عنوان المداخلة : تجربة و واقع العمل الإرشادي في المؤسسة التربوية الجزائرية.

- دراسة حالة مستشاري التوجيه و الإرشاد المدرسي و المهني -

أ.سمايلي محمود

جامعة منتوري قسنطينة

 

ملخص المداخلة:

 يعدّ العمل الإرشادي من الدعائم الرئيسة للمدرسة المعاصرة ، و قد أخذت مسؤولية الإرشاد النفسي للطلاب في الرقي و التطور لتراعي النمو السليم للطلاب ، و الإرتقاء بالأنماط السلوكية و توجيهها بما يتلاءم مع قدرات و ميول هؤلاء الطلاب ، و لما كانت مقاصد العمل الإرشادي استثمار للطاقات و تنمية للقوى البشرية ، فإنه من الطبيعي أن يقوم بهذا العمل من هو قادر على القيام به وفق ما خطط له ، و أن يكون على قدر من الكفاءة لممارسة هذا العمل التخصصي الإنساني .

و نظرا لأهمية الإرشاد النفسي أخذت بعض الدول بتضمينه في برامجها التعليمة سواء بتوفير بعض المعلمين للقيام بذلك ، أو خلال تعيين مختصين في الإرشاد لتولي هذه المهمة و التفرغ لها بهدف  مساعدة الفرد على التكيف الناجح مع التغير السريع في الحياة الإجتماعية و الإقتصادية .

والجزائر من بين الدول التي أدركت حديثا أهمية الإرشاد النفسي في المؤسسة التربوية حيث عملت على استحداث مناصب متخصصة في العمل الإرشادي بمؤسسات التعليم الثانوي  أوكلت لها مهمة المتابعة النفسية        و الإرشاد المدرسي للتلاميذ ، غير أن هذه المهمة في إطارها الحالي في نظر العديد من المهتمين بالعمل الإرشادي لم ترقى إلى الهدف المنشود بسبب تشعب المهام المنوطة لهذه الفئة و افتقادها للأدوات و الآليات الضرورية للعمل ، بالأضافة إلى اتساع رقعة نشاطات تدخلها في المؤسسلت التربوية ومن هنا فإن هذه المداخلة سوف تهدف إلى تقييم واقع العمل الإرشادي لدى فئة مستشاري التوجيه و الإرشاد المدرسي في المؤسسة التربوية الجزائرية .

مقـدمة

    يعد العمل الإرشادي من الدعائم الرئيسية للمدرسة المعاصرة و قد أخذت مسؤولية الإرشاد النفسي للطلاب في الرقي و التطور لتراعي النمو السليم للطلاب ، و الارتقاء بالأنماط السلوكية و توجيهها بما يتلاءم مع قـدرات و ميول هؤلاء الطلاب ، و لمـا كانت مقاصد العمـل الإرشـادي استثمـار للطـاقات و تنمية للقوى البشرية ، فإنه من الطبيعي أن يقوم بهذا العمل من هو قادر على القيام به وفق ما خطط له ، و أن يكون على قدر من الكفاءة لممارسة هذا العمل التخصصي الإنساني .و نظرا لأهمية الإرشاد النفسي أخذت بعض الدول بتضمينه في برامجها التعليمة سواء بتوفير بعض المعلمين للقيام بذلك  أو من خلال تعيين مختصين في الإرشاد لتولي هذه المهمة و التفرغ لها بهدف مساعدة الفرد على التكيف الناجح مع التغير السريع  في الحياة الاجتماعية و الاقتصادية .

و الجزائر من بين الدول التي أدركت حديثا أهمية الإرشاد النفسي في المؤسسة التربوية حيث عملت على استحداث مناصب متخصصة في العمل الإرشادي بمؤسسات التعليم الثانوي تحت اسم مستشار التوجيه المدرسي و المهني أوكلت له مهمة المتابعة النفسية و الإرشاد المدرسي للتلاميذ ، غير أن هذه المهمة في

 إطارها الحالي في نظر العديد من المهتمين بالعمل الإرشادي لم ترقى إلى الهـدف المنشود بسبب تشعب المهـام المنوطة لهذه الفئة و افتقادها للأدوات و الآليات الضرورية للعمل ، بالإضافة إلى اتساع رقعة نشاطات تدخلها في المؤسسات التربوية .

و من هنـا فإن هذه المداخلة سوف تهدف إلى تقييم واقع العمـل الإرشـادي لدى فئة مستشاري التوجيه و الإرشاد المدرسي في المؤسسة التربوية الجزائرية .

للوقوف على هذا الواقع ارتأينا أن نعرج على مجموعة من العناصر لكي نوضح ماهية العمل الإرشادي لكونه من أهم المشكلات التي يواجهها العاملون في ميدان الإرشاد في المدرسة الجزائرية ، انطلاقا من مختلف الأدبيات التي تنـاولت الإرشاد النفسـي  من حيث المفهوم و الأهـداف و المجـالات                و الآليـات و الأدوات المستعملة فيه،و من ثم عرض تجربة و واقع برنامج التوجيه و الإرشاد المدرسي و المهني في المؤسسة التربوية الجزائرية .

