة الوطيدة بين جوانب الشخصية العلائقية والحاجات النفسية وتقبل الذات والانسجام الداخلي وتقدير الذات والعلاقات الاجتماعية والتعزيز الداخلي والخارجي (Volmer et al,1999) والتغذية الراجعة (Blanchard et al1974) والانفعالات (Gwin,1998).

ومن اجل تحقيق النجاح في تنظيم الذات وتنمية كفاءتها وترشيد الأفعال والسلوكات السليمة المتزنة وبخاصة عند المتعلمين من التلاميذ ضمن إطار تعليمي متعدد التأثيرات الاجتماعية والمعرفية والثقافية.

 

  •     الإشكالية:

    بالملاحظة المستمرة المتمعنة في سلوكات المتمدرسين من التلاميذ خاصة في المرحلة العمرية المتسمة بحدة تجاذبان المراهقة والتغيرات المزاجية و تناقضات الميول بحيث يصبح التلميذ عاجزا علي تحقيق الانسجام بين مطالبه النفسية الشخصية ومطالبه الدراسية، فالي أي حد تساهم الاستراتيجيات الإرشادية الكفيلة بتنظيم ذات التلاميذ في السنة أولي ثانوي في تحقيق الذات والانسجام الداخلي والتحكم الذاتي؟ وهل هناك فروق مابين التلاميذ والتلميذات في تنظيم ذواتهم؟

أهداف الدراسة:

   تتحدد أهداف الدراسة فيما يلي:

1-  التعرف علي متغير تنظيم الذات ومختلف مستوياته ومدي علاقته بخصائص الانفعالية الداخلية والخارجية والانسجام و الحاجات الذاتية.

2-     التنبيه لموضوع هام في تعديل وتغيير الأنماط السلوكية الفاشلة .

3-     التعرف  علي استراتيجيات إرشادية تعتمد علي التنظيم والتقويم الذاتي.

أهمية الدراسة:

   للدراسة الحالية أهمية نظرية تتمثل في:

1-     تنمية القدرات الذاتية للتلاميذ لتجاوز المشاكل اليومية وإدراك أهدافهم من اجل تحسين نوعية أدائهم ونوعية حياتهم.

2-     الحاجة الملحة للمتعلمين لهذا النوع من الإستراتيجية بالنظر للضغوط النفسية.

3-     الاجتماعية والمدرسية.

4-  قلة الدراسات التي تهتم بمتغير تنظيم الذات في الوطن العربي مما قد يمهد لظهور دراسات أخري تكون كفيلة بتطوير برامج إرشادية وتدريبية وفق اتجاه جديد.

المفاهيم الأساسية للدراسة:

   أولا: مفهوم الذات:

        ان مصطلح تنظيم الذات يرجع إلي أعمال (Carver et al,1998) وأعمال (Bandura,1998)   في تناوله لموضوع إعادة التمثيل المعرفي للأهداف والتقويم الذاتي للسلوك. ويشير مصطلح تنظيم الذات إلي اللذة والانشراح ورضا داخلي ، ويشير أيضا إلي تلك الجهود التي يبذلها الأفراد لتعديل تصرفاتهم وسلوكاتهم ورغباتهم في ضوء توخي أهداف وغايات مستقبلية. ويتميز تنظيم الذات بكونه يمثل إشرافا ومراقبة ذاتية متواصلة علي السلوك ضمن مبدأ محفز للنشاط البشري(Kahneman, Diener et Schwartz, 1999)  . ويعرف (Diener et Lucas,1999)  تنظيم الذات علي أنها: «البحث عن عيش ذكريات انفعالية راضية لوقت طويل والعيش لقليل من الوقت للذكريات الانفعالية الغير راضية، والإحساس بالرضا الذاتي حول معاشه.»

ومن جهته (Waterman,1993) يعرفها علي أنها: «تحقيق الذات والعيش المثالي وقد استلهم هذا التعريف من أفكار أرسطو التي تتلخص في كون الناس يعيشون في انسجام مع ذواتهم فيحققون السعادة والتفاؤل وهو بدوره بلسم لتحقيق الذات.» ويؤكد من جهته (Eisenberg et al,1993) أن هناك علاقة بين تنظيم الذات واستخدام استراتيجيات المواجهة المباشرة الايجابية للضغوط . ويعرف (Ryff et Singer 1998) تنظيم الذات عن طريق ستة أبعاد والتي تنحدر من نظرية Rogers, Jung, Allport, Neugarten, Buhler, Erikson, Birren, Jahoda et Maslow وتتمثل في: تحكم الفرد في محيطه،ربط علاقات ايجابية، الاستقلالية الذاتية، النمو الشخصي،تقبل الذات وإعطاء معني للحياة .

