عنوان المداخلة :الإرشاد النفسي في مؤسسات دوي الإحتياجات الخاصة

الإرشاد الأرطوفوني عن طريق دراسة نمودجية السرد الكتابي عند المتخلفين عقليا. 

أ.سعاد حشاني

جامعة قاصدي مرباح ورقلة

ملخص المداخلة :

    إن المراكز النفس بيداغوجية الخاصة بالمعاقين ذهنيا هي مؤسسات تسعى لدمج الطفل اجتماعيا ، و لتطوير مالديه من قدرات عقلية ، لغوية و حركية ..الخ ، و هذا لايتحقق إلا بتكفل جدي و فعال متوقف على كفالة شاملة

أو تكفل متعدد التخصصات طبي ، تربوي ، نفسي عيادي ، حسي حركي ، و أرطوفوني . فالتدخل الأرطوفوني يركز على الجانب الإتصالي للغة الشفوية ، و الكتابية ، فيكشف عن الجوانب الإيجابية         و السلبية في لغة الطفل ، فالإيجابية منها يستغلها ، أما السلبية يحاول علاجها و تطويرها و هذا هو مضمون دراسة ميدانية ، دراسة تحليلة نفس – لسانية للسرد الكتابي عند الأطفال ذوي النمو العقلي الخفيف ، مابين 12-13سنة .

إشكالية الدراسة ركزت على علاقة النمو العقلي بالنمو اللغوي ، و كان طرحها كالآتي : هل مستوى النموالعقلي الخفيف بإمكانه أن يؤثر على الجانب الإبلاغي الإتصالي في السرد الكتابي عند هذه الفئة من الأطفال ؟

المنهج المعتمد في هذه الدراسة هو المنهج الوصفي ، تمت الدراسة الميدانية بالمركز النفس –بيداغوجية الخاصة بأطفال غير متكيفيين مدرسيا ، مجموعة الحث تحددت في خمسة حلات اختيارها تم بطريق عشوائية . آخذين بالمتغيرات التالية :

مستوى النمو العقلي الخفيف ، السن مابين 12-13 سنة ، و التمدرس ضمن المركز نفس بيداغوجي ، أما تقنيات البحث المستعملة تمثلت في الملاحظة ، و اختبار و كسلر المراجع . وتحددت المهام في السرد الكتابي المدعم بالصور ، والسرد الكتابي المسترجع المعاش ، وبعد جمع المعطيات ، تم تحليل النتائج بالإعتمادعلى شبكة قام بتصميمها الباحث نواني ، ح.

نتائج هذه الدراسة أوضحت أن تجربة السرد الكتابي بنوعيه المدعم بالصور و المسترجع المعاش عند هذه الفئة من الأطفال يمتاز ببساطة الإستعمال اللغوي .

كمختصين أرطوفونيين فإن نظرتنا لقدراته اللغوية ، حتى و لوكانت بسيطة ، غير متجاهلين طبعا ما لديه من صعوبات ، المهم : أن نتوقف عند قدراته ، ندرسها و نطورها حتي يتم استغلالها ، كما ننمي لديه الرغبة في التعبير عن حاجاته ، أفكاره،  مشاعره ، ونساعده على ادراك أهمية التواصل ، و التبليغ الشفوي و الكتابي .

 كما تعطي هذه الدراسة فكرة لواضعي البرامج الخاصة بهذه الفئة :

1-تخصيص معلمين و مربين متحصصين في تعليم و تربية هذه الفئة من الأطفال .

2-وضع برامج خاصة انطلاقا من مستواهم العقلي تثري تصوراتهم الذهنية بالتدريج من السهل إلى الصعب  من البسيط إلى المعقد ، من المحسوس إلى المجرد......، الهادفة لتنشيط ملكاتهم العقلية من مخيلة ، تخمين ، أنتباه ، تركيز ، وأستنتاج مع تنشيط ادراكاتهم بما فيها اللغة ، و التفكير ،و الإعتناء بمناهج تعليم القراءة و الكتابة و التعبير لديهم .

المقدمة

إن الرأي القائل بأن:

               "ُالطفل المعاق ذهنيا لا يتصل، قليل الاتصال أو سيئ الاتصال"  حسب الباحثةُ CASTERS,B

هذا يوحي إلى:

1-     اقتران الإعاقة الذهنية باضطرابات اللغوية، و بالتالي يفتح مجال للعلاقة بين الجانبين اللغوي و المعرفي.