I - ماهية الإرشاد النفسي       

     1- مفهوم الإرشاد النفسي:

       تعود البوادر الأولى لمفهوم الإرشاد النفسي إلى حركة التوجيه و الإرشاد النفسي التي كانت أنشطتها مرتكزة في المجال المهني بريادة فرانك بارسونز Frank Parsons  ، ثم امتدت خدماتها من المجال المهني إلى المجالات التربوية على يد جيسي دافيز Jesse davis  الذي دعم  ما نادى به بارسونز (Parsons) في وضع الرجل المناسب في المكان المناسب و نظرية السمات و العوامل (1) ، و قد تدعمت هذه الحركة بظهور حركة القياس النفسي و حركة الصحة العقلية و حركة دراسة الطفل لتضيف دعامة جديدة لحركة التوجيه و الإرشاد النفسي في مجاليها المهني و التربوي ، و بعيدا عن متاهـات المفاهيـم و التعاريف التي صاغها الرواد  الأوائل في علم النفس الإرشادي و العيادي و كذا الممارسين المهنيين نجد أن جميعها تشترك في جوهـر واحد مشترك بينهما ، هو أن الإرشاد النفسي عبـارة عن علاقـة إنسانية أو علاقة (علاجية ، مهنية ، واقعية) بين شخصين احدهما يحتاج إلى مساعدة لحل مشكلاته التي يعاني منها و يسمى هذا الشخص مسترشدا ، أما الشخص الأخر فيقدم له هذه المساعدة  التي يحتاج إليها على أسس علمية و مهنية مدروسة ، و يسمى هذا الشخص بالمرشد النفسي (2) .            و يعرفه حامد زهران بأنه عملية مساعدة الفرد في فهم حاضره أو إعداده لمستقبله بهدف وضعه في مكانه المناسب له و للمجتمع و مساعدته في تحقيق التوافق الشخصي و التربوي و المهني و الاجتماعي في تحقيق الصحة النفسية و السعادة مع نفسه و مع الآخرين في المجتمع المحيط به (3).

و في تعريف أخر هو عملية توجيه و إرشاد الفرد لفه إمكانياته و قدراته و استعداداته و استخدامها في حل مشكلاته و تحديد أهدافه ووضع خطط حياته المستقبلية ، من خلال فهمه لواقعه و حاضره                و مساعدته في تحقيق اكبر قدرا من السعادة و الكفاية من خلال تحقيق ذاته و الوصول إلى أقصى درجة من التوافق النفسي و الشخصي و الاجتماعي (4).

و عرفه شرتز و ستون على انه "عملية تساعد المسترشد على تعلم ما يحيط به حول نفسه و حول علاقاته الشخصية مع الآخرين من اجل تأكيد ذاته " (5) .

 

  و يعتبر تعريف عمر أكثر التعاريف شمولا للإرشاد النفسي حيث يعتبره عملية تعليمية تساعد الفرد على أن يفهم نفسه بالتعرف على الجوانب الكلية المشكلة لشخصيته حتى يتمكن من اتخاذ قراراته و حل مشكلاته بموضوعية مجردة ، مما يسهم في نموه و تطوره الاجتماعي و التربوي و المهني و يتم ذلك من خلال علاقة إنسانية بينه و بين المرشد النفسي الذي يتولى دفع العملية الإرشادية نحو تحقيق الغاية منها بخبراته المهنية (6).

  2- أهداف الإرشاد النفسي:

 من خلال التعاريف التي سبق عرضها يمكننا استخلاص مجموعة من الأهداف التي يسعى الإرشاد النفسي لتحقيقها.

    2-1- تحقيق التوافق للفرد :

يهدف الإرشاد النفسي إلى مساعدة الفرد في تحقيق ذاته بحيث يستطيع شعور بالرضا و بالدوافع التي توجه سلوكه، و نتيجة لوجود دافع تحقيق الذات فإن للفرد استعداد دائما لتنمية معرفة ذاته من خلال فهم استعداداته و إمكانـاته و توجيه ذاته بنفسه بذكاء  و في حـدود المعايير الاجتماعية (7).

   2-2- تحقيق التكيف و الصحة النفسية : و يعني ذلك هو إحداث توازن بين الفرد و بيئته و ذلك بإشباع حاجاته و متطلبات بيئته في مجالات عدة منها (8):

 - التوافق الشخصي و ذلك بإتباع الحاجات الداخلية العضوية الفطرية الموافقة لمتطلبات النمو

 - التوافق التربوي مساعدة الفرد على اختيار أفضل و انسب التخصصات الدراسية في ضوء  استعداداته و ميولاته.

- التوافق المهني : و يتم ذلك باختيار المهنة المناسبة و الاستعداد لها علميا و عمليا حتى تحقق  مستويات عالية من الرضا.

 - التوافق الاجتماعي : و يتضمن السعادة مع الآخرين و الالتزام بأخلاقيات و قيم المجتمع و قواعد الضبط الاجتماعي و تقبلها و التفاعل معها إيجابا.

    2-3- تحسين العملية التعليمية .

3 – مجـالات الإرشـاد النفسـي :

  3-1- الإرشـاد التربـوي (المدرسي).

   تمثل المؤسسة التربوية المجال الأوسع لممارسة الإرشاد النفسي باعتبارها المؤسسة الموكلة اجتماعيا لتربية الأفراد تربية صالحة و سليمة جسميا و نفسيا .

فهو بذلك يعتبر عملية حيوية يتعلم فيها الفرد عن طريق إرشاد و توجيه المربي كيفية تحقيق التوافق النفسي لديه ، بجعله مستعد لمواجهة و حل المشكلات المدرسية المختلفة من خلال ما توفره المناهج الدراسية التي تهتم بحاجات التلاميذ و المجتمع معا ضمن موادها الدراسية التي ترتبط ارتباطا وثيقا بمجالات الإرشاد مثل العلوم الإنسانية و الاجتماعية (9).

 بالإضافة إلى ذلك فإن العمل الإرشادي لا يقتصر فقط على الوحدات الدراسية بل يتعداه إلى مختلف الأنشطة الثقافية و الرياضية و الاجتماعية و الفنية مانحا الفرصة للمرشدين في التعامل مع التلاميذ في جو اجتماعي مناسب لعملية الإرشاد بعيد عن المواد الدراسية .

