January 2017
S M T W T F S
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31

 

بين النحو العربي واللسانيات البنوية الغربية: سؤال في المنهج

إبراهيم طبشي

قسم اللغة والأدب العربي ـ جامعة ورقلة (الجزائر)

 

    كان اهتمام الأمم بعلم النحو كبيرا، فمن ذلك ما أثر عن اليونان و الهنود ولعل السبب في هذا الاهتمام يعود إلى أن هذا العلم هو الذي يضبط قواعد الألسن فيعصمها من الخطأ و الزيغ، وكل أمة حريصة على ذلك ولا شك، كما أن ارتباط هذا العلم بالكتب المقدسة ونشأته في أحضانها يعتبر من العوامل المهمة في الاحتفاء بهذا العلم وإيلائه مكانة كبيرة. و كتب التاريخ اللغوي تحدثنا عن أن الهنود قد اهتموا بالنحو بسبب حرصهم على كتابهم المقدس.

      و المتأمل في نشأة النحو العربي يجد أن هذه الأسباب هي نفسها كانت من وراء ذلك فالعرب قبل مجيء الإسلام كانوا يتكلمون العربية على السليقة وكانت العربية بسبب انعزال العرب وانحصارهم في شبه الجزيرة العربية في منأى عن كثير من المؤثرات اللغوية وبفضل ذلك استطاع العرب أن يحافظوا على نصاعة لغتهم ردحا طويلا من الزمن.

    ثم إن شبه الجزيرة العربية قد شهدت في القرن السابع الميلادي حدثا عظيما كان له أثره الكبير لا في واقع العرب ومحيطهم المعزول فحسب بل في أنحاء شتى من المعمورة أيضا، وتمثل ذلك في نزول القرآن الكريم واعتناق العرب للدين الجديد، ودخول أمم أخرى في هذا الدين مما ترتب عنه انفتاح المجتمع العربي على غيره من المجتمعات الأخرى، ومن هنا كانت بداية التفكير في إيجاد علم يحفظ ألسنة الناس من اللحن.

ولم يكن ذلك هو السبب الوحيد في ظهور هذا العلم، فالقرآن الكريم باعتباره وحيا من الله تعالى لا تستقيم حياة المسلم إلا بفهمه وتطبيقه، دعت ضرورة تعلمه إلى إيجاد أنواع مختلفة من العلوم لعل أبرزها علم النحو. 

    كانت هذه ظروف النشأة وعوامل التأسيس، وهكذا بدأت جهود أبي الأسود الدؤلي ويونس بن حبيب وأبي عمرو بن العلا وغيرهم من علماء النحو الأوائل. ولكن أكبر الأثر في هذا العلم كان من شخصية فذة استطاعت أن تضع بصماتها وأن يكون لها دور فعال في تطوير الدرس النحوي وهي شخصية الخليل بن أحمد الفراهيدي .وقد اتسمت جهود هؤلاء العلماء بالأصالة والجدة والابتكار "و الذي جعلنا نفكر في حداثة أفكار النحاة الأولين ممن عاصر الخليل وأتباعه وأصالتها خاصة (لأننا لا نزعم أبدا أنها مطابقة لأفكار علماء اللسانيات) هما شيئان اثنان :أولا الفوارق الكبيرة جدا التي تفترق بها أفكار أولئك النحاة عن الأفكار النحوية العربية التقليدية (مثل ما نجده عند ابن مالك مثلا وشروح مؤلفاته) فالتصور العلمي يختلف فيهما تماما. وأما الثاني فهو ما أجمع عليه الناس في وقتنا، فقد لاحظ كل معاصرينا أن الأفكار الأساسية التي بني عليهما التحليل عند الخليل هي رياضية محضة، فهذا شيء لا يتفق مع ما يتصوره اللسانيون في وقتنا الحاضر، فإن كان النحو العربي في زمان الخليل وسيبويه بدائيا بالنسبة للسانيات الحديثة فما هذا الاتجاه الرياضي الذي أجمع معاصرونا على الاعتراف بوجوده عند الخليل؟" (1)

 وإذن فإن الدارس لتراث الخليل النحوي وسواه من العلماء الأوائل وتلاميذه النجباء يجد البون شاسعا بين ما توصل إليه هؤلاء من أفكار ومفاهيم راقية وبين ما آلت إليه أحوال النحو العربي على يد المتأخرين من النحاة.

