January 2017
S M T W T F S
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31

 

في مفاهيـم " الخطـــــاب "

                                                      

د. جمــال كديــك

                                                                    أستـاذ محاضـر                                                                     جامعـة ورقلــة

 

        سنتعرض في هذه المداخلة لمصطلح " الخطاب "، " Discours " من أجل تبين بعض مفاهيمه على سبيل التمثيل لا الحصر.

        سنحاول كذلك استجلاء ارتباط دلالاته بدلالات مصطلحات مرادفة له حينا، ومتميزة عنه حينا آخر كمصطلح " نص " « texte » أو " ملفوظ " «Enoncé »  .

        بادئ ذي بدء، ينبغي لنا أن نقر أن ضبط المصطلحات الخاصة بالعلوم الإنسانية، ومنها العلوم اللغوية والأدبية، يعد أمرا غاية في الصعوبة. فهذه المصطلحات مستقاة في معظمها من مفردات اللغات الطبيعية، لذلك هي مشحونة، في استعمالها العادي، بكثير من الدلالات.

    أضف إلى ذلك فإن كل توجه منهجي قد يعطي الكلمة ذاتها دلالة لا تتطابق مع استعمالها في توجه منهجي آخر.

        ولعل كلمة " خطاب " خير دليل على ذلك كما سنرى.

    وإذا وضعنا نصب أعيننا أخيرا أن كثيرا من المصطلحات مترجمة عن لغات أخرى، صعب حينها الإلمام بالتصور الأصلي الذي كانت ضمنه الكلمة وصعب أيضا تبني المصطلح المترجم لأن دلالاته لا تتطابق دوما مع الكلمة الأصلية.

        بعد أن لمحنا إجمالا لمشكل المصطلح، ليكن تركيزنا في هذه المداخلة على اختلاف معاني مصطلح " خطاب " نتيجة التوجهات المنهجية لبعض الدراسات اللغوية والأدبية.

 

  1.   1.            " الخطاب " و" النص " كمفهومين متباينين

إن المفهوم الأول الذي يتبادر للذهن هو ذلك المفهوم المتداول الذي يباين بين مصطلحي " خطاب " و "نص " مع اعتبارهما فعاليتين لسانيتين.

يميز بين " النص " و " الخطاب " ، هنا، على أساس القناة الموصلة، فالنص كمكتوب يعتمد على التلقي البصري في حين أن الخطاب -الذي هو شفوي- يعتمد على التلقي السمعي. ولعل تصريف الكلمتين العربيتين يؤكد هذا الانطباع فـ " خطب "، " يخطب "، " مخاطب "، " خطبة " تؤكد كلها على الشفوية في حين " نص "، " ينص "، " في النص " لا توحي بذلك، إنها تؤكد على كل " ملفوظ " Enoncé في سند مكتوب يكون قائله في كثير من الأحيان  متلفظا اعتباريا فنحن نقول " نص القانون "، " نص الدستور "، " في النص "، " منصوص عليه في القانون " .... الخ.

يعد روبير اسكاربيت R.ESCARPIT من الذين تبنوا هذا التمييز:

"كي نتجنب كل خطأ في المصطلح، فإننا نقول فورا انه بالنسبة لنا، فإن اللغة الشفوية تنتج خطابات بينما الكتابة تنتج نصوصا. ليست هناك علاقة تنافرية بين النص و الخطاب, كلاهما يعرف بالرجوع إلى القناة التي يستعملها1.

إن هذا التمييز بين مصطلحي " نص " و" خطاب " يفرضه منهج روبير اسكاربيت الذي كثيرا ما اعتمد في دراساته على الملاحظة التاريخية والاجتماعية للاتصال «  «Communication » ، فالشفوية سبقت الكتابة، والشعر الجاهلي، إذا طبقانا هذا المفهوم على الأدب العربي، كان في تلقيه الأصلي خطابا قبل أن يصبح نصا، وكان يعتمد في تلقيه على التجمع عكس تلقيه  في عصرنا حيث أصبح التلقي انفراديا مضماره الورقة المكتوبة و المطبوعة.