3-2- الإرشـاد المهنـي :

و هو عملية مساعدة الفرد في اختيار مهنته بما يتلاءم مع استعداداته و قدراته و ميولاته و ظروفه الأسرية و الاجتماعية و الصحية و حاجات سوق العمل . و لتحقيق أفضل مستوى من التوافق المهني يسعى الإرشاد إلى مساعدة الفرد في معرفة استعداداته و قدراته و اختيار المهنة المستقبلية بطريقة منظمة و مخططة تمكنه من ولوج عالم الشغل تعليميا و تدريبيا ، إلى جانب إكسابه المرونة و الخبرات الكافية التي تجعلـه قادرا على مواجهـة التطورات و التغيرات المحتملـة تماشيا مع التطورات العلميـة و التكنولوجية السريعة (10).

و من هنا فالإرشاد المهني يعد عملية مهمة في معالجة المشكلات المهنية سواء ما تعلق بمشكلات الاختيار و الإعداد المهني أو الالتحاق بالمهنة، و هو بذلك يحقق للفرد تربيـة مهنية تمكنـه من التكيف و مواجهة مختلف المشاكل التي يصادفها في عمله.

3-3- الإرشـاد الأسـري :

     هو عملية مساعـدة أفراد الأسـرة في فهـم الحياة الأسريـة و مسئولياتها لتحقيـق الاستقـرار و التـوافق الأسري و حل المشكلات الأسرية، و خـدمات الإرشـاد الأسري تقدم في شكـل إرشـاد فـردي أو جماعي (11).

4- الطرق و الأساليب المعتمدة في العمل الإرشادي :

  4-1: الأسلـوب المبـاشر :

و هي طريقة تهدف إلى توجيه بعض النصائح و الإرشادات للشخص المستهدف و هي الطريقة المعتمدة غالبا لدى معظم العاملين بمهنة الإرشاد في المؤسسات التربوية ، حيث تهدف إلى إحداث تغيرا في شخصية التلميذ حتى يتمكن من تشخيص مشكلاته ، و هذا الأسلوب يستبعد فيه أي جهد للمرشد (12) .

4-2: الأسلـوب غير المبـاشر :

     و هي طريقة تعتمد على النشاط الذي يقوم به الشخص المستهدف من هذه العملية باعتباره مسئولا عن سلوكه و داركا لمشكلته بحيث يقترح الحلول الملائمة بإشراف و متابعة المرشد ، و هذه الطريقة  تمكن المسترشد من التعبير عن ذاتـه و الانفتـاح على خبراته ليصبح أكثر واقعيـة و متوافقـا  نفسيا (13) .

4-3: الإرشـاد الفـردي :

تعتبر العملية الرئيسية في التوجيه و الإرشاد ، وعادة ما تكون وسيلته المقابلة بمختلف أنواعها ، بحيث يتعامل المرشد مع شخص واحد وجها لوجه في جلسات إرشادية ، و تكمن فاعليته أساسا في

العلاقة الإرشادية المهنية ، وعادة ما تكون هذه العملية موجهة للأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية و اجتماعية و اقتصادية و صحية و مدرسية (14)

 4-4: الإرشـاد الجمـاعي:

هذه العملية تتم من خلال مجموعة من الإفراد أي أنها علاقة إرشادية بين المؤسسة و مجموعة من الأشخاص تتم خلال جلسات جماعية في مكان واحد يتشابهون في نوع المشكلة.

  و هذه العملية في الميدان التربوي تقوم أساسا على استغلال مضامين المناهج الدراسية من موضوعات تتعلق بحاجات التلاميذ و خصائص نموهم إلى جانب الأنشطة المدرسية المختلفة الرياضية و الثقافية           و الاجتماعية التي تمكن المرشد من ملاحظة السلوكات ضمن هذا المناخ .

و تتم عادة هذه العملية داخل الأقسام من خلال استغلال الحصص الدراسية للقيام بعملية الإرشاد المناسبة (15).

II- تجربـة و واقـع العمل الإرشـادي في المؤسسـة التربوية الجزائريـة

    يمثل التوجيه المدرسي و المهني في المنظومة التربوية الجزائرية الإطار التطبيقي للعمل الإرشادي لكون جميع أنشطة و خدمـات الإرشاد يتكفل بها هذا الأخيـر عن طريق مستشاري التوجيـه المدرسـي و المهني ، و إن كانت التسمية تختلف من بلد إلى أخر فهناك من يطلق عليه المرشد غير أن هناك بعض الخصائص التي تميز دور كل واحد منهما بحسب واقع و تجربة كل منظومة تربوية و لهذا الغرض سوف نعرض واقع و تجربة المنظومة التربوية في العمل الإرشادي.

 1 : نشأة و تطور التوجيه المدرسي و المهني في الجزائر :

  كانت البداية الفعلية و العملية للتوجيه المدرسي و المهني بالجزائر سنة 1991 عندما تم إحداث إصلاحات على مستوى مصالح التوجيه المدرسي والمهني وذلك بتعميم و توظيف مستشارين رئيسيين للتوجيه المدرسي و المهني على مستوى مؤسسات التعليم الثانوي توكل إليهم مهمة تطبيق البرنامج الوطني للتوجيه و الإرشاد المدرسي و المهني  و إن كان ظهور التوجيه المدرسي و المهني في الجزائر منذ فترة الاحتلال الفرنسي يساير السياسة الاستعمارية المنتهجة في الجزائر ، فإن تنظيمه بعد الاستقلال أخذ يتطور تماشيا مع التغيرات التي عرفتها المنظومة التربوية في الجزائر ، و من هذا المنطلق سوف نوجز مختلف الفترات التي عرفها التوجيه المدرسي و المهني في الجزائر من خلال التعريف به و تحديد الإطار التشريعي الذي استند عليه ،و كذا الأهداف الإستراتيجية التي كان يسعى لتحقيقها و الإطارات البشرية المسيرة له ، و المهام المسندة لهذه الأطر.