   ولعل المقابل للدرس النحوي في العصر الحديث هو ما تعارف عليه العلماء من علم اللسانيات "linguistiques" ، وليس المقصود هنا إلا ما جاء به العالم السويسري فرديناند دي سوسير من أفكار و مفاهيم جديدة قلبت الدراسات اللغوية رأسا على عقب، و كان لها أثرها العميق في اللسانيات الحديثة فيما بعد(2)،  ثم توالت جهود العلماء بعد ذلك فيما عرف بحلقة براغ و الجلوسيماتيكية أو السويسرية الحديثة و المدرسة الوصفية الأمريكية التي مثلها فرانزبواس، وادوارد سابير و ليونارد بلومفيلد. ونريد هنا أن نقف عند أهم الفروق المنهجية بين اللسانيات الحديثة و المدرسية البنوية منها بخاصة و بين النحو العربي كما أرسى قواعده وأصل أصوله الخليل وسيبوبه وأمثالها من العلماء الأوائل.

    وقبل أن نتطرق إلى أهم نقاط الاختلاف بين النحو العربي واللسانيات البنوية نتوقف عند أهم ما يتفق فيه العلمان:

يجمل الأستاذ عبد الرحمن صالح نقاط الاتفاق في ثلاث:

1- أن لكلا العلمين موضوعا واحدا وهو اللغة في ذاتها: فدراسة اللغة عند النحاة العرب والبنويين تهتم باللغة في ذاتها، ومن حيث هي هي أي من حيث كونها أداة للتبليغ أو التعبير عما يكنه الإنسان، فهي دراسة آنية لا زمانية، فكلاهما يتناول اللغة بالتحليل إلى أجزائها الكبرى و الصغرى وكلاهما يبحث عن كيفية تركيبها في بعض(3).

2- الانطلاق من واقع اللغة:   فالبنوية تريد أن تكون الدراسة بالاعتماد على مجموعة معينة من الخطابات يدونها اللغويون في عين المكان وفي زمان معين وأن يقتصر على هذه المدونة (corpus)   وحدها فلا يغير شيء منها، ولا يلجأ إلى الاستشهاد بغيرها. والأمر نفسه نجده عند النحاة العرب إذا لا يمكن أن يستشهد إلا بما هو ثابت لا يرد، وهو موجود في دواوين العرب التي دونها العلماء من الشعر و الكلام المنثور والأمثال، ولا يلجأ إلى غير ذلك.

ومما يترتب على ذلك هو الاعتماد الأساسي على المشاهدة، وهو السماع عند العرب مع معاينة أحوال الخطاب، فكل من النحاة و البنويين يجعلون المشاهد المسموع بالفعل هو مادة البحث و المنطلق لكل تحليل، وقد يحاول النحاة أن يفسروا هذا الواقع (المدونة) بوسائل عقلية قد لا تعرفها البنوية إلا أن الرجوع إلى السماع في كل محاولاتهم هو الأساس. أما فكرة المدونة اللغوية المغلقة فهي شيء اختصت به البنوية (4).

3- دورة التخاطب وظواهرها: من أهم ظواهر اللغة أنها أداة للتبليغ، و البنوية تحاول أن تفهم الظواهر اللغوية باللجوء إلى مبدأي الاقتصاد و البيان      . أما الاقتصاد فهو ميل إلى التقليل من الجهود العضلية و الذاكرية التي يبذلها في عملية التخاطب.وقد لجأ النحاة العرب أيضا إلى مبدأ الاستخفاف في تفسير ظواهر كثيرة مثل الحذف والإدغام والاختلاس، وتبين لهم أن بعض الحركات المحدثة للحروف إذا تتالت استثقلها الناطق كالخروج من الضم إلى الكسر أو ككثرة تتالي الحركات المصوتة وغير ذلك، أما البيان فهو ضد ذلك أي ميل المتكلم إلى تبيين أغراضه للمخاطب وتخوفه من أن يلتبس كلامه عليه بكثرة الحذف والاختصار وغير ذلك.