من خلال هذه التعاريف يمكن القول أن مصطلح تنظيم الذات ينتظم وفق نموذجين أساسيين، فالأول هو أن تنظيم الذات يمثل نظاما ديناميا دافعيا من اجل إعداد أهداف الفرد وتنميتها، وتدقيق الاستراتيجيات الكفيلة بانجاز هذه الأهداف والتأكد منها بالتقييم المستمر. والنموذج الثاني يتمثل في القدرة علي التحكم في الارجاعات الانفعالية التي تشكل الدافعية المرتبط بالجوانب المعرفية.

نظريات تنظيم الذات:

  1. 1.     نظرية المصير الذاتي:

وتستند هذه النظرية علي مفهوم المنفعة الذاتية والتي تتم من خلال تحقيق الذات كمحك أساسي في الوجود الأفضل للفرد انطلاقا من أن البشرية تشترك في الحاجات النفسية الأساسية التي يجب أن تشبع لتتحقق نمائها وانسجامها ،إذ انه كلما أشبعت هذه الحاجات كلما أحس الأفراد بالحيوية

(Ryan et Frederick, 1997) وبالانسجام الداخلي (Sheldon et Elliot,1999)  

والاندماج النفسي(Deci et Ryan, 1991)  . فهذه النظرية تتباين مع نظرية المنفعة

(Expectancy-value) حيث تخلص إلي أن البشر ينزعون بطريقة جبلية إلي تحقيق ثلاثة اشباعات نفسية رئيسية وهي الحاجة إلي الاستقلالية، الحاجة للقدرة، والحاجة إلي ربط علاقات مع الآخرين.

فالاستقلالية تفترض علي التلميذ أن يقرر بمحض إرادته نشاطاته وانفعالاته بالطريقة التي تحقق له الانسجام مع ذاته مع تحمل تبعاتها كليا (Decharms,1968,Deci et Ryan1985)  لان الفعل المستقل هو الذي ينبع من الذات بروح الاقتناع و الرغبة (Ryan1993) .

ولعل من المهم حسب نظرية المصير الذاتي بان مفهوم الاستقلالية يؤدي حتما إلي التو رث الذاتي والاندماج، كما إن الحاجة الثانية الأساسية تمس الكفاءة وتنبع من الشعور بالفعالية داخل المحيط الحيوي للفرد   (Deci,1975;White,1959)وهذا الشعور يؤدي بدوره إلي الفضولية وتذوق التجربة ورفع التحدي،لان الفعالية لا تكفي لوحدها لتحقيق الشعور بالكفاءة إذ يجب أن تتعدي ذلك إلي التكفل بالتأثيرات المنجرة عن ذلك السلوك .

أما الحاجة الثالثة المتمثلة في إبرام العلاقات مع الآخرين فتنتظم علي شكل شعور بالانتماء والشعور بالترابط الوجداني بالأشخاص المهمين في المحيط Baumeister et Leary, 1995;Ryan, 1993) وإحداث عند الآخرين الإحساس بالأهمية وانه فرد موضوع اهتمام الناس (Reis, 1994) ومن جهة أخري يشير (Carver &Scheirer,1998;1999) أن الفرد يخطط لانجاز مجموعة من الأهداف فذلك يتطلب منه قدرا من التنظيم وقوة الإرادة من اجل التحكم في الرغبات والاندفاعات غير المرغوبة، وتأجيل الاشباعات الملحة في ظل الوعي والمراقبة الذاتية لمدي بلوغ تلك الأهداف. ويذكر(Neal& Carey,2004) بان تعديل السلوك وبخاصة سلوك الإدمان عند الأشخاص يتم عبر المراحل الستة لتنظيم الذات وتتلخص في المدخلات المعلوماتية،وتقييم الذات، والرغبة في التغيير،والتخطيط والانجاز،والتقييم النهائي . وبالرغم من تأكيد جميع نماذج تنظيم الذات علي مفهوم الأهداف إلا أن ثمة عدم اتفاق حول معني هذا الهدف وبنيته فقد يشار إليه بمعني المجاهدة الشخصية، أو رفع التحديات الحياة أو الخطط والمشروعات الشخصية أو المواجهات المرضية للذات .