     1-1: الفترة 1922 ــ 1962: (16)

التعريف

نشأة التوجيه المدرسي في الجزائر سنة 1922

الإطار التشريعي والتنظيمي

ـ القرار رقم 22/1939 الذي ينص على إنشاء مراكز التوجيه المدرسي و المهني.

ـ القرار رقم 55/1942 المؤرخ في 10/10/1955 الذي ينظم مهام مستشاري التوجيه المدرسي و المهني.

ـ القرار رقم 56/931 المؤرخ في 14/09/1956 الذي يتضمن توزيع مراكز التوجيه المدرسي و المهني.

الهدف الاستراتيجي

تكريس الصفة الفرنسية للجزائر و ترسيخ الفكر الاستعماري وإظهار التفوق الفرنسي.

الموارد البشرية

تسير بـ 50 مستشار فرنسي من بينهم جزائريين اثنين فقط.

المهام التربوية لأطر التوجيه المدرسي والمهني

ـ توجيه أبناء المعمرين وعدد قليل من الجزائريين المحضوضين نحو المسالك الدراسية.

ـ الانتقاء المهني.

  1-2: الفترة 1962 ــ 1976: (17)

التعريف

ـ رحيل جميع العاملين بالتوجيه المدرسي وبقاء قلة من الجزائريين فقط

ـ عدم تكيف برامج مصالح التوجيه المدرسي والمهني مع خصوصية التلميذ الجزائري.

ـ النقص الكبير للقائمين بعملية التوجيه.

الإطار

التشريعي والتنظيمي

ـ القوانين الأساسية للوظيف العمومي لسنة 1968.

ـمواصلة العمل بالمراجع التنظيمية القديمة.

الهدف الاستراتيجي

ـ استمرار مصالح التوجيه المدرسي والمهني في مهامها وإعداد المختصين في هذا المجال.

الموارد البشرية

ـ إنشاء المعهد البيداغوجي التطبيقي والتوجيه المدرسي I PA/OS مهمته تكوين مستشاري التوجيه سنة 1964.

ـ تحديد فترة سنتين للتخرج من المترشحين الحاصلين على درجة ممرن مثبت أو حائز على شهادة البكالوريا.

ـ تخرج أول دفعة من المستشارين سنة 1966 عددها 10 مستشارين.

المهام التربوية لأطر التوجيهالمدرسي والمهني

ـ تطوير وتهيئة وتحليل العمليات الخاصة بامتحانات التوجيه المدرسي والمهني.

ـ التحقيقات الإحصائية عن الحالة المدرسية والتربوية.

ـ القيام بالدراسات والتكوين.

ـ جمع ونشر المعلومات الخاصة بالمسارات المهنية.

 1-3: الفترة 1976 ــ 1985: (18)

التعريف

إعادة هيكلة مراكز التوجيه المدرسي والمهني وفق التنظيمات الإدارية والتربوية الجديدة للمدرسة الأساسية.

       الإطار التشريعي والتنظيمي

الأمر رقم 76/35 المؤرخ في 16 أفريل 1976 المتضمن تنظيم التربية والتكوين.

المرسوم رقم 75/71 المؤرخ في 16 أفريل 1976 لتنظيم المدرسة الأساسية.

القرار الوزاري رقم 994 المؤرخ في 15/09/83 المتضمن شروط تدخل مستشاري التوجيه المدرسي والمهني في مؤسسات التعليم الثانوي.

الهدف الاستراتيجي

تكييف النشاط التربوي وفقا للقدرات الفردية للتلاميذ و متطلبات التخطيط المدرسي و حاجات النشاط الوطني.

الموارد البشرية

يتركز معظم العاملين في التوجيه المدرسي والمهني في مراكز ولايته بصفة موظفي مصالح التوجيه المدرسي والمهني.

المهام التربوية لأطر التوجيه المدرسي والمهني

ـ تنظم اجتماعات إعلامية حول الدراسات ومختلف المهن وإجراء الفحوص النفسية ومتابعة تطور التلاميذ خلال دراساتهم، واقتراح طرق التوجيه

ـ المساهمة في إدماج التلاميذ في الوسط المهني.

 1-4: الفترة 1986 ــ 1991: (19)

التعريف

تقويم نشاطات مراكز التوجيه المدرسي والمهني في ظل الإصلاحات الجديدة في إطار المدرسة الأساسية.

الإطار

 التشريعي والتنظيمي

المرسوم 90/49 المؤرخ في 6 فيفري 1990 المتضمن القانون الأساسي الخاص بعمال التربية.

الهدف الاستراتيجي

تكييف مهام التوجيه المدرسي والمهني مع أهداف المدرسة الأساسية.

الموارد البشرية

زيادة عدد مستشاري التوجيه المدرسي والمهني مع إمكانية تعيينهم بصفة أطباء نفسانيين للمدرسة داخل المؤسسات التعليمية.

المهام التربوية لأطر التوجيه المدرسي والمهني

ـ إعلام وتوجيه التلاميذ وفق النظام الجديد للمدرسة الأساسية.

ـ تحليل مضامين الوسائل التعليمية الجديدة باستعمال الدراسات والاستقصاءات الميدانية.