   ويعرف كل واحد ما يعيره النحاة الأوائل من أهمية للتخفيف من جهة و لرفع اللبس من جهة أخرى في تفسير ظواهر القلب والإبدال والإعلال و الحذف و غير ذلك، وهو من أعظم ما أنتجه فكرهم وأهمه بالنسبة إلى التفسير العلمي(5) .

       أما نقاط الاختلاف بين اللسانيات البنوية و النحو العربي فتتمثل في نقاط أولها المعيارية و الوصفية، فاللسانيات تصف نفسها بأنها وضعية و النحو العربي يوصف بأنه معياري، فما المقصود بالمعيارية و الوصفية؟ ولماذا كان النحو معياريا؟ وهل يمكن أن تسوغ هذه النزعة المعيارية في النحو العربي وتفسير تفسيرا موضوعيا؟

       نبدأ بتعريف المنهج الوصفي الذي ارتبط بظهور اللسانيات الحديثة وعد من إنجازاتها العلمية الباهرة، "فقوام هذا الأسلوب المنهجي هو دراسة الظواهر اللغوية في فترة زمنية محددة و بالوصف العلمي البعيد عن الأحكام المسبقة أو معايير الخطأ الصواب، لقد صار هذا الأسلوب سائدا لدى أكثر الدارسين اللغويين في كل أنحاء العالم منذ أن اكتشفت القيمة الحقيقية لمحاضرات دو سوسير أواسط هذا القرآن"(6). فإذا كان المنهج الوصفي في جوهره دراسة علمية للغة بعيدة عن معايير الخطأ و الصواب فإن موقف العلماء الأقدمين مختلف عن ذلك كما يرى كثير من اللسانيين المحدثين ومنهم الدكتور عبد السلام المسدي الذي يقول : " فالجامع بين المواقف  التي اتخذها الأسبقون حيال الظاهرة اللغوية في معيارها واستعمال الإنسان لها متجسم في أنها مواقف "تقويمية" تحرص على إرجاع المنحرف قويما والمعوج مستقيما، وفي أنها "تقييمية" تجرى أحكامها في ضوء سلم القيم الذي تستند إليه، وبهذا التقدير تنعت اليوم دراسات الأقدمين أو السالكين مسلكهم بأنها معيارية، والقصد أنها تحتكم إلى المعيار فترضخ الاستعمال إليه.(7)

  هكذا إذن هي النظرة إلى "المعيارية" في نظر هذا الفريق من اللسانيين، فهي موقف من اللغة تقويمي لا يسمح بالانحراف، تقييمي يستند إلى قواعد و أحكام مسبقة. فعلم النحو "لما كان جوهره معياريا يؤكد في ذاته قانون" ما يجب" فإنه يتضمن في منعطفاته بالاستتباع الحتمي إقرارا بأنه تقنين مغاير لـ"ماهوكائن" بالفعل أو لما هو صائر بالقوة، فالنحو إذن وازع يردع طبيعة الأمور في فطرتها الخلقية.  شأنه شأن كل القوانين الوضعية في الحياة الجماعية. ولذلك فهو محاولة تقيد حركة الصيرورة الزمانية، لذلك يجوز لنا أن نقرر بأن النحو- في تاريخ الحضارة العربية- هو موقف لا من اللغة ذاتها وإنها هو موقف من خصائصها الملازمة لها، وأبرز تلك الخصائص التغير والاستحالة، فالنحو إذن موقف من تغير اللغة وليس موقفا من الظاهرة اللغوية في حد ذاتها: لها أو عليها"8.