  1. 2.     نظرية الحفز السلوكية:

لا تركز هذه النظرية علي كيفية إعداد الأهداف فحسب بل تمتد إلي متابعة تلك الأهداف ومدي تحقيق التعديل السلوكي المطلوب ويتجسد هذا عن طريق نماذج والتي تركز علي عمليات الإرادة في توجيه السلوك انطلاقا من وعي الفرد بمشكلته إلي الشروع في اتخاذ القرار تم تحقيق  النجاح والحفاظ علي السلوك الناجح (Febbraro &Clum1998.

Ridder& Wite, 2006PP:8-10) .

هناك العديد من الدراسات التي ميزت بين مختلف الحوافز السلوكية ففي المجال التربوي بينت بعض الدراسات بان الحوافز المستقلة لها علاقة ارتباطية موجبة مع الاستيعاب الجيد والمردود الجيد للتلاميذ  (Ryan et Deci, 1991) كما لها علاقة موجبة مع الفهم والقراءة (Grolnick et Ryan, 1987) ومع المواقف الايجابية تجاه المدرسة والنتائج الحسنة  (Miserandino, 1996)  نفس الاستنتاجات حصلت في دراسات داخل نطاق ثقافات مختلفة في اليابان مثلا (Hayamizu, 1997; Yamauchi et Tanaka, 1998) ، وفي روسيا (Chirkov et Ryan, 2000). وبنفس الكيفية في المجال الديني حيث بينت الدراسات أن الحوافز الأكثر استقلالية أي التي تنبع من الذات لها علاقة موجبة مع الالتزام الشخصي ،علي عكس الحوافز الخارجية التي لا تكون ملزمة للفرد.

مكونات تنظيم الذات:

هناك العديد من المكونات المختلفة لتنظيم الذات منها إعداد الأهداف، تعزيز الذات،المراقبة المستمرة للذات، تقييم الذات . وقد أشارت دراسة (Karoly,1993;Memto,Steel &Karren,1987;Bandura,1991) إلي وجود ثلاثة مكونات وهي ملاحظة الذات،تقييم الذات وتعزيز الذات في حين توصلت دراسات (Marques et al,2005) إلي وجود خمسة عوامل وهي : السلوك الايجابي والمتمثل في النشاطات الهادفة لحل المشكلات والإحساس بالمشاعر الايجابية و تجنب المشاعر السلبية ، والقدرة علي التحكم الداخلي لحالات المزاج ، والتعبير عن المشاعر والحاجات، والتو كيدية وتمام الثقة بالنفس والاستقلالية، البحث عن السلوكات البديلة.

بعض الاستراتيجيات الإرشادية:

انطلاقا من التراث النظري لنظرية تنظيم الذات يمكن الخروج بمجموعة من النماذج الإرشادية الممركزة حول الذات منها

  • أنماط التحكم الذاتي: وتتمثل أولا في الأفكار والأفعال والسلوكات والدوافع مما دفع (Gwin 1998) لوصفها بالبناء المتعدد المكونات ويتشكل هذا النمط من :

المعارف والسلوكات المتعددة، الأنماط الاندفاعية،الاجتماعية الجنسية والوظيفية  القرارات المندفعة والانفعالية. وفي هذا الإطار يري (Shapiro,1983) أن التحكم الذاتي بوصفه استراتيجيه ينطوي علي ستة أبعاد هي:

  1. الاختيار
  2. المسؤولية
  3. الوعي
  4. النظام
  5. المهارة
  6. الهدف

وقد كون (Shapiro) هدا التصور بناء علي أفكار (Mahoney et Arnkoff,1979) التي تعتبر سلوكات الذات لها مبررات اجتماعية تتصل بمدي المرغوبية الاجتماعية من عدمها. ويتفق هذا التصور إلي حد ما مع تصور (Ryff et Singer, 1998)  إذ اعتبر أن هناك علاقة بين تنظيم الذات واستخدام استراتيجيات المواجهة المباشرة الايجابية للضغوط وتنطوي علي ستة أبعاد وتتمثل في:

  1. الفرد في محيطه .
  2. ربط علاقات ايجابية .
  3.  الاستقلالية الذاتية .
  4.  النمو الشخصي .
  5. تقبل الذات .
  6. إعطاء معني للحياة (الهدف).

ومن جهة أخري يتفق مجموعة من العلماء علي أن أي إستراتيجية عملية لتنظيم الذات والتحكم فيها يجب أن تأخذ بعين الاعتبار المراحل الأساسية التالية:

  1. مراقبة الذات: إذ يتعلم الفرد كيف يلاحظ ذاته ويراقب أفعاله ويعطيها الأهمية الكافية للتعامل معها وتحليلها.
  2. تعزيز الذات: والقصد منه تحفيز وإثابة الذات علي المجاهدة والمقاومة وفق السلوك الصحيح بالتركيز علي التعزيز الداخلي، وتعد مرحلة التعزيز بالمرحلة الأكثر تأثيرا في إستراتيجية التحكم الذاتي باختلاف أنماط التعزيز المادي والمعنوي، الداخلي والخارجي

(Kirby& Guastello,2001).