يعد هذا التمييز مهما من الناحية المنهجية، على الأقل بالنسبة لفرع من اللسانيات الحديثة التي تعتبر أن اللغة المكتوبة ليست بديلا للغة المنطوقة دوما بل لغة مستقلة بذاتها لها شـفرتها الخاصة عكس تصور دي سوسير:

"من هذا المنظور< لدي سوسير> ، تظهر الكتابة كإحدى الإمكانيات لاستخدام الأدلة البصرية من أجل حاجات الاتصال, بشكل أكثر دقة، في ما يخص مكانته السيميولوجية، فإن الدليل المكتوب، ليس أكثر من وسيلة ثانوية، و لدرجة ما اعتباطية، لتجسيد دليل منطوق معطى سلفا"

إن الكلمة «Le mot »  -المكتوبة أساسا- ليست بديلا للمورفيم Morphème والحرف ليس بديلا كذلك للفونيم Phonème دوما. فالكلمة والحرف هما الوحدتان الأساسيتان المشكلتان للمعنى في المكتوب،أما البياض بين الأحرف و بين الكلمات فليس فراغا بل هو فراغ دال بمنح المعاني  لهاتين الوحدتين.

        تعد الكلمة دليلا Signe ولكن بعض الأدلة في الكتابة هي أشبه بالأدلة الفارغة «Signes vides » التي لا تكتسب معناها إلا بانضوائها في الامتداد الكتابي للصفحات كالأقواس الهلالية و المزدوجة، علامات الاستفهام والتعجب ... الخ.

        يمكن أن ينظر للصفحة على أنها صورة  «Image »يتجلى فيها توزع البياض والكتابة، هناك البياض بين الكلمات وبين الأحرف وبين السطور وبين الفقرات وبين الفصول ... الخ. هذا البياض المختلف في امتداده يسمح للمعنى بالتجلي.

        ولعل أهمية شغل الكتابة للصفحة يظهر بجلاء إذا ما قارنا بين الشعر العامودي والشعر الحر فالتطور في الشعر العربي ليس فقط تاريخيا بل تدويني كذلك. إن الشعر العامودي كثيرا ما يترك بين الأشطر بياضا متساويا أشبه بجدول، في حين تتشكل الأشطر أسطرا متساوية أشبه بعمودين، ولكن الفرق بين أعمدة المقال في الجريدة والشعر العامودي أن العين القارئة تمتد من شطر إلى شطر متجاوزة البياض الذي لا يشكل حدا للمعنى و في بعض الأحيان للتركيب كما أن الأسطر تبقى متساوية من البداية إلى النهاية وليست هناك فقرات. إن هذه الصورة، التي تظهر كيفية احتلال الشعر التقليدي للصفحة، تشكل جزءا من أفق الانتظار الذي يسمح للقارئ بالتعرف على الشعر القديم، إنه إشارة لنوع من التأليف الشعري.

        ولعل من بين الأسباب التي جعلت عباس محمود العقاد يحيل الشعر الحر إلى لجنة النثر هو ذلك التوزع المختلف للشعر الحر في نطاق الصفحة. إن أسطر الشعر الحر غير متساوية والبياض يكون أكثر امتدادا في اليسار فالتناسب الموجود في الشعر العامودي غائب في الشعر الحر. إن هذا التناسب هو أولا تناسب تدويني.

        إن هذا الاهتمام بحيز الصفحة كتجل للمعاني يعد جزءا من السيميائيات النصية التي تدرس الظواهر السطحية التي كثيرا ما أغفلتها السيميائيات البنيوية الباحثة عن البنى العميقة للنص.

 

2." الخطاب " كمرادف " للنص "

إذا كان هذا المفهوم الأخير يميز بين الخطاب والنص ؛ فإن توجها منهجيا آخر في السيميائيات يعتبر النص والخطاب مترادفين. فكلاهما يعدان تجليا للمعنى مهما كانت طبيعة الحامل      «Support »لسانيا، مكتوبا أو منطوقا أو إيقونيا أو غير ذلك، فالنص أو الخطاب السردي قد يكون مكتوبا كالرواية، منطوقا كالحكاية، جامعا لعدة شـفرات مثل الفلم … إلخ.