ـ المشاركة في تقييم المردود التربوي وتحسينه.

  1-5: الفترة 1991 ــ إلى يومنا هذا: ( 20) .

التعريف

إحداث إصلاحات على مستوى مصالح التوجيه المدرسي والمهني وذلك بتعميم و توظيف مستشارين رئيسيين للتوجيه م م على مستوى مؤسسات التعليم الثانوي.

الإطار التشريعي والتنظيمي

ـ القرار الوزاري رقم 219/1241/91 المؤرخ في 18/09/91 المتعلق بتعيين مستشاري التوجيه في الثانويات.

ـ المنشور الوزاري رقم 356/124/92 المؤرخ في 11/11/92 المتضمن المحاور الكبرى لبرنامج عمل مصالح التوجيه المدرسي و المهني.

ـ المنشور الوزاري رقم 245/م.ت.أ/93 المؤرخ في 04/12/93 المتعلق بالإجراءات التنظيمية لنشاط مستشاري التوجيه في الثانويات.

الهدف الاستراتيجي

ـ ترقية التوجيه من حقل التسيير الإداري للتلميذ إلى مجال المتابعة النفسية

ـ تنظيم مهام وعلاقات مستشاري التوجيه داخل الثانويات.

الموارد البشرية

- استحدثت مناصب جديدة نوعية برتبة مستشار رئيسي للتوجيه المدرسي والمهني ممن يحملون شهادات ليسانس في علم النفس و علم الاجتماع و علوم التربية يعينون بالثانويات عبر كامل التراب الوطني.

- بلغ عدد المستشارين العاملين بالثانويات 961 مستشارا للتوجيه م م

منهم 663 برتبة مستشار رئيسي للتوجيه م م ، و 167 برتبة مستشار

- بينما العاملون بمراكز التوجيه فعددهم 131 منهم 66 مستشارا رئيسيا للتوجيه م م ، و 65 مستشارا للتوجيه م م عند سنة 1998.

المهام التربوية لأطر التوجيه المدرسي والمهني

ـ التعرف على طموحات التلاميذ و تقويم استعداداتهم ونتائجهم المدرسية.

ـ تطوير قنوات الاتصال الاجتماعي والتربوي داخل المؤسسة التربوية.

ـ المساعدة في تسيير المسار التربوي للتلاميذ وإرشادهم.

 1-        برنامـج التوجيـه و الإرشاد المدرسـي في المؤسسـة التربوية الجزائريـة:

     هو برنامج سنوي مخطط منظم يقوم على أسس علمية يهدف لتقديم خدمات توجيهية و إرشادية مباشرة أو غير مباشرة فرديا و جماعيا لتلاميذ المؤسسة التربوية بهـدف مساعدتهم في تحقيق النمـو السـوي و القيام بالاختيار الواعي  و تحقيق التوافق النفسي داخل المؤسسة و خارجها ويقوم بتخطيطه و تنفيذه مراكز التوجيه المدرسي و المهنـي و فريق من المستشـارين المؤهلين العاملين بمؤسسات التعليم الثانوي (21) .

 2-1: الأهـداف العامـة لبرنامج التوجيـه والإرشاد المدرسـي:

-        تفعيل التوجيه وإخراجه من طابعه البيروقراطي.

-        التعامل المباشر مع الأطراف المعنية بالتوجيه وتطوير قنوات الاتصال الاجتماعي والتربوي 

       داخل المؤسسة التربوية وخارجها.

-        إتاحة الفرصة للتوجيه المدرسي للمساعدة في تحسين الأداء التربوي.

-        إضفاء الطابع العلمي والتربوي على العملية التوجيهية.

-        مساعدة التلاميذ على بناء مشروعهم المدرسي و المهني الذي يتناسب مع مواهبهم و قدراتهم  

      و ميولهم و تبصيرهم بالفرص التعليمية المتوفرة و تزويدهم بالمعلومات الكافية حتى يكونوا قادرين

       على تحديد مستقبلهم.

-        المساهمة في إجراء البحوث و الدراسات حول مشكلات التعليم في المدرسة الجزائرية.

 2-2: الأطـر التنظيميـة للعمـل الإرشادي في المؤسسة التربويـة :

  يمثل التوجيه المدرسي و المهني الإطار الأمثل لممارسة العمل الإرشادي في المنظومة التربوية الجزائرية و لإنجاح هذه المهمة عملت الجزائر على تحسين خدمات التوجيه المدرسي والمهني الموجهة للتلاميذ و المدرسة معا ، على اعتبار أن الممارسات السابقة للتوجيه المدرسي والمهني فرضت ضرورة إعادة النظر في مفهوم التوجيه وأساليبه لإخراجه من حقل التسيير الإداري للمسار الدراسي للتلاميذ إلى مجال المتابعة النفسية والتربوية والإسهام الفعلي في رفع مستوى الأداء التربوي للمؤسسات التربوية والأداءات الفردية للتلميذ (22) . وتوظيف إطارات متخصصة في ميادين التوجيه و الإرشاد من خريجي الجامعات الحاصلين على شهادة ليسانس في علم النفس أو علم الاجتماع أو علوم التربية أو شهادة معادلة معترف بها يمارسون مهامهم في مؤسسات التعليم الثانوي تحت إشراف مدير مركز التوجيـه المدرسـي و المهني و مدير المؤسسة الثانوية، و يعتبر مستشار التوجيه المدرسي و المهني المسئول و المتخصص

 

الأول للقيام بمهام العمـل الإرشادي داخل المؤسسة التربوية و هو المسئول على تنفيذ البرامج الإرشادية و متابعتها و لهذا فإن توفر مجموعة من الصفات و السمات الشخصية و المهنية للمستشار ذات اثر حاسم في نجاح أو فشل العملية الإرشادية .