  1. 1-تقويم الذات: وتعد بمثابة المراجعة المنتظمة لما تم انجازه وتثبيته من سلوكات صحيحة ومن أهم الدراسات التي بينت أهمية مرحلة التقويم دراسة (Trope&Neter,1994) ودراسة (Biederman & Scheffet,1994).

من الاستراتيجيات السابقة يمكن الخروج بنموذج لإستراتيجية إرشادية ذاتية تأخذ بعين الاعتبار أهم المكونات الداخلية والخارجية لشخصية المتعلم ويتمثل هذا النموذج في الاحتكام إلي المحكات الآتية:

  • · ملاحظة الذات: ويشير مفهوم إستراتيجية ملاحظة كل الحاجات النفسية الداخلية للفرد المتعلم داخل المناخ الأسري والمدرسي أي ماهي النقائص التي تعترض الوجود الأفضل للتلميذ ضمن محيطه الأسري والمدرسي،وكيف يمكن أن يتعامل مع هذه النقائص والحاجات،وما هي الأشياء التي يمكن أن ينجزها لوحده والأشياء التي تتطلب منه مساعدة الآخرين، وما هي الحاجات الملحة والأكثر إلحاحا.
  • · التحكم اللفظي الذاتي: ويعني قدرة المتعلم علي استعمال اللغة المقبولة اجتماعيا ومدرسيا، والقدرة علي إبرام الحوار والتواصل مع مختلف المتعاملين داخل محيطه الاجتماعي والأسري والتحدث وفق التعليمات الذاتية، ويتطلب منه ذلك امتلاك الجرأة والاندفاعية المحدودة (المقبولة مدرسيا واجتماعيا)
  • التدريب الذاتي: وهي مجموعة من الممارسات التعليمية والتعلمية السلوكية ذات الطابع الداخلي والخارجي، يتم استدخال التعليمات والمعلومات المتاحة وإجراء تعديلات عليها بما يتناسب وميكانزمات قبولها داخليا حتى تنسجم فيما بينها مكونة موقف المجاهدة(المجبهة) المقبول، وهذا يتطلب دمج المعلومات والأهداف الداخلية الذاتية للفرد المتعلم مع متطلبات وأهداف البيئة الأسرية والمدرسية الاجتماعية المحيطة.
  • الدافعية والتعزيز: وهي تلك الأفعال التي تنبع من ذات المتعلم باقتناع فكل النشاطات الدراسية التي يقوم بها سواء ما تعلق بالدروس والمقررات والواجبات الرسمية وما تعلق بالنشاطات المكملة خارج المقررات الرسمية، والتوقيت الضروري للتعزيز لان التلميذ المتعلم في مرحلة المراهقة يؤثر الأفعال الغير محكومة بضوابط وقوانين ، وهذا يتطلب منه سعة الانتباه المركز ومستوي الثقة بينه وبين الآخرين. مع الحرص علي ألا تصبح هذه الدافعية اندفاعا مفرطا.
  • · تقويم الذات: وهي بمثابة المراجعة المنتظمة لما تم انجازه وتثبيته من أفعال وسلوكات سليمة، ومهما كان هذا التقييم ايجابيا أو سلبيا فانه يؤشر لمدى نجاعة وفاعلية عملية تنظيم الذات من عدمها
  • صيانة الذات: تمكن من المحا فظة علي المكتسبات التعليمية والمنجزات السلوكية المحققة خلال المراحل الثلاثة السابقة، كما تعد مرحلة صيانة الذات كوقاية من الارجاعات النفسية التي قد تحدث أثناء عمليات التدريب والانجاز،وبالمحصلة يتم التحكم التو كيدي الايجابي للمكتسبات السلوكية التنظيمية الذاتية المحققة وترميم ودعم المكتسبات الغير منجزة.
  • · الدراسات السابقة:

     هناك العديد من الدراسات التي أكدت علي الجوانب العاملية لمكونات تنظيم الذات منها:

  1. دراسة ليزراغا وآخرون (Lizarraga, 2003) والتي تناولت تأثير تعلم مهارات تنظيم الذات والمهارات الاجتماعية لدي عينة من طلاب الجامعة الذين يعانون سوء التوافق الاجتماعي في المجال الأكاديمي . وانتهت الدراسة الي وجود فروق جوهرية في التوافق الاجتماعي بين المجموعات التجريبية والضابطة في اتجاه المجموعة التجريبية التي تلقت تدريبات في تنمية مهارات الذات .
  2. واجري سيشنك (Schunk,2005) دراسة نقدية لبعض الدراسات السابقة في مجال تنظيم الذات  حيث خلص إلي  ضرورة أن تجمع الدراسات بين اساليب التدريب علي مهارات حل المشكلات من جهة واستراتيجيات تنمية مهارات تنظيم الذات خاصة في مجال التعليم المدرسي.
  3. وهدفت دراسة ايبانز وآخرون     (Ibanez et al.,2005)إلي بحث الشروط السيكومترية لصورة مختصرة لتنظيم الذات تتكون من(25) عبارة مقتبسة من قائمة تنظيم الذات الأصلية ل(Grossarth-maticeck &Eeyzenk,1995)  وتم إجراء التحليل العاملي لهذه البنود ثم أديرت تدويرا مائلا حيث تشبعت علي العامل العام لتنظيم الذات وعلي العوامل الخمسة الخاصة بتنظيم الذات الأصلية، كما أظهرت  ارتفاعا في ثباتها الداخلي، وارتباطا بقائمة تنظيم الذات وبإبعاد الشخصية كالانبساط والاستقرار الانفعالي،التحكم في الانفعالات.
  4. اجري دينر ودينر  (Diener& Diener,1995) دراسة علي طلاب من 49 جامعة من 31 دولة وقام بقياس تنظيم الذات في خمسة مجالات النفس والمال والأسرة والأصدقاء والحياة، فتبين بان الرضا عن النفس يرتبط ارتباطا دالا بالرضا عن النفس وتقدير الذات ، كما بينت الدراسة ارتباط الرضا عن المال بالرضا عن الحياة في المجتمعات الفقيرة ،وظهرت الفروق الثقافية في الرضا بين الأمم فمثلا اليابان تتسم بمستوي منخفض في حين ترتفع عند اليابانيين. ويختلف المستوي كذلك تبعا للجماعات العرقية داخل المجتمع الواحد فالأمريكان من أصل أوروبي أكثر انسجاما و رضا عن حيتهم من الأمريكان من أصل آسيوي.
  5. قام السعيد عبد الصالحين محمد دردرة بدراسة حول تنظيم الذات كعامل عام أو كعوامل طائفية وعلاقته بسمات الشخصية المستهدفة للاضطرابات الصحية،وهدفت الدراسة إلي التعرف علي الطبيعة العاملية لمتغير تنظيم الذات من ناحية وعلاقته بأنماط الشخصية المستهدفة للاضطرابات الصحية من ناحية أخري علي عينة بلغت 377طالب من جامعة المنيا مصر، وقد كشفت الدراسة علي وجود أربعة عوامل لتنظيم الذات وهي: السلوك الايجابي الفعال،التو كيدية، الضبط الداخلي والانشغال بنوعية الحياة. كما بينت معاملات الارتباط عن وجود علاقات سالبة بين هذه الأبعاد من ناحية وأنماط الشخصية المستهدفة للسرطان،وأمراض القلب التاجية، والنمط

السيكوباتي من ناحية أخري ، كما أوضحت الدراسة وجود فروق جوهرية بين في عوامل تنظيم الذات ونمط الشخصية التناوبي  والنمط الصحي لصالح الإناث . 

            من خلال الدراسات السابقة يتضح ما يأتي :

أ‌-      يبرز موضوع تنظيم الذات كمفهوم متعدد الأبعاد يمكن الإحاطة بجميع مكوناته من خلال الدراسات العاملية

ب‌-   وجود اختلافات حول مكونات وعوامل تنظيم الذات

ت‌-   وجود ندرة في الدراسات التدريبية التي تهدف إلي تنمية مهارات تنظيم الذات

فروض الدراسة:

  1. .  توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات التلاميذ والتلميذات علي قائمة تنظيم الذات.
  2. توجد فروق ذات دلالة إحصائيا بين منخفضي ومرتفعي  تنظيم الذات لعينتي الذكور والإناث في التغذية المرتدة لعناصر النموذج الإرشادي
  • ·        منهج وإجراءات الدراسة:

أولا: المنهج: استخدم الباحث المنهج الوصفي لان الدراسة ارتباطية مقارنة و تسعي إلي  إبراز العلاقة بين متغيرات عناصر تنظيم الذات داخل إطار نموذج الإستراتيجية الإرشادية المقترحة، وتبيان المقارنة بين عينتي الذكور والإناث علي المتغيرات الستة لتنظيم الذات.