يقول قريماس GREIMAS  و كورتاس COURTES

يعتبر مصطلح النص في كثير من الأحيان مرادفا للخطاب خصوصا بعد التداخل الاصطلاحي في اللغات الطبيعية التي لا تملك معادلا لكلمة خطاب ( الفرنسية و الإنجليزية), في هذه الحالة، لا تتميز السيميائيات النصية عن السيميائيات الخطابية. من الممكن تطبيق المصطلحين –النص و الخطاب- دون تمييز للدلالة على المحور التركيبي للسيميائيات غير اللسانية: ف"الطقس" و الباليه يعتبران نصا أو خطابا"

3.الخطاب كمصطلح شامل للنص:

في تصور حديث للنص والخطاب، يرى بعض الدارسين أن مفهوم الخطاب يتجاوز مفهوم النص ويحتويه. إن الخطاب يجذر النص في السياق سواء أكان هذا التجذير علاقات بنصوص أخرى  «Intertextualité » أو خطابات أخرى   «Interdiscours » أو كان نوعا أدبيا أو غير أدبي ... إن النصوص تتجلى خطابات سواء أ كانت هذه الخطابات أدبية أو سياسية أو إشهارية ... الخ. وكل خطاب له أنواع تنتمي إليها النصوص. إن الخطاب السياسي مثلا يتجلى في المقال، وفي خطب السياسيين وفي المنشورات السياسية ويمكن اعتبارها كلها أنواعا Genres » للخطاب السياسي. إن قائل النص حينما يجسد نصه معاني. لا يكون ذلك فقط باحترام القواعد النحوية والدلالية بل كذلك باتباع معايير يمليها نوع الخطاب. وهذه المعايير، وإن كانت لا تنفي الإبداع، تفرض عن وعي أو غير وعي طريقة في القول. أما النص فهو مجموعة ملفوظات تستجيب، إضافة للمعايير النحوية، لمعايير نصية من ضمنها الانسجام Cohésion والتناسق Cohérence، فالنص يتجنب قول المعلومة نفسها على امتداد النص وإلا أصبح لجلجة، فلا بد أن تكون هناك معلومات جديدة تطور المعاني. كذلك يجب أن يراعي النص الكلام دوما عن الشيء ذاته. من هذا المنطلق على النص أن يستجيب لمبدأين أساسيين هما: التكرارالاستمرارية ( أي قول الشيء نفسه)  والتطور (أي إضافة معلومات جديدة).

إن النص ليس جملا منفصلة بل متصلة تعود إلى ما قبلها وتضيف إليها و" لسانيات النص " تعتمد على إجراءات في التحليل لدراسة هذين المبدأين لا يتسع المجال للحديث عنها هنا.        

 

4.مفهوم " الخطاب " عند إ. بنفنيست BENVENISTE

إن تعدد معنى كلمة " خطاب " لا يقف عند هذا الحد فهذا اللساني الفرنسي إ. بنفنيست يقابل ليس بين " الخطاب " و" النص " إنما بين الخطاب وما يسميه قصة "Récit  "، " Histoire ".

لقد جاء تصور بنفنيست مناقضا لتصور دوسوسير De Saussure »  بالنسبة للغة أو " اللسان " إن شئنا ترجمة أكثر حرفية لمصطلح Langue فدوسوسير يفصل بين " اللسان " و " الكلام " فهذا الأخير بالنسبة له ظاهرة عرضية وفردية لا تخضع للتعميم النظري. إن " اللسان " كمفهوم نظري ينأى عن كل ما هو نص أو خطاب بل حتى عن كل ما هو جملة.

إن هذا التصور " للسان " لم يلق قبولا لدى الكثير من الدارسين (باختينBAKHTINE، بنفنيست،  ديكرو Ducrot ) ولعلنا نركز بعض الشيء على بنفنيست في هذا المقال.

يعتبر بنفنيست اللغة ( أو اللسان ) تلفظا ( Enonciation ) ولقد انطلق بنفنيست من مدونة دوسوسير ( اللسان ) ليثبت أنه حتى في هذا المجال لا يمكن الفصل بين اللسان واستعمالاته حتى في مجال الأدلة المنفصلة «Signes »  . إن كثيرا من الأدلة Signes لا يمكن أن يكون لها مدلول Signifiés » إلا إذا أخذنا بعين الاعتبار ظرف التلفظ Situation d’énonciation.