2-     نظرة تهميشية تكف من قدرات الطفل الاتصالية اللغوية بدلا من استغلالها.

 حسب الباحثة حسناء الحمراوي أن هذا النوع من الآراء الذي جاء به الباحث CASTERS,B     

مستوحى من نتائج بحوث نفسية فيزيولوجية التي تقارن بين الذكاء و اللغة عند الطفل, مثل أعمال الباحثان LAURIA , A و vygotsky, L , فهذا التيار يقر بأن " الإعاقة الذهنية تتسبب في التأثير السلبي على المراكز العصبية المتحكمة في اللغة, الأمر الذي يعيق تطوير لغتهم نظام مرن, متصل الحلقات و بذلك لا يمكنهم من بلوغ مستوى تفكير مجرد و معقد" .

دراسات أخرى تناولت اللغة عند هذه الفئة من الأطفال, لكن كان تناولا على المستوى النحوي           و المفردي, و من أهم الأعمال نذكر أعمال OLERON, P, COSTERMAN,J, KEVEURT ,M, CASTELLA,J, PAOUR,M... و غيرهم.

و هذا النوع من الدراسات غير كافي, بحيث درس اللغة في شكلها الخام مهملا الجانب الحي من اللغة ألا وهو الاتصال ببعده النفعي النفس-لساني الذي هو هدف دراستنا.

أهداف الدراسة: تسليط الضوء على:

-        دراسة القدرات اللغوية الإبلاغية الاتصالية عند الأطفال دوي الإعاقة الذهنية الخفيفة.

-        دراسة اللغة الكتابية من خلال السرد الكتابي دراسة تحليلية نفس لسانية.

-        دراسة العلاقة بين المتغيرين الجانب اللغوي و الجانب المعرفي.

الإشكالية:

                   أهم الأعمال التي تناولت السرد لكن في جانبه الشفوي عند الطفل العادي أعمال الباحث نواني,ح  تناولا نفس لساني, حيث قام ببناء شبكة تحليل السرد, شبكة ذات مرجعية تعود لأعمال AUSTIN,J, FREDERIC,F, CARON,J, LABOV ,W.

 الملاحظات العيادية:

كأرطوفونيين:    -  لا حظنا أنه باستطاعة هده الفئة من الأطفال السرد شفويا

                  لأحداث يومية بسيطة.

                 - وصف هذه الفئة لصورة تمثل قصة يأتي على شكل كلمات متقطعة تحمل

                  في معناها البارز من الأحداث.

في ضوء ما تقدم فإن مشكلة الدراسة تمثلت في:

-        هل  النمو العقلي الخفيف بامكانه أن يؤثرعلى الجانب الإتصالي الإبلاغي في السرد الكتابي  لدى هذه الفئة من الأطفال؟

الفرضيات:

من الإشكالية حاولنا الإجابة مؤقتاً بالفرضيات التالية:

الفرضية الكلية:

      ×         بنية السرد الكتابي بنوعيه عند الطفـل ذو النمو العقلي الخفيـف قد تتأثر بالشبه الإنعام للاستمرارية الموضوعية للأحداث.

الفرضيات الجزئية:

1. الطفل ذو النمو العقلي الخفيف قد يكتفي في سرده الكابي بذكر الأحداث البسطة، أي البارزة للقصة دون الدخول في تفاصيلها إذا ما كان موجها بالصور.

2. الطفل ذو النمو العقلي الخفيف قد يأتي في سرده الكتابي المسترجع و المعاش بتفاصيل الأحداث.

مكان البحث:              - المركز النفس بيداغوجي –بورويلة ببن عكنون- الجزائر

عينة البحث:              -  تمثلت في خمسة حالات.

معايير اختيارها:          - مستوى النمو العقلي الخفيف.

                         -  السن ما بين 12-13 سنة.

تقنيات البحث:            - الملاحظة.

                        - اختبار وكسلر المراجع.

المهام:       - السرد الكتابي المدعم بالصور(صور مأخودة من اختبار وكسلر المراجع)

             - السرد الكتابي المسترجع(المعاش).

كيفية جمع المعلومات:   - كان جمع المعلومات عبر مراحل:

المرحلة الأولى:       - ملاحظات في أقسام السنة الثالثة من التعليم الإبتدائي في المواد التعليمية التالية، القراءة ، الكتابة،   الإملاء، التعبير الكتابي.