2-3: مهـام مستشـار التوجيه المدرسـي والمهنـي.

    تتلخص مهام وظيفة مستشار التوجيه المدرسي في الثـانوية بالعمـل على تطبيق برنامـج التوجيـه و الإرشاد المدرسي فيما يتعلق بخدمات توجيه التلاميذ و إرشادهم في كافة جوانبه و ما يستدعي ذلك من تنفيذ و متابعة لتوصيـات و تعليمـات إدارة التوجيه المدرسي و المهني في هذا الشأن و اتخـاذ الوسائل و السبل المناسبة لظروف تمدرس التلاميذ و احتياجاتهم لتحقيق أهداف البرنامج (22) وهي

 كما يلي:

  • إعداد المخطط السنوي لبرنامج التوجيه و الإرشاد المدرسي في ضوء التعليمات و النصوص المنظمة لذلك و اعتماده من طرف مدير مركز التوجيه المدرسي و المهني.
  • إعلام المجتمع المدرسي بأهداف التوجيه و الإرشاد و خدماته لضمان قيام كل عضو بمسئولته
  • تهيئة الإمكانيات و الأدوات اللازمة للعمل من سجلات و ووثائق التي يتطلبها هذا البرنامج .
  • المشاركة في أعمال مختلف المجالس على مستوى المؤسسة و عرض حصيلة نشاطاته.
  • إعداد و تنفيذ برامج و مشروعات دراسية التي يراها مناسبة لتلاميذ الثانوية بالتنسيق مع الفريق التربوي للمؤسسة تحليل النتائج المدرسية و إعداد دراسات ميدانية حول مختلف المشكلات المدرسية

2-4: خدمـات برنامـج التوجيـه و الإرشـاد المدرسي و المهنـي.

       يصاغ برنامج التوجيه المدرسي والمهني المطبق من طرف المستشارين العاملين بالتوجيه المدرسي و المهني و بإشراف مركز التوجيه المدرسي و المهني من البرنامج الرئيسي لنشاطـات مديريـة التقويم و التوجيه و الاتصال لوزارة التربية الوطنية حيث يرتكز على  مجوعة من النشاطات و الخدمات ندرجها كمايلي :

  2-4-1: خدمات الإعلام المدرسي.

  • جمع وتحيين وتحديد الوثائق الخاصة بالإعلام المدرسي و المهني،
  • إنجاز الوثائق الإعلامية عن طريق تنشيط خلية الإعلام والتوجيه الموجودة بمؤسسة إقامته
  • تنظيم الحصص الإعلامية لتلاميذ السنة الرابعة متوسط ، والأولى ثانوي والثالثة ثانوي حول المسارات المدرسية والمهنية.
  • ضمان سهولة الإعلام وتنمية الاتصال داخل مؤسسات التعليم وإقامة مبادرات بغرض استقبال التلاميذ والأولياء والأساتذة.

 - الوسائل و الأدوات:

الاستعانة بالملصقات والمطويات واستثمار المعلومات والنتائج المدرسية والزيارات الميدانية لمراكز التكوين المهني والمعاهد التعليمية كأدوات فعالة لدعم هذه الخدمات.و الحصص داخل الأقسام .

 2-4-2: خدمات التوجيه والإرشاد.

  • إنشاء بطاقة شخصية في مرحلة أولى خاصة بكل تلميذ تتضمن معلومات عن الظروف العائلية والاجتماعية والاقتصادية ومساره المدرسي وحالته الصحية والسلوكية.
  • مراجعة التلاميذ الذين هم في حاجة إلى مساعدة لاستكشاف الأسباب و الصعوبات المدرسية
  •      وتزويدهم بالإرشادات والنصائح الضرورية .    
  • المتابعة النفسية للتلاميذ الذين يظهرون صعوبات في التكيف و الاندماج داخل أفواجهم التربوية.                       
  •          المساهمة في عملية استكشاف التلاميذ المتخلفين مدرسيا والمشاركة في تنظيم التعليم المكيف      
  •          لهذه الفئة و متابعة دروس الاستدراك للتلاميذ المتمدرسين وتقييمها.                              

- الوسائل و الأدوات :

  • الاستعانة بالمقابلات الفردية والجماعية لتمكينهم من تجاوز مشكلاتهم النفسية التي يعانون منها بالتنسيق مع الأساتذة والأولياء قصد الأخذ برأيهم وإخبارهم بالحالات المستعصية.
  •  الاستبيانات التي تساعده على معرفة اهتمامات وميولات التلاميذ الدراسية والمهنية التي من خلالها يمكنه مساعدة التلاميذ على بلورة اختياراتهم في التوجيه ومشاريعهم الشخصية.
  • دراسة الحالة .

 2-4-3: خدمات التقويـم.

  • استثمار النتائج المدرسية المحصل عليها من طرف التلاميذ في معرفة مختلف مؤهلاتهم والعمل على تصنيفها وتقديمها للأساتذة أثناء مجالس الأقسام.
  • دراسة و تحليل النتائج المدرسية من أجل الوقوف على مدى توافقها مع مختلف الشعب والتخصصات التي يرغب فيها التلاميذ.
  • الإشراف على تنظيم الاختبارات التقنية المنظمة من طرف مركز التوجيه المدرسي و الهني.

2-4-4: خدمات الاستقصاء والدراسة.