       و لكن فريقا آخر من اللسانيين العرب المحدثين يقوم بتسويغ  هذه المعيارية في النحو العربي و تفسيرها تفسيرا موضوعيا مقبولا، ذلك ما نجده عند الأستاذ عبد الرحمان الحاج صالح إذ يقول: " إن معيار اللغة ظاهرة من الظواهر وهي تخص سلوك الناطقين بها فلا يمكن أن تهدر في البحث بدعوى أن الحكم بالصواب والخطأ تحكم محض.فأين هي اللغة التي يقول عنها أصحابها كلهم أن الصواب و الخطأ اللغوي سيان عليهم، و أية لغة في الدنيا يخطئ الناطق بها عرضا في عبارة معينة فلا يقومه أحد من أصحابها؟ و أية لغة في الدنيا يمكن أن ينطق فيها الناطق بأي شيء بدا له دون أن يخضع لما تعارف عليه أصحابها"(9).

    المعيارية إذن سمة لازمة لأية لغة من اللغات، و لكن ما يجب التنبه إليه كما يشير إلى ذلك الأستاذ الحاج صالح هو الخلط بين الحكم  الذاتي الفردي و حكم مجموع الناطقين، يقول، " و قد وقع ها هنا تخليط بين الحكم الذاتي الذي يمكن أن يصدر من الباحث و بين الحكم الصادر من الناطقين باللغة أنفسهم، فالمعيار كظاهرة يجب الاعتداد به، و هو هذا المجموع المنسجم من الضوابط التي يخضع لها بالفعل كل الناطقين أو أكثرهم. ومن هنا نفهم معنى الكثرة واهتمام النحاة الكبير بهذا المفهوم"(10).  

       ولعل سيبويه في مقدمة هؤلاء النحاة إذ يكثر من عبارة (عربي كثير) أو (عربي جيد) " و مهما كان فإن سيبويه و أصحابه لا يعدون الكثير  الاستعمال قبيحا أيا كان، و يقول بأن الشواذ كثيرة، أي الشواذ عن القياس (ج1/273) و يقول: " إنما هذا الأقل نوادر تحفظ و لا يقاس عليها" (2/216) و معنى ذلك أنها عربية كثيرة و قد لا يجوز غيرها إلا أنها قليلة في بابها أي بالنسبة إلى نظرتها فلا يجوز القياس عليها و ذلك مثل "  استحوذ" و" أغيل " و"باقل " من "أبقل" عوض "مبقل" و غير ذلك" (11).

       من خلال ما سلف ندرك أن المعيار اللغوي ليس شيئا ابتدعه النحاة و أخذوا يتحكمون به في رقاب الناس و إنما " المعيار اللغوي بالنسبة للعربية هو عند النحاة الأولين مجموع الأنماط و الموضوعات اللغوية و الأساليب الكلامية التي كان يستعملها عامة العرب الذين وصفو بالفصاحة "12) و بعبارة أخيرة فإن المعيار اللغوي هوما استطاع العلماء حصره من أساليب العرب في زمن معين و بيئته محددة.

     و لا نختم هذه المسألة دون أن نورد المقارنة التي أجراها الأستاذ عبد السلام المسدي إذ يقول: " إن اللسانيات لم تكن أسبق المعارف إلى اتخاذ اللغة البشرية موضوعا للبحث و هي بذلك لا تستمد علة وجودها من اكتشاف مادة جديدة في المعرفة الإنسانية، فالنحو- بمفهومه الأعم- أسبق إلى اتخاذ اللغة موضوعا للعلم، و لكن اللسانيات و إن شاركته مادة العلم فإنها قد غيرت أسلوب تناولها و العلوم إذ اختلفت في المنهج تباينت في الهوية، و هذا هو الذي أكسب اللسانيات شرعية العلم المستقل بذاته، و قوام العلوم ليست فحسب مواضيع بحثها  وإنما يستقيم العلم بموضوع ومنهج ، فاللسانيات ...لا تنفي علم النحو ولا تنقضه ، بل إن وجودها متوقف قطعا على وجوده  إذا لا معنى  للبحث اللساني  مالم نستنبط نظام اللغة عن طريق استخراج مؤسستها النحوية ، فنسبة مابين النحو واللسانيات كنسبة مابين علم الأخلاق وعلم الاجتماع في شجرة الفلسفة ، النحو قائم على" ما يجب أن يكون" واللسانيات قائمة على "ما هو كائن " (13)