ثانيا: الإجراءات:

أ‌-   عينة الدراسة: تكونت عينة الدراسة من 80 تلميذ منهم  40 تلميذ و40 تلميذة من ثانوية وادي المعيز بقالمة بالشرق الجزائري تم اختيارها من المجتمع الأصلي بطريقة منتظمة المكون من 185تلميذ بنسبة مئوية 43%  .

ب‌- أدوات الدراسة: قام الباحث بتصميم مقياس لتنظيم الذات معتمدا في ذلك علي التراث الأدبي والدراسات السابقة كدراسة (جروسك ماتيك وهانز ازنيك 1995) المكون من 105 عبارة ترجمه السعيد عبد الصالحين محمد دردرة من مصر، ولما وجد الباحث أن المقياس طويل نوعا ما اضطر الباحث إلي تعديله ليصبح مكون من 43 عبارة.

  • وقد تم عرض القائمة علي ثلاثة من أعضاء هيئة التدريس بقسم علم النفس بجامعة باتنة بهدف المراجعة السيكولوجية لبنود المقياس وقد قدمت التعديلات الضرورية وفق ملاحظات الأساتذة ووفقا لأهداف الدراسة.
  • وقام الباحث بكتابة القائمة في صورتها النهائية موضحا التعليمات وطريقة الإجابة علي البنود من خلال ستة بدائل من(1-2-3-4-5-6) فالدرجة( 1) تشير إلي اقل درجات الاستجابة للسلوك إلي اعلي درج وهي(6 )
  • تم التحقق أيضا من ثبات القائمة بالتجزئة النصفية( زوجي وفردي)
  • · الثبات: للتأكد من صلاحية القائمة وثباتها ،تم حسابها عن طريق التجزئة النصفية باستخدام معادلة سبيرمان براون وجتمان ومعامل الفا كرونباخ، والجدول رقم(1) يوضح ذلك  

   أبعاد القائمة

بطريقة التجزئة النصفية

معامل ألفا-كرونباخ

طريقة سبرمان

طريقة جيتمان

ملاحظة الذات

0.842

0.842

0.782

التحكم اللفظي الذاتي

0.731

0.723

0.765

التدريب الذاتي

0.853

0.840

0.791

الدافعية

0.505

0.494

0.739

تقويم الذات

0.737

0.730

0.828

صيانة الذات

0.743

0.730

0.781

الدرجة الكلية

0.733

0.728

0.781

                      تدل نتائج الجدول رقم( 2) أن معاملات الثبات بطريقة التجزئة النصفية وباستخدام                                معادلة ألفا كرونباخ مرتفعة تدل علي ثبات المقياس .

  • · الصدق العاملي: تم حساب الصدق العاملي لأبعاد تنظيم الذات بطريقة المكونات الأساسية لهولتنج والجدول رقم( 2) يوضح النتائج.

قائمة تنظيم الذات

العوامل قبل التدوير

العوامل بعد التدوير

قيم الشيوع

1

2

1

2

ملاحظة الذات

0.426

0.672

0.03

0.795

0.633

التحكم اللفظي الذاتي

0.648

0.382

0.752

0.31

0.566

التدريب الذاتي

0.648

0.382

0.752

0.31

0.566

الدافعية

0.756

0.204

0.746

0.202

0.98

تقويم الذات

0.646

0.032

0.547

0.344

0.418

صيانة الذات

0.648

0.382

0.752

0.31

0.566

 

 

 

 


 

يتضح من خلال الجدول رقم ( 2) أن التحليل العاملي لأبعاد القائمة بعد التدوير تشبع ثلاثة عوامل ولجعل العوامل المتبقية أكثر وضوحا ارتأى الباحث رفع الحد الأدنى للتشبعات إلي حدود ( 0.50 ) وعليه تشبع علي العامل الأول كل من التدريب الذاتي و  صيانة الذات.

 ثالثا : الأساليب الإحصائية المستخدمة:

      استخدم الباحث عددا من الأساليب الإحصائية المناسبة للدراسة وهي:

عاملات الارتباط البسيط لبيرسون، اختبار(ت) لحساب دلالة الفروق بين المتوسطات والانحرافات .

  • ·        رابعا: نتائج الدراسة:

 1- نتائج الفرض الأول:

ينص الفرض الأول علي أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات التلاميذ والتلميذات علي قائمة تنظيم الذات وللتحقق من صحة هذا الفرض تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيمة ( ت) و دلالتها الإحصائية بين (التلاميذ ن= 40 والتلميذات ن = 40) علي قائمة تنظيم الذات .