المرحلة الثانية:      - الإطلاع على الملفات المدرسية لكل طفل من القسمين للسنة الثالثة آخدين بعين الاعتبار ملاحظات    المختصة العيادية و المربين.

المرحلة الثالثة:      - أتممنا فيه الإطلاع على الملفات النفسية الطبية بمساعدة المختصة العيادية لمعرفة قدراته العقلية من خلال نتائج الروائز و الإختبارات الطبقة عليه، و عزل الاضطرابات الأخرى، و تم تحديد عينة الدراسة بطريقة عشوائية معتمدين على المعايير سابقة الذكر.

المرحلة الرابعة:    - تم فيها تحديد عينة الدراسة و هي خمسة حالات من القسمين للسنة الثالثة طبقنا عليها اختبار وكسلر المراجع على انفراد للتحقق من مستوى النمو العقلي.

المرحلة الخامسة:    - طبقنا فيها مهام السرد الكتابي المدعم بالصور، و السرد المسترجع المعاش،  بحيث كانت لكل مهمة سرد حصة في يوم مختلف، أما زمنه فلم يتجاوز الساعتين لكل حالة على انفراد في أربعة حصص.

طريقة التحليل المعتمدة: شبكة التحليل التي قام بتصميمها الباحث نواني(ح)  .

مناقشة مدونات السرد الكتابية:

تناولت المناقشة ثلاث جوانب أساسية:

-الجانب الأول:           - مناقشة الإستمرارية الموضوعية للأحداث في هذه السرود، و المقارنة

                             بين نتائج المهمتين.

-الجانب الثاني:          - مناقشة إذا ما جاءت الأحداث بسيطة، أو مفصلة، في النوعين ،

                             والمقارنة بين نتائج المهمتين.

-الجانب الثالث:          - يتضمن مناقشـة الفعالية اللغوية، و الجانب الإبلاغي في السرود الكتابي 

                            الخاصة بالمهمتين، و المقارنة فيما بينهـا.

-الجانب الأول:

من خلال السرود الكتابية الخاص بالمهمتين، نتائج تحقق الاستمرارية الموضوعية للأحداث في هذه السرود جاءت كما يلي:

الجدول يمثل نتائج تحقيق الاستمرارية أو عدم تحقيقها

في السرود الكتابية للحالات الخمسة في المهمتين

 

المهمة الثانية

المهمة الأولى

الحالات

+

+

ح1

+

-

ح2

-

+

ح3

+

+

ح4

+

-

ح5

 

المهمة الأولى: - الاستمرارية الموضوعية للأحداث تحققت في جميع سرود   الحالات ما عدا.

 المهمة الثانية:  - الاستمرارية الموضوعية للأحداث حققتها جميع  السرود ما عـدا   ح3.

المقارنة:-الإستمرارية الموضوعية للأحداث تحققت في المهمتين في سرد  كلا من ح1، ح4.

ومنه لا نستطيع نفي أو إثبات الفرضية الكلية المطروحة، فتجربة السرد الكتابي بنوعيه مع هذه الفئة من الأطفال لم تثبت الفرضية التي تقول بتوقع بغياب الاستمرارية الموضوعية في أحداث السرد.

 فحسب PIAGET, J الطفل ما بين 3-7 سنوات (مرحلة التفكير الإستنتاجي) تفكير الطفل يكون في فوضى، التتابع الزمني في سرده للأحداث غير محتـرم، والأحداث البارزة تظهر مقطعة بعناصر ثانوية، كما تغيب العلاقات السببية المحددة للوضعيات.

وهذا يفسر لنا ظهور و غياب الاستمرارية الموضوعية التي لها علاقة بهذا كله، من تتابع زمني، العلاقات السببية المحددة للوضعيات و المواقف في السرد، و العلاقات المنطقية.

-الجانب الثاني:    الأحداث البارزة و المفصلة:

المهمة الأولى:      - الأحداث ظهرت غير مفصلة في سرد جميع الحالات ما عدا ح3.

المهمة الثانية:      -ظهرت بعض التفاصيل في أحداث القصة في جميع الحالات ماعدا ح1.