  • إجراء تحقيقات واستقصاءات حول إمكانيات التكوين المهني على مستوى المقاطعة التي يعمل بها، من خلال الاتصال بمراكز التكوين المهني والتمهين .
  •  إعداد محصلة حول التخصصـات المهنية وشروط التسجيل بها والمستوى الدراسـي والتكويـن و الشهادة الممنوحة قصد إيصالها للتلاميذ الراغبين في الالتحاق بمثل هذه التخصصات،
  •  تزويد خلية الإعلام والتوثيق بهذه المعلومات،
  • المشاركة في التحقيقات ذات الصبغة الوطنية والمتعلقة بالمنظومة التربوية.

أما بالنسبة للدراسات فإن برنامج التوجيه المدرسي يهدف إلى:

  • تحليل المضامين الدراسية والمناهج التربوية.
  • المساهمة في تحليل نتائج الامتحانات الرسمية في إطار عمليات التقويم المستمر للمنظومة التربوية.
  • القيام بدراسات كشفية تهدف إلى التعرف على الوسط المدرسي، وكشف مختلف المشاكل المشاهدة فيه مثل ظواهر التغيب والتأخر والتسرب المدرسي.... من أجل البحث في أسبابها.

2-        المعوقـات و الصعوبـات التي تواجـه برنامج التوجيـه و الإرشـاد المدرسـي .

  يعاني برنامج التوجيه و الإرشاد المدرسي في المؤسسة التربوية الجزائرية ومن ثمة القائمين على تنفيذه من عدة صعوبات و معوقات تحول دون تحيق أهدافه و طبيعة هذه الصعوبات تختلف من مؤسسة لأخرى و ذلك بحسب طبيعة الشخص الممارس لعملية الإرشاد و كذا الفريق الذي يعمل معه و يمكن تصنيف هذه الصعوبات كمايلي :

3-1: الصعوبات الذاتية المتعلقة بالمستشار في حد ذاته:

  • انعدام الكفايات و المهارات الشخصية المميزة للعمل الارشادي.
  • تباين المؤهل العلمي بين المستشارين أدى إلى تباين في أهدافهم فمنهم من يكتفي بمهمة الإرشاد و التوجيه و منهم من يهدف إلى العلاج بسبب انعدام التكوين  .

3-2: الصعوبات المرتبطة بأطراف العملية التعليمية

  • نقص اهتمام الإدارة بالعمل الإرشـادي و خدماتـه و محاولة حصره فقط في عمليـة القبـول و التوجيه.
  • انعدام الوعي لدى بعض مديري المؤسسات الثانوية بدور المستشار ووجود اتجاه لدى البعض منهم لتقويض و الحد من الخدمات التي يقدمها التوجيه المدرسي نظرا لنقص القناعة بأهمية العمل الإرشادي.
  • محاولة بعض المديرين إضفاء الطابع الادراي على عملية التوجيه و الإرشاد و تكليف المستشارين بهمام إدارية تعرقل تحقيق أهداف برامج التوجيه و الإرشاد المدرسي.

3-3: الصعوبات المتعلقة بالتلاميذ أنفسهم

  • ضعف الوعي لدى التلميذ بأهمية العملية الإرشادية
  • الإحجام عن التعامل مع المستشارين بسبب الخوف من وصفهم بعدم السواء.

3-4: صعوبات متعلقة بأولياء التلاميذ

  • ضعف الاتصال بالأولياء
  • نقص الوعي عند بعض الأولياء.
  • عدم اهتمام الآباء بمشاكل أبنائهم و الاكتفاء فقط بمتابعتهم مدرسيا.

 3-5: صعوبات متعلقة باتجاهات العاملين في المدرسة

  •  وجود نزعة لدى شركاء العملية التربوية في إخفاء المشاكل و السلوكات غير مرغوبة
  • عدم التحمس للتقارب و التنسيق مع مستشار التوجيه لكونه عنصر جديد بالنسبة لهم.

3-6: صعوبات متعلقة بالإطار التشريعي و التنظيمي للعمل الإرشادي

  • ضعف  النصوص التنظيمية و التشريعية المنظمة للعمل الإرشادي في المؤسسة التربوية
  • عدم مسايرة النصوص التنظيمية للتطورات و التغيرات الحاصلة في عالم التوجيه و الإرشاد
  • نقص الوقت لدى العاملين في الإرشاد المدرسي لانشغالهم في أعمال أخرى و اتساع قطاع تدخلهم      في مؤسسات التعليم المتوسط حيث يبلغ أحيانا عدد التلاميذ المعنيين بالعملية الإرشادية  أكثر من 2000 تلميذ .

3-7: صعوبات مادية .

  • عدم توفر مكتب لائق للمستشار يزاول فيه عملية الإرشاد الفردي و الجماعي
  • انعدام الوسائل و الأدوات المادية المساعدة في تنفيذ برنامج التوجيه و الإرشاد المدرسي.
  • انعدام التسهيلات و المواد من طرف إدارة المؤسسة في تطبيق العملية الإرشادية.

1-    تقييـم تجربة و واقـع برنامج التوجيه المدرسي و المهني في المؤسسـة التربوية الجزائرية.

     إن المتتبع لمسيرة التوجيه المدرسي و المهني في الجزائر يدرك أهميته في تطور المؤسسة التربوية الجزائرية لما له من تأثير في حاضر و مستقبل التلميذ و المدرسة معا.

فبالرغم من الممارسات التي عرفها التوجيه المدرسي و المهني في مختلف الفترات السابقة و التي أضرت بالعملية الإرشادية بفعل طغيان العمل الإداري على العمل التربوي نتيجة الظـروف التي عاشتها الجزائـر و انعدام الكفاءات المتخصصة ، فإن الإصلاحات التي باشرتها وزارة التربية الوطنية سنة 1991 مهدت للبداية الفعلية للتوجيه المدرسي و المهني بإضفاء الطابع العلمي عليه و إرساء برنامج وطني للتوجيه المدرسي و المهني يقوم على أسس و أهداف تربوية واضحة ينفذه أخصائيون متخصصون علميا و فنيا .