    أما نقطة الاختلاف المنهجي الأخرى بين النحاة العرب والبنوبين الأوربيين والأمريكيين فتتمثل كما يقول الأستاذ الحاج صالح في أن غاية البحث عند البنويين هو اكتشاف الوحدات التي تكون منها اللغة وذلك بتحديد هويتها التي ليست عندهم إلا صفاتها الذاتية ثم تصنيفها ، وهذا التصنيف بني على التمايز المتدرج من الجنس الأعلى  إلى ما تحته وهو عندهم بنية ، ويحصل هذا خاصة في مستوى الوحدات الصوتية ، أما ما فوقه فيحاولون اكتشاف الوحدات الدالة بتحليل الكلام التحليل التقطيعي الاستبدالي إما  بحسب تسلسل الكلام كما هو عند الوظيفيين وإما بكيفية سليمة كما هو عند الأمريكيين (14)

   ويلاحظ الأستاذ الحاج صالح  أن جميع البنويين لكونهم لا يريدون أن يتجاوزا الوصف فقد قصروا بحثهم في الحقيقة على محاولة اكتشاف الوحدات وتصنيفها كما تنبه إلى ذلك تشو مسكي فكأن دراسة اللغة كلها مقصورة على فك رموز النص اللغوي ، ويؤدي ذلك إلى العناية بدور المخاطب وحده وتجاهل أهم قطب في التخاطب وهو المتكلم ، ولهذا حاول أصحاب النحو التوليدي  التحويلي أن يعيدوا لسلوك المتكلم أهميته التي يستحقها 15)

  وينبه الأستاذ الحاج صالح إلى أن التحليل البنيوي هو من قبيل القسمة الأفلاطونية ، وأهم صفة تتصف بها هذه القسمة هي اندراج شيء  في شيء ( inclusion  ) بينهما التحليل  العربي هو من قبيل القسمة التركيبية وهو إجراء شيء على شيء بتحقيق التناظر، والقياس النحوي العربي جوهره هذا الإجراء التنظيري ـ ولا تناظر في القسمة الأفلاطونية. ولذلك فالقياس النحوي العربي أرقى بكثير لأنه يكون دائما ما يسمى في الرياضيات الحديثة زمرة (Group ) (16)

وأخيرا  يعتبر الأستاذ الحاج صالح أن تشو مسكي  قد وفق في إحياء مفهوم التحويل وهو الأمر الذي لم تكن تعرفه النظرية البنوية ، غير أن تشو مسكي لم يجعله الأساس في كل شيء كما كان يفعل النحاة العرب الأولون ، وذلك لأن إجراء الشيء على الشيء هو عين التحويل بما أن المحول والمحول إليه متكافئان  فالتحويل {مع عكسه }  من وجهة نظرالمنطق ( الرياضي الحديث ) تكافؤ غير اندراجي وهو هذا الذي يحصل عليه بالقياس ( أما الاندراج فلا يحصل به هذا التكافؤ ) ، ثم التحويل عند العرب تحويلان ، هذا الذي يبحث به تكافؤ البنى( توافق البناء عند العرب  }وهو الأهم ، وتحويل تفسر به الشواذ عن القياس وهو السلسلة من التحويلات التي يتوصل بها من الأصل الذي كان ينبغي أن تكون عليه هذه الشواذ إلى الصورة المستعملة التي هي عليه ، أي بين صيغة مقدرة وبين الصيغ الموجودة بالفعل في الاستعمال (17)

هذه هي نقاط الاتفاق والاختلاف بين منهج النحاة العرب القدامى و البنويين الغربيين المحدثين عرضنا لها من خلال استعراضنا لآراء علمين بارزين من أعلام اللسانيات العربية هما الدكتور عبد السلام المسدي والأستاذ عبد الرحمن الحاج صالح .

تحميل المقال

Appel à communication