والجدول رقم (3 ) يوضح ذلك:

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيمة ( ت) ودلالتها الإحصائية بين التلاميذ ذكورا وإناثا علي قائمة تنظيم الذات

أبعاد قائمة تنظيم الذات

عينة التلاميذ الذكور

عينة التلاميذ الإناث

قيمة( ت)

م. الدلالة

م

ع

م

ع

 

4.385

0.01 دالة عند

ملاحظة الذات

11.85

2.82

15.00

3.55

التحكم اللفظي الذاتي

17.00

5.19

19.92

4.18

2.772

0.01 دالة عند

التدريب الذاتي

14.47

40.05

16.85

3.44

2.703

0.01 دالة عند

الدافعية

13.82

4.36

15.82

3.15

2.350

دالة عند 0.05

تقويم الذات

13.82

4.36

15.00

3.55

4.385

0.01 دالة عند

صيانة الذات

13.82

4.36

15.00

3.55

4.385

0.01 دالة عند

الدرجة الكلية

75.96

10.35

16.51

2.97

2.224

0.01 دالة عند

 

        ملاحظة: مستوي الدلالة عند0,01 = 2,7

                  مستوي الدلالة عند 0,05= 2,02

وبالنظر إلي الجدول رقم ( 3) يتضح أن هناك فروقا ذات دلالة إحصائية في أبعاد قائمة تنظيم الذات لتلاميذ السنة الأولي ثانوي  سواء تعلق الأمر بملاحظة الذات والتحكم اللفظي الذاتي ،التدريب الذاتي، الدافعية وتقويم الذات وصيانة الذات وأن هذه الفروق دالة ما بين الجنسين وفي جميع الأبعاد وبذلك يمكن القول أن الفرض الأول قد تحقق وعليه فإن تنظيم الذات يمكن  اعتباره مكونا متعدد الأبعاد (أبعاده الستة) لا يشترك بين جنسيي الإناث والذكور،ويمكن القول أن ظهورا لعوامل الستة بالنسبة للمفحوصين يبين أهمية قائمة تنظيم الذات وتعكس صورة نفسية واجتماعية لقوة تأثيرات الأنا من جهة وتأثيرات والارجاعات الانفعالية الناتجة عن تأثيرات المجتمع ، فمواجهة الحياة يتطلب برغم محدودية مسؤوليات التلميذ العديد من الميكانزمات السلوكية والانفعالية.

2- نتائج الفرض الثاني:

وينص توجد فروق ذات دلالة إحصائيا بين منخفضي ومرتفعي تنظيم الذات لعينتي الذكور والإناث في التغذية المرتدة لعناصر النموذج الإرشادي المقاس. وللتحقق من صحة هذا الفرض تم حساب المتوسطات والانحرافات المعيارية للدرجات التي تحصل عليها التلاميذ والتلميذات علي المقياس( ن= 40 ذكور ون= 40 إناث ) علي مقياس تنظيم الذات كما تم حساب قيمة(ت)  ومستوي الدلالة، ولعل الجدول رقم( 4) يوضح ذلك.

-المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيمة ( ت) و مستوي الدلالة الإحصائية وينص علي أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائيا بين منخفضي ومرتفعي تنظيم الذات لعينتي الذكور والإناث في التغذية المرتدة لعناصر النموذج الإرشادي 

  • الجدول رقم(4 ) يوضح ذلك:

مرتفعو ومنخفضو تنظيم الذات

قائمة تنظيم الذات

التلاميذ

التلميذات

المنخفضون

المرتفعون       

المنخفضون

المرتفعون

 

م

 

ع

 

م

 

ع

 

ت

 

م. د

 

م

 

ع

 

م

 

ع

 

ت

 

م.د

ملاحظة الذات

11.85

2.82

15.00

3.55

4,38

دالة عند 0.01

13,80

2,80

4.18

4.18

4,38

دالة عند 0.01

التحكم اللفظي الذاتي

17.00

5.19

19.92

4.18

2.772

0.01

 

12,18

5.19

3.44

3.44

2.772

0.01

 

التدريب الذاتي

14.47

40.05

16.85

3.44

2.703

دالة عند 0.01

15,08

4,54

3.55

3.55

2.703

دالة عند 0.01

الدافعية

13.82

4.36

15.82

3.15

2.350

دالة عند 0.01

 

 