 و منه نستطيع أن نقول:     بأن الطفل دو النمو العقلي الخفيف يأتي بتفاصيل الأحداث إدا ما كان السرد الكتابي مسترجعا(معاشا)، يعني ذلك أن فرضيتنا الجزئية الثانية قد تحققت.

و ما يفسر ذلك:

    هذا النوع من السرد الكتابي نتاج تجربة معاشة ، و ما يدعم رأينا رأي الباحث NELSON.k الذي يرى: أن الطفل يكون معلوماته، و يتعرف على الأشياء من خلال تجاربه اليومية، و بالنسبة إليه المفهوم الذي يكونه الطفل عن الشيء هو نتاج تفاعل تجارب الطفل مع العالم، فيكون الطفل مفهومه حول الشيء بذاته، ثم يكون مفهومه عن الشيء كمجموعة من الصفات، و العلاقات.

       و نستنتج من خلال نتائج السرود الكتابية أن أحداث السرد ذو السند الصور غير مفصلة، أي أن فرضيتنا الجزئية الأولى قد تحققت، و تعليلنا على ذلك هو أن الطفل ذو النمو العقلي الخفيـف لا يستوعب من خلال الصور إلا الأجزاء المرئية، و يصعب عليه الاستنتاج، واستخلاص العلاقات، و ذلك يرجع لتكوينه المعرفي، و قدرته المحدودة في الانتقال، من عملية عقلية إلى أخرى، من إدراك الصور إلى استنتاج العلاقات بصفة واضحة، و مفصلة بين الأفراد، المواقف ، الوضعيات…الـخ، والعلاقات يدركها بصفة آنية،دون استيعاب المعاني المرتبطة فيما بينها، لأن إدراكه لا يتجاوز الآنية عمـوماً، عملية التجريد لديه محدودة، و لا نستطيع نفيها.  

 -         الجانب الثالث:

       أما إذا تحدثنا عن الفعالية اللغوي، و الجانب الإبلاغي في السرود الكتابية الخاصة بالمهمتين فإننا نلاحظ مايلي:   الجدول يمثل نتائج مستوى الفعالية اللغوية، و الجانب الإبلاغي  في سـرود الحالات الخمسـة في المهمتيـن

المهمة الثانية

المهمة الأولى

الحالات

الفعالية اللغوية

الإبلاغ

الفعالية اللغوية

الإبلاغ

 

متوسط

متوسط

ضعيف

ضعيف

ح1

متوسط

متوسط

متوسط

متوسط

ح2

ضعيف

ضعيف

متوسط

متوسط

ح3

حسن

جيد

متوسط

متوسط

ح4

حسن

حسن

ضعيف

ضعيف

ح5

 

المهمة الأولى:          1- الفعالية اللغوية ظهرت ضعيفة ً في سردي ح1، ح5، بتجانس جد

                               محدوداً، أما ح2، ح3، ح4، أظهرت في سردها فعالية لغوية متوسطة.

                          2-الجانب الإبلاغي في السرود ظهر متوسطا في سرد ح3، ح4،ح2

                              وبالمستوى الضعيف في سردح1،ح5.

المهمة الثانية:          1- مستوى الفعالية اللغوية في سردي ح4،ح5، كان حسنا و كل من الحالات

                         ح2، ح2 ظهرت بمستوى متوسط، أما ح3 فأظهرت سردها بتجانس وفعالية

                          لغوية ضعيفين.

    2-الإبلاغ ظهر بين الجيد و الحسن في سرد ح4، ح5 وبمستوى متوسط في

سرد ح1، ح2، و بمستوى ضعيف جداً في سرد ح3.

المقارنة:               وإذا ما قارنا بين المهمتين نلاحظ:

                  - مستوى الفعالية اللغوية لم يتحكم فيها نوع معين من السرد، فاختلف المستوى من حالة إلى أخرى في المهمة الأولى، و نفس هذه الحالات لم تأتي بنفس المستوى في المهمة الثانية.

                  - أما مستوى الإبلاغ في مجمل السرود الكتابية للحالات الخمسة ظهر عالياً في المهمة الثانية مقارنةً بالمهمة الأولى.ومنه نستنتج أن مستوى الإبلاغ في السرد الكتابي عند الطفل ذو النمو العقلي الخفيف يرتفع إذا ما كانت قصة السرد معاشة و العكس صحيح.