إن التلفظ ( أو الإعراب ) هو امتلاك للسان وتفعيل له من قبل ذات متحدثة. إن امتلاك اللغة وتفعيلها ينتج ملفوظات Enoncés. كل تلفظ له ظرف معين، مؤلف من متلفظ Enonciateur  وشريك للمتلفظ    «Co-énonciateur » يمكن له في نفس السياق أن يصبح متلفظا، وزمان ومكان. ويعبر على ظرف التلفظ هذا بالصيغة التالية " أناأنتهناالآن ".

لقد كان اهتمام بنفنيست بتلك الأدلة التي لا يمكن إعطاؤها مدلولا إلا من خلال ظرف التلفظ أي زمان ومكان وذوات المتحدثين أثناء التلفظ. فصيغ المضارعة للمتحدث والمخاطب المتمثلة في أحرف المضارعة ( الهمزة والتاء والنون ) لا يمكن إعطاؤها مدلولا دون الأخذ بعين الاعتبار المتحدثين من متكلم ومخاطب.

إن أحرف المضارعة ليست أدلة منفصلة في اللغة العربية كما هو الحال في اللغة الفرنسية. إن استعمال كلمة حرف دليل على عدم امتلائها بالمعنى إلا حين استعمالها ومدلولها لا يمكن أن يعرف إلا من خلال ذوات المتحدثين. إضافة إلى أحرف المضارعة المتعلقة بالمخاطب والمتكلم يمكن أن نضيف ظروف المكان والزمان وأسماء الإشارة فهي وإن كانت أدلة منفصلة عكس أحرف المضارعة إلا أنها لا يكون لها مدلول إلا من خلال ظرف التلفظ فـ الآن / غدا ، هنا / هناك/، هذا/ ، هاتان/، هذان/ لا يمكن إعطاؤها مدلولا إلا من خلال وضع المتحدث والمتحدث إليه فهي أدلة لها مدلول بحسب أوضاع المتخاطبين مكانيا وزمانيا فهي مشيرات «Indicateurs في سياق محدد . إضافة إلى ذلك أداة النداء وصيغة التعجب فهما أيضا من صميم المشيرات التي تستمد مدلولاتها من راهن التلفظ. فهذه الأدلة لا تحمل مدلولا ثابتا كدليل " طاولة " أو " مقعد " إنما يكون لها مدلول حينما يفعلها شخص لغة فتشير إليه في راهن حديثه أو إلى وضعه في زمان و مكان التلفظ.

إن التلفظ، حسب بنفنيست،  يتخذ  كيفيتين مختلفتين، كيفية الخطاب وكيفية القصة.فهذه الأخيرة: " عرض لوقائع حدثت في لحظة من الزمان دون أي تدخل للمتحدث في القصة " فالتلفظ القصصي أو التاريخي يفترض غياب المشيرات التي تدل على راهن المتحدث وغياب أسماء الإشارة وظروف الزمان والمكان التي تفهم من سياق المتحدث والمتحدث إليه.

إن المضارع كدال على الحاضر أو المستقبل والمضارع المجزوم في صيغتي المتكلم والمخاطب لا تعد من صميم " القصة " وحده الماضي التام المنفصل عن الحاضر الذي يعبر عن القصة وأحداثها وإن وجد المضارع في سياق القص فهو حاضر لماض لا صلة له بحاضر المتحدث السارد. إن ضمير الغائب يميز القصة باعتباره دالا على شيء يتحدث عنه لا علاقة بحاضر المتحدث فهو غائب فعلا على مجال المحادثة.

أما " الخطاب " حسب بنفنيست، فهو على النقيض من ذلك إنه يجذر " الملفوظ "، " Enoncé " في الحاضر باستعمال صيغة المضارعة مع أحرفها من متكلم ومخاطب، إن المضارع يدل على الزمن الحاضر أو المستقبل. إن ظروف المكان والزمان وأسماء الإشارة والنداء وصيغة التعجب هي مشيرات فعلية لها علاقة بظرف الخطاب ومنه تستقي مدلولاتها.