17,00

4,77

18,24

8;58

2.350

دالة عند 0.01

تقويم الذات

13.82

4.36

15.00

3.55

4.385

دالة عند 0.05

11,88

30,15

16,67

4,67

4.385

دالة عند 0.05

صيانة الذات

13.82

4.36

15.0

3.55

4.385

دالة عند 0.01

16,40

3,34

17,59

3,35

4.385

دالة عند 0.01

الدرجة الكلية

70.96

10.35

16.5

2.97

2.224

دالة عند 0.01

86,97

9,28

10,62

4,62

2.224

دالة عند 0.01


 وبالنظر إلي الجدول رقم ( 4) يتضح أن هناك فروقا ذات دلالة إحصائية في أبعاد قائمة تنظيم بين الجنسين لصالح الذكور سواء تعلق الأمر بملاحظة الذات والتحكم اللفظي الذاتي ،التدريب الذاتي، الدافعية وتقويم الذات وصيانة الذات الأبعاد وبذلك يمكن القول أن الفرض الثاني قد تحقق وعليه فإن تنظيم الذات يمكن  اعتباره مكونا فعالا في عمليات التنظيم الذاتي للتلاميذ.

-خلاصة وتعقيب علي النتائج:

من خلال هذه الدراسة البسيطة يمكن القول أن إستراتيجية تنظيم الذات عملية معقدة فهي سلسلة طويلة في البناء والتطبيق ولذلك فقد سارت هذه الدراسة في ثلاثة اتجاهات رئيسية ابتدأت بالبحث عن الإطار النظري ذات العلاقة مع أبعاد متغير تنظيم الذات واستخلاص  نموذج عملي من اجل رسم إستراتيجية إرشادية في مدارسنا ثم تحديد طبيعة الفروق والعلاقات الممكنة بين عناصر الموضوع والفروق الموجودة بين التلاميذ والتلميذات.

 

 

 

أن العوامل الستة المستخلصة لقائمة تنظيم الذات تبين أهمية هذه العناصر في عمليات استكشاف الذات،لأنها كفيلة بالاستجابة الفعلية لحاجات المتعلمين وانشغالاتهم لأنه لا يمكن للمربين والباحثين مساعدتهم وإرشادهم قبل معرفة ذواتهم والولوج في عالمهم المجهول بالنسبة للكثير من القائمين علي عمليات التعليم. إن النتائج المتوصل إليها تبقي محدودة بالعينة إذا لم تدعم بإجراء بحوث أخري مشابهة وبحث عوامل أخري كالتدريب القبلي والبعدي وتدعيم بناء مقاييس عربية تنسجم مع البيئة المحلية.

  • ·        توصيات:
  1. لقد تعلم الباحث من خلال هذا المجهود المتواضع كيفية استخلاص الأفكار النظرية وإخضاعها إلي محك التجربة ولأن الدراسات العربية في موضوع تنظيم الذات قليلة وشحيحة لذلك يقترح الباحث إجراء دراسات عربية تشترك فيها فرق بحث عربية خاصة في ظل الإمكانات المادية متاحة.
  2. إجراء دراسات عاملية حول موضوع تنظيم الذات وهذا لتحديد العوامل الأساسية والطائفية للموضوع.
  3. إجراء دراسة تتبعية حول استراتيجيات التدريب المبني علي تنظيم الذات.
  4. إجراء دراسات لمدي فاعلية برامج الإرشاد عن طريق تدريب مهارات تنظيم الذات.

المراجع العربية:

  1. مدحت عبد الحميد أبو زيد وآخرون،(2008) العلاج النفسي وتطبيقاته الجماعية،الجزء الخامس، دار المعرفة الجامعية مصر.
  2. السعيد عبد الصالحين محمد دردرة ،(2008)،تنظيم الذات كعامل أو كعوامل طائفية وعلاقته بسمات الشخصية المستهدفة للاضطرابات الصحية، دراسات نفسية،العدد الثالث، المجلد الثامن عشر ص ص525- 532.

المراجع الأجنبية:

  1. Baumeister, R. et Leary, M. R. (1995). The need to belong: Desire for interpersonal attachments as a fundamental human motivation. Psychological Bulletin, 117, 497-529.
  2. Chirkov, V. I. et Ryan, R. M. (2000). Effects of parent and teacher control versus autonomy support in Russia and the U.S. Manuscrit inédit, Université de Rochester.
  3. Cowen, E. L. (1994). The enhancement of psychological wellness: Challenges and opportunities. American Journal of Community Psychology, 22, 149-179.

Marques & Al. (2005). The self-regulation inventory: psychometric properties of a health related coping measure, personality and individual differences. Available in: www.elsev.com/loaal/paid.

télécharger l'article