       وقبل التحدث عن السبب في ذلك، يجب التطرق إلى مستوى الإبلاغ الذي يعني قبـل كل شيء قدرات الطفل في استرجاع المعلومات، تنظيمها، حفظها، إعادة تكوينها في الحاضر و توظيفها حسب وضعية الاتصال، أي الفهم و الإنتاج، و هذا يتطلب التجربة المعاشة.

       و يذهـب إلى ذلك الباحث NELSON.K الذي يضع العلاقة بين تكوين الطفل للمعلومات على علاقاته الوظيفية، التي يكونها من خلال تجاربه بين الشيء من جهة، و النشاط التي يأتي به هذا الشيء، والأشخاص المنتجون للنشاط، و العلاقة بين هذه العناصر كلها.

وقد ربط الباحث LABOV, Wالسرد بالتجربة الماضية إذا ما كانت والمتوقفة على الواقع المعـاش، و شرط أن تنتظم زمنياً. فالإبلاغ الجيد مرتبط بتجربة الطفل خاصةً عند هذه الفئة من الأطفال، الذين يتميزون بمحدودية التجريد، و هذا ما أكدته تجربة السرد الكتابي ذو السند الصوري.

- الخـاتمـة:

      إن تجربة السرد الكتابي بنوعيه المدعم بالصور، و السرد المسترجع لقصة معاشة، يبرهن:

1-   قدرة الطفل ذو النمو العقلي الخفيف في السرد حتى و لو كان بلغة بسيطة غير متجاهلين ما لديه من صعوبات.

2-كأرطوفونيين من المهم أن نتوقف عند قدراته، و نرس مميـزاتها، و تطورها حتى نتمكـن من استغلالها و تطـويرها، فننمي لـديه الرغبة في التعبير عن أفكاره، حاجاته، مشاعره.

3- نساعده على إدراك أهمية عملية التواصـل و التبليـغ الشفـوي و الكتـابي.

4- التعبيـر الكتابي يبعد الطفل عن استعمال الإشارات، فيتجاوز بدلك التعبير المحسوس إلى التعبير المجرد.

دراسة تعطي فكرة لواضعي البرامج الخاصة بهذه الفئة من الأطفال بصفة عامة:

1-تخصص لهم معلمين ومربين مختصين في تربية و تعليـم و تربية هده الفئة من الأطفال.

2-برامج خاصة انطلاقا من مستواهم العقلي، تثري تصـوراتهم الذهنية بالتدريج، من السهل إلى الصعب، من البسيط إلى المعقـد، من المحسوس إلى المجرد..الخ، الهادفة إلى تنشيـط ملكاته العقلية، من مخيلة، و تخمين، واستنتاج، و انتباه،و تركيز، مع تنشيط إدراكاته بما فيها تطوير اللغة و التفكير،          و الاعتناء أكثر بمناهج تعليم القراءة، الكتابة، و التعبير لديه.

خاصةً و أن هذا النقص لمسناه من خلال دراستنا الميـدانية، بحيث أن البرامج المطبقة هي خاصة بالطفل العادي الجزائري، يحاول كل مربي بطـريقتـه تبسيطها، وتوصيلها للطفل، هذا قد يخدمه أو العكس.

     وخلاصة القول إن تناولنا للجانب التـواصلي الإبلاغي في السرود الكتابيـة للطفل ذو النمو العقلي الخفيف ما هـي إلاّ نقطة، أو فتحة صغيـرة استطلاعية لموضوع السرد الكتابي.

     لذا نقترح في المستقبل بحوث في هذا الإطار، و بأبعاد أخرى تأخذ جوانب أخرى من حياة الطفل من هذه الفئة، كالجانب الاجتماعي، أو تجرى على فئـة أخرى من الأطفال كالصم البكم، و تكون بشكل أعمق.

 المراجع:

324. DELDIME, R.,  VERMULEN (S). , (1997), “ LE DEVELOPPEMENT PSYCHOLOGIAUE  DE L ENFANT”,

BELGIQUE, 7eme EDITION DEBOEK ET BELIN, 23, 25.

 325. FRANCAISE, (C ). , (1994), “REPRESENTATION COGNITIVE ET LANGAGE“,

PARIS : EDITION ARMAND COLIN, 26.

 326. IBID.

 327. PETIT JEAN, (A). , (1982), “DU RECIT ORAL A LA FABLE ECRIT : LA NARATION EN JEU“,

IN PRATIQUE, N°34, 08.

 télécharger l'article