غير أن هذه الإصلاحات التي طرأت على هيكل التوجيه المدرسي لم يصاحبه تغير في الطرق و الأدوات الكفيلة في تحقيق هذا البرنامج و ما الصعوبات التي يعاني منها العاملون بهذا الميدان كما سبقت الإشارة إليها إلا دليل ذلك .

إن ماهية الإرشاد المدرسي كما سبقت الإشارة إليه يهدف في المحل الأول إلى جعل مهمة العمل الإرشادي تهدف  إلى خدمة و مساعدة التلاميذ على التوافق النفسي و المدرسي غير أن أهداف البرنامج الوطني للتوجيه تتصف بالتشعب و عدم الوضوح و هذا ما جعل العديد من المستشارين يعانون من عدم وضوح و غموض الدور المسند لهم إلى جانب تداخل الأدوار والصراعات مع مختلف شركاء العملية التعليمية. أما من الناحية التنظيمية فالتسيير المزدوج للعملية الإرشادية من طرف مدير مركز التوجيه المدرسي و المهني و مدير الثانوية قد اخل بمهمة العاملين بها نظرا لتداخل الأوامر و التعليمات و حرمهم من الاستفادة من الدعم المادي الذي توفره الثانوية كما أن لاتساع رقعة تدخل المستشارين في المؤسسات التربوية (ثانوية + مجموعة متوسطات) و كثافة عدد التلاميذ له الأثر السلبي في تحقيق أهداف هذه العملية .

 كما أن للجانب التكويني دور في نجاح العمل الإرشادي و هو ما يفتقده القائمون على هذه العملية بالرغم من توفر الكفاءة العلمية و تنوعها (ليسانس علم اجتماع ، علم النفس و علوم التربية ) إلا أن المهـارات و الكفاءات التطبيقية يفتقد إليها معظمهم ، و هذا ما يتوجب أن يوفره هذا البرنامج.

ومن هنا فإن الإصلاحات التي تناولتها القوانين الجديدة حول التوجيه المدرسي و المهني حاولت رد الاعتبار لماهية العملية الإرشادية بتغير التسمية السابقة( مستشار التوجيه المدرسي و المهني) إلى مستشار التوجيه و الإرشاد المدرسي و المهني و تحديد المهام و المتمثلة أساسا في مرافقة التلاميذ خلال مسارهم الدراسي و توجيههم في بناء مشروعهم الشخصي وفق رغباتهم و استعداداتهم و مقتضيات التخطيط التربوي إلى جانب تقييم النتائج المدرسية ومرافقـة التلاميذ الذين يعانون صعوبـات من الناحية والنفسية والبيداغوجية قصد تمكينهم من مواصلة التمدرس (23).                                 

المراجع :

1-عمر محمد ماهر، المقابلة في الإرشاد و العلاج النفسي ، دار المعرفة الجامعية : الإسكندرية ، 1985 ،ص31.

2- المرجع نفسه ، ص 35.

3- زهران حامد عبد السلام ، التوجيه و الإرشاد النفسي ، عالم الكتب : القاهرة ، 1980 ، ص 13.

4- سهير كامل ، التوجيه و الإرشاد النفسي ، مركز الإسكندرية للكتاب : الازريطة ، 2000 ص 7.

5- عمر محمد ماهر، المقابلة في الإرشاد و العلاج النفسي ، مرجع سابق ،ص 52.

6- عمر محمد ماهر ، المرشد النفسي المدرسي ، دار النهضة العربي : القاهرة ، 1984  ص 76.

7- كاملة الفرخ ، ع الجابر تيم ، مبادئ التوجيه و الإرشاد النفسي ، دار صفاء للنشر و التوزيع : عمان  1999 ، ص 28

8- المرجع نفسه ، ص 28

9- المرجع نفسه ، ص 29.

10- المرجع نفسه ، ص 30.

11- المرجع نفسه ، ص 30.

12- عمر محمد ماهر ، المرشد النفسي المدرسي ، ص 135

13- المرجع نفسه ، ص 135

14- المرجع نفسه ، ص 136

15- المرجع نفسه ، ص 137.

16- قريشي عبد الكريم ،" نظرة حول التوجيه المدرسي و المهني في الجزائر" ، مجلة الفكر ، عدد (1) ، الجزائر : 1993 ، ص 36.

17- المرجع نفسه ، ص37.

18- وزارة التربية الوطنية ، مجموعة النصوص الخاصة بتنظيم الحياة المدرسية ،الجزائر : المديرية الفرعية للتوثيق ، مكتب النشرات ،مارس 1993، ص 101.

19- وزارة التربية الوطنية، القانون الأساسي الخاص بعمال قطاع التربية، الجزائر: النشرة الرسمية للتربية، 1990، ص 22

20- ب، دمرجي ، الدليل في التشريع المدرسي ، الجزائر، الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية ،(ب ت)

21-وزارة التربية الوطنية ، حصيلة التقارير السنوية لمراكز التوجيه المدرسي و المهني 1998-1999، الجزائر : مديرية التقويم و التوجيه و الاتصال ،  سبتمبر 1999، ص 4.

22- وزارة التربية الوطنية، القانون الأساسي الخاص بعمال قطاع التربية ، ص 20.

23- الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، مراسيم تنظيمية خاصة بالقانون الأساسي لعمال التربية الوطنية  المطبعة الرسمية،  عدد59 ، الجزائر: اكتوبر2008 ، ص16،15.

 télécharger l'article