إن " الخطاب " يهيمن في بعض الأجناس كالمراسلات والمذكرات والمسرح والتعليم وكل ما يفترض حوارا أو حديثا موجها إلى شخص ... إن " الخطاب " موجود أيضا حينما يترك السارد الشخوص يتحدثون مستعملين النداء والتعجب إلى جانب الأسلوب الخبري الذي لا ينأى على الحاضر والراهن وعلى صلة مباشرة بالمخاطب والمتكلم. والسارد من الممكن أن يلجأ إلى " الخطاب " حينما يعبر عن رأيه ويستعمل المضارع وصيغة المتكلم بدل الماضي التام.

إن تطبيق مفاهيم بنفتيست يقتضي منا فهما دقيقا لمنظومة الأفعال العربية والفرنسية وما سبق الحديث عنه لا يعد إلا تمثيلا فقط والتعمق في تطبيق هذه النظرية يفرض الفهم الدقيق للتصنيف العربي للأفعال الذي لا يطابق دوما التصنيف الفرنسي.

مما سبق، يتبين لما أن مفهوم " الخطاب " له دلالات مختلفة حسب التوجه المنهجي لكل دارس أو باحث، لذا ينبغي أن تكون قيمته لدينا ليس في حداثته ولكن في مردوديته وقدرته على التطبيق وفهم النصوص العربية.

بقي لنا أن نقول في الأخير أن ما أشرنا إليه حول تعدد مفاهيم مصطلح " الخطاب" ما هو إلا غيض من فيض لتعدد معاني المصطلحات في بيئتها الأصلية و كذا لتعدد مفاهيم الخطاب.  هذا لا يعني أن مفهوم الخطاب غائم لدى الدارسين، إنما كل باحث أو دارس يوظفه حسب توجهه المنهجي.        

 

 

ـــــــــــ

1 R. ESCARPIT, L’écrit et la communication, Paris:PUF (Coll.Que sais-je?),1978, 29/

2 A.J. GREIMAS, J. COURTES, Sémiotique (dictionnaire raisonné de la théorie du langage, Paris : Hachette1993, p.390.

3R. HARRIS, La sémiologie de l’écriture, Paris : Ed. C.N.R.S., 1993, p.20

4 E. BENVENISTE, Problèmes de linguistique générale, Paris:Gallimard, 1966, p.239.

 

المراجع:

  • مبارك مبارك،1973، قواعد اللغة العربية، بيروت: دار الكتاب للبناني.
  • ADAM, J.-M., 1991, Langue et littérature (Analyses pragmatiques et textuelles), Paris : Hachette F.L.E. (Coll. F. références), 1991.
  • ADAM, J.-M., 1992, Les textes : types et prototypes (récit, description, argumentation, explication et dialogue) Paris : Nathan-université (Coll.  Fac. Linguistique).
    • BENVENISTE, E., 1966, 1974, Problèmes de linguistique générale 1, 2, Paris : Gallimard.
    • DUCROT, O., SCHAEFFER, J.-M., 1999 (1995), Nouveau dictionnaire encyclopédique des sciences du langage, Paris : Ed. du Seuil (Coll. Points N° : 397).
    • §                   ESCARPIT, R., 1978 (1973), L’écrit et la communication, Paris : P.U.F., (Coll. Que sais-je ? N° : 1546).
    • GREIMAS, A.J., COURTES, J., 1993 (1979), Sémiotique, dictionnaire raisonné de la théorie du langage, Paris : Hachette Supérieur (Coll. HU Linguistique).
    • HARRIS, R., 1993, La sémiologie de l’écriture, Paris : C.N.R.S. Langage.
    • §                   HAY, L., (Publication de), 1989, De la lettre au livre  (Sémiotique des manuscrits littéraires, Textes et manuscrits),  Ouvrage collectif, Paris : C.N.R.S.
    • §                   PEYTARD, J., BERTRAND, D., BESSE, H., BOURGAIN, D. et  al.1982, Littérature et classe de langue, Paris : Hatier-Crédif (Coll. LAL).

 

تحميل المقال

Appel à communication